رسالة الى مسؤول

رسالة جريئة للعاهل الأردني تكشف أسرار التمييز ضد المكون الفلسطيني

2012-08-02
العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني
عمان- القدس العربي: وجه نخبة من القادة السياسيين والمفكرين ورجال الدولة والنشطاء المدنيين والإعلاميين الخميس ما يمكن وصفه بأجرأ وأهم رسالة للعاهل الأردني الملك عبدلله الثاني تحصي بين يديه مظاهر التمييز الرسمي ضد المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني.
وشددت الرسالة التي تعتبر الأولى من نوعها على التحدث بصراحة مع الملك متمسكة بحق العودة ورفض الوطن البديل وكذلك رفض الإنتقاص من إنتماء أو ولاء المواطن من أصل فلسطيني لوطنه ودولته الأردنية.
وصدرت الرسالة بإسم المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية وهي عبارة عن تجمع نخبوي ضاغط برز في البلاد منذ خمسة أشهر وصدرت عنه عدة دراسات قانونية عن مظاهر ومؤشرات التمييز في مؤسسات الدولة الأردنية.
ويضم هذا التجمع وزراء سابقون وشخصيات أكاديمية وقانونية وبرلمانية بارزة.
وبدأت الرسالة التي حصلت عليها القدس العربي بالإشارة إلى أن المخاطبين قرروا التحدث مباشرة وبصراحة مع الملك بعدما إستوطن اليأس وإستبد القلق بأعداد واسعة من أردنيي الأصل الفلسطيني وحتى تقام الحجة أمام ألله والوطن والملك والناس بسبب ما يعيشه المكون الفلسطيني في المجتمع الأردني من إقصاء وتهميش لم يعد من الممكن السكوت عليه.
وتكشف الرسالة بأسلوب هاديء عن معطيات ومعلومات ووقائع غير معروفة للرأي العام تختص بالملف المسكوت عنه في الأردن وهو العلاقة بين مؤسسات الدولة والأردنيين من أصل فلسطيني.
ومن المعلومات المفاجئة التي كشفتها الرسالة أن الأجهزة الأمنية والحكومية تتجاهل أمرا مباشرا سابقا من القصر الملكي أوصت به إحدى اللجان الإستشارية ويتعلق بإلغاء سؤال {البلد الأصلي والمنبت} من المحاضر الرسمية حيث كشفت الرسالة بأن هذا السؤال لا زال يطرح ويرد في وثائق المراكز الأمنية والحكومية للأسف رغم الأمر الملكي .
وبين المفاجآت التي كشفتها الرسالة إستنادا إلى اللجنة الوطنية للمعتقليين السياسيين وجود (تمييز) تمارسه السلطات المختصة عندما يتعلق بالعفو العام أو الخاص وقضايا أمن الدولة وملفات الموقوفين الأمنيين أو المحكومين حيث تحدثت الرسالة عن أدلة تثبت شمول سياسة (التسامح) بين أفراد هذه الفئة لأبناء العشائر والمحافظات الأردنية وإستثناء المخطئين من مواطني الأصل الفلسطيني.
وكشفت الرسالة حقيقية يعرفها الرأي العام لأول مرة أيضا وتتمثل في أن حصة الأردنيين من أصل فلسطيني في نظام القبول الإستثنائي في الجامعات تبلغ حجما نفس حصة أي محافظة أردنية فيما تسمى الضفة الغربية حصريا هنا محافظة الضفة الغربية ويحسب ضمن حصتها جميع الأردنيين من أصل فلسطيني مما يعني ضمنيا بأن السلطات تدقق في (اصل ومنبت) الطلاب المتقدمين للجامعات قبل منحهم حقهم في المقعد التعليمي .
كما كشفت عن تجاهل تعليمات القصر الملكي في مسألة وقف سحب الجنسيات وعن كودات تنطوي على تمييز توضع إلكترونيا على سجلات القيود المدنية في وزارة الداخلية .
وقالت الرسالة : جلالة الملك لقد وصل التجاهل المريب ومن غالبية مؤسسات القرار وأجهزتها للمكون الفلسطيني في الشعب الأردني أحيانا الى حد الإستهداف وبدأ ينتج القلق والإحياط حتى تعاظم الشعور بأن المسألة قد تصل إلى مستوى المؤامرة على وطننا الأردني ونظامنا الهاشمي .
هذا الوضع – أضافت الرسالة – لا يكفي أن نأسف له بل من واجبنا أن نندد به وأن يعمل الجميع للحيلولة دون إستفحاله خصوصا وأن الأردنيين من كل الأصول والمنابت موحدون مع القيادة في موقف ثابت وراسخ لا يتبدل حول عروبة فلسطين وحق العودة الذي وضعناه في مقدمة أهداف المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية فهو حق لا نقبل عنه بديلا أو تعويضا كما لا نقبل خيارا ووطنا بديلا عن فلسطين مهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات.
خاطبت مجموعة المبادرة الملك قائلة : ولا تخفي على جلالتكم خطورة الإقصاء والتهميش لإن الذين يشعرون بهما يصبحون على استعداد للإصغاء الي اولئك الذين يدعون الى الفتن والضغائن .
والأدهى والأمر أنه إذا أكد الأردنيون من أصل فلسطيني أصولهم تعرضوا للعداوة والتشكيك في أردينتهم وإذا تمسكوا بأردينتهم إتهموا بأنهم يتنازلون عن حق العودة وبأن فلسطين لم تعد قضيتهم.
وشرحت الرسالة لأول مرة بالتفصيل ما أسمته بتجليات سياسات التمييز الرسمية والأمنية ضد المواطنين من أصل فلسطيني وبينها الإستثنائات في القبول بالجامعات حيث توزع نحو 80% من المقاعد الجامعية وفقا لهذا النظام فيما يتنافس جميع الأردنيين على 20 % .
وإعتبرت الرسالة أن بعض أوساط الفلسطينيين في الأردن بدأت تتصور بأن سياسة الجامعات تتقصد تجهيل فئات محددة من الشعب وتقليص فرصهم التعليمية وبالتالي إفقارهم وحرمانهم من العيش الكريم وهي سياسة تؤذي في النهاية الوحدة الوطنية ولا تصنع مستقبلا للأردن .
وإعترضت الرسالة على ما يسمى بالحقوق المكتسبة في قانون الإنتخاب وهي 108 مقاعد في البرلمان حسمت مسبقا ولا تشمل توزيعا عادلا للتمثيل البرلماني لمدن الكثافة السكانية وتحدثت عن ظلم فادح ومعيب ومخالف للدستورفي قانون الإنتخاب الذي يقصي فئات إجتماعية دون غيرها .
وقالت الرسالة للملك: تكرس وسط نصف شعبك ومواطنيك شعور بأنهم مجرد عابرون في بلدهم أو مواطنون من الدرجة الثانية , وهو شعور لا يمكن الرهان عليه في التأسيس لوحدة وطنية حقيقية ولإحترام القانون والمؤسسات ويثير إشكالات لا مجال لإحتواءها لو تعاظمت وتنامت لا سمح ألله ولو لم يأمر جلالة الملك أجهزته ومؤسساته بالإستدراك.
وأضافت: بات كثيرون يعتقدون بأن مبدأ المساواة الذي ينادي به الدستور فكرة بالية وأنه من رواسب الماضي في حين أن هذا المبدأ هو أساس دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان الذي لطالما دعوتم جلالتكم لإقامتها وهو الأساس في علاقات أكثر صفاء بين المواطنين كافة.
وسألت الرسالة: إزاء قانون إنتخاب يقصي التمثيل الفلسطيني أي إصلاح يبتغى جلالة الملك بعد كل التجاهل والإقصاء؟ ..وأي إنتخابات عادلة ونزيهة يتوقعها الرأي العام بعد كل هذا الإقصاء التشريعي لشركاء في الوطن والتحديات؟ ..ناهيك عن إبعاد الأردنيين من أصل فلسطيني منهجيا وبصورة مبرمجة وليس نتيجة لأخطاء في التقدير عن الوظائف العامة بما فيها السلك القضائي والدبلوماسي والأمني والعسكري وكذلك الإعلامي .
وهنا حصريا- تشرح الرسالة- لابد من الإشارة إلى تبريرات أقبح من ذنب تقال أحيانا من طراز عزوف الأردني من أصل فلسطيني عن وظيفة القطاع العام بدلا من البحث عن أسباب وأسرار هذا العزوف إضافة إلى أن هذا العزوف الواهم المفترض ينبغي أن لا يشكل مبررا لغياب العدالة عند التوظيف.
ووصلت الرسالة إلى نقطة حجرة وحساسة عندما قالت: جلالة الملك لنتحدث من القلب إلى القلب وبصراحة وبدون وسطاء: تلهج قلوبنا بالدعاء لقيادتنا الهاشمية كلما سمعناها تدعو لتكريس هوية المواطنة ولا تفرق بين الناس أو تأمر بالحفاظ على الوحدة الوطنية فالمفردة الملكية هنا واضحة ولا تقبل الغموض أو الإلتباس.
لكن على الأرض لا تلتزم مؤسسات القرار بمضمون الخطاب والأمر الملكي والأجهزة لا تنفذ ما يأمر به جلالة الملك ولا تلتزم بالتوجيهات التي نسمع بعضها علنا ونعلم ببعضها الأخر وقد أصبح وجود الأردنيين من أصل فلسطيني في بعض المؤسسات وجميع الجامعات أمرا نادرا.
وتحدثت الرسالة عن تعليمات سرية لا زالت تطبق وتسحب بموجبها الجنسيات من أردنيي الأصل الفلسطيني.

6 تعليقات

  1. حوار إلكتروني عاصف في الأردن حول الإصلاح الذي يستثني المكون الفلسطيني
    بسام البدارين
    عمان ـ ‘القدس العربي’ أكثر من مسألة مهمة يمكن اختبارها أو استنتاجها عند أي محاولة لاستعراض طبيعة النقاش الذي دار في الأردن على المستويين الإعلامي والسياسي، بعدما انفردت ‘القدس العربي’ بنشر الرسالة الاولى تقريبا التي وجهت للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني باسم المكون الفلسطيني.
    لأول مرة يقرر ممثلون للوسط الفلسطيني في الأردن مخاطبة رأس النظام مباشرة، في رسالة ودية وسياسية هادفة تعدد له مظاهر الاستهداف والاقصاء الرسمي الذي يعاني منه المكون الفلسطيني في البلاد.
    ذلك بحد ذاته كان حدثا جديدا في المدينة، كما يلاحظ هيثم الدبس أحد الناشطين الذين سارعوا لتبني الرسالة وإثارة النقاش حولها.
    باختصار يلاحظ الدبس أن الرسالة تقول ضمنيا للقصر الملكي أن الأجهزة والمؤسسات التنفيذية لا تلتزم بمضمون ما تؤمر به بخصوص ملفات الوحدة الوطنية.
    هنا قرأ الدبس ومعه ‘القدس العربي’ عشرات التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تسخر من فكرة التفريق بين مؤسسة القرار وأجهزة التنفيذ، فالقارئة مها العسلي مثلا أرسلت لصفحة المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية على فيسبوك تقول: التمييز ضد الأردنيين من أصل فلسطيني ممنهج ومبرمج ومقرر على أعلى مستويات القرار ولا يتعلق بموظف هنا أو ضابط أمن هناك.
    الناشط السياسي البارز خالد رمضان يقول: لو كان الجميع يشعر بالعدالة والإنصاف ولا يعاني من إشكالات، لما امتلأت الساحة بالمبادرات السياسية والفكرية التي تحمل اسم ‘المواطنة’، وهو عمليا التعبير الذي استخدم لأول مرة على يافطات انتخابية رفعها رمضان نفسه عندما ترشح في الانتخابات الأخيرة التي توصف بأنها مزورة.
    ردة الفعل ‘الشتائمية’ التي طالت الرسالة الموجهة للملك واعتبرها تجرؤا على الأردن ودعوة للوطن البديل، صدرت عن مقالات نشرت في صحيفة ‘العرب اليوم’ فيما نشر الكاتب الصحافي محمد أبو رمان في صحيفة ‘الغد’ مقالا اعتبر فيه رسالة الوسط الفلسطيني دعوة للمحاصصة، رغم أن الرسالة تندد في أكثر من موقع بالمحاصصة، وتصفها بأنها ‘مخجلة’، كما قال الناشط السياسي خالد السلايمة.
    هنا مرة أخرى استعمل الصحافي ناهض حتر تعبيرات ضد المبادرة والرسالة واعتبر مرة أخرى أن أبناء العشائر الأردنية يتعرضون للتمييز العنصري من القطاع الخاص الذي يسيطر عليه ذوو الأصل الفلسطيني، مستعيدا الحديث مجددا عن الوطن البديل وسيناريوهاته.
    هجومات وتعليقات متعددة لاقتها الرسالة المشار إليها بعدما نشرت على نطاق واسع وأثارت عاصفة من الجدل، فالبعض نعتبرها دليلا على عودة تيارات الحقوق المنقوصة وهيئة تسمي نفسها (اللاجئون وحق العودة) أصدرت بيانا ترفض فيه الحديث عن حقوق سياسية وتتمسك بحق العودة قبل أن تقرر فضائية ‘رؤيا’ المحلية مناقشة مضمون رسالة المكون الفلسطيني للملك في برنامج خاص منتصف الأسبوع الحالي.
    بوضوح تجاهلت الصحف اليومية الرسالة رغم أهميتها وندرتها، تفاعلا مع سعي مؤسسات الإعلام الرسمي لتجاهل قضايا المكون الفلسطيني، في الوقت الذي لا يتجرأ فيه الإعلام المستقل والخاص على مناقشة قضايا من هذا النوع حتى وإن كانت الأكثر أهمية للقارئ الأردني، كما يرى الكاتب الصحافي وعضو المبادرة حلمي الأسمر.
    بالنسبة لأصحاب الرسالة، ومنهم السلايمة كشفت ردود أفعال بعض الكتاب عن حقائق وجوهر بعضهم عندما يتعلق بالبحث بالموضوع المسكوت عنه، وهو حقوق المواطنة للأردنيين من أصل فلسطيني.
    في رسالة إلكترونية رداعلى أبو رمان حاول السلايمة تذكير الكاتب بأن مضمون الرسالة يتعلق بمواطنين أردنيين وليس لاجئين ولاحقا قال السلايمة لـ’القدس العربي’: اللعبة عند بعض مدعي الثقافة تبدو واضحة تماما فأسهل شيء بالنسبة للبعض تجاهل الحديث عن المكون الفلسطيني في المجتمع الأردني على اعتبار أن مسألة حقوق هؤلاء المواطنين لها علاقة بملف اللاجئين.
    السلايمة قال لأبو رمان: نحن نتحدث عن مواطنين أردنيين لا يحملون صفة لاجئين وأنتم تصرون على أن الجميع لاجئون وأضاف: هذه لعبة تبدو سخيفة وبائسة.. باختصار سقطتم بالامتحان لان المواطنة التي تتحدثون عنها تستثني المكون الفلسطيني.
    الرسالة كانت قد عرضت للملك ما سمته بمظاهر التمييز ضد مواطنيه من أصل فلسطيني في التشريعات والوظائف والجامعات وبعض المحاكم العسكرية وبعثات الدراسة وأجهزة الإعلام.

  2. مناشدة الى جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس محمود عباس ابو مازن
    تحية عربية ،

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أمل المساعدة في نشر مناشدتي عبر موقعكم المميز حسب ماترونه مناسبا اذا انني وبعد ان ضاقت بي السبل اضطررت الى مخاطبتكم لما لمسته في موقعكم من تحسس لهموم ابناء شعبنا الفلسطيني وخاصة ابناء قطاع غزة المقيمين في الاردن والتعبير الصادق عن من لاصوت لهم

    مناشدة الى جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس محمود عباس ابو مازن

    الموضوع :

    اناشدكم للحصول على جواز سفر فلسطيني او جوزا سفر اردني مؤقت

    انا المواطن الفلسطيني من ابناء قطاع غزة بسام عبدالرحمن برهم ابو سرحان المقيم بالمملكة الاردنية الهاشمية منذ عام 1967ولا احمل اي جنسية

    تقدمت بطلب للحصول على جوزا سفر اردني مؤقت منذ عدة سنوات ولكن للاسف حتى كتابة هذه الرسالة لم اتلق اي رد من من وزراة الداخلية الاردنية وكما تعلمون ياجلالة الملك وفخامة الاخ الرئيس انني هرمت واشتعل الرأس شيبا

    علما بان جميع اخوتي حاصلون على جوزات سفر اردنية مؤقتة

    اناشدكم للحصول على جواز سفر فلسطيني لقد هرمنا يا سيادة الرئيس ولم اتزوج او اسجل محلاتي باسمي بسبب عدم حصولي على جواز سفر

    لذا أمل من جلالتكم وفخامتكم اعطاء تعليماتكم لمن يلزم بمساعدتي بالحصول على جواز سفر مؤقت من الاردن الشقيق او جواز سفر فلسطيني

    ودمت ياجلالة الملك وفخامة الرئيس ذخرا وسندا لشعبينا الفلسطيني والاردني

    مقدمه

    بسام عبدالرحمن برهم ابو سرحان

    العقبة -الاردن

    والامر لكم

    واقبلوا الاحترام والتقدير.

  3. جدل المواطنة يفجر حقوق الأردنيين من اصل فلسطيني

    إستمع الى التقرير الصوتي
    عمان نت – محمد شما

    12 / 08 / 2012

    يعود الحديث مجددا داخل أروقة الصالونات السياسية حول مفهوم المواطنة والتمييز الحاصل بحق الأردنيين من أصول فلسطينية في كثير من المفاصل.

    وما شكلته رسالة “المبادرة من أجل مواطنة متساوية” حول واقع الأردنيين من أصول فلسطينية والتمييز الواقع بحقهم، دفعا للملف من جديد وجدلا واسعا بين الأردنيين من شتى المنابت والأصول.

    فالتمييز بحق الأردنيين من أصول فلسطينية وليد سياسة ضاربة جذورها منذ سنوات، على ما يراه الناشط السياسي لبيب قمحاوي الذي كتب مقالا في العام ١٩٩٠ تناول فيه التمييز والإقصاء الممُنهج بحق نصف سكان المملكة الذين تعود جذورهم إلى فلسطين التاريخية.

    يدلل على أن التمييز موغل في قدمه، وقد بدأ منذ فترة حكم ما اسماه عراب الإقصاء الذي كان زيد الرفاعي في حكومته الأخيرة عندما سن قانون انتخاب فصل فيه دوائر انتخابية ما يشكل اقصاءً للأردنيين من أصول فلسطينية.

    ومنذ ذلك التاريخ والدولة سائرة نحو عقلية ومنطق الكوتات، على ما يراه قحماوي “الدولة ما هي إلا إطار سياسي يضم كافة المواطنين وبدرجة متساوية، حتى المواطنين الشرق أردنيين يواجهون تمييزا من باب أنه ينظر إلى أنهم عبيد النظام والمطيعين له”.

    الكاتبة لميس اندوني، تقر بوجود تمييز ضد الأردنيين من أصول فلسطينية لكن من ناحية الإقصاء والتهميش فهو يشمل الأردنيين جميعا من شرقا وغربا من حيث تهميش بالوظائف وسياسة التفقير والإفقار.

    ما يتعلق بالتمييز من قبل الشرق أردنيين فهو تمييز فردي حسب ولاء الشخص وموقفه السياسي، فيما ينظر إلى نظام الحكم إلى الأردنيين من نظرة غير متساوية فالكل يعتبر مجموعة من أجزاء، ومن هنا يعتقد قمحاوي أنه لا يوجد للمواطنة ميزان كيفي لها من حيث الولاء.

    من جانبه، يرى الدكتور محمد بني سلامة أنه لا توجد سياسة ممهنجة تهدف إلى تهميش واقصاء الأردنيين من أصول فلسطينية، “نعلم ان كثير منهم عازفين عن العمل السياسي وأخذوا مناحي غير سياسية في حياتهم في التجارة والأعمال”.

    لكن الاقصاء كما يراه الناشط في الحراك الشبابي الاردني، عبدالله محادين، يضم ويشمل جميع الأردنيين من شتى المنابت والأصول. “أرى التهميش في مخيم البقعة وفي الكرك والطفيلة وحتى عمان”.

    بضوء تجربة الحراك كما يقول عبدالله فالضرب الذي طال شباب من الأمن والدرك طال نشطاء الحراك ولم يميزوا فيه بين اردني واخر، “القضية طبقية بامتياز”.

    رسالة المبادرة ومسؤولية الدولة

    ولا انتقاد يطال رسالة المبادرة فيما يتعلق بالتمييز، كما تقول الكاتبة اندوني، فمن حق المواطن الاردني من اصل فلسطيني ان يتحدث عن قضيته لكن المشكلة في فصل القضية عن القضايا الاخرى، وهذه الرسالة تشير إلى أنها في مواجهة مع الاردني وليس في مواجهة مع سياسة التمييز المسؤول عنها النظام الذي يحاول خلق مكونين بين الشعب الواحد.

    قمحاوي يقول بأن من اختلق مفهوم المحاصصة والاقصاء والتمييز هو الدولة، واي محاولة لاصلاح هذا الوضع الشاذ تقابله الدولة بسلوك مشبوه فيه.

    “قوى الشد العكسي والظلامية التي تدير مؤسسة الحكم في الاردن تريد أن تخيف أي شخص يتحدث عن هذا الموضوع الذي يعتبر ظلما حقيقيا على المستوى الإنساني للمواطن الفرد”، وفق قمحاوي.

    من حق الناس ان تعبر عن نفسها، كما يقرأ المحلل السياسي بني سلامة رسالة المبادرة، فبضوء ما طرحته لكل معني ان يكون في دولة المواطنة والعدالة والقانون تجاوز العصبيات الضيقة.

    قانون الانتخاب

    وقد آن الأوان لان تختفي المحاصصة والإقصائية، والاختفاء يتحقق من خلال إيجاد قانون انتخاب عادل يلغي المحاصصة المكرسة فيه منذ سنوات، يقول لبيب قمحاوي.

    وقانون الانتخاب بالنسبة للميس أندوني يقصي الجميع ومن شأنه اضعاف تأثير الكتلة الأردنية من اصل فلسطيني بحيث يجري انقاص اعداد المقاعد، وهذه مشكلة كبيرة يجب ان تتم مواجهتها بجرأة وصراحة أكبر.

    غير أن بني سلامة لا يرى تمييزا حاصلا بحق الأردنيين من اصول فلسطينية ممنهجا كما استعرضته رسالة المبادرة، من باب “أنه يمكن ان يحدث أمر كهذا في اعرق الديمقراطيات والكثير من المواطنين يتعرضون للتمييز العنصري لكنها ليست حالة شاذة هي تحدث في كل البلاد”.

    والتبرير الذي يدافع عنه الدكتور بني سلامة يكمن في المخاوف التي يراها بالمشروعة من اعطاء الفلسطينيين مكاسب وحقوق سياسية واشغالهم عن القضية الفلسطينية.

    ويتابع بني سلامة “هناك من حصل منهم على مكاسب ومواقع قرار، ما يعطي ايحاء أنهم اندمجوا بالمجتمع الأردني” ويرى ن القضية جرى تحميلها اكثر من حجمها “الأعطي الأردنيون من اصول فلسطينية عدة مواقع هامة من منصب رئيس وزراء ومجلس اعيان وسلطة قضائية ووزرات”.

    الوطن البديل هو قضية إسرائيلية صرفة وعلى الحكومة معالجتها مع اسرائيل ليس مع مواطنيها، كما يعتقد قمحاوي في رده على من يرون أن القضية بامتياز قضية وطن بديل. “التمييز الحاصل هو ضارب كالسوسة في دماغ اليمين الأردني المتشنج، “فالأردني من أصول فلسطينية لا يريدا وطنا بديلا عن فلسطين”.

    فيما يذهب بني سلامة بقراءته لهذا الواقع من منطلق أن نظرة الاردني من اصول فلسطينية إلى نفسه كفلسطيني ومن ثم كمواطن اردني ما يعني ازوداجية في الولاء، فثمة خطورة في تسلمه مناصب هامة في البلد.

    بسخرية يدعو الناشط عبدالله محادين الجميع إلى التعلم من الفاسدين الذين لا يميزون على اساس المنابت والاصول، يقول: الفساد لا يعرف جنسيات وهذه نقطة تحسب لهم، فلا تمييز في الاصول والمنابت. داعيا محادين لجميع إلى الاستفادة من تجربة حراكهم الذي أعاد تشكيل الهوية الوطنية من منطلق الجميع يشترك في الهموم.

    أمام هذا الواقع، يدعو قمحاوي إلى ضرورة عقد حوار وطني يجمع مكونات الشعب ويخرج بضوابط عامة وبتشخيص المواطنة الاردنية ويتم الزام كافة مؤسسات الدولة بهذه الرؤية، وتنعكس المواطنة الحقة المتساوية الناجزة على الدستور والقوانين المحلية، المواطنة الانتقائية انتهت في العالم كله.

    وكانت رسالة المبادرة أطهرت أشكال التمييز الذي يلاقيه الأردنيون من أصل فلسطيني رسميا وأمنيا ومن بينها الإستثنائات في القبول بالجامعات حيث توزع نحو 80% من المقاعد الجامعية وفقا لهذا النظام فيما يتنافس جميع الأردنيين على 20 %.

    وفق الرسالة فأن بعض أوساط الفلسطينيين في الأردن بدأت تتصور بأن سياسة الجامعات تتقصد تجهيل فئات محددة من الشعب وتقليص فرصهم التعليمية وبالتالي إفقارهم وحرمانهم من العيش الكريم وهي سياسة تؤذي في النهاية الوحدة الوطنية ولا تصنع مستقبلا للأردن .

    كما واحتجت رسالة المبادرة على ما يسمى بالحقوق المكتسبة في قانون الانتخاب وهي 108 مقاعد في البرلمان حسمت مسبقا ولا تشمل توزيعا عادلا للتمثيل البرلماني لمدن الكثافة السكانية وتحدثت عن ظلم فادح ومعيب ومخالف للدستور في قانون الانتخاب الذي يقصي فئات اجتماعية دون غيرها.

  4. مواطن دجاجة .. حصريا في الأردن
    بسام البدارين
    2012-08-12

    حسنا فعلت إدارة فضائية رؤيا الأردنية عندما قررت في اللحظة الأخيرة إلغاء برنامج كنت سأتحدث فيه مع ضيف آخر عن رسالة أثارت عاصفة ضجيج في الأردن لأن مرسليها تجرأوا ولأول مرة على مخاطبة ملك البلاد بقضية يفضل دوما أن تكون مكتومة وهي مظاهر التمييز ضد مبدأ المواطنة في المملكة.
    الزملاء في رؤيا إتصلوا بي وطلبوا إستضافتي للتحدث عن الموضوع مع زميل آخر وقبل 24 ساعة بدلوا أمرهم وقرروا إلغاء المشروع.
    عموما سعدت بذلك لأن حركتي أصلا بطيئة جدا في رمضان وطاقتي مستنفدة وأم العيال تزجرني كلما فكرت بالخروج بعد الإفطار دون الإكتراث بطلتي البهية على أي شاشة .
    ولكن الإنطباع العام أن جهات كثيرة في الأردن لا تريد من أي مواطن التحدث عن المواطنة فتلك فكرة شريرة ذكرها بالأردن يعني التعرض لكل ما تختزله ذاكرة البشر من شتائم وإتهامات معلبة بعضها يثير الشفقة وبعضها الأخر يثير السخرية وأغلبها بائس ومؤسف.

    مزرعة الدجاج
    وقد لفت مستوى الإعتراض على كلمة (المواطنة) نظري لضرورة التعمق قليلا في هذه الظاهرة فإكتشفت مثلا بأن تلفزيون الحكومة اليتيم وبعد مشاهدته لعدة ساعات متقطعة لخمسة أيام متواصلة لم يأت ولو لمرة واحدة على ذكر كلمة (مواطنة) وهي كلمة لا تتردد إطلاقا على لسان المسؤولين والسياسيين رغم أنها ملازمة بالعادة والطبيعة لكل قاموس المفردات التضليلية التي يطلقها الجميع وهم يتحدثون عن الديمقراطية أو دولة القانون والمؤسسات والإصلاح السياسي.
    بعض القصص والتعليقات تدلل على مستوى العصاب الذي إجتاح نفرا من القوم فقط لأنهم قرأوا عن رسالة وجهها مواطنون أردنيون لملكهم.
    يوميا يوجه الأردنيون رسائل للملك عبر الإعلام أو اللقاءات الجماهيرية أو عبر الإحتجاج والإعتصامات أو عبر المذكرات والرسائل بكل أصنافها أو حتى عبر حرق الإطارات وإغلاق الشوارع، وجزء من هذه الرسائل عنيف ولا مبرر له ولا يتضمن مطلبا عادلا في الواقع ويخالف كل أدبيات التخاطب مع الملوك.
    ويوميا يستمع الملك لكل ما ومن سبق ويقرأ تقارير سياسية وحكومية وأمنية وإقتصادية فما الذي يضير في أن يقرر بعض المواطنين الذين يمثلون أنفسهم فقط مخاطبته في قضية يعتقدون أنها تمس أمن وإستقرار ومستقبل وطنهم .
    يبدو أن ما قاله أحد الأصدقاء يوما لي صحيح: بالنسبة للكثيرين داخل مؤسسة القرار ولبعض الموتورين خارجها، الأردني من أصل فلسطيني الجيد هو حصريا (الأخرس) بمعنى يأكل وينام ويتزاوج ويستأجر بيتا ويدفع ضرائب ويقلق على حقوقه الدستورية فقط و يتسول على أعتاب البيروقراطية، وعليه أن يبقى في هذه الحالة ال(دجاجية) إلى أن يحسم الصراع العربي الإسرائيلي … عفوا سأتوقف هنا لأقول: بق بق بقبقيق ..كوكو كوكو.
    أخيرا سؤال بسيط لمن يكرهون نصف الشعب الأردني ويحاولون إقلاق نصفه الثاني: هل تفضلون ..بق بق بق بقبيق ..أم كوكوكوكو؟… أحسب مسبقا بأن الكوكوكو ستزعجكم أيضا لإنها قد تؤدي إلى سيناريو الوطن البديل بالتأكيد.

  5. المليطي السلمي | رد

    انا شخصيا وحسب خبرتي في تاريخ القبائل والعشائر الاردنية والفلسطينية معا.أرى ان معضم العشائر الاردنية والفلسطينية تعود بأصوها الى خارج الاردن .اما اصول من شبه الجزيرة العربيه أو من اليمن أومن مصر أومن الشام اومن الشيشان اومن العراق .ولذلك يجب عدم التمييز ضد اي مكون من شتى المنابت والاصول

  6. الاردن اولا العشائر الاردنية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: