الكاتبة الصحفية رنا شاور تتحدث عن تجربتها الصحفية

 ‏‏‎Rana Shawar

عبدالله الثاني: الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي وحل القضية الفلسطينية على اساس”دولتين” مصلحة اردنية عليا

 عمان – بترا: أكد الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد “أن الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل، ويرتكز على خارطة طريق واضحة، عبر إنجاز محطات إصلاحية محددة، أبرز ما أنجز منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والأحزاب، وترسيخ ممارسات الـمواطنة الفاعلة”.

وقال ، في خطاب العرش السامي، الذي افتتح به اليوم الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السابع عشر: “لقد عززت العملية الإصلاحية، المستندة إلى تعديلات دستورية جوهرية منظومة الحريات، ورسخت الفصل والتوازن بين السلطات، كما أوجدت مؤسسات ديمقراطية أساسية لاستكمال التحول الديمقراطي والانتخابات النيابية الأخيرة، وإطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية على أساس المشاورات النيابية، والتي نسعى للوصول بها إلى حالة متقدمة عبر الدورات البرلمانية القادمة، بحيث تشكل الأغلبية النيابية المستندة إلى أحزاب برامجية الحكومات، ويوازيها أقلية نيابية مستندة إلى أحزاب برامجية أيضا، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب. ويوازي هذا التقدم في أسس العمل الحزبي والنيابي والحكومي تطور تدريـجي في دور الملكية ومسؤولياتها الدستورية، وعلى رأسها ضمان التعددية والديمقراطية، وحماية التوازن بين السلطات والدفاع عن أمننا الوطني”.

وأوضح الملك عبدالله في الخطاب: “إن إجراء الانتخابات النيابية والبلدية في عام واحد، رغم التحديات الإقليمية، يؤكد ثقة الدولة بمؤسساتهـا، مع ضرورة استخـلاص الدروس للتطوير مع كل دورة انتخابية قادمة. وهذا يتطلب على الـمستوى الوطني تحديدا تطوير قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر على أساسها وفي موعدها. كما يتطلب على مستوى الحكم المحلي، تطوير قانون البلديات واستكمال مشروع اللامركزية، وإقرار التشريعات اللازمة قبل الانتخابات البلدية القادمة”، مؤكدا جلالته أنه: “من الضروري أيضـا مأسسة العمـل الحزبي وتطوير أداء وآليات العمل النيابي، وبخاصة عمل الكتل النيابية، تعميقا لنهج الحكومات البرلمانية”.

وقال مخاطبا الأعيان والنواب” “إن مجلسكم هو حاضنة الديمقراطية والحوار الوطني، ويجب أن يكون مثالا في ممارسة الثقافة الديمقراطية والحوار واحترام الرأي الآخر. ويأتي إنجاز النظام الداخلي لمجلس النواب، ومدونة السلوك النيابي مساهمة في تحقيق ذلك، وهذا ما أكدنا عليه في خطاب العرش الأخير. ومن الضروري الالتزام بهما ممارسة فعليـة، حتى يكونا رادعا لأي ممارسات فردية تتعارض مع أساسيات العمل الديمقراطي ومسؤولية تمثيل الشعب، وهذا يحافظ على مكانة وهيبة مجلس النواب، ويرسخ الثقة في مؤسسات الدولة، وكل ذلك سيضمن استقرار العمل النيابي والحكومي بحيث يُكمِل المجلس النيابي مدته طالما تمتع بثقة الشعب، وتستمر الحكومة في مسؤولياتها طالما تمتعت بثقة مجلس النواب”.

وبين: “إن الاستمرار في تطوير أداء الجهاز الحكومي، ليكون على أعلى درجات الاحتراف والكفاءة، من أهم متطلبات نجاح الحكومات البرلمانية، فعلى الحكومة الإسراع في تطوير الموارد البشرية للقطاع العام وإعداد القيادات المتميزة، وتكريس ثقافة التميز واستكمال هيكلة مؤسسات القطاع العام، وشبكة خدمات الحكومة الإلكترونية، والارتقاء بنوعية الخدمات العامة الأساسية كالتعليم والصحة والنقل العام، بحيث يلمس المواطن نتائج الثورة البيضاء التي وجهنا لإطلاقها للنهوض بالقطاع العام والجهاز الحكومي”.

وقال عبدالله الثاني: “هناك تشريعات لابد من تعديلها وتطويرها لتنسجم مع الدستور، وضمن الفترة الزمنية التي حددتها التعديلات الدستورية، لتفادي أي تضارب تشريعي، وهذا يستدعي أقصى درجـات التعاون والعمـل بروح المسؤولية الوطنية بيـن السلطتيـن التشريعية والتنفيذية، ومن أبرزها: قانون محكمة أمن الدولة، وقانون استقلال القضاء، إضافة إلى تشريعات ضرورية للمرحلة الحالية من التطوير السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ونؤكد هنا أهمية التعاون لإنجاز هذه القوانين المحورية التي سيتم بحثها في هذه الدورة”.

وحول الحريات العامة وحق الإنسان في التعبير، أشار إلى “أننا نؤمن بتعزيزها قولا وعملا، على أن يرافق ذلك الشعور بالمسؤولية والموضوعية واحترام الرأي الآخر. وهنا نؤكد على مسؤولية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، وأهمية التزامها بالمهنية والحيادية، بعيدا عن ترويج الإشاعات والتشهير، والعمل من أجل أولويات الـمواطن وقضاياه، وبما يثري التعددية الفكرية”.

وبين في الخطاب: “إن الإصلاح السياسي متلازم مع الإصلاح الاقتصادي، وهما عماد الديمقراطية والازدهار، ومن الضروري التأكيد على مبادئ النهج الاقتصادي الاجتماعي للدولة الأردنية، التي أوضحت بعضها في خطاب العرش السابق، والتأكيد على جهود الإصلاح الاقتصادي الضرورية لترجمتها، والتي تستوجب التعاون الكامل بين الحكومة ومجلس النواب، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية والتي تؤثر على أوضاعنا الاقتصادية، لتجاوز التحديات المالية التي نواجهها”.

وشدد الملك على “أن مجلس النواب والـمجالس البلدية مساءلون أمام الناخبين والمواطنين عن أدائهم، فالمساءلة والأمانة متلازمتان وعليهم القيام بمسؤولياتهم على أساس تحقيق المصلحة العامة، بشفافية وبعيدا عن الواسطة والمحسوبية”، مبينا “أن السياسات والقرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية بالتعاون مع السلطة التشريعية، ستحدد قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات المتنامية، وأن التأخير في ترتيب الأولويات والتردد في اتخاذ القرارات اللازمة، سيعطل مصالح المواطن والمستثمر، ويحدّ من قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية. ولذلك، على الجميع أن يوازن بين تحقيق العدالة والمصلحة العامة من جهة، وضمان مصلحة أجيال المستقبل من جهة أخرى، وذلك باتخاذ القرارات على أسس علمية ومدروسة، بعيدا عن الشعبية الزائفة أو السعي لتحقيق مكاسب شخصية، وبما يحقق الاعتماد على الذات في موازنات الدولة والاستدامة المالية والبيئية، ومواجهة الأعباء المستقبلية في ظل النمو السكاني”.

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أوضح جلالته “أن الأردن التزم، منذ بداية الأزمة في سوريا الشقيقة بموقفـه القومي والإنساني، وتأييد الحل السياسي الشامل الذي يطلق عملية انتقالية تمثل جميع السوريين، ويكفل وحدة سوريا شعبا وأرضا، ويحمي أمن المنطقة”، منوها إلى أن الأردن يحتضن “اليوم حوالي 600 ألف لاجئ سوري، ما يشكل استنزافا لمواردنا المحدودة أصلا وضغطا هائلا على بنيتنا التحتية، وإذا لم يسارع المجتمع الدولي لمساعدتنا في تحمل أعباء الأزمة السورية، فإنني أكرر وأؤكد بأن الأردن قادر على اتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح شعبنا وبلدنا”.

وحول القضية الفلسطينية، أكد جلالة الملك أنها “تتصدر أولويات سياستنا الخارجية، ونحن نرى أن عملية السلام وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو مصلحة وطنية أردنية عليا. وعليه، فالأردن ملتزم بدعم أشقائنا الفلسطينيين في المفاوضات الحالية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وذلك وفق جدول زمني واضح، وبالاستناد إلى الشرعية الدولية والـمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية. وسيستمر الأردن بواجبه الديني والتاريخي في الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتغيير هوية القدس”.

المجالي: هدوء الحرك سببه تنفيذ مطالب المتظاهرين


الاردن –

نفى وزير الداخلية حسين المجالي أن يكون قد تم التعرض لأي موقوف لا نفسيا ولا جسديا، مشيرا إلى أنه قد تم توقيف 8 نشطاء لخرقهم القانون وليس لأنهم حراكيون يعبرون عن رأيهم.

وأضاف المجالي خلال مقابلة مع برنامج ‘نقطة نظام’، الذي يذاع مساء اليوم الجمعة على قناة العربية، أن سبب هدوء وتيرة الحراك في الأردن إلى قيام الدولة بعدد من الإصلاحات التي كان يطالب بها المتظاهرون، ومن بينها المحكمة الدستورية والتعديل الدستوري والهيئة المستقلة للانتخابات، مضيفاً أن هذه ليست نهاية المطاف في الإصلاحات.

وتابع ‘لا بد أن المناظر التي نشاهدها على التلفاز عن الدمار والاقتتال في الشوارع أثرت على نفسية الناس ناهيك عن منظر اللاجئين السوريين في ضوء وجود مليون و300 ألف سوري في الأردن بينهم 551 ألف مسجلون كلاجئين’، وتساءل: ‘فهل نريد أن ينتهي بنا المطاف لاجئين في مكان آخر؟’.

وقال: ‘لقد أنهينا حوار الساحات من خلال سلسلة من الإجراءات الإصلاحية وانتقل الحوار الآن إلى القاعات حيث نجلس مع الأحزاب الأردنية باستمرار’.

وبسؤاله عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أكد المجالي إن الجماعة لا تمارس حاليا السياسة ومن يمارسها هي ذراعها السياسية المتمثلة في ‘جبهة العمل الإسلامي’، التي خاضت الانتخابات عدة مرات قائلاً: ‘لا أعتقد أن هناك حاجة لحل الجماعة على غرار ما جرى في مصر’.

ونفى المجالي سماح الأردن لأي شخص بالدخول عبر أراضيه للقتال في سورية، قائلاً إن الأردن بلد يحترم نفسه والقوانين ويحترم دول الجوار. وفي المقابل قال إنه وبفضل يقظة أجهزة الأمن الأردنية لم تسجل أي حالة نجاح حتى الآن لدخول خلايا من سورية إلى الأردن.

وقال ‘إن الأردن يعتبر نفسه ملاذاً لكل العرب وعندما يتدخل العامل الإنساني فمن الصعب أن تغلق الطريق أمام هذا العامل’.(العربية نت)

كاتب اسرائيلي : محمود عباس يعيش عصره الذهبي

 

 تل أبيب : قالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلي في عددها الصادر اليوم الخميس إن هذا هو العصر الذهبي لأبو مازن.

وتحدث الكاتب آساف جبور في مقالة له تحت عنوان “العصر الذهبي لأبو مازن”، عن تعزيز مكانة الرئيس عباس في الشارع الفلسطيني بعد عملية الافراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية يوم أمس الاول، واضاف قائلا “من بين جميع المحتفلين بإطلاق سراح الاسرى كان هناك شخصاً وحيداً راضيا بشكل خاص الا وهو رئيس السلطة”.

واعتبر الكاتب أن الافراج عن الاسرى يأتي في توقيت آخر ليضفي نجاحا على نجاح ابو مازن، وهو ما يتعلق بالوضع الذي تعيشه حركة حماس في قطاع غزة ، والتراجع الكبير لمكانتها في الشارع الغزي والاقليمي بعد إنهاء حكم الاخوان في مصر، وتابع قائلا ” لقد وصل الافراج عن الاسرى الى ابو مازن في التوقيت المناسب، بعد سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر الذي كان الظهر الداعم لحركة حماس”.

وقال الكاتب “إن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الاخوان المسلمين وحماس، تسببت بهبوط مدوي بقوة المنظمة (حماس) وتعزيزاً لمكانة فتح وابو مازن في اعين الفلسطينيين”.

واعتبر الكاتب ان إطلاق سراح الاسرى من شأنه ان يقلّص الانتقادات الموجهة للرئيس عباس حول عودته الى المفاوضات، وتابع قائلا “إطلاق سراح الاسرى على أربع دفعات سيجعل الفلسطينيين يحتفلون أربع مرات، سيجعل أبو مازن من كل مرة منها منبراً لإسكات الاصوات المعارضة له بسبب عودته الى المفاوضات”، حيث قال ابو مازن في إحتفال إستقبال الاسرى المفرج عنهم ” لن يكون هناك إتفاق دون تحرير كافة الاسرى من السجون الاسرائيلية “.

ويرى الكاتب ان مكانة ابو مازن سوف تتعزز اكثر واكثر مع إطلاق سراح الدفعة القادمة التي ستضم مجموعة اشد خطورة من سابقيهم -حسب وصف الكاتب-.

واضاف : ان تعزيز مكانة ابو مازن لم تقتصر على الساحة الداخلية فقط، فقد عمل على الساحة الدولية ايضاً من اجل تعزيز هذه المكانه، من خلال ما اعلنه في زيارته الاخيرة لاوروبا “ان اسرائيل هي الرافضة للسلام، ممتدحاً موقف الاوروبيين من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية”.

وقال الكاتب إن ابو مازن لم ينتظر طويلا من اجل تلقي نتائج هذه التصريحات “فقد اعلنت بريطانيا عن منح السلطة الفلسطينية مبلغ 7.5 مليون جنيه استرليني للمساعدة على استمرار الاستقرار داخل السلطة ولمنع اي قلاقل قد تمس بالمفاوضات” حسب إشارة وزير التخطيط الدولي البريطاني “آلان دنكان” .

كما رأى الكاتب أن موقف ابو مازن في المجال السياسي أشد استقراراً من قبل، وأن مسألة خلافته ليست مطروحة على جدول الاعمال، ” فيما عدا العديد من كبار السلطة الذين يرون بأنفسهم قادرين على خلافته لم يعد احد يتكلم عن الموضوع”.

لكن الكاتب اعتبر هذا النجاح مجرد لحظة عابرة سرعان ما تخبو ويعود بعدها الشعب الفلسطيني ليطرح على ابو مازن اسئلته الصعبة واضاف قائلا:”ومع كل ذلك فليس بإمكان ابو مازن ان يشعر بالامان الكامل، فبعد ان تخبو اصوات المحتفين بإطلاق سراح الاسرى سوف يعود الجمهور الفلسطيني الى حياته اليومية والى معاناته الاقتصادية، طالبا من قيادته تقديم الاجابات، حيث تبدو هذه القيادة حالياً عاجزة عن تقديمها له”.

تشكيل مجلس الأعيان الأردني الجديد

بقلم: حماده فراعنه

 شكل الملك عبد الله الثاني بن الحسين مجلس الأعيان الجديد يوم 25/1/2013، من 75 عضواً، لأول مرة، ليوازي نصف عدد أعضاء مجلس النواب المنتخب يوم 23/1/2013، وعين رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة رئيساً له، بعد أن كان في دورته السابقة نائباً للرئيس في عهد طاهر المصري الذي خرج من التشكيل، ودخله ثلاثة من رؤساء الوزراء السابقين هم عاكف الفايز ومعروف البخيت وسمير الرفاعي.

رئاسة الروابدة لمجلس الأعيان، المعروف أنه شخصية قوية محافظة، تمت على خلفية إبعاد طاهر المصري المعروف عنه بالانفتاح والليبرالية، والرغبة في الإصلاح، ما يدلل على نجاح التيار المحافظ في استكمال التمكن من مؤسسات الدولة مع فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي، وعبد الله النسور رئيس الوزراء، فجاء تعيين الروابدة كي تكتمل حلقة الإمساك بمؤسسات الدولة من قبل التيار الوطني الأردني المحافظ في مواجهة سياسات المعارضة بأجنحتها الثلاثة 1- الإخوان المسلمين 2- الأحزاب القومية واليسارية 3- الحراكات الشبابية حديثة العهد والتي لا تحترم طرفي المعارضة الإخوان المسلمين والأحزاب القومية واليسارية وتجد نفسها أنها البديل عنهم كلهم، وفي سياق توجهات تكاد تكون متطرفة، تتوسل التغيير أسوة بما جرى في بلدان ثورة الربيع العربي.

ولهذا يمكن قراءة تشكيل مجلس الأعيان ورئيسه أنه تم بعد سلسلة من التطورات السياسية الداخلية التي أثرت على تركيبة المجلس، وعلى رؤية صاحب القرار في تعيين أعضاء المجلس :

أولاً: يؤكد استمرارية قوة ونفوذ التيار المحافظ، وأنهم يجلسون بقوة داخل مؤسسات صنع القرار، وأن ثورة الربيع العربي وانعكاساتها على الأردن، في تحفيز الحراك الشعبي وزيادة فعاليات المعارضة، لم تؤثر على مكانة القوى المحافظة ولم تزعزع نفوذهم، وأنهم ما زالوا فاعلين في صنع القرار، حتى ولو تباينت شخصياتهم واتسعت اجتهاداتهم ولكنهم حافظوا على تماسكهم على أصول الأداء الملكي، واحترام خياراته والمشاركة فيها، والانحياز للرغبة الملكية.

ثانياً: لقد جاءت التعددية السياسية والفكرية والمنهجية والجغرافية ومن الجنسين واسعة، انعكاساً لزيادة العدد إلى 75 مقعداً، ما سهل على صانع القرار إمكانية مشاركة العديد من أطراف الطيف السياسي والاجتماعي والمهني الأردني، من شخصيات محافظة، إلى مستنيرة، إلى يسارية فاقعة، إلى شخصيات ذات خلفية يسارية وقومية، ما يعكس حالة التنوع والتعددية الرصينة في المجتمع الأردني واحترامها والحفاظ عليها، في ظل إدارة محافظة.

ثالثاً : رغم هذا، ثمة احتجاجات عشائرية ومناطقية وجهوية عبرت عن احتجاجها لعدم تمثيلها، مثل عشيرة المجالي، التي لم يتم تمثيلها بأي شخص، وهذا كان مستغرباً، خاصة وأن عائلات كركية أقل نفوذاً منها، تم تمثيلها، وكذلك ثمة عشائر من مناطق أخرى تم تمثيلها بأكثر من مقعد، ما أثار إستغراب غياب ” المجالية ” عن مجلس الأعيان المشكل .

رابعاً: ثمة عضوان تم تعيينهما وهما من قائمة حزب التيار الوطني الذي يرأسه النائب عبد الهادي المجالي، قدما استقالتيهما من الحزب على أثر تعيينهما في مجلس الأعيان، سواء تم ذلك برغبتهما أو مرغمين على ذلك، لأنهما أصبحا في “مجلس الملك ” ولكن حصيلة هذه الاستقالة، تُؤشر سلباً على خيار الانحياز نحو الأحزاب السياسية وضد تعميق الإصلاحات، التي لن تتم ولن تنجح بدون أحزاب وطنية قوية قادرة على جذب الأردنيين للإنخراط في صفوفها، والتصويت لها كي تتمثل في البرلمان بقوة وصولاً نحو حكومات برلمانية حزبية كما يشتهي الأردنيون ويأملون.

خامساً: إن التعددية، والتبديل، في رموز مؤسسات صنع القرار، سمة جوهرية في السياسة الأمنية لدى صاحب القرار، تقوم على فكرة تداول السلطة بين الأردنيين، بدون ديمقراطية وبدون انتخابات، ولكنها تهدف إلى توسيع قاعدة الشراكة في مؤسسات الحكم إلى الحد الذي يجب الإقرار فيه أن الأردن البلد الأول في العالم ( نعم الأول في العالم ) الذي يحوي ويعيش فيه ستة عشرة رئيس وزراء حي ( أمد الله في أعمارهم ) ولا يوجد بلد في العالم على الإطلاق لديه هذا العدد من رؤساء الوزراء السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة، مثلما لديه 334 وزيراً سابقاً، وبهذا المعنى نجد أن من بين 75 عضواً من أعضاء مجلس الأعيان هناك فقط 13 منهم كان في المجلس السابق، وهذا يدلل على أهمية الرهان الأمني السياسي لدى مؤسسة صنع القرار، على عملية التبديل والتغيير، بهدف إشراك أوسع شريحة أردنية في الحصول على الموقع الشرفي كعضو مجلس أعيان مع امتيازاته المالية والوظيفية والمعنوية.

النائب جميل النمري الذي تربطه علاقات دافئة مع مؤسسات صنع القرار، يسأل مستفسراً عن حصيلة هذه السياسة بقوله “هل نتجه إلى ردة عامة عن الإصلاح ؟؟ ويجيب هو نفسه على سؤاله بقوله : لا أدري، فقد بات صعباً فهم حقيقة التوجهات أو التنبؤ بها سنداً لبعض الظواهر أو الخطوات، وتحديداً التعيينات في المناصب المختلفة التي تخضع لاعتبارات ظرفية ” هو يقول ذلك مستفسراً، ولكننا نرد على الصديق المحترم بالقول إن هذه التعيينات لم تتم صدفة ولكنها تعبير ملموس وتجسيد حي على نجاح التيار المحافظ وقوة تأثيره على مؤسسات صنع القرار الأردني ضمن الأجواء السائدة في بلادنا وما حولها.

249022_125125841024867_828982359_n

جواز سفر فلسطيني

 

ماهر ابو طيرماهر ابو طير

كنا في طريقنا ليلا الى المطار،وحافلة الفندق،التي تنقل النزلاء،للسفر من العقبة الى عمان،تتهادى على الطريق،ولم يكن في الحافلة سواي،وشاب وصبية،كانت لهجتهما المميزة تشي انهما من نابلس المدينة.
عروسان هما.وقد مضى على زواجهما،اسبوع فقط،تزوجا وفي صبيحة الزواج،غادرا نابلس لقضاء بضعة ايام مقتطعة من شهر عسل مفترض،في العقبة،وسائق الحافلة،يسأل العريسين خلال الطريق الى المطار لماذا اختارا العقبة،لقضاء ايام زواجهما الاولى؟!.
كان الشاب صريحاً،وبلهجة نابلسية،قال انه فكر وعروسه في عدة دول،قبل ان يحسما الامر باتجاه العقبة،فكرا بشرم الشيخ اولا،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول مصر،بجواز سفره الفلسطيني هذه الايام،فكرا ببيروت،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول لبنان بجواز سفره الفلسطيني،فكرا بدبي فقيل لهما صعب جداً،وبالكاد يتمكن مدراء مصارف فلسطينية من دخولها.
اختيارهما للعقبة كان قهراً وطوعاً في ذات الوقت،فالعريس من نابلس،وامه ولدت اساساً في العقبة،ولم تكن العقبة بالنسبة له خياراً مرفوضاً،لكنه كان يتحدث بأسى عن جواز السفر الفلسطيني،الذي تتعامل معه الدول العربية باعتباره وباء امنياً.
عبرا الجسر من نابلس الى الاردن بسهولة واحترام،وأمضيا ايام العسل الاولى في العقبة،وعادا مسرعين الى نابلس،فالعروس في سنتها الرابعة في الجامعة،والعريس يعمل في مصنع،ولامجال لعسل في هذا الزمن اكثر من سبعة ايام.
اغلب فلسطينيات الضفة يخطبن ويتزوجن مبكراً وهن في الجامعة او بعد التخرج،ونسبة العنوسة في الضفة الغربية الاقل في العالم.
يحكي لك العريس عن نابلس الكثير،لكنه يتألم ايضاً اذ يحكي عن المدن الفلسطينية المغلقة،وكأنها اقفاص بشرية كبيرة،فمن يعيش في نابلس لا يخرج منها بسهولة،الى مدينة اخرى او الى دولة عربية او اجنبية؟!.
في العيدين تسمح اسرائيل لاهل الضفة الغربية،بدخول فلسطين ثمانية واربعين باعتبارهم زواراً،يأتون الى شواطئ حيفا ويافا،والقصة اقتصادية بالنسبة للاسرائيليين،لانهم يمتصون كل السيولة المالية بهكذا طريقة،وهم يعرفون ان الموسم موسم انفاق مالي.
عروسه العشرينية لم تصلي ولا ركعة حتى الان في المسجد الاقصى،اذ ممنوع عليها دخول القدس،وتتلعثم اذ لا تفهم الفرق حول كيفية تمكن العربي والاجنبي من دخول القدس بتأشيرة،فيما لا تتمكن وهي على “مرمى وطن” من دخول المدينة المقدسة؟!.
بقيت حكاية العريس عن جواز السفر الفلسطيني،عالقة في ذهني،فلماذا تتم معاملة الجواز الفلسطيني في اغلب الدول العربية بشك وتحسس،واين كل الكلام عن دعم الشعب الفلسطيني،وقيام دولته،وعن ضرورة انصاف الفلسطينيين،ورد الحياة الى عروقهم؟!.
كلام.فالذي يحمل الجواز الفلسطيني يتعرض لعراقيل كثيرة،وأقلها نظرة الارتياب،باعتباره مجرماً محتملا،او قنبلة متفجرة،وهذا ارث غريب،لم تمح كل اشعار العرب ووجدانياتهم السر الاسود،خلف الكلام،اي اعتبار الجواز الفلسطيني تهمة وليس سبباً للحياة.
الامر ينطبق على حملة الوثائق الفلسطينية المصرية والسورية،ولا تجد اغرب من الاشقاء المصريين،فالفلسطيني الذي يحمل وثيقة مصرية ويعمل في الخليج،لا يدخل مصر مباشرة عند اجازته السنوية،برغم حمله لوثيقتها،بل عليه ان يتقدم بطلب للسفارة المصرية في ذاك البلد،كي يتم السماح له بالدخول؟!.
في السوق الحرة،في المطار سألني العريس ماذا أقترح عليه ان يشتري من نثريات السوق على سبيل الهدايا لبعض اقاربه في نابلس،قلت له اشتري من هذه الجمال الصغيرة التذكارية،حتى تقول لأهل نابلس،ان مشوار الصبر مازال طويلا جداً؟!.
وصلنا عمان.العريسان سيمكثان ليلة في عمان،وبعدها الى الضفة الغربية فوراً.تستذكر في ذهنك قصيدة محمود درويش التي غناها مارسيل خليفة والتي عنوانها “جواز السفر”…وتبقى تلك الدرة اللامعة اذ يقول في قصيدته..”ايوب صاح اليوم ملء السماء،لاتجعلوني عبرة مرتين”.
فعلا..لاتجعلوه عبرة مرتين!.

الروابدة : المنطقة تتعرض لزلزال لن يبقي حجر على حجر

ا

الرأي برس- محلية 
قال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان اثر الربيع العربي على الاردن كان كبيرا وترتب عليه اوضاعا حرجة.
واضاف في محاضرة بعنوان (الاردن والربيع العربي) القاها على هامش افتتاح المؤتمر الاردني التاسع للجمعية الاردنية لجراحي العظام في نقابة الاطباء والمؤتمر الخامس لمشترك لدول الجوار الذي افتتح تحت رعاية الاميرة بسمة بنت طلال ان الوطن العربي يعيش زلزالا او تسونامي لن يبقي حجرا على حجر ولن يسلم قطر واحد من اثاره.
واشار اننا في الاردن تعرضنا للعديد من المواقف الحرجة كما تعلمنا، واحيانا بثمن باهظ للخروج منها، لكننا ايضا مارسنا احيانا التراخي والتجاوز على كثير من الحقائق حتى كانت الامور تستفحل فتحتاج الى الحسم.
واكد ان علينا التنبه ان اساليب الحسم السابقة لم تعد ممكنة وثمنها باهظا ، ولكن المستجدات اثبتت ان الديموقراطية الحقيقية التي لايستفرد بها طرف ولايستقوي بها اتجاه هي وسيلة الوصول الى بر الامان والمستقبل المشرق.
وقال الروابدة ان عناصر الاحباط موجودة وفي مقدمتها الازمة الاقتصادية وماترتب عليها من بطالة وعدم عدالة توزيع مكتسبات التنمية وماشهدناه في مرحلة قريبة من استشراء الفساد الاداري والمالي وتراجع الادارة الحكومية، وتعدد مراكز القوى وتصارعها، وحالات تزوير الارادة الشعبية في الانتخابات.
واضاف ان هذه العناصر موجودة في كل الاوطان العربية ولكن درجتها عندنا اقل واضعف اثرا، ولذلك فان مواقف الجماهير منها تختلف من بلد عربي الى اخر، ويضاف اليها خاصية اردنية هي الرعب من المستقبل، وتعدد الهواجس الوطنية من جميع فئات الشعب في حل قضية الامة على حساب الاردن وعودة الحديث عن القوى المهيمنة على الخيار الاردني والوطن البديل ومحاولات القلة الاستقواء بالاقليمية والجهوية ونقل الصراعات العربية داخل بعض الاقطار العربية الى الساحة الاردنية.
واكد ان هذا التشخيص لايجوز ان يعني او نقبل ان يؤدي الى انكار الانجازات الوطنية في مختلف الميادين التي تتجاوز كل التوقعات وكل القدرات الوطنية.
وقال الروابدة ان الاردن طرح العديد من المبادرات ‘على قدر اهل العزم، الاردن اولا، كلنا الاردن..’، وهنا جاء الربيع العربي الذي حرك المياه الراكدة في كل المجتمعات العربية وابرز الى العلن كل المظالم والشكاوى كما ابرز عناصر الاختلاف والتناقض في المجتمعات.
واضاف ان اثر الربيع العربي في الاردن حراكا شعبيا سلميا وكان ذا اثر فعال وان تجاوز القلة القليلة الحدود المنطقية، وعلينا الانتباه وبخاصة القوى الوطنية الفاعلة ان هناك قوى محلية واقليمية ودولية تحاول ركوب الموجة، ولست هنا اعني تنظيمات وطنية، وانما بعض الطامعين بالجولة القادمة اة المرعوبين من القادم وفي مقدمتهم الفاسدون واشياعهم.
واوضح ان الاردن استبق الربيع العربي وواكبه، الا ان الطريق لايزال طويلا ومازلنا بحاجة الى برامج وطنية قابلة للتنفيذ وعدم الاكتفاء بالشعارات على اهميتها، وانه تم تجاوز المطالب العامة الى مطالب خاصة مكانية ووظيفية، وهي مطالب حقيقية وضرورية ولكن وقتها استقرار الامور وتجاوز المنعطف التاريخي، وان الصورة كبرت كثيرا وصار من الضروري تحديد اطارها والا سيعجز الجميع عن المواجهة.
ولفت الروابدة الى انقلاب التوقعات الايجابية للربيع العربي في بعض الدول التي شهدت صراعات تمزق المجتمع وتحول دون وحدة التوجه نحو صياغة المستقبل الافضل، كما شهدنا انهيار مكونات الدولة وبنيتها الاساسية، حتى كاد البعض يترحم على الاوضاع المهترئة السابقة.
واكد على ان الاصلاح ضرورة وطنية لمواجهة التطورت والمتغيرات وانه ضرورة مستمرة على الدوام لاتقتصر على وقت بعينه، وانه عملية متدرجة تهدف الى ضمان القدرة المجتمعية على الاستيعاب، وضمان القدرة على الاسهام في تغيير المستقرات من العادات والمفاهيم والقيم الوضعية، ويحول دون الاستفراد بالسلطة سواء من الادارة او القوى المجتمعية ذات الاهداف الخاصة غير العاملة او من قبل راس المال.
وشدد على ان انجازات الاصلاح في الاردن كبيرة ومتميزة وانها لم تكتمل بعد، وان التعديل الدستوري والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات وادارتها والقضاء الاداري وقانون الانتخاب وقانون الاحزاب بعضها قد انجز والاخر على الطريق.
ودعا الروابدة الى الشد على الانجازات بالنواجد وان نستمر بالمطالبة بالمزيد وان نلتزم ببعض الضوابط حفاظا على امن الوطن واستقراره، وفي مقدمة تلك الضوابط الموضوعية والنقد الهادف والبعد عن الارهاب الفكري والبعد عن الذم والتحقير وحماية هيبة الدولة وطرح البدائل الممكنة.
وبين ان الحركة الاصلاحية انجزت الكثير ماديا ومعنويا، حيث اصبحت كل السلطات تحت المجهر وتعمل في النور وخاضعة للتقييم، ولكننا في الوقت نفسه بدأنا نلمس اثارا جانبية طبيعية في مقدمتها الادارة المرعوبة التي تعجز عن الانجاز لخشيتها من اتخاذ القرارات ولانها عرضة للتشويه والاغتيال المعنوي، وان هناك اثار لم تتضح بعد على التنمية والاستثمار، داعيا الى اعادة النظر في الاساليب لانه ‘ليس كل مايلمع ذهبا’.

قرارات مهمة لمجلس الوزراء في العقبة


العقبة:-

 بناء على التوجيهات الملكية السامية عقد مجلس الوزراء جلسة في العقبة اليوم برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وبحضور ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة.

واكد النسور ان مجلس الوزراء يتشرف بعقد جلسة في العقبة بناء على توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للمدينة الاسبوع الماضي لافتا الى ان هذه الجلسة لمجلس الوزراء ستكون لاتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة محافظة العقبة وسكانها وخدمة عملية التنمية فيها.

ولفت الى ان مجلس الوزراء عقد جلسات مشابهة في محافظات اخرى تم خلالها اتخاذ قرارات بالتشارك مع المواطنين فيها مؤكدا ان الحكومة موجودة لخدمة المواطنين واستثمار الموارد القليلة المتاحة بطريقة صحيحة وناجعة.

وشدد على ان فكرة جلالة الملك بإنشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة صحيحة حتى اصبحت العقبة مفخرة للاردنيين مؤكدا ان عوائد التنمية والازدهار التي تشهدها مدينة العقبة يجب ان تنعم بها جميع مناطق المحافظة التي لا زالت محرومة داعيا السلطة الى احداث تنمية حقيقية في المناطق المحيطة بمدينة العقبة.

واعلن النسور ان مجلس الوزراء قرر اليوم ضم منطقة قضاء وادي عربة الى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والابقاء على موضوع المياه في وادي عربة تحت إشراف سلطة وادي الأردن لكون موضوع المياه يشكل منظومة واحدة في المملكة.

واوعز الى السلطة بمساعدة المناطق المحيطة بمدينة العقبة، وهي لواء القويرة وقضاء وادي عربة عبر توفير فرص عمل لابنائها في مناطقهم وضرورة منحهم الاولوية في التعيين بالمشاريع في العقبة شريطة عدم تضخيم اعداد العاملين فيها.

ولفت النسور الى ان الحكومة لديها تصور بشأن تطوير المنطقة الممتدة من العقبة وحتى البحر الميت بحيث تصبح منطقة جذب تنموي واستثماري معلنا ان مجلس الوزراء وافق على السير بتنفيذ ثاني اكبر مشروع مياه في الاردن وهو تحلية مياه البحر الاحمر.

وأشار بهذا الصدد الى ان هذا المشروع البالغة كلفته نحو مليار دينار سيوفر كميات من مياه الشرب توازي مشروع الديسي ونحو 100 مليون متر مكعب من مياه الشرب سيتم اعادتها الى العقبة ليتم توزيعها على المحافظات في حين سيتم ارسال المياه المالحة الى البحر الميت بما يسهم في رفع منسوب المياه والمحافظة عليه.

واشار رئيس الوزراء الى ان الاردن الذي سينفذ المشروع منفردا سيجري اتصالات دولية بشأن هذا المشروع الذي سيسهم في انعاش المنطقة وتوفير فرص عمل لابنائها.

كما اعلن رئيس الوزراء ان الحكومة وبناء على التوجيهات الملكية السامية بايجاد مجلس استشاري لمحافظة العقبة ستضع نظاما لتحديد صلاحيات المجلس والاعضاء فيه واوجه الصرف والانفاق، مضيفا ان الحكومة تؤمن بضرورة ان يكون في عضوية المجلس اشخاص من الجهات المنتخبة كالنواب والبلديات ومن خارج منطقة سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة بما يحقق الهدف من تطوير مناطقهم.

وقال رئيس الوزراء انه تم الاتفاق على تخصيص 156 دونما مجانا لجامعة البلقاء التطبيقية لانشاء جامعة رسمية في العقبة خلال فترة اقصاها خمس سنوات.

وبشأن خطة السلطة للتوسع في المناطق التجارية، اكد رئيس الوزراء ضرورة توخي العدالة في اختيار المناطق الجديدة وبشكل لا يؤثر على اوضاع التجار الحاليين.

واعلن رئيس الوزراء ان جلالة الملك عبدالله الثاني امر بتزويد المحافظة بطائرة عمودية تكون جاهزة لاي طارىء طبي في المحافظة التي تشكل رابع اكبر محافظة في المملكة من حيث المساحة.

وفي رده على استفسارات وملاحظات المواطنين في العقبة خلال جلسة مجلس الوزراء التي استمرت لاكثر من 6 ساعات وحضرها نواب واعيان المحافظة والفعاليات الشعبية والرسمية اكد رئيس الوزراء ان التعيينات في اجهزة الدولة على مستوى المملكة ستكون عادلة وبالنسبة للعقبة اكد ضرورة اعطاء الاولوية في التعيينات لابنائها.

وبشأن المطالب بالعودة الى اجراء انتخابات بلدية في مدينة العقبة سيما وانها لم تجر فيها انتخابات بلدية، اكد النسور ان هذا الامر يدرس دراسة جدية بحيث لا يتعارض مع فلسفة ومفهوم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وعملها.

وردا على سؤال، اشار رئيس الوزراء الى ان تقديم الفاسدين الى القضاء، هو مطلب للجميع شريطة توفر الادلة الكافية لاثبات التهم.

واكد النسور ان الاكتظاظ في مدارس العقبة غير مقبول موعزا الى وزير التربية والتعليم بالتوسع السريع في البناء المدرسي .

وبشأن هيبة الدولة اكد رئيس الوزراء ان اضعاف سلطة الدولة في غير مصلحة الجميع لافتا الى انه تتم اعادة هيبة الدولة بالتدريج وبمشاركة المواطنين.

وبشأن تحرير اسعار المشتقات النفطية، قال رئيس الوزراء كنا مرغمين على اتخاذ القرارات المناسبة لانقاذ الخزينة.

واشار الى انه وطيلة السنوات الماضية التي شهدت نوعا من الحراك الشعبي لم يزد عدد الموقوفين على مستوى المملكة عن 12 شخصا.

واوعز رئيس الوزراء الى الحكومة المحلية في العقبة للبدء بانشاء مركز ثقافي ومكتبة عامة حسب الامكانات المتوفرة.

وكان رئيس الوزراء اجتمع في دار محافظة العقبة وبحضور عدد من الوزراء بمحافظ العقبة ورئيس سلطة اقليم العقبة والحكام الاداريين فيها حيث استمع الى ايجاز عن الوضع العام في المحافظة.

وهنأ رئيس الوزراء جلالة الملك على نجاح تجربة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خلال فترة زمنية قصيرة مؤكدا ان مستقبل العقبة واعد باذن الله.

ولفت الى ان الاستثمارات القائمة في العقبة تشير الى انه سيكون ميناء اقليميا كبيرا ذا ميزات متكاملة ” فهو لن يكون مرفأ تجاريا او سياحيا او خدميا فحسب بل سيكون منتجعا ومصنعا واداة نقل في آن واحد ” .

وقال رئيس الوزراء ” من حسن حظ الاردنيين انها نظمت مبكرا واستثمرت فيها المليارات والمزيد قادم وهي تصب في خير الاردن ونمائه وازدهاره ومن حق الاردنيين ان يفخروا بما انجز وان يتوجهوا لصاحب الفكرة بالثناء وهو المطلع باستمرار على كل تفاصيل العقبة “.

وبشأن العمالة الوافدة في العقبة، قال رئيس الوزراء ” لا نريد ان نقلق استقرار العمالة الوافدة بل نحميها ونلبي متطلباتها وخاصة الاشقاء المصريين ” مؤكدا ان الهدف الذي نسعى له هو تنظيم العمالة بحيث يكون للاردنيين نصيب عادل من الوظائف التي توفرها العقبة.

واوعز رئيس الوزراء الى الاجهزة العاملة في العقبة برعاية العمالة المصرية والاهتمام بها مؤكدا ان اي اجراءات تنظيمية يجب ان تكون بتفاهم مسبق مع السفارة المصرية في عمان.

وبشأن قضايا الفقر والتنمية في محيط العقبة، اكد رئيس الوزراء ان من حق المناطق المحيطة بالعقبة ان تستفيد من ثمرات التنمية وان تنال حظها الوافر ليس من قبيل المنة بل من باب ان هذا حق لهذه المناطق بان تحظى بالتنمية الشاملة.

وحول مسالة المعلمين المضربين في العقبة، قال رئيس الوزراء ان هولاء المعلمين هم ابناؤنا واخواننا، وأنا ادرك معاناتهم واعلم بأنهم يستحقون اكثر مما يطلبون وانا ادعوهم جميعا ان لا يخذلوا الطلاب واهاليهم الذين مرت عليهم اسابيع دون دراسة ” ولا اعتقد ان المعلمين سيقبلون باستمرار هذا الامر”.

المصري : أنا أردني وهويتي أردنية .. وهل يصدق احد أني من جماعة الحقوق المنقوصة ؟

 سكوبات – محلية 

ابدى رئيس مجلس الأعيان الاسبق طاهر المصري تعجبه من الحديث عن “المحاصصة” داخل المجتمع والصاقها بتصريحات نسبت له ، وقال مستنكراً ” هل يصدق أحد أني من جماعة الحقوق المنقوصة؟”.
وتساءل ” كيف ساكون من دعاة المحاصصة وانا ضد الصوت الواحد الذي يخلق هذه الظروف والعقليات وادعو دوما الى الوحدة الوطنية واننا كلنا اردنيين”، وتابع قائلاً “أنا اردني اردني اردني ..وهويتي اردنية”.
وأشار في حديث لفضائية رؤيا مساء الإثنين ” صحيح انني من فلسطين ومسقط رأسي نابلس والحنين شعور طبيعي الى مسقط الرأس، لكن بلدي ووطني وهويتي والتزامي وانتمائي الى هذا البلد الى الاردن”.
وزاد المصري ” لا انادي بذلك وكل الناس تعرف انني ممن يعمل على شد اللحمة ونحذر ان النسيج الاجتماعي يجب ان لا يتخلخل ويضعف”.
واضاف ” استلمت3 رئاسات ولا اؤمن ان يكون المنصب لي (وحكراً)، ولا اقول انني امثل الناس او طيف معين، وكل ما يقال غير صحيح او سوء فهم لكلام قد لا يفهم معناه”.
وقال رداً في الحديث عن المكونات والاصول وموقفه من اختيار المناصب “انا لي مواقف واضحة وعندي 100 مقال ومحاضرة وامام جلالة الملك بعيد الاستقلال تحدثت ، ونحن ندعو الى تماسك اللحمة وكلنا اردنيون منتمون صالحون..ولا اعرف كيف تصدر هذه القصص والحكايا”.
وتساءل هنا ” هل يصدق احد اني من جماعة الحقوق المنقوصة؟”، ونفى وجود هذه المقولات بالاشارة الى امكانية ترشح نائب من اصول فلسطينية وقد ينجح فيان الهشاشة .
وبين ” قانون الانتخاب الذي اقره مجلس الامه وصادق عليه الملك زاد مقاعد البرلمان لاغراض القائمة، اليست لتوازن الحصص ؟؟، فالامور ماشية ونريد كذلك لكن يجب ان تسير بطريق سلس وليس بالاكراه والتحدي ونحن ننادي بسياسة وتمثيل حقيقي ونظام انتخاب صحيح ونترك العناوين الاقليمية والمحاصصة”.
وتابع ” لست ممن يتحدث بمنطق المحاصصة واريد ان يكون هنالك شعور عند كل المواطنين اننا اردنيون “، ولفت الى ان الظرف والوضع في المنطقة خطير واذا بقينا نتحدث بهذا المنطق ونحن في القرن الواحد وعشرين وفي ظل الاصلاحات والوعي السياسي نكون مخطئين ، ويجب ان ننهي هذا الامر ونعود لحماية الوطن فلا محاصصة تنفعنا ولا شيء حينئذ.
وزاد ” مفهوم الدولة يجب أن يرسخ في ذهننا ومفهوم القانون وسيادته يجب ان يكون المعيار الاساسي ، وهنالك فئات كثيرة تنادي به ، وهنا نكون ديمقراطيين وعادلين وصادقين”.
وعن الضجة التي رافقت مغادرته للاعيان قال ” قد يكون لان لي خدمة طويلة وبقيت تحت الضوء ، ويجب ان ننمي القيادات والشباب لكي تتبوأ مواقع”.
وسخر المصري من القول أن هنالك أعيان محسوبون على السعودية أو سوريا وفقا لما افادت به بعض التقارير الوادرة في الصحافة الخارجية، وضحك المصري وقال “لا يمكن القول بذلك ومن تحدث بذلك غير دقيق”.
ولفت الى ان المحافظ لا يعني الاصلاح ولكن قد يكون لهم رأي بالتدريج.
ووصف المصري بأن مجلس الاعيان الذي رأسه الفترة يغلب عليه الطابع “الوسطي”، ورفض نعت مجلس النواب الحالي لكنه غمز من قناة ان الرئيس الحالي (عبد الرؤوف الروابدة) بالقول انه “كان نائبي”.
وقال المصري انه جندي وجاهز في خدمة الوطن والشعب اذا كان هنالك عمل جدي ولفت الى انه لا يتقيد بامور شخصية وتعب.
وحذر من الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الاردنيون وقال ان الظروف لا زالت موجودة وهي قد تنفجر، وبين انه يتحدث الى رئيس الوزراء عبد الله النسور بهذا المجال.
ونفى المصري انه ينوي اعتزال العمل السياسي وقال لا يد ان نخلق جيل جديد ونمسك بايدي الشباب والذين يرغبون بالعمل العام حتى يتقدموا ويتسلموا المسؤولية ، والعمل السياسي خطأ وصواب ولذلك لا بد من تهيئة الشباب ونفتش عن القيادات الجديدة.
وبين أن التغيير يحتاج الى القاعدة والخبرة ويجب تدريب الشباب فادرة الدولة ليست عملية سهلة فهي لا تتعلق بالراتب والتقاعد بل بناء دولة.
واشار الى زيارة الرئيس الجديد الروابدة له يوم الجمعة الماضية ضمن سياق العمل وقال ان هذا يعتبر “سلاسة في تداول السلطة”، نافيا تقديم أي نصيحة كون الروابدة كان موجودا طوال السنوات الماضية ضمن فريق العمل للاعيان.
ورفض المصري السؤال ان كان سيتحول الى المعارضة وقال ” لا يجوز السؤال بهذه الطريقة ، وقال لي آراء مؤيدة واخرى تختلف مع الدولة لكنها ليست معارضة ولي رأي فيما يدور ومعارضتي بناءه ولكنها ضمن المؤسسة (النظام) واقدم محاضرة واشارك في مهرجان واقول رأيي وهو ليس معارضة واشير الى الخطأ والصح” (عمون)

يوم جديد – جمعية سما العدالة لحقوق الانسان و التنمية السياسية

 

 

 ‏‎Reem Al-Masri