Category Archives: نقطة نظام

هل إسرائيل حقا مع الوطن البديل؟

هل إسرائيل حقا مع الوطن البديل؟
بسام البدارين

 

 

عندما عقد نقيب المهندسين الزراعيين الأردني الأسبق عبد الهادي الفلاحات اجتماعا تشاوريا لأغراض تقييم منتجات لجنة الحوار الوطني، التي جمدت توصياتها ووضعت في الثلاجة، سأله أحد كبار المهندسين الناشطين: لماذا تجنبتم تعريف المواطن الأردني؟

نفس السائل بعدما امتنع النقيب عن تقديم إجابة شافية ووافية استرسل في الاستفسار البريء قائلا: لماذا يستطيع الأردنيون من أصل شيشاني أو كردي أو أرمني أو عراقي أو سوري تأسيس جمعيات لهم وإقامة نشاطات تخصهم اجتماعيا بدون أن يسألهم أحد أو يشكك بهم أحد؟

لماذا يمنع على الأردني من أصل فلسطيني التعبير عن نفسه اجتماعيا بهذه الطريقة؟.. إذا حصل هذا التعبير يتحول المواطن الأردني من هذه الفئة إلى شخص يسعى للمشاكل أو لإثارة النعرات أو (غير منتم) أو لا يتمتع بالولاء.

حتى الأردني من أصل شامي- حسب صاحبنا المهندس المسيس- يستطيع ترشيح نفسه للانتخابات كممثل للأردنيين الشوام وينجح ويذهب للبرلمان على هذا الأساس.

كل ذلك بطبيعة الحال (ممنوع) ومحظور فقط على مواطني المكون الفلسطيني، وسؤال تعريف الأردني طرحته انا شخصيا على رئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري، عندما كانت اللجنة تعني شيئا ففهمت منه وعلى طريقة غوار الطوشة ما معناه، ‘حل عنا يا’.

الأصدقاء والناشطون في لجنة الحوار الوطني مرروا مبدأ (الحق المكتسب) في مقاعد الانتخاب لكنهم فشلوا جميعا في إقناعنا ولو بمبرر واحد يمنع تعريف المواطنة، فتمت الإشارة لها بصورة عابرة ليس في نطاق توصيات اللجنة، ولكن في الديباجة وبطريقة تقول بأن عدم ذكرها كان أفضل حتى نترك لأولادنا جميعا مستقبلا فرصة التحدث بجرأة وشجاعة ومسؤولية ووطنية عن مسألة من هذا النوع.

تجربة مماثلة خاضها صديق وأستاذ جامعي على هامش ندوة حوارية ساخنة في صحيفة ‘الرأي’، حيث سمع من قيادي بارز في الحراك الشعبي رأيا يقول: أنتم الأردنيون من أصل فلسطيني عليكم أن تركزوا على تحرير فلسطين فقط ولا ينبغي لكم التمتع بالجنسية الأردنية او بحقوق المواطنة وبجوازات السفر.

صاحبنا الحراكي وهو أيضا أستاذ جامعي مستوزر منذ أعوام يقترح ببساطة طريقا مختصرا لتحرير فلسطين وإنقاذ مستقبل الأردن، يتمثل في تحويل نصف الشعب الأردني إلى فئة الـ(بدون) التي تضم جياعا وجهلة وغير متعلمين ومهمشين مهمتهم التسول على أعتاب البيروقراطية الأردنية على أساس أن تحرير فلسطين لا يحتاج في الواقع إلا لمعتقلين وشهداء ولا يحتاج لعلماء أو مثقفين أو متعلمين أو حتى لشعب.

طبعا الرجل يقترح ذلك ليس لانه يؤمن فعلا بما يقول، ولكن لانه لا يريد منافسة حقيقية تبعده أكثر عن الحقيبة الوزارية التي يحلم بها كل ليلة والتي دفعته أصلا لإعلان الحرب على النظام بعدما كان دوما جزءا منه.

حراكي آخر يملأ الشارع ضجيجا وهو يتحدث عن تحويل المملكة إلى جمهورية، ثم يقترح التواصل مع السفارة الإسرائيلية في عمان بدلا من تركها تتصل بالنظام فقط، ثم يمطرنا في الأسبوع التالي ببيان شديد اللهجة نفهم منه بان تحرير فلسطين يبدأ فعلا بسحب الجنسية من نصف الشعب الأردني.

شخصيا لا أعرف مشكلة هؤلاء مع جواز السفر الأردني، ولا مشكلتهم مع الرقم الوطني، فالأردنيون من المكون الفلسطيني لا مكان لهم في خارطة الانتخاب ولا في خارطة الحكم ولا نصيب لهم في الوظائف العامة ولا حتى في الجامعات والمقاعد الدراسية.. حتى عندما يعتقلون لا يتم التعامل معهم كبقية خلق الله من المخطئين.

بالتالي لا ينافسون كل أصحاب هذه الاقتراحات وراضون عموما بالقليل ويمنعون من التعبير عن هويتهم في الأردن ويحظر عليهم إقامة نشاطات جماهيرية لصالح حق العودة.. فوق كل ذلك يأتي بعض الموتورين ليقترحوا أن الحديث عن كرامة الإنسان الأردني ومبدأ المواطنة كأساس للمستقبل هو تسريب للوطن البديل.

الأردني من أصل فلسطيني ممنوع تماما، مراعاة للحساسيات وتفاعلا مع الاعتبارات وخضوعا لتعليمات مؤسسات النظام الأردني، من التعبيرعن هويته الوطنية الفلسطينية في الأردن.

لكنه ممنوع بالمقابل من الاحساس بأردنيته والمطالبة بحقوقه كأردني والتصرف كأردني..عندما يحصل ذلك يأتي بعض القوم لإلقاء تهمة الوطن البديل في وجهه ويتهم بانه (ينسى فلسطين) على قاعدة (مقسوم لا تأكل ورغيف لا تقسم وكل لما تشبع).

لذلك يعتقد وفي نطاق التحليل بأن هذه الحالة منتجة خصيصا وبشكل مقصود لبقاء الأردنيين جميعا شرق نهر الأردن بحالة قلق، فالمؤسسات التي تصنع الفتنة وتنتج الانقسام وتطوره وتشيعه في بعض الأحيان هي مؤسسات رسمية ويفعل بعض رموز الفساد في السلطة، ذلك على الأرجح تغطية على فسادهم .

إحصائية سريعة لأحد الكتاب الساخرين اكتشفت أن الأشخاص الأكثر مزاودة في مسألة الولاء للنظام والأكثر إثارة للفتنة وعزفا على وتر (الأردني الفلسطيني) إما في السجن الآن بقضايا فساد او سيدخلونه قريبا أو متهمين شعبيا بقضايا وملفات فساد، الأمر الذي يظهر بوضوح ان فرية وكذبة الوطن البديل لها عدة أهداف، من بينها إشغال الشعب بجناحيه عن الفساد الذي أهلك الناس من شتى الأصول والمنابت.

بالنسبة لشخصية أردنية وازنة ومحترمة ووطنية من طراز عون الخصاونة مشروخة الوطن البديل كذبة إسرائيلية باحتراف، هدفها بقاء الأردن قلقا وهي مسألة تحتمل فعلا المؤامرة.

ليس من مصلحة إسرائيل إطلاقا إقامة وطن بديل فعلا في الأردن.. لو كان الأمر كذلك فعلا لفعلت ذلك عام 1967.. والوطن البديل في النهاية إسرائيليا يسمح بامتداد ديمغرافي وجغرافي خطير لا يقف عند خنق الكيان الإسرائيلي بل يعدم مستقبله تماما.

لذلك أتصور بان إسرائيل تغذي فقط مقولة الوطن البديل ولا يمكنها قبوله، وهي تفعل ذلك عبر (وكلاء) احترفوا تخويف الأردنيين والفلسطينيين من نغمة الوطن البديل لإقلاق الناس وإشغال الأردنيين عن حقوقهم في الكرامة والحرية والعدالة أو للتغطية على فساد شخصي أو بحث عن دور ووظيفة.

هؤلاء يقومون بعملهم بكفاءة بعضهم عن جهل وبعضهم الآخر عن خبث ودراية، ولذلك إذا قلت في الأردن انك تؤيد قانونا عادلا للانتخاب أو تدعو لمكافحة جدية للفساد أو تعترض على ثمار عملية تزوير الانتخابات أو تسعى لمناقشة اليسار أو ركاب موجاته فالتهمة المعلبة التي ستلقى عليك هي الترويج للوطن البديل.

‘ مدير مكتب ‘القدس العربي’ في الاردن

…..مشاركة المرأة في العملية السياسية ……… ….شيرين حساسنة

إخوان الأردن وتحديات الانقسام

إخوان الأردن وتحديات الانقسام

بقلم: محمد مصطفى علوش

مع وصول الانسداد السياسي إلى مداه في الأردن بعد أن أصرت الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية نهاية العام الجاري بقانون الصوت الواحد الذي تعترض عليه القوى السياسية المعارضة وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين، تخرج كوكبة من قيادات الحركة الإسلامية مع شخصيات سياسية من خارج التنظيم بمبادرة عُرفت بالمبادرة الوطنية للبناء أو بـ”وثيقة زمزم”.

المبادرة تضع خارطة طريق من خمس مراحل، من ضمنها تشكيل كيان سياسي مستقل، للوصول إلى المشروع الوطني الجامع الذي يحفظ أمن الأردن واستقراره ويقضي على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة ويحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.

المبادرة في ذاتها لا غبار عليها، ولا سبيل إلى الطعن بما تحمله من مضامين، وإن كانت دلالات توقيتها تثير الريبة، حيث يتزامن إطلاقها مع عدد من المواقف والأحداث التي تعطي للمبادرة منحى آخر أبعد بكثير من الكلمات التي صيغت بها.

من أبرز الموقعين على الوثيقة الدكتور رحيل غرايبة والدكتور محمد المجالي، وكلاهما يحسبان على تيار الحمائم داخل الحركة الإسلامية إضافة إلى شخصيات من حركة الإخوان تلتقي مع خط غرايبة وأفكاره التي بدأت في الآونة الأخيرة تركز على حزب “جبهة العمل الإسلامي” منتقدة أداءه السياسي وتعاطيه مع الوضع الأردني بشكل عام، في حين يأخذ الدكتور المجالي على الحركة الإسلامية أنها تعلي من شأن القضايا العربية والإسلامية على حساب القضية الوطنية.

وقد تزامن طرح المبادرة مع وصول الاختلاف بين الصقور والحمائم داخل الحركة الإسلامية حداً لم تعد الحركة بمجالسها التنظيمية قادرة على ضبطه وعدم تسريبه إلى وسائل الإعلام. وكان التنظيم الدولي للإخوان عمل على جمع المختلفين في بيروت قبل عدة أسابيع، وتوصل معهما إلى تشكيل لجنة حكماء لفض النزاع، لكن إخراج المبادرة قبل عرضها على قيادات الحركة كشف أن الخلاف ربما خرج عن نطاق السيطرة إلى حدّ قد يهدد تماسك التنظيم نفسه، وقد يخرج من رحمه تنظيم جديد على شاكلة حزب الوسط المصري الذي خرج من رحم الحركة الأم على يد المهندس أبو العلا ماضي ومعه بعض إخوانه الذين ارتأوا تشكيل حزب سياسي مع إصرار الحكومة على اعتبار جماعة الإخوان جماعة محظورة قانونياً ما لبث أن تطور ليصبح حزبا مستقلاً له طروحاته التي لم تستطع أن تخرج من دائرة الفكر الإخواني وإن خرجت منه تنظيمياً.

تزامناً مع إعلان المبادرة صدر أكثر من موقف سياسي من قبل الحكومة والقصر الملكي كشف مدى السخط الرسمي على جماعة الإخوان المسلمين التي عاندت النظام في لعبة الحكم المتبعة منذ توليه العرش. وقد تجلى ذلك في تصريحات للملك عبد الله يرى فيها صعود الإخوان إلى سدة الحكم في أكثر من بلد عربي مصدر تهديد له شخصياً، وأن بلاده إلى جانب السعودية قلقة من محور جديد يتشكل من تركيا ومصر وقطر، وذلك في أوضح تصريح ملكي ضد حركة الإخوان التي تحكم مصر اليوم. ولعل الغيظ الأردني من إخوان مصر ليس جديداً حيث يذكرنا تصريح الملك بما نسبته صحيفة الواشنطن بوست قبل عدة أسابيع لمسؤول أردني يتهم فيه مصر بقطع الغاز عن الأردن من أجل الضغط على الحكومة الأردنية لصالح صعود حركة الإخوان المسلمين التي ترفع شعار إصلاح النظام وصولاً إلى ملكية دستورية.

ذهب الملك عبد الله أبعد من ذلك، فبدأ بفتح قنوات اتصال مع القوى اليسارية والقومية المعارضة، وجلس إلى قياداتها في عدة لقاءات، محاولاً إقناعها بفك تحالفها مع الإخوان الذين يملكون مشروعاً مناقضا للمشروع القومي واليساري في العالم العربي.

لا يمكن لنا أن نقرأ المبادرة بعيداً عن هذه التطورات، وهي قد تقودنا في نهاية المطاف إلى أن الأمر ليس مرتبطا فقط بتطور فكري واجتماعي لدى بعض قيادات الحركة التي وجدت نفسها في مشروع قد يكون بعيداً أو متمايزا عن مشروع الإخوان، وأن النظام الأردني يحاول استثمار هذا التململ داخل هذا الخط من أجل ضرب الحركة أو إضعاف نفوذها، وهنا تصبح اللعبة بين القصر والإخوان داخل منزل الأخير بعد أن مارسها الطرفان باستعراض العضلات في الساحات والميادين التي تمتلئ كل يوم جمعة بالمتظاهرين المنددين بسياسات الحكومة وقانون الصوت الواحد.

عن الشرق القطرية

علمانية الدولة وتكريس التنوير والفكر

علمانية الدولة هي التي سترسخ المواطنه و المساواة بين افراد المجتمع الواحد بعيداً عن ثيقراطية الاحزاب الدينية التي تعزف ألحانها مستغلة مشاعر افراد المجتمع و طبقاته الفقيرة التي لا تعلم مكنون و مبادئ هذه الاحزاب سوى انها ستؤمن لقمة كريمة لهم، فهي لا تعلم انها احزاب رجعية طائفية ستقوم على اساس الدين و العودة للقرون الوسطى.

على الدولة الحديثة ان تكون مثالاً لبناء المواطنة من خلال اصلاح التعليم و مؤسسات الدولة المترهلة و تأمين مناخ من الحرية العامة على اختلافها سواء كانت ثقافية ، سياسية ام تعبير عن الرأي و ذلك من اجل الرقي بأفراد مجتمعاتنا بعيداً عن الطائفية و تهتم بالإصلاحات السياسية و التشريعية و الاجتماعية .

كما تجدر الاشارة ان مفهوم علمانية الدولة لا يختزل بكلمات قليلة و هي “فصل الدين عن الدولة” كلا، فللعلمانية مفهوم واضح و شامل و عميق تهدف الى تحرير العقل و الفكر و ضمان الحريات في المعرفة اعتماداً على العقل و الخبرات فهي ليست موقفاً من الدين فقط بل من قضية المعرفة كما قال محمد اركون :

[. . . ] بمعنى حق الإنسان في معرفة أسرار الكون والمجتمع اعتمادًا على عقله وخبراته. بهذا لا تكون العَلمانية موقفًا من الدين فقط [. . . ] بل من قضية المعرفة. والعَلمانية الفلسفية ليست الكفر؛ إنها بحث عن المعرفة، يدخل فيه الدين أيضًا، تقول بالدين وتبحث فيه بحثًا علميًّا ولا تقصد هدمه البتة. فهدف كلِّ موقف علمي هو فضح الثوب التنكري التمويهي الذي ارتداه الفكر الإسلامي العربي

إذا فالمشكلة هي ليست بالدين في الاساس بل هي كما قال طه حسين ” عندما يصبح الدين أداةً من أدوات السلطة ” يقوم اصحابها بتقسيم افراد المجتمع الواحد الى أهل حق و أهل باطل، من هنا يبرز دور العلمانية في التخلص من الاستبداد و القهر و الظلم و الأحادية و الجمود الفكري و تحجر العقول، و الانتقال الى الحيادية و الايجابية و المساواة في الفرص و المسؤوليات و الواجبات و الحريات بغض النظر عن قناعاتهم الدينية او انتماءاتهم المذهبية او الطائفية.

كما ان تطبيق علمانية الدولة سيجعل من السهولة بمكان ايجاد قوانين مدنية مثل قانون للأحوال الشخصية ذو صفة عامة لكل افراد المجتمع بإختلاف معتقداتهم و توجهاتهم ما سيعود بالفائدة على مجتمعاتنا في نبذ العنف و الطائفية،

و أن جميع المواطنين امام القانون سواء لا تميز بين هذا او ذاك كلهم متساوون بالحقوق و الواجبات.

اذا فلنعمل سوياً في تكريس مبدء العلم لدى العامة و التعليم المتطور المعتمد على التفكير و البحث و القياس لا على التلقين و الحفظ فمستوى التعليم هو وسيلة نهوض المجتمع و الامة نحو الحرية و العدالة.

لسعة 79: ترشح الإعلامية رولا الفرا الحروب للإنتخابات وأزمة شهادة عدم المحكومية

لسعة 79: ترشح الإعلامية رولا الفرا الحروب للإنتخابات وأزمة شهادة عدم المحكومية

أخبار بلدنا من عمّان- خاص

أصبحنا في الأردن أمام تحد لواقع جديد أصبح فيه الجميع ناشطين سياسيين، وحراكيين، ومعتصمين وموقوفين، بل أن دورية التنفيذ القضائي أصبحت تتردد وهي ذاهبة لمنزل أحد المطلوبين خشية أن يكون المحكوم عليه، والمطلوب للعدالة نشاطا سياسيا، ورمزا حراكيا يصعب إدارة البلد من دونه إذا دخل السجن على قضية شيك بدون رصيد، أو أي حكم قضائي آخر، إذ بالتزامن مع هذا التحدي، أصبحنا أمام واقع أكثر خطورة، وهو أن يخرج علينا من يزعم جهارا نهارا إن جهات غير معروفة –يعني أشباح ومخلوقات لا يعرفها أحد- ترفض منحه شهادة عدم محكومية للترشح للإنتخابات المقبلة، كأحد شروط الترشح، لكن التساؤل الأبرز هل شهادة عدم المحكومية (كيس قضامة مالح) يمكن أن نجده على أرفف البقالات، ويمكن تناوله؟!.

تقول الإعلامية الفاضلة رولى الفرا الحروب أنها قد لا تترشح للإنتخابات البرلمانية المقبلة، والسبب أن كائنات ومخلوقات غريبة و”جهات غير معروفة” – كما تسميها- لا تريد أن تمنحها شهادة عدم المحكومية، دون أن تجيب الزميلة الفاضلة مقدمة برنامج (كلام في الصميم) على فضائية (جوسات) التي يملكها زوجها الإعلامي رياض الحروب، لماذا ترفض المحاكم منحها هذه الشهادة التي تعتبر لازمة لأعمال وخطوات كثيرة في الداخل الأردني، فالأصل أن تعلن الفرا الحروب ماذا قيل لها لتبرير رفض إصدار الشهادة، فالأصل أن أي أردني عليه قيود أمنية نجمت عن قضايا وتهم لم ينهها في المحاكم، لا يمكن أن تصدر له شهادة عدم محكومية سواء إن كان هذا الشخص قديس أو ملاك أو ناشط أو حراكي أو حتى الفاضلة رولا الحروب، فلماذا خلق أزمة أمام الرأي العام الأردني الذي لم يعد ينطلي عليه التذاكي.

على الزميلة الفاضلة أن تصطحب معها وفد إعلامي الى قصر العدل، للإحاطة علما بظروف منع إصدار شهادة عدم محكومية، أو لها أن تمنح مواقع إعلامية وكالة خاصة للإستطلاع عن قيودها القضائية، ونشرها إن وجدت، أو توكيل محامين لخوض المعركة حتى النهاية لرفع دعوى قضائية لبيان أسباب عدم منح شهادة عدم المحكومية، ولمعرفة الجهات غير المعروفة التي سيطرت على القضاة ورفضوا إصدار الشهادة.

لو كنت مكان وزير العدل أو رئيس المجلس القضائي لأصدرت أمرا حتى لو كان مخالفا للقانون بمنح الفاضلة رولا الفرا الشهادة، وقبول أوراق ترشحها للإنتخابات المقبلة، كي ننحاز جميعا الى حكم صناديق الإقتراع بعيدا عن القلق الإستباقي الذي سينشأ عند كثيرين في الأيام المقبلة، ويدعون أن مخلوقات غريبة تهاجمهم، وتمنعهم من الفوز بالإنتخابات المقبلة.

نحن نعرف من تقصد الفاضلة الحروب بالجهات غير المعروفة، التي أصبحت شماعة لكثير من الأخطاء والقرارات الخطأ، لكن الوقائع تقول إن الهجوم الشخصي هو دليل فاضح على ضعف الحجة”.

عن زيارة الملك عبد الله الثاني لدولة فلسطين :::

عن زيارة الملك عبد الله الثاني لدولة فلسطين :::

 Abdallah-2

نبيل عمرو

الرسالة الاردنية

العاهل الاردني.. عبد الله بن الحسين.. هو اول زائر لفلسطين

 بعد اعلانها دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولعله كان اول زعيم .. يعامل الرئيس الفلسطيني كرئيس دولة.

الزيارة.. والمعاملة وحين تكون من جانب الاردن، فهي بالتأكيد ليست بروتوكولية، ولا حتى تضامنية.. لأنها بالضبط رسالة جاءت في وقتها، ويجب ان تصل بكل معانيها الى من يهمه الأمر..

واول من يهمه الأمر والحالة هذه، هو الشعب الأردني، هذا الشعب الشقيق والتوأم والمعطاء تعرض الى جلد بالسياط المنقوعة بالسم، والمنسوجة بالمقولة الكريهة عن الوطن البديل، ما كان يثير هواجس مواطني نصف المملكة المنحدرين من اصل فلسطيني، ويثير مشاعر سلبية في النصف الاخر .. الذي هو الاردني من اصل اردني.

كانت هذه المقولة تنهض وتعمم كفزاعة يحاول اصحابها ابتزاز النظام وتحريضه على مواطنيه، ولقد بلغت من التأثير السلبي حدودا مسّت حالة الوئام الراسخة بين كافة مكونات المجتمع والكيان الاردني.

ورغم سخف مقولة الوطن البديل، وعدم منطقيتها بحكم رفض المعنيين جميعا لها بصورة قاطعة، الا انها كانت على الدوام تجد ما يثبت عكسها …

حدث ذلك حين رفع المغفور له الملك الحسين بن طلال، اول علم فلسطيني على اول سفارة فلسطينية في قلب العاصمة عمان، وها هو الفعل يتكرر بعد سنوات طويلة، بأن يكون الملك الاردني هو اول زائر لأرض الدولة الفلسطينية العتيدة ، وبهذا يجب ان تكون الرسالة قد وصلت وفهمت وبعدها ومنذ اليوم الاول لا لزوم لحديث عن وطن بديل او كيان بديل، فالاردن لأهله وفلسطين لأهلها وما يحتاجه الشعبان من ترتيبات تعاون وتآخي يمكن اتخاذها برضى الطرفين، وذلك على قاعدة السيادة والمصالح المشتركة.

وثاني من يهمه الامر من هذه الرسالة ، هو الشعب الفلسطيني الذي سيسعد بالموقف الاردني كسعادته من حدث اعلان الدولة في الامم المتحدة، ان رسالة الاردن المعبر عنها بالزيارة والمجرى السلس للعلاقات الثنائية الحميمة بين الكيانين، من شأنه طمأنة الشعب الفلسطيني الى ان البوابة الاردنية المشرعة على العالم كله، ستظل مشرعة وسيعيش ابن فلسطين مطمئنا الى ان الشقيق الاقرب حريص على كيانه واستقلاله المنشود حرصه على استقلال الاردن، والا مجال تحت اي ظرف من الظروف لأن تغلق هذه البوابة المتنفس بل هي مرشحة للإتساع بحجم كل ما هو ايجابي وضروري في واقع الشعبين والكيانين ومصالحهما.

دولة فلسطين المعنوية المجاهدة على طريق دولة فلسطين على ارضها تفتح ذراعيها للملك الاردني الهاشمي كما فتحت المملكة ذراعيها لشعب فلسطين فأهلا وسهلا به.. وبكل اردني شقيق على ارض فلسطين المخضبة بالدم الواحد.

اغتيال (الرئيس)عباس سياسياً… وربما جسدياً! كما يكتب راجح الخوري في النهار

اغتيال (الرئيس)عباس سياسياً… وربما جسدياً! كما يكتب راجح الخوري في النهار  

 ما لم يتراجع عن قراره أو يمنع من مغادرة رام الله أو يتعرض للاغتيال، فان محمود عباس سيقف يوم الخميس المقبل في الأمم المتحدة طالباً قبول فلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية، وهو ما تؤيّده أكثر من 135 دولة.

عشية وقف النار في غزة لم تذهب هيلاري كلينتون للقاء عباس حرصا منها على حفظ الأصول مع الشرعية الفلسطينية، بل لتوجّه أليه إنذاراً أخيرا بعدم الذهاب (وهو ما أشارت إليه هذه الزاوية الخميس الماضي)، فقد كشف صائب عريقات أنها هددته بأخطر من العقوبات قائلة :” إذا ذهبت ستدمر نفسك سياسياً وستدمر المشروع السياسي الفلسطيني… أطالبك بعدم الذهاب لأننا سنعمل في بداية السنة على إحياء المفاوضات”. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تلقى عباس في اليوم الثاني رسالة تهديد مشابهة من مجلس الشيوخ الأميركي!

هياج واشنطن ضد عضوية فلسطين بدأ قبل أشهر بمطالبة عباس بتأجيل الذهاب إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، فوافق كي لا يكسر جرّة الصوت اليهودي مع باراك اوباما الذي عاد واتصل به هاتفياً بعد الانتخابات مهدداً بأقصى العقوبات وقائلاً: ” حصول فلسطين على العضوية يسقط مشروع السلام وقد يتسبب بحرب نووية”، كذلك أرسل مذكرة إلى الدول الأوروبية تطلب ممارسة الضغط على عباس كي لا يذهب !

سياسة تدمير عباس وإفشال الشرعية الفلسطينية مستمرة منذ زمن بعيد، ويكفي أن نتذكر فشل اوباما في مسألة الدولتين ورضوخه لتعطيل إسرائيل عملية التسوية لمعرفة وقاحة التهديدات المتصاعدة في وجه عباس ولو على طريقة “يرضى القتيل وليس يرضى القاتل”، فعندما تتعمّد واشنطن تهميش عباس في مسألة غزة وترتيبات وقف النار وتحجز مقعداً لـ”حماس” في واجهة “الإسلام السياسي” ومحوريته المصرية وتبرز صورة خالد مشعل في تغييب متعمد لصورة عباس المهمل، أوليس هذا من صلب ما تهدد به كلينتون، أي تدمير “أبو مازن” سياسياً، واستطراداً تدمير القضية الفلسطينية عبر ترسيخ صورة “الدولتين” دولة غزة ودولة الضفة هذه المرة ؟

لقد كنا بنكبة ضياع فلسطين، وما لم يتوحد الفلسطينيون سريعاً سنكون أمام نكبة أدهى، أي قيام دولتين فلسطينيتين. وعندما سيقف “أبو مازن” أمام الأمم المتحدة مطالباً بمقعد فلسطين، قد يقف من يسأله وأي فلسطين، بعدما أعطيت غزة شرعية معتمدة من عواصم الغرب ودول الإسلام السياسي الذي يرسم بالريشة الأميركية صورة “الشرق الأوسط الجديد… الملتحي”؟

أنا اعرف أن “أبو مازن” ذاهب لطلب العضوية، قد يمنعونه أو يقتلونه. عندما التقيته في الدوحة قبل أشهر. قلت له قد يغتالونك كعرفات، قال: “لست أفضل من الذين قتلوا لعيون فلسطين”!

نقدم هذا المقال هدية لكل الذين يتآمرون على الرئيس أبو مازن

جمال نزال: مقابلة الرئيس عباس اختراق إعلامي وغيرت النقاش بإسرائيل


القدس – الرأي برس- قال المتحدث باسم حركة فتح في اوروبا في مقابلة مع وكالة معا الإخبارية اليوم أن حركة فتح تشعر بارتياح من تفاعلات مقابلة الرئيس مع التلفزيون الإسرائيلي ونتائجها في الساحة الإسرائيلية.

وأوضح عضو المجلس الثوري أن الرصد الإعلامي لحركة فتح تبين التأثيرات الإيجابية لمداخلة الرئيس على طبيعة النقاش الإنتخابي في إسرائيل بحيث نجح في طرح الموضوع الفلسطيني المغيب عن مواضيع الإهتمام في حملاتهم.

واضاف نزال أن حركة فتح تشعر بالرضى عن تأثيرات طرح الرئيس موضوع اللاجئين في المقابلة رغم الحذف المغرض الذي تعرض له فحواها المنطوق. وأوضح نزال أن طرح موضوع اللاجئين في الساحة الإسرائيلية بلسان الرئيس أبو مازن على أساس القرار 194 الذي يتحدث عن حق العودة والتعويض هو اختراق إعلامي في مجال تحديد أجندات النقاش العام.

وقال نزال: الرئيس يقود رؤية مبرمجة وقانونية ترقى إلى مصاف خطة ناجزة ومؤهلة لإحقاق حق اللاجئين على أسس معترف بها دوليا بينما يفتقر خصومه السياسيون في حماس مثلا لأي حبة تمر للاجئ واحد خارج فلسطين أو داخلها.

وأكد نزال أن حركة فتح ومنظمة التحرير تضطلعان بدور ريادي في مجال غوث اللاجئين وكفالتهم ومتابعة حياتهم اليومية وخصوصا في الساحة اللبنانية بينما يقتصر جهد خصومنا على ‘رذيلة’ استغلال قضيتهم لأغراض إعلامية فقط – كما قال.

واعتبرت حركة فتح أن اليمين الإسرائيلي انزعج من أقوال الرئيس التي تدحض ادعاءاتهم بخصوص غياب الشريك الفلسطيني معتبرا أن رد نتانياهو على المقابلة فاتر بحذر غير جريئ.

وقال: لا يمكن لمن ينادي بالحل التفاوضي أن يتجاهل أهمية توجيه دفة النقاش الإسرائيلي لصالح الحل. ومجهود الرئيس خطوة سديدة في هذا الإتجاه.

حلوم وقصة حوار ساخن مع تيار المتقاعدين: أعيدوا لنا الضفة الغربية ثم إطردونا من الأردن

حلوم وقصة حوار ساخن مع تيار المتقاعدين: أعيدوا لنا الضفة الغربية ثم إطردونا من الأردن

 

 

 
الدكتور ربحي حلوم

 

عمان- : خطط الدكتور ربحي حلوم قبل عطلة عيد الأضحى المبارك جيدا لمحاضرة كان يفترض أن يلقيها بنخبة من العسكريين الأردنيين وتتعلق حصريا بحق العودة بعد دعوة تلقاها من اللواء المتقاعد محمد العتوم.

البروفوسور حلوم منظم مسيرة العودة والقدس الأخيرة في الأردن جهز أوراقه للتحدث مع نخبة من القيادات الوطنية الأردنية بالعنوان الذي يجيد التحدث فيه.

لكنه فوجيء عندما إجتمع بأصحاب الدعوة بأنه مضطر لإغلاق الملف الذي يحمله بعدما إنقلب مسير النقاش إلى جدلية الهوية وأوضاع وحقوق الفلسطينين في الأردن وهي ملفات لا يعتبر الدكتور حلوم أصلا من المهتمين بها لإنه يكرس جل وقته في إتجاهات القضية الفلسطينية.

شعر الدكتور حلوم بعدما إلتقى نحو 20جنرالا متقاعدا من المنشغلين بالنشاط السياسي في البلاد بقدر من الإستفزاز عندما إستمع للكلمة الترحيبية التي ألقيت في وجهه وتضمنت نقدا لاذعا للأمير حسن بن طلال لإنه إستذكر مؤخرا قصة الإرتباط بين الضفتين وإعتبر الضفة الغربية تابعة للسيادة الأردنية.

قال المتحدث: لا يحق للأمير حسن ولا لغيره القول بتبعية الضفة الغربية لنا بالأردن فذلك من شانه أن يخدم مخططات المشروع الصهيوني.

لاحقا شعر حلوم بأن المضيفين يطالبون ضمنيا بإقراره لمبدأ حرمان الأردنيين من أصل فلسطيني من حقوقهم السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية والأكتفاء بحقوق مدنية حتى لا تضيع فلسطين ولا يتحول الأردن إلى وطن بديل.

وقيل للمحاضر الضيف ما معناه بأن الفلسطيني في الأردن وفي أي مكان ينبغي أن يجلس في المعاناة حتى تبقى فلسطين حية في ذاكرته وحتى لا يشعر بالإسترخاء في غير بلده ولا تضيع حقوقه.

المتحدث وفقا لرواية الدكتورحلوم للقدس العربي إنتقد تمترس فلسطينيي الأردن حول رغد العيش في قصورهم المنتشرة في ضواحي عمان الغربية وتحدث بإسهاب حول وقوف الأردنيين بقوة خلف الفلسطيني حتى تتحرر فلسطين منتقدا بعض المؤسسات في القطاع الخاص التي لا (توظف) الأردنيين من أبناء شرق الأردن ملمحا لإن رأس المال يتمركز بيد الفلسطينيين الذين يجلسون بقصورهم في عمان متناسين فلسطين.

طبعا تحدث الناطق بإسم المجموعة عن قرار فك الإرتباط وساند إتجاهات تفكيك العلاقة تماما بين الضفتين وسحب الأرقام الوطنية والحقوق السياسية من أبناء الضفة الغربية وألمح بعبارة ناقدة لرئيس مجلس الأعيان طاهر المصري مؤسسة على (أصلة الفلسطيني) وعن التصدي لمؤامرة الوطن البديل.

لحظتها شعر الدكتور حلوم بأن مسار الكلمة الترحيبية الأولى لا علاقة له بالمحاضرة التي طلب منه تقديمها وإستأذن الحضور في مناقشة ملاحظاتهم ثم أغلق بيديه الملف الذي يحمله قائلا: إسمحوا لي سأناقشكم وأرد.

بدأ حلوم مناقشته بالإنطلاق من وثيقة بريطانية سرية تم الإفراج عنها مؤخرا وتتعلق ببدايات حركة الإستيطان اليهودية في المنطقة وهي وثيقة تؤكد حقيقة تاريخية قوامها أن المستوطنة الأولى للصهيونية برعاية الدولة البريطانية أقيمت على نهر الزرقاء شرقي الأردن فيما أقيمت الثانية على جيال السلط.

ولذلك سبب جغرافي وتاريخي وفقا لحلوم كان له علاقة بتبعية مدن الجنوب شرقي الأردن إداريا أيام الحكم العثماني لسنجق القدس وتبعية مدن الشمال وقتها لسنجق آخر ..هذا يثبت أن الأرض هذه حول نهر الأردن كانت موحدة وواحدة حتى في ذهن العثمانيين والإستعمار البريطاني.

عندما أقيمت المستوطتنتان نظمت قيادات العشائر الأردنية في الشمال والجنوب إجتماعا تشاوريا في منزل الشيخ كايد مفلح العبيدات وتقرر في هذا الإجتماع مهاجمة المستوطنتين وإزالتهما وحرقهما وطرد من فيهما وهذا ما حصل فعلا بفعل عروبة ووطنية الحس عند الشخصيات الأردنية الوطنية.

لاحقا أيها الأخوة- أضاف حلوم – إنضم الشيخ العبيدات للمقاومة وإستشهد في قرية فلسطينية غربي النهر وهذا الرجل العظيم لم يذهب للقتال من أجل فلسطين أو لإنه أردني بل لإن فلسطين عربية ولإنه عروبي ومن غير المقبول أن ننشغل نحن أحفاد هؤلاء الكبار بالتمييز بين الأردنيين والفلسطينيين وننسى عروبة فلسطين.

بالنسبة لي- قال حلوم- حلب مثل القدس تماما وعمان أخت نابلس وصنعاء كالخليل ..لا أتحدث معكم كفلسطيني ولا كأردني كنت مسجونا في سجونكم عام 1968 وخرجت منها كمواطن أردني.

معنى ذلك شرح البروفوسور حلوم أن الحدود كان يصنعها ويتلاعب بها الإستعمار في الواقع وإن المخططات الصهيونية في طبيعتها لم تستثني أصلا شرق الأردن.

وإنتقل حلوم لعام 1949 حين ألحق الملك عبدلله الأول الضفة الغربية بالدولة الأردنية تنفيذا لقرار بريطاني بالقوة القسرية وليس بالإستفتاء الشعبي ..آنذلك سوق النظام الأردني قراره بضم الضفة الغربية عبر عائلات فلسطينية وليس عبر الشعب الفلسطيني.

وقال حلوم لضيوفه: أنتم جنرالات عسكريون وتعرفون أهمية الجغرافيا وقيمة الوطن.. الدولة الأردنية التي خدمتموها وكنتم أعمدتها حصلت عام 49 على الأرض والسكان في الضفة الغربية معا بقرار ضم بريطاني عمليا ..لاحقا خسرتم الأرض في معركة عسكرية وأنتم عسكريون وتعرفون معنى ذلك واليوم تريديون التخلص من السكان الذين فقدوا أرضهم وأنتم تديرونها.

إسمحوا لي أيها الأخوة- أضاف حلوم- لا أستطيع قبول هذا الأمر وهذا المنطق مرفوض وأرى أن السعي للتفريق بين الأردنيين اليوم والرغبة في التخلص من الجزء الفلسطيني منهم سلوك لا يمن تبريره كما أن الإستماع لأشقاء محترمين تخرجوا من المؤسسة العسكرية يتحدثون على اساس إسقاط مسألة الأرض التي أحتلها الإسرائيلي منهم مؤسف فالتنازل عن الأرض أصفه بالخيانة وبالخيانة العظمى.

ووصل حلوم هنا إلى نقطة من الحدية :إذا وصلنا إلى نقطة تقولون لي فيها ينبغي أن أوافق على حرمان الأردني من أصل فلسطيني من حقوقه السياسية حفاظا على فلسطين سأقول لكم :حسنا أعيدوا لي أرضي التي فقدتموها وأحتلت وهي تحت إدارتكم ووصايتكم ثم إطردوني من الأردن بالأحذية.

واجبكم كمواطنين وكعسكر أفهمه على أساس الزحف معي إلى تحرير القدس وإعادة الضفة الغربية إلى اهلها بعدما خسرها الأردن عسكريا قبل التخلص من مواطنيها..هذه مسألة أخلاقية بالأساس وتدخل في باب الواجب وليس التفضل وهذا حصريا ما يقوله الدستور الأردني وما قررته مختلف القوانين الأردنية التي خدمتم في ظلها وكنتم من أركانها.

تعالوا نتحدث عن الزحف معا للقدس سأرفع قبعتي وأقبل أياديكم لكن لا تفترضوا مني كمثقف فلسطيني وأعتز بفلسطينيتي كما أعتز بأردينتي أن أوافق على تحويل نصف شعبي الأردني إلى (معوز) أو أستنسخ التجربة اللبنانية ..لن أقبل بذلك لإن كل الظرف مختلف تماما فجنسيتي الأردنية حصلت عليها بقراركم وبقوانينكم وليس من حق أحد أن ياتي لاحقا ليسحبها تحت أي ذريعة.

هدأت وتيرة صوت حلوم وهو يؤشر على ساعة اليد التي يلبسها قائلا: أيها الأخوة نوع هذه الساعة أوميغا وهي مرتفة الثمن وأنا أرتدي بدلة أنيقة وربطة عنق ..هل يعني ذلك أني فلسطيني سيء أو أردني غير وطني؟..هل البؤس هو معياركم للوطنية الفلسطينية في الأردن؟..هل ينبغي أن أظهر ببنطلون {مرقع} حتى أصبح مطابقا للمواصفات والمعايير؟..للعلم لبست مثلكم في الماضي بنطالا مرقعا ..كلنا فعلنا ذلك في محيط نهر الأردن عندما كانت المنطقة جائعة.

تتحدثون عن قصور عمان الغربية – شرح حلوم-إعذروني على بعض الأسئلة هنا ..هل يسكن هذه القصور فلسطينيون حصلوا على أموالهم من عمليات الفساد وسرقة الخزينة الأردنية ؟..هل بنى رجل لا أعرفه شخصيا ولم أقابله في حياتي مثل صبيح المصري مجده عبرعمليات فساد بالأردن أم يضع الرجل إستثمارات ضخمة في خدمة الإقتصاد الأردني ويدفع الضرائب كغيره من أصحاب القصور؟.

تتقولون على طاهر المصري ..حسنا ..هل الرجل حصل على قرش واحد بسرقة خزينة الدولة التي يخدمها؟ .. أرجوكم حتى لا تضيع الحقائق دلوني على صاحب قصر بنى قصره بأموال الوظيفة الأردنية أو باموال الفساد الذين تعرفون رموزه جيدا..مع ذلك إذا وجدتموه حاسبوه وستجدوني شخصيا أقف على رأس طابور يدوسه بالنعال حتى لو كان من أصل فلسطيني.

..هنا حصريا ألقى احد المتقاعدين بإسم موظف سابق خدم في القصر الملكي من أبناء عمان الغربية فعلق حلوم بسرعة : لا أعرفه لكن حاكموه وقدموه للمحكمة كما حصل مع أخرين سجن بعضهم ويحاكم بعضهم الأخر الأن وأعدكم شخصيا إذا ما ثبت عليه أي ذنب لن أكتفي شخصيا بالقوانين التي تؤدي لمعاقبته بل سأستسمحكم بالسماح لي كمواطن أردني بأن أطالب بإعدامه وليس فقط محاكمته.

وتحدث أحد الحضور عن وجود مجموعات من أردنيي الأصل الفلسطيني تعمل ضد الدولة والشعب الأردني عبر تيار ما يسمى بالحقوق المنقوصة وعن مسئولية عدنان أبو عوده تحديدا عن إثارة هذا الموضوع فإعتبر الضيف حلوم بأن عدنان أبو عودة كان دوما أحد أركان النظام في الأردن مشيرا لإنه يوافق على دعوات العدالة والإنصاف وعقله لا يسمح له بقبول الإقصاء لأي من مكونات الشعب الأردني ملاحظا بأن مثل هذا الطرح الذي سمعه وسط مضيفيه لا يمكنه أن يكون تلقائيا وطبيعيا بل تعبويا وتلقينيا.

وختم حلوم مداخلاته الساخنة بالقول: أرجو المعذرة يا جماعة ما سمعته من أخوة كرام لا يمكنني إلا الرد عليه فصمتي سيعني أني موافق عليه أو أني جيان ولست هذه ولا تلك.

في اللحظة الختامية لهذا الحوار الذي ناقش المسكوت عنه في جدلية أردني- فلسطيني عبر المتقاعدون عن رغبتهم في إقامة المزيد من التواصل والحوار مستقبلا مع فعاليات فلسطينية وعند بوابة المغادرة وضع مدير الحوار اللواء المتقاعد محمد العتوم في أذن حلوم السؤال التالي: هل قرأت المبادرات التي تتحدث عن حقوق الفلسطينيين في الأردن وتحاول زرع الفتنة ؟… رد الضيف قائلا: في الواقع لم أطلع لكني سأفعل وسأبحث عن أصحاب هذه المبادرات بعد الأن للإنضمام إليهم.

ثروة الشاطر تقدر بـ 20 مليار دولار

 رجل الأعمال خيرت الشاطر

يعتبر رجل الأعمال خيرت الشاطر، والرجل الثاني في تنظيم الإخوان المسلمين الممول الأساسي للجماعة ، نظرا لما يمكله من ثروة هائلة  تقدر بما لا يقل عن 20 مليار دولار, ادخلته في قائمة المائة لأكثر اثرياء العالم.

لقراءة المزيد عن الإخوان:

قيادات الاخوان تمتلك إمبراطورية من القصور والسيارات الفاخرة

انشقاقات داخل جماعة الإخوان على كعكة الاستثمارات القطرية

إنتقادات محلية وعالمية تكشف حقيقة وأهداف جماعة الإخوان المسلمين

وكانت التجارة والأعمال هما نقطتا قوة الشاطر، وكان عضو في مجالس إدارة العديد من الشركات في البحرين، ولكسمبرغ، والمملكة المتحدة. كما شغل الشاطر مناصب سابقا ، حيث كان عضوا في مجالس “البنك الدولي للتنمية” والاستثمار، و”المهندس بنك” وهو المالك الرئيسي لشركة “السلسبيل للتجارة والاستثمار”.وشريك مؤسس ومالك لشركة “رواغ” صاحبة الامتياز المصري لتأجير الأثاث التركي إيستيكبال.

وقد ولد خيرت الشاطر بمحافظة الدقهلية بدلتا النيل في 4 مايو/أيار عام 1950، وسجن في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ثم في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك عدة مرات.

وكان خيرت الشاطر طالبا مجتهدا وصاحب سمعة ممتازة بين زملائه هاديء الصوت لا يغضب كان نموذجا للأبن المصري الذي تتمناه في بيوتنا يحصل على تقدير امتياز في كهرباء الاتصال ويتم اضطهاده بسبب كفاحه السياسي، برفض تعيينه في الجامعة بسبب قيادته للحركة الطلابية فيرجع الشاطر إلى المنصورة ويتم تعيينه بجامعتها التي كانت جديدة وفي حاجة للأساتذة والمعيدين وبقي بالجامعة حتى أصبح مدرسا مساعدا بكلية الهندسة حتى عام 1981.

وكان سافر بعدها خيرت الشاطر إلى دول الخليج ثم ذهب إلى لندن للحصول على الدكتوراة وبدأ نشاطه التجاري من هناك فقد ورث خيرت الشاطر عن والده تجاره وأراضي زراعية وكان والده من التجار الكبار المعروفين في الدقهلية.

وعاد خيرت الشاطر من السفر وأسس مع حسن مالك شركة سلسبيل والتي كانت من أولى وكبرى شركات الحاسب الآلي في مصر بالإضافة إلى عدة مشروعات أخرى مثل تنظيم وإدارة المعارض إلى عدة مشروعات أخرى مثل تنظيم وإدارة المعارض الكبرى وتمليك المشروعات الصغيرة بالتقسيط وإنشاء سلاسل من محلات تجارية في مجالات مختلفة مجالات مختلفة بالإضافة إلى تأسيس شركة لتصدير الخامات للخارج والعمل في المجال الزراعي والحيواني.

ونظرا للنجاحات القوية التي بدأ يحققها خيرت الشاطر تم اختياره عضوا في مجلس إدارة المصرف الإسلامي ومجلس إدارة بنك المهندس والعديد من الشركات المساهمة الأخرى.

ويشار الي ان الشاطرشغل منصب النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في عهد المرشد السابق محمد مهدي عاكف. كما شغل منصب النائب الأول للمرشد العام الحالي محمد بديع وكان في السجن وقت انتخابه للمنصب، قد عمل بالتجارة وإدارة الأعمال وشارك في مجالس إدارة شركات وبنوك.

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 427 other followers