تحليل إخباري – الإخوان في المخيّمات.. ما الهدف؟ و لماذا الآن؟

الإخوان في المخيّمات.. ما الهدف؟ و لماذا الآن؟

03 يونيو

 – بقلم: مواطن أصيل

  محرر الشؤون السياسية
خاص – عام و نصف من المظاهرات و المسيرات.. عام و نصف من الهتافات و النداءات المطالبة بالإصلاح و مكافحة الفساد… عام و نصف و الحراكات الشعبية تتنقل بين مناطق و محافظات المملكة، من إربد شمالاً إلى العقبة جنوباً، فالعاصمة عمّان التي كانت لها حصّة الأسد من المظاهرات، نالت كل زاوية فيها نصيبها، دوّار الداخلية، ساحة النخيل، المسجد الحسيني، العبدلي، الرابع، الديوان الملكي، غيرها و غيرها..

عام و نصف مرّوا دون أن نسمع عن وصول البركان الشعبي إلى مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في المملكة، دون أن يقرّر الحراك أن يمارس نشاطه فيها.. رغم الفقر و الحاجة و الظروف المؤلمة التي يعيشها أهلها..

الإخوان المسلمون، في مسيرة الجمعة الماضية، كسروا الجدار المحيط بالمخيمات، و دخلوا مخيّم الحسين و اجتاحوه بمسيرة رافضة لرفع الأسعار.. رفعوا اللافتات و صرخوا بأعلى الصوت، احتجوا و طالبوا و رفضوا.. قالوا كلمتهم و أسمعوا صوتهم..

هنا نتوقّف و نتساءل: هل هذه نقطة البداية في انضمام المخيّمات للربيع الأردني؟ هل انتظر أبناء المخيّمات ‘دفشة’ ليخرجوا ما بداخلهم من قهر؟ و هل استغل الإخوان هذه الفرصة لتسيير ‘ربيع المخيمات’ وفق خططهم و أجنداتهم؟

علامات استفهام عديدة تحيط بانتقال حراك الإخوان إلى المخيّمات..
هل كان صمت المخيّمات بتوجيه من الإخوان؟
هل أصبحت المخيّمات، نظراً لحساسيتها وضعها، ورقة رابحة تساوم عليها ‘الجماعة’؟
هل أصبحت المخيّمات بديلاً حين ‘سقطت’ مسيرات الإخوان في الحسيني؟
أم هل تهدف الجماعة إلى توسيع رقعة حراكها و كانت البداية من المخيّمات؟

و السؤال الأكبر و الأخطر و الأكثر إثارة للقلق..
هل يخطط الإخوان لافتعال تصادم بين ‘حراك’ المخيّمات و حراكات الموالاة؟ و بالتالي إشعال فتنة بين أردنيي الـ’قال و قلنا’ و أردنيي الـ’كال و كلنا’.. فتنة قد تكبر و تكبر لتصل حد الحرب الأهلية، لا قدّر الله.

6 تعليقات

  1. الأردن تتحدى الإخوان بعد كشفهم

    2012-08-18

    بقلم: خيرالله خيرالله

    هل تدرك جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أن المملكة الأردنية الهاشمية ليست مصر، وأن الانقضاض على السلطة، كما حصل في مصر، ليس ممكنا في الأردن لأسباب كثيرة؟

    في مقدّم هذه الأسباب أن الإخوان لم يكونوا يوما مهمّشين في الأردن وقد عملوا فيها كحزب سياسي بطريقة طبيعية. أكثر من ذلك، كانوا دائما شركاء في السلطة، وعندما حققوا نتائج جيدة في انتخابات العام 1989، لم يتردد الملك حسين، رحمه الله، في تسليمهم حقائب وزارية أساسية. لكنّهم للأسف الشديد عجزوا عن تحقيق النتائج المرجوّة في خدمة البلد. وقد تبيّن أن همّهم الأساسي تغيير طبيعة المجتمع الأردني عن طريق تجهيله، بغية السيطرة على الشارع بطريقة أفضل.

    يتبيّن يوميا أن لا همّ للإخوان سوى السلطة وكيفية الاستحواذ عليها. في مصر مثلا، كان في استطاعة الإخوان الانتظار قليلا، أقله انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في سيناء في ضوء العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت الجيش المصري. كان في استطاعة الإخوان العمل مع الجيش من أجل إيجاد حلول جذرية في سيناء، واستيعاب خطورة الوضع القائم في غزة في الوقت نفسه.

    ولكن بدل الانتظار، قرّر الإخوان استغلال حادث سيناء للانتهاء من المجلس العسكري وتصفية الحسابات معه، علما أن الوضع السائد حاليا في مصر هو نتيجة تسوية توصّل إليها الإخوان مع العسكر، على حساب الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته الذين تصرّفوا بغباء لا مثيل له في السنوات الـ15 الأخيرة من حكم الرئيس المصري السابق. فالسلطة بالنسبة إلى الإخوان تظلّ أهمّ بكثير من مواجهة ظاهرة الإرهاب.

    كلّ ما يمكن قوله الآن: ليكن الله في عون مصر التي تواجه كمّية ضخمة من المشاكل سيكون من الصعب على الإخوان إيجاد حلول لها.

    لا يمكن بالطبع الاكتفاء بدعوة العليّ القدير لمساعدة مصر، بل يبدو ضروريا أكثر من أي وقت النظر إلى مستقبل المنطقة ككلّ، وإلى الدور الذي سيلعبه الإخوان المسلمون الذين استطاعوا تحقيق انتصارات في الانتخابات التي جرت في مصر وتونس، وحتى في المغرب، حيث “قصة نجاح” وتجربة مختلفة ومتميّزة تعود إلى الإصلاحات الجريئة التي أقدم عليها الملك محمد السادس من جهة، وكون الإخوان حزبا سياسيا لا يعمل من تحت الأرض منذ فترة طويلة من جهة أخرى.

    هناك بلدان عربيان كان الإخوان فيهما فوق الأرض، بل كانوا جزءا من التركيبة السياسية. هذان البلدان هما المغرب والأردن، حيث يؤكد الملك عبد الله الثاني أنهم “كانوا في الحكم في السنوات الستين الماضية”.

    هل يفرّق الإخوان بين وضعهم في مصر ووضعهم في بلدان عربية أخرى؟ هذا ما تنبه إليه العاهل الأردني باكرا داعيا هؤلاء إلى أن يكونوا “عمليين” حتى في مصر نفسها.

    تساءل عبد الله الثاني في حديث أدلى به أخيرا إلى شبكة أميركية أساسية: “هل يستطيعون أن يكونوا عمليين؟ عليهم الابتعاد عن الخطابة والانصراف إلى معالجة التحديات التي تواجه الشعوب، والتي تتمثّل في الاقتصاد. لدينا خمسة وثمانون مليون شاب في هذا الجزء من العالم يبحثون عن فرص عمل، خصوصا في مصر التي تمثل تحديا كبيرا بسبب العدد الضخم لسكانها”.

    أدلى العاهل الأردني بحديثه إلى الشبكة الأميركية قبل الأحداث الأخيرة في مصر والانقلاب الذي نفّذه الإخوان. بدا الحديث الذي تطرّق فيه عبد الله الثاني إلى القضايا الشائكة، في مقدمها سوريا، حيث طرح المسألة العلوية بكل أبعادها، وكأنه دعوة إلى التروي قليلا واستشفاف المستقبل وإلى التعقل والابتعاد عن المزايدات. إنها نصيحته إلى الإخوان الذين لم يتردد في مخاطبتهم بصراحة متناهية عن أهمية الإصلاحات والمشاركة في الانتخابات المقبلة في الأردن.

    رسم عبد الله الثاني خريطة طريق بدأت بالإصلاحات التي شملت تغيير ثلث الدستور في غضون ثمانية عشر شهرا، وصولا إلى الانتخابات المقررة قبل نهاية السنة. ذهب إلى حد القول: “أتحداكم أن تسمّوا أي بلد في العالم أنجز ما أنجزناه خلال ثمانية عشر شهرا”.

    عرض العاهل الأردني الأمور كما يفترض عرضها. دعا إلى قيام حياة حزبية في الأردن، مشيرا إلى أن “الاختبار الحقيقي في الأردن سيكون في نهاية السنة، عندما ستجري الانتخابات. أريد ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية تمثّل اليسار واليمين والوسط”.

    كان عبد الله الثاني مباشرا مع الإخوان، ذلك أن الأردن كشفتهم منذ فترة طويلة. أوضح لهم، ولكل من يعنيه الأمر، أن سبب رفضهم المشاركة في الانتخابات المقبلة يعود إلى “أنّهم يعلمون أنهم لن يحققوا نتائج طيبة. الكلّ يعلم في الأردن أنهم خائفون من النتائج. لقد أجرى الإخوان عملية حسابية قبل ستة أشهر وقرروا عدم المشاركة بسبب النتائج المتوقعة. ومهما فعلنا، سيرفضون”.

    ما الذي يريده الإخوان في الأردن؟ إنهم يريدون قانونا انتخابيا “على مقاسهم” يسمح لهم بالاستحواذ على السلطة واحتكارها. لكن ملك الأردن ليس مستعدا لتفصيل مثل هذا القانون استرضاء للإخوان، ذلك أن “من الأفضل أن يكون الجميع راضيا بالقانون بدل أن يكون هناك حزب واحد راضيا عنه”.

    يتحدث العاهل الأردني عن القضايا المهمة التي يتجاهلها كثيرون. يتحدث عن التعليم وأهميته، وعن الطبقة المتوسطة التي هي العمود الفقري لأي مجتمع ناجح، وعن الصحة والضرائب، وكلّ ما له علاقة بتطور المجتمعات والدول. إنه يتحدّى الإخوان المسلمين الذين هم بالنسبة إليه “جزء من الأسرة الأردنية”.

    الأكيد أن الأردن ليست مصر. هناك ملك يعرف إلى أين يسير بالبلد. إنه بكل بساطة يعرف ماذا يريد ويعرف خصوصا طبيعة المشاكل التي يعاني منها الأردن، على رأسها الفساد. هناك وعي للسلبيات والإيجابيات. هناك وعي للفشل النسبي في بناء طبقة متوسطة في الأردن بسبب الأزمات والهزات الاقتصادية التي شهدها العالم والمنطقة في العامين الماضيين. يكفي لشرح معاناة الأردن الزيادة التي طرأت على فاتورة النفط والغاز…

    لكنّ المهم عدم ترك الغوغاء تتحكم بالأردنيين كما حصل في مصر. لا مفرّ من قيادة الشارع بدل الانقياد له تفاديا لأخذ الأردن إلى المجهول.

    يبقى السؤال الأساسي: هل تزداد شهية الإخوان في الأردن إلى السلبية في ضوء ما جرى في مصر أخيرا، أم تستوعب الجماعة أن مصر ليست الأردن وأن الأردن ليست مصر، وأن هناك في عمّان وكل مدينة وبلدة أردنية، من يعرفهم جيدا ويعرف كيفية التعاطي مع الشارع حتى عندما تكون هناك جهات خارجية تشجّع على الفوضى والعنف بهدف الاستيلاء على السلطة، كلّ السلطة ولا شيء آخر غير ذلك؟

    ما لا يمكن تجاهله أنه نظمت في الأردن في العامين الماضيين أكثر من خمسة آلاف تظاهرة. لم تسجّل أي حالة وفاة على الرغم من أنه كان هناك من كان يعمل من أجل ذلك. أليس ذلك سببا كافيا للاعتراف بأن الأردن ليست سائبة، وأنها قادرة على مواجهة تحدي الإخوان، بل على تحديهم حيث يجب تحديهم، عن طريق العمل الجاد على تحسين الوضع المعيشي لكل مواطن بدل بيعه الأوهام وإطعامه شعارات ومزايدات؟.

  2. رئيس الوزراء الاردني السابق يكشف عن مخطط أخواني للسيطرة على الحكم

    عمان-ميلاد-كشف رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت في حديث أجرته معه «الحياة» أمس، أن حكومته الثانية التي شكلت عام 2011 على وقع تظاهرات شعبية استلهمت انتفاضات العالم العربي، «نجحت في إحباط مخطط لجماعة «الإخوان المسلمين» (كبرى جماعات المعارضة في البلاد) كان هدفه استيراد تجربة ميدان التحرير المصري للوصول إلى سدة الحكم». وأكد للمرة الأولى أن الجماعة «تلقت نصائح سابقة عبر تنظيم «الإخوان» الدولي تقترح نقل فكرة ميدان التحرير إلى قلب العاصمة الأردنية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب».
    وأوضح البخيت، وهو أحد أقطاب النظام البارزين: «صدرت تعليمات واضحة باختيار موقع حساس يكون مجاوراً لمستودع بشري يعتقدون (الإخوان) أن لهم فيه وجوداً كثيفاً، على أن يحتوي مستشفيات ومراكز طبية، كما طُلب منهم تجهيز الطعام والشراب بغرض الإقامة الدائمة». وأضاف: «بعد صدور التعليمات، اختار «الإخوان» منطقة دوار الداخلية وسط عمان (ميدان جمال عبدالناصر) لاحتوائه على حوالى 7 مستشفيات خاصة، وباعتباره يمثل تقاطعاً حيوياً وسط تجمعات سكنية يستمدون منها قوتهم».

    وتابع: «كان لأجهزتنا دور مهم في رصد هذه المعلومات، واعتقد «الإخوان» أن بإمكانهم حشد تجمع بشري يقارب 300 ألف متظاهر، وبالتالي أن تعمّ الفوضى لدينا. لكن قرار الدولة كان صارماً وحاسماً بإنهاء مطامح الجماعة منذ اللحظة الأولى، وهو ما نجحنا في تحقيقه بالتفاف الكثير من الحراكات والقوى السياسيّة الوطنيّة والقوميّة واليساريّة، وحتى الإسلاميّة الوسطيّة».

    ولفت البخيت إلى أن هذه الحادثة جاءت في وقت «شُكلت لجنة للحوار الوطني، وبدأت اجتماعاتها بقصد التوافق على أولويات الإصلاح، وشملت الأطياف السياسيّة المختلفة، وبالذات المعارضة منها، فيما انفرد «الإخوان» برفض المشاركة، علماً أنهم كانوا ممثلين فيها عبر بعض القيادات النقابيّة المنتمية للجماعة».

    ووفق البخيت، فإن جماعة «الإخوان كانت تسعى إلى السلطة، خصوصاً بعد النجاحات التي تحققت لها في مصر وتونس»، وقال: «لم يكن الأمر غريباً عام 2006 على سبيل المثال عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة صرح أحد قادة التنظيم، وهو النائب السابق عزام الهنيدي، أن الجماعة جاهزة لاستلام حكم الأردن». وتابع: «تشاورت مع قادة «الإخوان» كثيراً. عرضت عليهم أن يكونوا قريبين، لكنهم قالوا لي بالحرف الواحد: مصلحتنا أن نبقى في الشارع».

    وعن العلاقة الحالية بين الجماعة ومؤسسة القصر الملكي، قال البخيت: «المؤكد أن «إخوان» الأردن لا زالوا جزءاً من نسيج الدولة، على رغم أنّ تياراً داخل الجماعة تولى قيادتها وسعى إلى جرّها إلى ما يشبه الاستقواء عند فترات معنية. وشعروا في لحظة ما بأنهم يستحقون مكاسب أكثر. الآن عليهم أن يعيدوا حساباتهم جيداً، وأن يكونوا جزءاً من الحوار. باختصار أن يعودوا كما كانوا سابقاً».

    وقال البخيت، وهو لواء عسكري متقاعد سبق أن عمل سفيراً لبلاده لمدّة 3 أعوام لدى تركيّا، ولأشهر عدة لدى إسرائيل، وشكّل حكومته الثانية في شباط (فبراير) عام 2011 قبل أن يقدم استقالته في تشرين الأول (أكتوبر) للسنة ذاتها، إن الأردن «يهدف إلى تحقيق إصلاحات جذرية، لكنها متدرجة وآمنة»، معتبراً أن التعديلات التي طرأت على الدستور المعمول به منذ عام 1952 «قد لا تكون كافية من وجهة نظر البعض، لكنها تؤكد حرص الدولة على المضي نحو الأفضل».

    وأردف: «الخلاف الآن على قانون الانتخاب، ومع ذلك كلف البرلمان الحالي إعداد قانون يرضي معظم الأردنيين. يجب أن نتجاوز عقدة الصوت الواحد، وأن يتم اللجوء إلى توسيع الدوائر الانتخابية».

    وأشار إلى أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني «ابتدع فكرة الحكومات البرلمانية لكنهم، أي النواب، لم يوفّقوا في تشكيل 3 إلى 4 كتل وازنة تحت القبة. صحيح أن قانون الانتخاب كان له دور سلبي، لكن الرهان كان كبيراً على النواب ليتفقوا في ما بينهم»، لافتاً إلى أن خيار توزير المشرعين هذه الفترة «غير واقعي»، على اعتبار أن الكتل القائمة «تواجه خطر التشرذم». وقال: «لو كانت هناك أحزاب كبيرة تحت القبة لكان الأمر مختلفاً. صحيح أن ثمة تشريعات تعيق عملها، لكن ذلك لا يحد كثيراً من تقدمها». وزاد: «كنت أول من دعا إلى تداول تأليف الوزارات سلميّاً وعلى أسس ديموقراطيّة عام 2006، وكنت في حينه رئيساً للوزراء في الحكومة الأولى التي ألفتها، وذلك قبل الربيع العربي، وهو ما يؤكد سعي الأردن إلى الإصلاح منذ سنوات».

    وقال البخيت: «ليس في يوم وليلة تنجز الإصلاحات كافة. هناك فرق بين التوجه الإصلاحي وبين العملية الانقلابية المنظمة، وهي عملية مرفوضة بالمطلق. حاورت كل القوى أثناء حكومتي الثانية على قانون خاص بالانتخابات كنت أرى أنه يلبي تطلعات الأردنيين. حاورت «الإخوان» في هذا الخصوص وقلت لهم: ما رأيكم بقانون يكفل للمواطن انتخاب 3 مرشحين على مستوى الدائرة، ومرشح رابع على مستوى الوطن، لكنهم رفضوا، واليوم يشعرون بالندم».

    وأكد البخيت أن الأردن «تجاوز خطر الربيع العربي بإجراءاته الإصلاحيّة واقتراب القيادة من الناس، والتفاعل مع المطالب الديموقراطيّة الإصلاحيّة»، منوّهاً بأن ذلك «لا يعني نهاية المطاف، ولا يستدعي الركون للاسترخاء»، وقال إن القلق «سيبقى متواصلاً طالما يشكو الأردنيون تهميش العدالة، وارتفاع الأسعار، وعدم مكافحة الفساد». وأضاف: «حتى نحقق الإصلاح الذي ينشده الأردنيون، ويستجيب للخصوصيّة الأردنيّة ولحقيقة التحدّيات الداخليّة التي نواجهها، لا بد من تنمية المحافظات على غير النهج الحالي. يجب أن تحظى بمخصصات رأسمالية، وأن يتم التركيز على إيجاد فرص عمل بأسرع وقت. لا بد من أن تقدم الدولة أراضي للأسر لغايات الزراعة وتربية الماشية، وأن تضمن بيع منتجاتهم وتصديرها، وأن تعيد إحياء مبدأ التعاونيّات وفق منظور جديد حداثي ينسجم مع متطلبات العصر». وأوضح: «يجب أيضاً وضع حد لقضايا الفساد، ولا ينبغي تسييسها. على الدولة أن ترسل كل القضايا إلى المحاكم، وأن تعلن نتائجها للرأي العام».

    لكنه أردف: «جزء من هذه القضايا كيدي وليس له أصل. أنا أحد الذين اتهموا بقضية قصد منها التشويش والتضليل وخلق انطباعات زائفة، وفي النهاية أثبتت المحكمة عدم وجود أي تهمة من الأساس. ثمة جهات لا أريد تسميتها، لكن المواطن الأردني ذكي ويعرفها جيداً، هدفها إحداث القلاقل في البلاد». وأضاف: «يجب أن لا نغفل عن أن هناك أزمة ثقة بين المواطن والدولة بسبب المناخ الذي نعيشه، وهو مناخ أقرب إلى مرحلة انتقالية تعبّر عن أزمات اجتماعية وثقافية وقيمية… الشباب على سبيل المثل كانوا لا يستطيعون التعبير عن آرائهم. اليوم ومع ثورة الاتصالات، بدأوا بإخراج شحنات الغضب القديمة». وتابع: «لاحظوا حدة التعليقات على المواقع الاجتماعية، والشعارات التي ترفع خلال التظاهرات، كل ذلك له علاقة بحال الغضب لدى الشباب».

    وعن وجود سياسيين محافظين لهم سلطة كبيرة داخل المؤسسة الرسمية يتسببون بإجهاض خطط الإصلاح، أجاب: «ثمة قوى شد عكسي تسعى إلى مقاومة التغيير لأنها تخشى النتائج المحتملة». وعن اتهام جهاز الاستخبارات العامة بالوقف وراء أحداث العنف الجامعي عبر تدخله المستمر في السياسات التعليمية، قال البخيت: «لا، أبداً، غير صحيح. خرجت مكاتب الاستخبارات من الجامعات منذ فترة طويلة. لم يعد لها أي دور كما كان سابقاً، بمعنى أن ليس لها مكاتب داخل المؤسسات التعليمية». واستطرد: «المؤكد أن جهاز الاستخبارات يتعرض لاستهداف متواصل. ثمة جهات هدفها تفكيك مؤسسات الدولة»، معتبراً أن هناك «رواسب» تقف وراء هذا العنف، منها «تأخر التعليم العالي داخل الجامعات».

    وعن الوضع السوري، قال إن الأردن «يخشى خطر الخلايا النائمة من أي جهة كانت، كما يخشى تقسيم الأرض السورية، أو استدامة الفوضى وفقدان السيطرة، وانعكاس ذلك عليه». وأضاف: «المهم لدى المملكة أن تبقى الدولة السورية موحدة، وأن تتوقف أعمال العنف فوراً، وأن ينجح المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة».

  3. وجود حركة الاخوان المسلمين على رأس السلطة في مصر وفي اي بلد عربي هو في الواقع والممارسة خدمة للأمريكيين والاسرائيليين ومن يقول بغير ذلك ليتفضل ويشرح لنا متى تصدت هذه الحركة في اي بلد عربي لأعداء الأمة …. هم يتحفونا بكلام ديني لا يقدم ولا يؤخر وبعاطفة اسلامية لم تعد لنا اقدس مقدساتنا وعليه فليس من الحكمة الدفاع عن هؤلاء وشعوبهم تلفظهم وتزيحهم عن صدرها. هم يقاتلون الجيش المصري في سيناء بدل الجيش الاسرائيلي، ورغم تواجدهم طويل الامد في المنطقة على حدود الكيان لم نسمع عن فدائي منهم استشهد في القدس او حتى على الحدود فلماذا يصر بعض اصدقائنا وزملائنا
    على استغفالنا بالقول أن عودة مرسي مزعجة للاسرائيليين؟ مرسي لن يعود وسقوطه كان خسارة للامريكان واليهود باختصار.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: