Monthly Archives: 30 نوفمبر, 2012

وانتصرت فلسطين …. 138 دولة قالت نعم لفلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة

نالت فلسطين صفة دولة غير عضو في الامم المتحدة بعد تصويت 138 دولة مع دولة فلسطين وامتناع 41 دولة و9 دول ضد.

وفور اعلان نتائج التصويت، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن فلسطين باتت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية، إن العالم شرّع دولة فلسطين بقرار أممي يحتضن نضالات ومعاناة شعبنا على مر العقود الذي رفض كافة أشكال الاحتلال والظلم والعدوان والسيطرة على الأرض والممتلكات.

وهنأت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها الرئيس محمود عباس على هذا الانتصار السياسي الكبير والعميق، ولشعبنا في كافة أماكن تواجده هذه المحطة الحاسمة، التي تضمن الخلود لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على انه انتصار إلى شهداء شعبنا، وشهداء العمل الدبلوماسي الفلسطيني، على رأسهم الشهيد الخالد الرئيس أبو عمار، وللأسرى والجرحى الذين لولاهم لما حققنا هذا الإنجاز التاريخي الدولي لشعبنا.

وتوجهت بالشكر إلى جميع سفاراتها وكوادرها، الجنود المجهولين، الذين عملوا ليل نهار من أجل تحقيق هذا الانجاز، مثمنة جهود بعثة فلسطين الدائمة في نيويورك، وعلى رأسها السفير رياض منصور، وطاقم البعثة، الذين واصلوا العمل لتحقيق هذا الانتصار في أهم ميدان أممي، وقيادات وجماهير شعبنا التي دعمت وأيدت الرئيس، ولكافة الدول التي تبنت وصوتت لصالح هذا القرار التاريخي، والتي انسجمت مع القانون الدولي، ومبادئ السلام الإقليمي والعالمي.

وأعلنت الوزارة أنها ستقوم بإعادة دراسة وتقييم علاقاتها مع كافة الدول التي صوتت ضد مشروع القرار، أو امتنعت عن التصويت، مؤكدة أنها ستواصل العمل من أجل حصد المزيد من اعترافات الدول بدولة فلسطين وفقاً لهذا القرار الأممي، ورفع مستوى التمثيل الفلسطيني فيها إلى سفارات.

وطالبت بفرض الإرادة الدولية التي صوتت لصالح القرار نفسها على الحكومة الإسرائيلية، من أجل إجبارها على الالتزام بمرجعيات عملية السلام، والانصياع لهذه الإرادة الأممية، والانخراط في مفاوضات جادة بين الطرفين تفضي إلى تحقيق مبدأ حل الدولتين تحت سقف زمني محدد وبرنامج عمل واضح. يؤسس إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، ويوفر لنضال المزيد من الأدوات السياسية والقانونية الدولية، ويعزز من أهمية المقاومة السلمية في فلسطين من أجل إنهاء الاحتلال وتحرير أراضي دولة فلسطين.

وتوجهت إلى جماهير شعبنا بمواصلة العمل من أجل تجسيد هذا القرار بالفعل على أرض فلسطين، وفي كافة المحافل والمنظمات الدولية، بما يحقق أهداف ومصالح شعبنا العليا، في الحرية والعودة والاستقلال والتنمية.

Advertisements

فيديو .. خطاب الرئيس كاملا ….. الرئيس خلال تقديم طلب الانضمام للمنظومة الأممية: الجمعية العامة مطالبة بإصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين

الخطاب الكامل لسيادة الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة .

الأسرة الدولية أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ حل الدولتين

شعبنا لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الثابتة… كفى للعدوان والاستيطان والاحتلال

‘الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبة اليوم بإصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين’، هكذا قدم الرئيس محمود عباس طلب قبول فلسطين دولة غير عضو للمنظومة الأممية، مخاطبا ممثلي المحفل الدولي ‘لهذا السبب نحن بشكل خاص نحن هنا اليوم’.

وذكّر سيادته، في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الخميس، ان نفس الجمعية أصدرت قبل 65 عاماً وفي مثل هذا اليوم القرار181 الذي قضى بتقسيم أرض فلسطين التاريخية، وكان ذلك بمثابة شهادة ميلاد لدولة إسرائيل.

وقال خلال كلمته التي قوطعت أكثر من مرة بالتصفيق الحار، إن ‘العالم مطالب اليوم بأن يُسجل نقلة هامة في مسيرة تصحيح الظلم التاريخي غير المسبوق الذي أُلحق بالشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948. وإن كل صوت يُؤيد مسعانا اليوم هو صوت نوعي وشُجاع، وكل دولة تمنح التأييد اليوم لطلب فلسطين نيل مكانة دولة غير عضو تثبت بذلك دعمها المبدئي والأخلاقي للحرية وحقوق الشعوب والقانون الدولي والسلام’، مذكرا بان ‘العالم مُطالب اليوم بأن يُجيب على سؤال محدد كررناه دائماً: هل هناك شعب فائض عن الحاجة في منطقتنا؟ أم أن هناك دولة ناقصة ينبغي المسارعة والتعجيل بتجسيدها فوق أرضها هي فلسطين؟’

وبين: إن تأييد العالم اليوم لمسعانا سيبعث رسالة مبشرة لملايين الفلسطينيين على أرض فلسطين وفي مخيمات اللاجئين في الوطن والشتات وللأسرى مناضلي الحرية في السجون الإسرائيلية بأن العدالة ممكنة، وأن الأمل مبرر، وأن شعوب العالم لا تقبل باستمرار الاحتلال.

وقال سيادته:’لقد حانت اللحظة كي يقول العالم بوضوح: كفى للعدوان والاستيطان والاحتلال’، إنه وقت العمل ولحظة التقدم إلى الأمام.

وتابع: تجيء فلسطين اليوم إلى هذا المحفل الدولي الرفيع؛ مُمثل الشرعية الدولية وحاميها، مؤكدين قناعتنا بأن الأسرة الدولية تقف الآن أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ حل الدولتين. وتجيء فلسطين إليكم اليوم في لحظة فارقة إقليمياً ودولياً، كي تكرس حضورها، وتحمي إمكانات وأُسس السلام العادل المأمول في منطقتنا.

وأضاف: باسم منظمة التحرير الفلسطينية أقول، لن نملّ ولن نكلّ ولن يفتُرَ تصميمنا على مواصلة السعي لتحقيق السلام العادل، ولكن وقبل كل شيء وبعد كل شيء، أؤكد أن شعبنا لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الثابتة كما حددتها قرارات هيئات الأمم المتحدة، وشعبنا متمسك بحقه في الدفاع عن نفسه أمام الاعتداءات والاحتلال وسيواصل المقاومة الشعبية السلمية، وملحمة الصمود والبناء فوق أرضه، وسينهي الانقسام ويعزز وحدته الوطنية، ولن نقبل إلا باستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس فوق جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194، حسب منطوق المبادرة العربية للسلام.

وتابع سيادته: غير أننا نُكرر هنا التحذير مرة أخرى: إن نافذة الفرص تضيق، والوقت ينفد سريعاً، وحبل الصبر يقصر، والآمال تذوي، ونحن في مسعانا اليوم كي تنال فلسطين مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، نُجدد التأكيد أن فلسطين ستتمسك على الدوام باحترام ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتكريس المساواة وضمان الحريات العامة وسيادة القانون وتعزيز الديمقراطية والتعددية وصيانة وتدعيم حقوق المرأة. وكما وعدنا أصدقاءنا وإخواننا، فإننا سنستمر في التشاور معهم إن صادقت هيئتكم الموقرة على طلب رفع مكانة فلسطين، وسنتصرف بمسؤولية وإيجابية في خطواتنا القادمة، وسنعمل على تعزيز التعاون مع دول وشعوب العالم من أجل السلام العادل.

وفيما يلي نص الخطاب:

السيد رئيس الجمعية العامة

السيدات والسادة،

تجيء فلسطين اليوم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي ما تزال تُضمد جِراحها، وتواصل دفن شُهدائها الأحباب من الأطفال والنساء والرجال، ضحايا العدوان الإسرائيلي، وتبحث عن بقايا حياة وسط أنقاض البيوت التي دمرتها القنابل الإسرائيلية في قطاع غزة، فأبادت عائلات بأكملها، برِجالها ونسائها وأطفالها، واغتالت ذكرياتهم وأحلامهم وآمالهم ومستقبلهم، وتوقهم لممارسة الحياة العادية، وللعيش في ظل الحرية والسلام.

تجيء فلسطين اليوم إلى الجمعية العامة لأنها تُؤمن بالسلام، ولأن شعبها وكما أثبتت الأيام الماضية أحوج ما يكون إليه.

تجيء فلسطين اليوم إلى هذا المحفل الدولي الرفيع؛ مُمثل الشرعية الدولية وحاميها، مؤكدين قناعتنا بأن الأسرة الدولية تقف الآن أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ حل الدولتين.

وتجيء فلسطين إليكم اليوم في لحظة فارقة إقليمياً ودولياً، كي تكرس حضورها، وتحمي إمكانات وأُسس السلام العادل المأمول في منطقتنا.

السيد الرئيس

السيدات والسادة

لقد أكد العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة مرةً أخرى على الضرورة الاستثنائية والعاجلة والمُلحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونيل شعبنا حريتهُ واستقلالهُ، كما أكد هذا العدوان أيضاً على تمسك الحكومة الإسرائيلية بنهج الاحتلال والقوة الغاشمة والحرب، ما يفرض على الأسرة الدولية الاضطلاع بمسؤولياتها نحو الشعب الفلسطيني ونحو السلام.

ولـهــــذا نــــــــحن هـنا اليـــــــوم

وأقول بألم وحزن شديدين… لم يكن هناك بالتأكيد أحد في العالم بحاجة إلى أن يفقد عشرات الأطفال الفلسطينيين حياتهم كي تتأكد الحقائق التي أشرنا إليها، ولم تكن هناك حاجة لآلاف الغارات القاتلة والأطنان من المتفجرات كي يتذكر العالم أن هناك احتلالا يجب أن ينتهي، وأن هناك شعباً يجب أن يتحرر، ولم تكن هناك ضرورة لحرب مدمرة جديدة كي نُدرك غياب السلام.

ولـهــــذا نــــــــحن هـنا اليـــــــوم

السيد الرئيس

السيدات والسادة

لقد اجترح الشعب الفلسطيني معجزة النهوض من رماد النكبة في العام 1948، والتي أُريدَ بها تدمير كيانهِ وتهجيرهُ وصولاً إلى استئصال وجوده ومحو حضوره المتجذر في باطن الأرض وأعماق التاريخ، وفي تلك الأيام السوداء عندما أنتزع مئات آلاف الفلسطينيين من بيوتهم وشردوا داخل وطنهم وخارجه، وقذف بهم من كنف بلادهم الجميلة الناهضة إلى مخيمات اللاجئين، في واحدة من أبشع حملات الاستئصال والتطهير العرقي في التاريخ الحديث، في تلك الأيام السوداء أخذ شعبنا يتطلع إلى الأمم المتحدة كمنارة للأمل والرجاء برفع الظلم وتحقيق العدل والسلام وإحقاق الحقوق، وما زال شعبنا يؤمن بذلك، وينتظر.

ولـــهذا نــــــــحن هـنا اليـــــــوم

السيدات والسادة

في مسيرة نضاله الوطني الطويلة، حرص شعبنا على تحقيق التوافق والتماثل بين أهداف وطرائق نضاله وبين القانون الدولي وروح العصر بمتغيراته ووقائعه، وحرص على ألا يفقد إنسانيته وسمو أخلاقياته وقيمهِ الراسخة وقدراته الخلاقة على البقاء والصمود والإبداع والأمل رغم هول ما لاحقه ويلاحقه إلى الآن من توابع النكبة وأهوالها.

ورُغم جسامة المهمة وثقلها فقد عملت منظمة التحرير الفلسطينية المُمثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقائدة ثورته ونضاله وعلى الدوام على تحقيق هذا التوافق والتماثل.

وعندما أقر المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 مبادرة السلام الفلسطينية وإعلان الاستقلال الذي استند إلى القرار 181 الصادر عن هيئتكم الموقرة، فقد كان بذلك وبقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات يصادق على قرار تاريخي صعب وشجاع يُحدد متطلبات مصالحة تاريخية تطوي صفحة الحروب والاعتداءات والاحتلال.

لم يكن ذلك بالأمر الهين، ولكننا امتلكنا الشجاعة والإحساس العالي بالمسؤولية لاتخاذ القرار الصحيح لحماية المصالح الوطنية العُليا لشعبنا، ولتأكيد تماثلنا وتوافقنا مع الشرعية الدولية، وهو ما لقي في العام نفسه ترحيب وتأييد ومباركة هذه الهيئة الرفيعة التي تجتمع اليوم.

السيدات والسادة

لقد استمعنا واستمعتم بالتأكيد خلال الشهور الماضية إلى سيل لا يتوقف من حملات التهديد والوعيد الإسرائيلية رداً على مسعانا السلمي والسياسي والدبلوماسي كي تنال فلسطين مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، ولقد شاهدتم بالتأكيد كيف تم تنفيذ جانب من هذه التهديدات وبصورة وحشية مُروعة قبل أيام في قطاع غزة.

ولم نسمع من أي مسؤول إسرائيلي كلمةً واحدةً تُبدي حِرصاً صادقاً على إنقاذ عملية السلام، بل شَهِد شعبنا ويشهد تصعيداً غير مسبوق في الاعتداءات العسكرية والحصار وعمليات الاستيطان والتطهير العرقي، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة، والاعتقالات الواسعة، واعتداءات المستوطنين وغيرها من الممارسات التي تستكمل مواصفات نظام الأبرتهايد للاحتلال الاستيطاني الذي يقنن وباء العنصرية ويرسخ الكراهية والتحريض.

إن ما يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى التمادي في سياساتها العدوانية وفي ارتكاب جرائم الحرب ينبع من قناعة لديها بأنها فوق القانون الدولي، وأنها تمتلك حصانة تحميها من المحاسبة والمساءلة، وهو شعور يغذيه تخاذل البعض عن إدانة ووقف انتهاكاتها وجرائمها، ومواقف وسطية تساوي بين الضحية والجلاد.

لقد حانت اللحظة كي يقول العالم بوضوح:

كفى للعدوان والاستيطان والاحتلال.

ولهذا نحن هنا الآن

السيدات والسادة

لم نأتِ إلى هنا ساعين إلى نزع الشرعية عن دولة قائمة بالفعل منذ عقود هي إسرائيل، بل لتأكيد شرعية دولة يجب أن تقام سريعاً هي فلسطين، ولم نأت هنا كي نضيف تعقيدات لعملية السلام التي قذفت بها الممارسات الإسرائيلية إلى غرفة العناية المركزة، بل لإطلاق فرصة جدية أخيرة لتحقيق السلام، ولا يستهدف مسعانا الإجهاز على ما تبقى من مفاوضات فقدت جدواها ومصداقيتها، بل هو محاولة لبث روح جديدة في احتمالاتها ووضع أساس متين لها، استناداً إلى مرجعيات القرارات الدولية، إذا أريد لها أن تنجح.

السيدات والسادة

باسم منظمة التحرير الفلسطينية أقول: لن نملّ ولن نكلّ ولن يفتُرَ تصميمنا على مواصلة السعي لتحقيق السلام العادل.

ولكن وقبل كل شيء وبعد كل شيء، أُؤكد أن شعبنا لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الثابتة كما حددتها قرارات هيئات الأمم المتحدة، وشعبنا متمسك بحقه في الدفاع عن نفسه أمام الاعتداءات والاحتلال وسيواصل المقاومة الشعبية السلمية، وملحمة الصمود والبناء فوق أرضه، وسينهي الانقسام ويعزز وحدته الوطنية، ولن نقبل إلا باستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس فوق جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194، حسب منطوق المبادرة العربية للسلام.

غير أننا نُكرر هنا التحذير مرة أخرى: إن نافذة الفرص تضيق، والوقت ينفد سريعاً، وحبل الصبر يقصر، والآمال تذوي، إن الأرواح البريئة التي أزهقتها القنابل الإسرائيلية لأكثر من مائة وثمانية وستين شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء وبينهم 12 فرداً من عائلة واحدة هي عائلة الدلو في غزة، لهي تذكير مؤلم وجارح للعالم بأن الاحتلال العنصري الاستيطاني يجعل حل الدولتين وإمكانية السلام خياراً بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً.

إنه وقت العمل ولحظة التقدم إلى الأمام.

ولـهــــذا نــــــــحن هـنا اليـــــــوم.

السيد الرئيس

السيدات والسادة

إن العالم مُطالب اليوم بأن يُجيب على سؤال محدد كررناه دائماً:

هل هناك شعب فائض عن الحاجة في منطقتنا؟

أم أن هناك دولة ناقصة ينبغي المسارعة والتعجيل بتجسيدها فوق أرضها هي فلسطين؟

إن العالم مطالب اليوم بأن يُسجل نقلة هامة في مسيرة تصحيح الظلم التاريخي غير المسبوق الذي أُلحق بالشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948.

إن كل صوت يُؤيد مسعانا اليوم هو صوت نوعي وشُجاع، وكل دولة تمنح التأييد اليوم لطلب فلسطين نيل مكانة دولة غير عضو تثبت بذلك دعمها المبدئي والأخلاقي للحرية وحقوق الشعوب والقانون الدولي والسلام.

إن تأييدكم اليوم لمسعانا سيبعث رسالة مبشرة لملايين الفلسطينيين على أرض فلسطين وفي مخيمات اللاجئين في الوطن والشتات وللأسرى مناضلي الحرية في السجون الإسرائيلية بأن العدالة ممكنة، وأن الأمل مبرر، وأن شعوب العالم لا تقبل باستمرار الاحتلال.

ولـهــــذا نــــــــحن هـنا اليـــــــوم

إن تأييدكم لمسعانا اليوم سيكون سبباً للأمل لدى شعب محاصر باحتلال استيطاني عنصري، وبتقاعس يصل إلى حد التواطؤ عن لجم العدوانية الإسرائيلية، وبحالة شلل يراد فرضها على إرادة المجتمع الدولي، فتأييدكم سيؤكد لشعبنا أنه ليس وحيداً، وأن رهانه على التمسك بالشرعية الدولية لم ولن يكون رهاناً خاسراً.

ونحن في مسعانا اليوم كي تنال فلسطين مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، نُجدد التأكيد أن فلسطين ستتمسك على الدوام باحترام ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتكريس

المساواة وضمان الحريات العامة وسيادة القانون وتعزيز الديمقراطية والتعددية وصيانة وتدعيم حقوق المرأة.

وكما وعدنا اصدقاءنا وإخواننا، فإننا سنستمر في التشاور معهم إن صادقت هيئتكم الموقرة على طلب رفع مكانة فلسطين، وسنتصرف بمسؤولية وإيجابية في خطواتنا القادمة، وسنعمل على تعزيز التعاون مع دول وشعوب العالم من أجل السلام العادل.

السيدات والسادة

قبل 65 عاماً وفي مثل هذا اليوم أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي قضى بتقسيم أرض فلسطين التاريخية، وكان ذلك بمثابة شهادة ميلاد لدولة إسرائيل.

بعد 65 عاماً وفي نفس اليوم الذي أقرته هيئتكم الموقرة يوماً للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، فإن الجمعية العامة تقف أمام واجب أخلاقي لا يقبل القيام بأدائه تردداً، وأمام استحقاق تاريخي لم يعد الوفاء به يحتمل تأجيلاً، وأمام متطلب عملي لإنقاذ فرص السلام، لا يتقبل طابعه الملح إنتظاراً.

السيد الرئيس

السيدات والسادة

إن الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبة اليوم بإصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين.

ولهذا السبب بشكل خاص نحن هنا اليوم

وشـــــــــــكراً.

الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة

رام الله – أصدرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، بيانا عشية توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة، أكدت فيه أن سفك دماء المدنين الأبرياء، يعكس حاجة ملحة للحل، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

وجاء في البيان ،اليوم الخميس: ‘ستقوم الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالتصويت اليوم على مسودة قرار لإقرار مكانة دولة مراقب غير عضو لفلسطين في الأمم المتحدة، في وقت أدى آخر التصعيد الأخير في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني المستمر إلى وفاة عدد كبير من المدنيين الأبرياء، ويعتبر ذلك تذكيرا مريرا بالحاجة الملحة للسير قدما باتجاه حل النزاع، وأن الحل السياسي للنزاع فقط هو الذي يمكن أن يجلب أمن وسلام دائمين وازدهار إلى الفلسطينيين والإسرائيليين’.

وأكد البيان أن إيجاد سلام شامل نتيجة للمفاوضات هو مصلحة أساسية للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الأطراف في المنطقة، وهو ما يجب أن يتم على أساس حل الدولتين، حيث دولة إسرائيل، ودولة فلسطين الديمقراطية ذات السيادة والمتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة، تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود متفق عليها وتتمتعان بالسلام والأمن.

وذكر البيان أن ‘الاتحاد الأوروبي عبر مرارا عن دعمه ورغبته لأن تصبح فلسطين عضو كامل في الأمم المتحدة كجزء من حل النزاع، وهو ما عمل الاتحاد الأوروبي بشكل ثابت لدعم جهود السلطة الفلسطينية في مجال بناء الدولة تحت قيادة رئيس الوزراء فياض، وسيستمر في بذل الجهود، ومن خلال التذكير بإعلان برلين في آذار 1999، يعيد الاتحاد الأوروبي التأكيد على استعداده للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب’.

وأضاف البيان ‘وبالنظر إلى الأمام بعد التصويت اليوم، من المهم لكافة الأطراف والمعنيين أن يعملوا بشكل حثيث لحل النزاع بهمة جديدة وبقدر من الإلحاح، والاتحاد الأوروبي يعيد التذكير بمواقفه المعروفة حول المصالحة الفلسطينية الداخلية تحت قيادة الرئيس عباس، وحول قضية المستوطنات وأمن إسرائيل’.

ودعا الاتحاد الأوروبي كافة الأطراف للقيام بأعمال تشجع وتخلق الثقة الضرورية لضمان مفاوضات ذات معنى والابتعاد عن القيام بأعمال تهدد مصداقية عملية السلام.

وحث الاتحاد الأوروبي الجانبين على البحث عن طرق بناءة للتغلب على المعيقات الحالية أمام استئناف المفاوضات المباشرة بدون تأخير أو شروط مسبقة، مرحبا في هذا الإطار بالتصريحات الايجابية التي صدرت عن الرئيس عباس، ونتنياهو ويحثهم على المحافظة على تلك الالتزامات.

وأعاد الاتحاد الأوروبي التأكيد في بيانه، على موقفه بشأن معايير واضحة تحدد أسس المفاوضات، وتشكل عنصرا أساسيا للوصول إلى نتيجة ناجحة، وذلك مع الابتعاد عن إي إجراءات وأعمال أحادية الجانب على الأرض، تهدد الثقة وجدوى حل الدولتين.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لن يعترف بأية تغييرات على الحدود ما قبل عام 1967، بما يتضمن القدس، غير التي يتم الاتفاق عليها بين الإطراف ويعيد التذكير بموقفه من المفاوضات، بما يتضمن استنتاجات مجلس الشؤون الخارجية في كانون الأول 2009، وفي أيار 2012، بالإضافة إلى البيان الذي صدر بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي في اجتماع مجلس الأمن بتاريخ 21 نيسان 2011′.

وأكد أنه سيعمل بشكل نشط في إطار اللجنة الرباعية ومع الشركاء الدوليين لدعم الجهود من أجل مفاوضات حقيقية في الأشهر القادمة.

لوغو “فلسطين في الأمم المتحدة” يتصدر وسائل الاعلام

لوغو “فلسطين في الأمم المتحدة” يتصدر وسائل الاعلام

رام الله – الرأي برس الاعلامية: إنتشر “لوغو” فلسطين في الأمم المتحدة في جميع وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الفلسطينية وعدد من وسائل الاعلام العربية.

مصمم الحملات الإعلانية في تلفزيون وطن ووطن للأنباء عماد ابو بكر الذي صمم “اللوغو” أعرب عن سعادته بعد رؤيته ” اللوغو” يتصدر وسائل الإعلام.

ابو بكر قال ” أردت أن يجسد الشعار رؤية حقيقية لما يختلج في نفوس الفلسطينيين لانضمام فلسطين في الأمم المتحدة فاخترت فلسطين سنبلة تنضم الى سنابل الامم المتحدة”.

وأضاف ” لم أكن أتوقع ان يحظى “اللوغو” بهذا الإنتشار الواسع، لكن الفكرة فرضت نفسها وانتشرت على الساحة الاعلامية بشكل لافت”.

وكانت وحدة الحملات الإعلانية في تلفزيون وطن قد صممت “اللوغو” لصالح مؤسسة “صوتنا فلسطين” لدعم التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.

وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة “صوتنا فلسطين” سامر مخلوف، أن “اللوغو” جاء ضمن حملة قامت بها المؤسسة على مدار شهر كامل لدعم توجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة من أجل الوصول الى اهداف الشعب الفلسطيني المتمثلة باقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

وأضاف مخلوف ان الحملة اشتملت على العديد من الأنشطة الجماهيرية كزراعة مئات الاشجار في المناطق المهددة بالمصادرة، وغيرها من النشاطات الهادفة لرفع وعي المواطن الفلسطيني بأهمية التوجه الى المؤسسة الدولية.
وشدد مخلوف ان إسم الحملة ” بدك حقك قوم بدورك” جاء ليؤكد على ضرورة المشاركة الجماهيرية لترويج اهمية الدور الفردي والجماعي من أجل تحقيق الاهداف الوطنية.

وقال مخلوف ” التوجه الفلسطيني الى الجمعية العامة في الامم المتحدة هو لاسترجاع الحقوق الفلسطينية و لا يمكن تحقيقه فقط بالحصول على الاصوات الكافية التي تضمن العضوية، بل من خلال الدعم والانخراط الشعبي الفعال لمساندة هذا التوجه لنظهر للعالم بان الخطوة الفلسطينية ليست فقط هي معركة دبلوماسية انما هي مطلب فلسطيني شعبي”.

يشار الى أن مؤسسة صوتنا فلسطين هي مؤسسة جماهيرية تسعى لإعلاء صوت الأغلبية داخل المجتمع الفلسطيني وتمكينهم لدعم ممثليهم المنتخبين من أجل التوصل إلى حل الدولتين.

وتعمل المؤسسة من اجل إيجاد إجماع لحل الصراع و بناء بنية بشرية قادرة على حشد الجماهير نحو اتفاقية شاملة و دائمة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين تفضي إلى إنهاء الاحتلال و حل كافة قضايا الوضع النهائي وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

أوسلو حماس ومشعل

عمان: كتب موفق محادين مقالا في صحيفة “العرب اليوم” الأردنية تناول بالنقد ما توصلت له حركة حماس مؤخرا من اتفاق مع اسرائيل وكتب محادين قائلا:

منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد قوى الفساد والاستبداد المرتبطة بالمراكز الرأسمالية العالمية والرجعية العربية، والشارع العربي يكتشف شكلا جديدا من اللصوصية متمثلا في سرّاق الحراك الشعبي كما حدث في مصر وتونس عندما تمكنت جماعات الإسلام الأمريكي من توظيف كل ما جرى من بطولات وتضحيات شعبية وسرقة السلطة بدعم أمريكي سافر..

وعلى الإيقاع نفسه، فإن رائحة صفقة حماس مع الأمريكان لم تعد تخفى على أحد بعد أن تمت سرقة صمود غزة ودم أطفالها وأبطالها وصواريخ فجر المرسلة من حزب الله، في محطة خطرة جديدة من محطات تصفية القضية الفلسطينية.

وثمة ما يقال عن (أوسلو) جديدة تستبدل أوسلو الصهيونية مع فتح وعرفات بأوسلو أخرى مع حماس، وتستبدل رعاية مبارك برعاية مرسي، كما تستبدل ترتيبات أوسلو السيئة الذكر بترتيبات أسوأ هي الهدنة الطويلة أو صلح الحديبية أو الرملة، كما اقترح ابن باز والشيخ المرحوم أحمد ياسين وخالد مشعل منذ سنوات.. والأخطر هنا أنه إذا كانت الضفة الغربية هي موضوع الصفقة القديمة مع عرفات، فإن غزة هي موضوع الصفقة الجديدة، فيما تترك الضفة الغربية وفق السيناريو الصهيوني لترتيبات مع الأردن..

وكما لم يكن كل ما يلمع ذهبا في غزة، فليس كل ما يلمع من مطالبات بالإصلاح الدستوري والتشريعي في الأردن، هو ذهب أيضا.. فالسيناريو الصهيوني شديد التشابك بين ثلاثة ملفات: العدوان على غزة، وما يجري في الأردن وما تتعرض له سورية..

وكما قلنا ونكرر، فإن تشخيص الفساد والاستبداد هنا وهناك لا يعطي صك براءة أو وطنية أو ديمقراطية للأطراف الأخرى. فالعبرة هنا في تشخيص المعارضة أيضا، ومدى صلابة موقفها من قوى الفساد والاحتلال ومن الأمريكان والاستعماريين الآخرين مثل فرنسا وبريطانيا ومن الرجعية العربية والعثمانية الاستعمارية الجديدة …

توجهات لتأجيل الانتخابات وعودة مجلس النواب وإعلان حالة الطوارئ..!

 لم تستبعد مصادر مطلعة وجود توجهات حول بلورة مبادرة انفراج وطنية، واجتماعات تتضمن مجموعة من المرتكزات تدفع الدولة في النهاية، إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في بداية العام المقبل.

 

وبحسب المصادر التي تحدثت “فإن الخطوط العامة للمبادرة الوطنية التي قادها شخصيات سياسية معروفة، تتضمن إعادة مجلس النواب السابق “المنحل” حسب نصوص الدستور وتعديل قانون الانتخابات بحيث يكون صوتين للمحافظة وصوت للقائمة الوطنية بعد وفق توافق الوطني وحوار مكثف حولها.

 

وتأتي المبادرة الوطنية في ظل هيمنة الصوت الواحد لا الذي لايشجع على المشاركة في الانتخابات النيابية ويدفع شعبيا وحزبيا نحو المقاطعة وتلاقي كل ذلك في ظل اندلاع الاحتجاجات الشعبية وحرق البطاقات الانتخابية مع رفع أسعار المحروقات واسطونات الغاز وظهور حال فتور عام شعبيا لاتساعد في انجاح الانتخابات.

 

وفي ظل ظهور حراك وطني حول الخروج من المأزق فإن دوائر صنع القرار بدأت تصغي لتوجهات شخصيات سياسية دعت إلى للحوار مع القوى المقاطعة للانتخابات، والجلوس معها على طاولة الحوار، وان تأجيل الاستحقاق الانتخابات هو أهون الشرين.

 

وبينما يشير الدكتور في القانون الدستوري رياض الصرايرة “إن الأجواء العامة في الانتخابات لن تؤدي إلى نجاح إجراء الانتخابات بسبب ضعف الإقبال على الانتخابات خاصة بعد رفع أسعار المحروقات وضعف الإقبال على التسجيل وحرق البطاقات.

 

وأضاف الصرايرة إن إجراء الانتخابات هو مخرج من المأزق لكل الإطراف حيث يتضمن تأجيل الانتخابات وعودة المجلس المنحل في بداية شهر شباط القادم ويتم التوافق على قانون انتخابات وتغير نظام الصوت الواحد أمام كل هذه الاستحقاقات لا بدَّ للحكومة أن تتوقف مطولا عنده.

 

وبحسب الصرايرة فإن عودة المجلس المنحل يتضمن عرض سلسلة من القوانين الاقتصادية المهمة منها رفع الضريبة بشكل تصاعدي على البنوك والشركات وضريبة التعدين والكماليات وبعد انتهاء الدورة قد يتضمن إعادة حل المجلس غير مسبب بقرار راس الدولة.

 

وختم حديثة ان قانون الصوت الواحد معيق لمسيرة الإصلاح في الوقت الذي يتطلع فيها الشعب إلى ممثلين حقيقتين من الشعب يستطيعون طرح قضاياه بقوة وقادرين على التشريع ومحاربة الفساد.

 

ولفت الأنظار إلى إن المبادرة الوطنية تأتي في ظل المناخ المحلية السائدة التى تؤكد انه لن تنجح الانتخابات في ظل الاحتقان السياسي الموجود في البلد.

 

نائب سابق أكد إن مجموعة من السياسيين اشاروا وجود هذه المبادرة الوطنية التي ستخرج للعلن قريبا وتتضمن دراسة أفضل السيناريوهات للخروج من المأزق وتتضمن المبادرة تأجيل الانتخابات وإعلان حالة طوارئ لمدة أسبوع وتعديل قانون انتخابات.

 

وقال النائب السابق ان هناك سيناريو آخر هو إعادة المجلس المنحل وهذا خيار اضعف كون إن المجلس المنحل مرفوض شعبيا سيؤدي إلى إنتاج برلمان هزيل يكون صورة طبق الأصل عن البرلمانات السابقة، ناهيك ان إجراء الانتخابات بهذه المناحات هو عبارة عن عبث سياسي في ظل عدم الثقة بالمؤسسات الحكومية وإمكانية إجراء انتخابات ” نزيهة أفضل من السابقة أو تحقيق نتائج ايجابية أكثر من الانتخابات الماضية.

 

القيادي السياسي سامي شريم أكد إن المبادرة يجب إن تتضمن مخرجات تأجيل الانتخابات في موعدها، لوجود مجموعة عوامل ان قانون الانتخاب الذي لم يستجب للمطالب الشعبية، إدارة ظهر الحكومة لهذه المطالب ونوايا قوى الشد العكسي التي لا تريد تحقيق الإصلاح.

 

واضاف شريم إن سيناريوهات الخروج من الأزمات كما يتم تداوله المخرج هو الطعن في القانون الانتخابات إمام المحكمة الدستورية وبتالي يعتبر القانون باطل ثانيا عودة المجلس النحل والذي كان حلة غير مسبب وفق مواد الدستور، وبتالي التوافق على قانون يتضمن صوتين للدائر الانتخابية صوت للقائمة الوطنية وان هذا السيناريو هو الحل الوحيد خاصة إن الأجواء تتجه نحو المقاطعة في ظل الإصرار على الصوت الواحد.

 

وشدد شريم ان الإشكالية في حالتنا أن الأزمات من الاحتجاجات ورفع المحروقات داهمتنا قبل موعد اجراء الانتخابات المختلف حوله أصلا، وهذا يفرض على الحكومة بترحيل موعد إجراء الانتخابات النيابية المبكرة الى عام 2013 وان التأجيل أفضل من إجرائها وان والعمل على تعديل قانون الانتخاب هو المخرج الوحيد القادر على إخراج البلد من الأزمة الحالية وتجنبا لتصاعد الأحداث بحيث تتفاقم ويصعب السيطرة عليها مستقبلا.

 

وفي النهاية وبحسب كل الآراء المطلوب الآن هو قرار بتأجيل الانتخابات والبدء بحوار وطني يفضي إلى مغادرة قانون الصوت الواحد عباءة الانتخابات.

 

البحث عن آليات للخروج من الأزمة يرافقها إرادة حقيقة للإصلاح لأنه من الصعب الذهاب إلى الانتخابات في ظل المعطيات الحالية بحسب المختصين.

 

(السبيل/عصام مبيضين)

 

دافع رئس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، عن قرار حكومته رفع الدعم عن أسعار الوقود بالتأكيد على أنه لم يكن “أبدا” في الإمكان تأجيله، وبأنه قرار كان يُؤجل من سنة إلى سنة ومن حكومة إلى حكومة، بينما كان يجب اتخاذه منذ سنوات، وفق تعبيره.

الشارع العربي: رئيس الوزرء الأردني عبد الله النسور

تم نشره 26/11/2012
 دافع رئس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، عن قرار حكومته رفع الدعم عن أسعار الوقود بالتأكيد على أنه لم يكن “أبدا” في الإمكان تأجيله، وبأنه قرار كان يُؤجل من سنة إلى سنة ومن حكومة إلى حكومة، بينما كان يجب اتخاذه منذ سنوات، وفق تعبيره. وقال النسور، تعليقاً على الاحتجاجات التي أعقبت القرار الحكومي، بأن المملكة الأردنية لطالما كانت في “عين العاصفة” بالنظر إلى موقعها الإقليمي الذي جعلها محاطة بمواطن الاضطراب، لكن مع ذلك “استطاعت بحكمة شعبها وقيادتها أن تدير شؤونها السياسية والحربية والاقتصادية والاجتماعية، بأقصى درجات الدقة، حتى تمكنت من النجاة”.

العراق يهدي الأردن 100 ألف برميل من النفط

براميل نفط -(أرشيفية)

عمان – في المرصاد- أعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء عن منح الأردن مائة ألف برميل من النفط الخام.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان “وافق مجلس الوزراء على منح مائة ألف برميل من النفط الخام هدية للشعب الأردني الشقيق”.

يشار الى ان الأردن كان يحصل في عهد النظام العراقي السابق على احتياجاته من النفط الخام بأسعار تفضيلية،غير ان الحال تغير بعد غزو العراق عام 2003 حيث أصبح الأردن يحصل على جزء من احتياجاته بأسعار تقارب أسعار السوق العالمية.

ويشهد الأردن منذ نحو أسبوعين احتجاجات على قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية. (يو بي اي)

غدا ذكرى استشهاد المرحوم وصفي التل … فيديو و صور

غدا ذكرى استشهاد المرحوم وصفي التل … فيديو و صور

غدا ذكرى استشهاد المرحوم وصفي التل

سرايا – يوافق غدا الاربعاء الذكرى الـ41 لاستشهاد المرحوم وصفي التل رئيس الوزراء الاسبق الذي اغتيل في القاهرة اثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك.

والمرحوم التل من ابرز الشخصيات السياسية الاردنية حيث تولى منصب رئيس الوزراء في اعوام 1962 و1965 و1970، وعرف باخلاصه وولائه لقيادته الهاشمية وعشقه لوطنه وامته العربية ووحدتها.
وامتاز المرحوم بايمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للاخطار المواجهة للامة العربية ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير ارضه ووطنه.
ولد المرحوم التل عام 1920 وهو ابن الشاعر الاردني المعروف مصطفى وهبي التل، وتلقى دراسته الابتدائية في المملكة ثم انتقل الى الدراسة في الجامعة الاميركية ببيروت.
وتقلد الراحل الكبير العديد من الوظائف والمناصب الرسمية في عمان والقدس واريحا ولندن، وعمل دبلوماسيا في السفارات الاردنية في موسكو وطهران وبغداد.-(بترا)

النسور لـ “الشرق” القطرية: اﻻردن وسط حزام ناري.. وضعه الإقتصادي الأسوأ منذ 50 سنة

النسور لـ “الشرق” القطرية: اﻻردن وسط حزام ناري.. وضعه الإقتصادي الأسوأ منذ 50 سنة


• نتطلع الى أوثق العلاقات مع قطر ونقدر مواقفها الخيرة معنا طوال 60 سنة مضت

• الإرادة السياسية متوفرة لتنمية العلاقات الأردنية ـ القطرية في مختلف المجالات

• الاردن شهد في عامين 6700 مظاهرة والربيع العربي تسبب في خسارتنا 4 مليارات دولار

• تعطل انبوب الغاز المصري أجبرنا على اعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية

• أجرينا اتصالات مكثفة بكافة مؤسسات المجتمع الأردني قبل رفع الاسعار

• الغينا 30 مؤسسة في اسبوع ونعكف حاليا على اعادة هيكلة القطاع العام

• المجالات الطبية والهندسية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة مفتوحة للمستثمر القطري

• اعادة هيكلة القطاع العام هدف كبير لكنه بطيء وما نواجهه الآن هو عجز الخزينة

• نحن لاننتج النفط ولا نستطيع توفيره بأقل من التكلفة

• لم نطرد موظفا واحدا في عملية الخصخصة بقطاعات الدولة والدولة لاتستطيع الغاء دورها الاجتماعي

• الوظيفة العامة غنم وغرم وقرار رفع الاسعار لاأعتبره انتحارا سياسيا لي

• الملك لم يتدخل في قرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية

• استندت في قرار رفع الدعم إلى تجربة اقتصادية طويلة وأدركت انه لابد منه

• لم نأت الى موقعنا لبدء رحلة عذاب ولا للتنكيل بالمواطنين ولا لقسوة غير مبررة

• الهجرة السورية كلفتنا حتى الان 550 مليون دولار والحرب ألحقت باقتصادنا اذى بالغ

• 4 دول خليجية وافقت على تمويل مشاريع بالاردن وفق خطة خمسية وننتظر التنفيذ

• الجوار مع العراق وسورية وفلسطين ولبنان واسرائيل أوقع الاردن في حزام النار

• لامعتقلين سياسيين ولم يعدم شخص او اختطف طوال عمر الدولة لأسباب سياسية

• الحراك الاردني وطني ولايوجد حتى الان مايشير الى اي تدخلات خارجية

• لدينا مليون مصري وربع مليون سوري وثلاثة ارباع مليون عراقي

• الاخوان المسلمون في الاردن جزء من النظام ونحن وهم ” متعودين على بعض “

• تاريخ الحركة في الاردن شراكة ليس فيها تنكيل

• بديل الاخوان احزاب سرية ولا نريد لهم ان يغردوا خارج النظام

• المطالبة بتعديل الدستور تتم من داخل البرلمان وليس من على الرصيف

• قطر اختارت تمويل عدة مشاريع اجتماعية واقتصادية في الاردن وننتظرالتنفيذ

• المقاومة في غزة حشرت اسرائيل بالزاوية ووقف النار كان قرار المضطر

• انهيار سورية سيكون كارثة كبرى على الشعب السوري وعلى المنطقة بأكملها

• 40 الف سوري في مخيم الزعاتري ومستوى الخدمة فيه ضمن الحدود الانسانية المقبولة

• نجهز لمخيم جديد يستوعب30 ألف لاجئ سوري في منطقة الحلابات

• الهجرة السورية كلفتنا حتى الان 550 مليون دولار ولم يأتنا من العرب والخارج سوى 150 مليون دولار

• قبل التحدث عن الولاية الثانية لأوباما مهم أن يكون الصف العربي نفسه متماسكاً

• للاردن رؤيته في تعزيز الديمقراطية بتحويل التحديات الى فرص للإصلاح

 

 

حاوره في عمّان: جابر الحرمي*

أن يسارع رئيس حكومة باتخاذ قرار لرفع أسعار المحروقات فهذه مغامرة ، وأن يكون ذلك في بلد عربي وفي زمن الربيع العربي فهذه مجازفة، وأن يكون ذلك البلد هو المملكة الاردنية صاحبة الرقم القياسي في تعاقب الحكومات فذلك هو الانتحار السياسي !

لكن الدكتور عبد الله النسور اعتمد على خبرة اقتصادية طويلة قبل اتخاذ مثل هذا القرار الذي يرى انه كان لا بد منه في ظل ما يعيشه الاردن من وضع اقتصادي اكد انه الاسوأ منذ نصف قرن ، فضلا عن المحيط الذي يتعايش معه الاردن والذي شبهه بالحزام الناري فكان لابد من اتخاذ قرارات “نارية ” حتى تبحر السفينة الى بر الامان .

في مكتبه بالعاصمة الاردنية عمان ، التقينا د. النسور ، الذي استقبلنا بالترحيب الحار ، وفتح قلبه لحوار صريح ، بعيدا عن الدبلوماسية ، فالمرحلة التي يمر بها الاردن الشقيق بحاجة الى مكاشفة ومصارحة بين جميع الاطراف ، فالوضع الاقتصادي الضاغط ، والذي وصفه د. النسور بأنه الاسوأ منذ قرابة 50 عاما ، اضافة الى المحيط المتفجر والملتهب لجيران الاردن ، يفرض اتخاذ اجراءات ربما غير مسبوقة .

اتخذ د. عبدالله النسور القرار الذي لم تتخذه الحومات التي سبقته ، ولم يجازف اي من رؤساء الوزارات السابقة من الاقدام عليه ، فالجميع فضّل ترحيل قرار رفع الدعم عن اسعار المحروقات ، خوفا من اشتعال الشارع ، وهو ما حدث بالفعل ، ولكن حسب قول د.النسور خيار لم يكن منه بد .

ليست القضايا الاقتصادية وحدها كانت محور الحديث ، فالشأن السياسي ، وتطورات الاووضاع ، والاصلاحات التي تطالب بها المعارضة ، وموقف الحكومة ، اضافة الى الاحداث في سوريا وغزة ، ودول الربيع العربي ، وعلاقات الاردن مع دول الثورات العربية … ، كانت محاور دار فيها الحديث مع دولة الرئيس د.عبدالله النسور ..

– دولة رئيس الوزراء .. الحديث يدور الان داخل وخارج الاردن حول الحراك الداخلي فالاردن خلال الفترة الماضية كان الحراك فيه سلميا وحضاريا ايضا في التعامل بين الجهتين لكن الفترة الاخيرة شهدت تحولا ادى الى انفجارالوضع فإلى ماذا تعزون – دولتكم – تغير الصورة الحضارية التي كان يسلكها الحراك دائما ؟

– الحراك في الاردن على مدى تاريخه الحديث لم تكد الساحة تخلو يوما من الايام من الاحتجاجات ولكن في السنتين الاخيرتين – سنتي الربيع العربي – ازدادت الوتيرة وارتفعت المطالب والشعارات وهذا شيء طبيعي واستمرت الظاهرات منذ ماقبل الربيع العربي بأشهر بعد الانتخابات النيابية عام 2010 وحافظت على سلميتها بحيث انه في سنتين كامليتين حدثت اكثر من 6700 مظاهرة في الاردن وهو رقم كبير ولكن قليلين من يسمع بها فالحمد لله لم تحدث مواجهات ولا دماء ، وفي الفترة الاخيرة تم اتخاذ اجراءات اقتصادية قوية جدا في الحقيقة وطبيعة هذه الاجراءات الاقتصادية انها تأخرت وتراكمت بسبب الحراك العربي الذي له ايجابيات وله سلبيات اقتصادية لاتخفى عليكم ومن هذه النتائج الاقتصادية توقف الاعمال احيانا وانقطاع انسياب البضائع فسورية هي بالنسبة لنا بوابتنا الواسعة الى اوروبا وهي صلة الوصل الوحيدة لتجارتنا الى اوروبا فتجارتنا الى اوروبا ومنها تأثرت كثيرا وتأثرت الصادرات وكلفة الايرادات الى اوروبا وحدث كساد في بعض المنتوجات وخاصة المنتجات الزراعية فنحن مصدّر كبير الى سورية ووسيلة تصدير الفواكه والمواد الغذائية من الاردن عبر سورية الى اوروبا هي عبر البر وقد اصيبت هذه النافذة بعد احداث سورية . ايضا هناك انقطاع حدث في امدادات النفط فنحن دولة نستورد النفط بنسبة 100% وتأثرت وزادت الكلفة بحيث ان كلفة المواد البترولية احدثت عجزا على خزينة الدولة بنحو 4 مليارات دولار في سنتين وهي نتائج مباشرة للحراك العربي ، أما قضية اسعار المشتقات النفطية فكما تعلم اخي اننا نشتري المشتقات النفطية والنفط الخام بالسعر العالمي فليست لنا اسعار تفضيلية من اي قطر عربي ولا يوجد اي بلد عربي يعطينا اي شيء مجانا او بسعر مخفض وبيننا وبين اخواننا المصريين اتفاقية غاز لأن هناك انبوبا استراتيجيا يمر عبر الاردن متجها الى بلاد الشام كلها ثم تركيا ويمر جنوب اوروبا حتى اسبانيا وجبل طارق وهذا الانبوب الاستراتيجي يتعثر وبالتالي امدادات الغاز انقطعت فزادت معه الكلفة وزاد عجز الخزينة وتوقفت المشاريع الاقتصادية والمشاريع التنموية المشغلة لليد العاملة والمحفزة لمزيد من الاستثمارات والمصدرة هذه كلها اصيبت ، من هنا كان لابد من اعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية ، لكن بما ان الحراك اخذ مداه في هاتين السنتين فلم يكن من الممكن ولا من السهل على الحكومات ان تأخذ قرارا بمراجعة الاسعار بسبب الاوضاع السياسية حتى اتت اللحظة التيلم يعد ممكنا الاستمرار في الاسعار المدعمة السابقة فأجبرنا على زيادة الاسعار من هنا حدثت ردة الفعل تلك وهي ردة فعل الى حد كبير جدا سلمية ومعقولة ومتوقعة وليست ثورة او انفجار .

 

رسالة واضحة

– لكن الحكومة التي سبقتكم حاولت رفع الدعم ثم تدخل جلالة الملك واوقف رفع الدعم ؟

– نعم ، وفي ظني ان الحكومة السابقة حين أخذت هذا القرار كان قرارا صحيحا وما كان يعوزها هو الخطة التسويقية للفكرة بأن تشرحها للمواطنين وتبين لماذا وتبين انه لم يكن هناك مجال آخر غير رفع الاسعار ولم تفعل هذا بل فاجأت الناس بالقرار وحين اتت الحكومة الحالية وضعت الوضع الاقتصادي متفاقما بهذا الشكل بدأت بخطة الاتصال بالرأي العام فاتصلت بكل مؤسسات المجتمع المدني بلا استثناء في ماراثون واسع بحيث عقدت عشرات الاجتماعات واللقاءات والظهور التلفزيوني والمناظرات تمهيدا للرأي العام حتى يتفهم الناس .

– وهل تفهمت تلك القطاعات اسباب رفع الاسعار ؟

– بدون ادنى شك لو لم تكن تلك الحملة الاعلامية وحملة الرأي العام لكانت النتائج اصعب فالبعض وصلتهم الرسالة والبعض لم تصله والبعض وصلتهم ولكن لم يريدوا استلامها ففي ضمائرهم كثير منهم وقد اجتمعت بالالاف يعرفون في قرارة انفسهم ان القرارات صحيحة .

 

جراحة لابد منها

-اذن انتم تعتقدون ان هذه الخطوة جراحة لم يكن منها بد ؟

– فعلا لم يكن منها بد ولا يوجد لها بديل وحتى من يعترض عليها لايقدم البديل ولا يقدم دليلا ذا اهمية ولا تطرح سوى شعارات .

– لكن لابعض طرح امكانية اعادة هيكلة القطاع العام او الضريبة التصاعدية وتساءل حتى لماذا لايتم تخفيف الرواتب العالية لبعض المسؤولين واصحاب الدرجات العليا قبل الوصول الى هذه المرحلة ؟

– نعم ذكرت اعادة هيكلة القطاع العام ونحن بالفعل نقوم باعادة هيكلته في هذه اللحظة فهذه الحكومة التي عمرها الان اربعون يوما فقط ألغت اعدادا من الوزارات او دمجت او اسندت مهامها الى غيرها نحو 30 مؤسسة في اسبوع واحد تقرر دمجها او الاستغناء عنها او الغاؤها وهذا نفعله بالنسبة لهيكلة القطاع العام والمرتبات اوقفنا كل التعيينات في اجهزة الدولة منذ تولت هذه الحكومة والى 4 اشهر قادمة حين يتولى مجلس النواب الجديد مسؤولياته اوقفنا كافة التعيينات وشرعنا في تحجيم القطاع العام فالقطاع العام في الاردن تاريخيا منذ نشأة الدولة عام 1920 والقطاع العام هو صاحب الدور الاكبر فتحجيمه وصقله وزيادة فاعليته هدف كبير لنا ولكنه هدف بطيئ يعطي اكله على مدى بعيد من الزمن لكن ماكنا نواجهه هو عجز الخزينة الان فكان لابد من استرداد كلفة النفط فبعد اعادة الاسعار سنبيع النفط بسعر الكلفة ولن يكون هناك ربح لأن الدولة كانت تدعم وتعطي بأسعار اقل من الكلفة والدولة لاتنتج النفط ولا تستطيع ان تعطيه بأقل من الكلفة وتتفادى الخسارة .

 

خصخصة القطاعات

– أشرتم الى دمج عدد من الوزارات او الغاء عدد من المؤسسات ألا يخلق مشكلة تتعلق بالبطالة او تسريح اعداد من العمالة ؟

– عندنا تجربة في هذا ونجحنا في خصخصة عدد من القطاعات ومن الشركات بالمؤسسات ، وعندما قمنا بتخصيصها لم نطرد موظفا واحدا فأسلوب الخصخصة في الاردن وتقليص القطاع العام هي تجربة جديرة بالدراسة والاستفادة للاقطار الاخرى فهي لم تصرف عاملا واحدا على هامش الخصخصة بل اوقفت التعيينات الجديدة واشترت تقاعدات الموظفين فقمنا باجراءات التقاعد المبكر للبعض ومنحتهم مكافآتهم فخرج الاف الموظفين خارج تلك الشركات العامة بدون إحداث اي صدمة اجتماعية لأن الدولة لاتستطيع ان تلغي دورها الاجتماعي فهذا قرار لايعقل اتخاذه ابدا .

 

تقليص الوزارات

* كلام جميل لكن دولة الرئيس المواطن الأردني لا يزال يعاني من تزايد الأعباء المعيشية التي أثقلت كاهله كثيرا، خاصة عقب الارتفاعات المتكررة التي شهدتها أسعار مختلف السلع ، في الوقت نفسه يرى القطاع الحكومي فيه ترهل عدديا وامتيازات ، حتى على المستوى الوزاري .. ماذا فعلتم لكسب ثقة المواطن الاردني البسيط ؟

نحن نعتز كثيرا بالمواطن الاردني ، ونعتبره الركيزة الاساسية في الوطن ، ولكن بالفعل الحكومة اتخذت خطوات عملية من اجل تخفيض العديد من النفقات ، فعلى سبيل المثال تم تقليص عدد أعضاء الحكومة إلى 20 وزيرا للتأكيد على إصرار الحكومة على تخفيض النفقات ، وتم وقف التعيينات في الوظائف العليا وإقرار آلية تحكم عمليات الاختيار والتعيين على الوظائف القيادية وقد تمت ترجمتها إلى مشروع نظام لتكون ملزمة للحكومات وبما يحقق مبادئ الشفافية والعدالة ، ووضع أسس جديدة لاختيار الكفاءة وتحقيق العدالة والمساواة والنزاهة بين كوادر القطاع العام والعمل على إيجاد إطار تشريعي لهذه الأسس والمعايير.

كما تم وقف التعيينات بكافة أشكالها في الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية بما في ذلك وزارتي التربية والتعليم والصحة والاستفادة من فائض الوزارات في تلبية الاحتياجات ومعالجة الترهل الإداري ، وتم تخفيض الدعم المقدم من الموازنة العامة إلى الوحدات والهيئات الحكومية المستقلة بنسبة 15٪.

تم تخفيض النفقات الحكومية التشغيلية بحوالي 15٪ من المخصصات المرصودة لكافة المؤسسات والوزارات والدوائر والهيئات المستقلة وتخفيض النفقات الرأسمالية بنسبة 10٪ من المخصصات المرصودة لهذه الجهات ، وتخفيض نفقات مرصودة في موازنة وزارة المالية ووزارات أخرى بقيمة 85 مليون دينار أردني ، و تخفيض نفقات الجهاز العسكري والأجهزة الأمنية بحوالي 150 مليون دينار ، مع إقرار مشروع قانون منع الكسب غير المشروع لإظهار ومراقبة الموقف المالي لكل مسؤول حكومي.

وهناك العديد من الخطوات التي تم اتخاذها للتاكيد على جدية الحكومة في السير بالتقليص من النفقات ، وبدات ذلك بخطوات عملية في العديد من اوجه العمل في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات .

 

حتى لو كان انتحارا

– البعض رأى في الاصرار على رفع الدعم انتحارا سياسيا لعبد الله النسور ؟

– كلمة انتحار كلمة قاسية

– سياسيا ؟

– حتى لو كان ، ومن يتسلم مسؤولية بهذا المستوى عليه الا ينظر الى مايقوله الاخرون وان ينظر الى مستقبله فاذا رأى ان اقتصاد بلده في خطر وان المطلوب منه ان يدفع الثمن من شعبيته او من رصيده الشعبي وقابليته فليقل ذلك هذا من طبيعة العمل لأن الوظيفة العامة غنم وغرم وليست كلها غنم .

 

الملك لم يتدخل

– هل تلقيتم ضوءا اخضر من جلالة الملك او من جهات اخرى دعمتكم في الاستمرار ي موضوع رفع الدعم؟

– جلالة الملك لم يتدخل في هذا القرار ، وانا اعلنت هذا وانا صادق فيما اقول ، وجلالة الملك حين كلفني برئاسة الحكومة لم يفتح هذا الموضوع ابدا وبعد تشكيل الحكومة وبدء عملي لم يكلفني جلالة الملك بإعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية هذا شيء اكيد لكن انا كااقتصادي وصاحب تجربة طويلة جدا لم اكن احتاج الى وقت طويل حتى ادرك مدى الخطر الذي تتعرض له مالية بلدي ووضعه الاقتصادي ، فانا ادركه بسرعة ويمكن اسرع من اي رئيس حكومة اذا لم يكن ابن الكار كما يقال فانا ادركت انه لايمكن ارجاع هذا القرار على الاطلاق ولا بديل عنه حتى المعارضة تدرك ان هذا القرار صحيح واننا نخدمهم في هذا القرار فنحن لم نأت الى هنا لبدء رحلة عذاب ولا للتنكيل بالمواطنين ولا قسوة غير مبررة معاذ الله كيف يمكن ان يفعلها انسان عاقل ان ينكل بالناس اذا كان عنده بدائل لكن لايوجد بدائل اطلاقا والحرب في سورية ألحقت باقتصادنا بالاضافة الى الربيع العربي اذى كبيرا جدا هذا لاشك فيه ولك ان تتخيل اننا موجودون في حزام النار فبلدنا تقع في حزام النار فحين تكون جارا للعراق وجارا لسورية وجارا للبنان وجارا لفلسطين وجارا لإسرائيل فهذا حزام النار لأنها اكثر نقطة في العالم حدة وحرجا فنحن دوما وابدا نبحر في محيطات هائجة بدون توقف ومع ذلك فهذا البلد حافظ على سلميته وحافظ على مقدار كبير من الديمقراطية ومن حقوق الانسان ومن الحريات المفتوحة والا يكفي ان هذا البلد لايوجد فيه معتقلون سياسيون ابدا ؟ ولم يسبق ان اعدم شخص طوال ال 92 سنة من عمر الدولة لأسباب سياسية او اغتيل او اختطف . ألا يحسب لهذا البلد المجاور للاخطار التي سميتها الا يحسب له انه ليس له اذرع ؟ فنحن 7 ملايين نسمة وهو عدد ليس قليلا كان الاردن يستطيع لو كان دولة غير مسؤولة او عابثة في بحر متلاطم بهذا الشكل ان تكون لنا في سورية خلايا نائمة واعوان او في فلسطين فنحن و فلسطين دولة واحدة ، ومع ذلك ليس للاردن عميل واحد .

وفي العراق وقد رافقنا العراقيين فترة من الزمن ليس لنا عميل واحد هناك ولا في فلسطين ولا في سورية ولا في اي دولة حيث حللنا ، فنحن شعب مسؤول ومثابر بإذن الله سبحانه وتعالى ، ولكن نحن نؤتمن فجيراننا يأمنون على انفسهم منا من المؤامرة ومن التدخل ومن فتح الحدود للمتسللين .

 

لن نتهم احدا بالتدخل

– لكن هل انتم في منأى من تدخل الاخرين ففي الفترة الاخيرة دخلت عوامل اخرى قيل انها خلف المسيرات بخلاف ماقيل عن رفع الدعم ؟او ان عوامل اخرى خارجية ساهمت في تأجيج الوضع في الاردن ؟

– اي واحد في مثل وضعنا او في مثل موقعي شخصيا سيقول نعم هناك قوى خارجية تريد التدخل في الاردن وانا لااذهب الى هذا المنحى واعتقد ان هذا الحراك الاردني هو حراك وطني ليس له ايحاءات من الخارج حتى الان ونحن يقظون اذا مااغريت بعض الجهات في تلقي اوامر او تعليمات او ايجاءات سنتصدى لها وهذه الدولة صحيح انها مسالمة وغير عدوانية ولكن هي ايضا قوية واجهزتها قوية واستخباراتها قوية وجيشها قوي وامنها العام بحمد الله سالم وقوي ومسؤول ولديه خبرة ولا نخشى ابدا ولكن لانريد ان نقيم الدنيا ولا نقعدها ونلقي التهم على الاحزاب وعلى الجهات .

– لكن قيل انه تم الامساك بعدد من غير الاردنيين ضمن المسيرات ؟

– هذا صحيح وقد صرح مدير الامن العام بأنه القي القبض على افراد من احدى الجنسيات العربية المجاورة ولكن لم يثبت انهم محرضون من جهة اجنبية او من الخارج وهذه كانت مبادرة منهم . فنحن عندنا جالية مصرية – وهم ليسوا مصريين – تقترب من المليون وجالية سورية تتجاوز ربع المليون واحتضنا جالية عراقية تصل الى ثلاثة ارباع المليون ، وقد قلت في الوقت الحاضر ولدينا جنسيات اخرى كثيرة واخواننا ابناء قطاع غزة مالايقل عن 400 الف فهؤلاء جميعهم غير اردنيين وتعيش كل هذه الفئات بسلام ، وهذا لايعني ان نسترخي فعلينا ان نظل يقظين .

 

الاردن الى اين ؟

– دولة الرئيس الى اين سيتجه هذا الحراك في الشارع الاردني ؟

– اعتقد انه مادامت القضية التي تطرحها عادلة ومبررة ويمكن الدفاع عنها فسوف يستوعبها الشعب الاردني فالشعب الاردني حين عارض في البداية معارضة قوية هذه التغييرات في الاسعار ثم هدأت الامور ليس لانه قمع على الاطلاق ولكن لانه بدأ يتفهم وجاهة القرار أما قمع لم يحدث .

العلاقة مع ” الاخوان “

– العلاقة مع الاخوان المسلمين هل تعيش مرحلة فتور فهل هي مرشحة لمزيد ام ان هناك امرا ما يدار بين الجماعة والحكومة ؟

– نحن وجماعة الاخوان المسلمين ” متعودين على بعض ” فالجماعة في الاردن عمرها 60 سنة ولم يتوقف حضور الاخوان المسلمين منذ عام 1952 بل ان بواكيرها بدأت في الاردن عام 1945 بدون اي انقطاع وكان الاخوان المسلمون في ذلك الوقت وما زالوا رفاق درب ، والاخوان المسلمون في الاردن جزء من النظام هكذا اقول انا والبعض منهم لايحب هذا التعبير لكنهم جزء من النظام وهؤلاء الخيرين شاركوا في الانتخابات في الخمسينات وفي الثمانينات وفي التسعينات وكانوا وزراء واعيانا وسفراء ومدراء ولا يزالون فالاخوان المسلمون جزء من النظام السياسي الاردني اذا عرفت النظام بمعناه الواسع انه الحكومة والبرلمان والاعلام والاحزاب اذا هذا هو النظام فالاخوان المسلمون جزء من النظام ونحن نرحب بهم ولا نريد لهم ان يغردوا خارج النظام ، ونعترف بهم كشيء من لوازم النظام وضروراته لان البديل عن الحركة الاسلامية الكريمة – حركة الاخوان – اذا لاسمح الله افترقوا او انقسموا او اختفوا فالبديل هو احزاب سياسية اسلامية سرية تنحو الى التطرف وبالتالي ستكون شرسة وقاسية ولذلك فنجاح النظام السياسي الاردني منذ الاربعينات من القرن الماضي حتى اليوم ان يكون حاضنا للفكر والرأي الاسلامي كجزء من منظومة النظام وهذا يسجل للدولة الاردنية ويكفي ان تاريخ الحركة في الاردن هو تاريخ شراكة ليس فيه تنكيل وليس فيه اضطهاد او تشريد او نفي .

– لكنهم حاليا يقاطعون الانتخابات ؟

– هذه وجهات نظر ليست استراتيجية فهناك ناس يريدون تعديلات في الدستور ونحن نقول حقكم ان تطالبوا بالتعديل في الدستور فادخلوا وطالبوا فتعديل الدستور لايكون من على الرصيف يكون في البرمان ولا مكان آخر للمطالبة بذلك.

 

نرحب بالحوار مع “الاخوان”

– هل لديكم حاليا اي قنوات حوار بينكم وبين الاخوان ؟

– نحن نرحب بالحوار والتواصل مع الاخوان ونمد ايدينا ومددناها في الماضي ونمدها في الحاضر والمستقبل ونحن لانتنكر لهم ولا نتنصل منهم وندعوهم ونرحب بهم بكل حميمية وبكل صدق وانفتاح ان يعودوا كما كانوا ناشطين في الحياة السياسية والبرلمانية ولكن الاكتفاء بالنقد لايوصل الى تعديل القانون ولا الى تعديل الدستور فهل يتم تعديل دستور شعب الا في البرلمان .

 

الانتخابات في موعدها

* في ضوء التجاذبات القائمة حاليا داخل الساحة الاردنية .. هل سيتم اجراء الانتخابات البرلمانية حسب الموعد المحدد لها في يناير المقبل ؟

بالتاكيد ، فجلالة الملك واضح وحازم في هذا الموضوع من حيث إجراء الانتخابات في موعدها وقد تم تحديد الموعد وهو يوم 23 يناير المقبل .

الانتخابات عملية وطنية إصلاحية بحد ذاتها وهي جزءمهم من مسيرة الإصلاح السياسي. وواجب الدولة، ضمان سير العملية الانتخابية ونزاهتها ضمن أقصى الدرجات، والحكومة كانت تشجع الناس على الذهاب للتسجيل والحصول على البطاقة الانتخابية والاقتراع لاختيار المرشح المناسب لهم واقتصر دورها على التشجيع فقط ولم تتدخل إطلاقاً في الانتخابات.

إجراء الانتخابات تجسيد للإصلاحات التشريعية على أرض الواقع من خلال عملية سياسية هي الانتخابات.

 

المساعدات الخليجية

– دولة الرئيس فيما يتعلق بدول الخليج يبدو ان المساعدات الخليجية توقفت عن الاردن ؟.

– الحقيقة ان 4 دول من مجلس التعاون الخليجي احداها قطر الشقيقة مشكورة اتفقت على ان تسند الاردن ببرنامج على خمس سنوات ، لتمول مشاريع بعينها ليس دعما للخزينة بل تختار الدولة ماترى من مشاريعنا الانمائية كالطرق والسكك والمطارات والمدارس والمشافي والمزارع ودولة قطر الشقيقة اختارت المشاريع التي ترغب في ان تمد الاردن بالعون فيها وهي ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية جيدة جدا ووافقوا عليها ولكن حتى الان التمويل لم يأت ولا يوجد سبب يجعلني اخشى من الا تأتي لان التزام صاحب السمو امير البلاد – حفظه الله – والتزام الدولة القطرية واضح ودولة قطر تشرف التزاماتها ولا توقع على شيء ولا تنفذه .

هدنة غزة

– بعد احداث غزة وفي ضوء ما اعلنه جلالة الملك بتقديم الدعم والمساندة هل تعتقدون ان الهدنة ستمضي في ظريقها ؟

اولا اؤكد على ضرورة الالتزام بما اتفق عليه لإيقاف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية على غزة ، فالعدوان فاقم من المأساة الإنسانية والظروف الصعبة التي يمر بها أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، وجلال الملك عبدالله الثاني يؤكد دائما على ضرورة استخدام كل الوسائل والقنوات الدبلوماسية المتاحة للتأثير في عواصم صنع القرار العالمي بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويسهم في إيقاف التصعيد الإسرائيلي ووقف العدوان على قطاع غزة .

وجلالته يؤكد دائما على دعم الأردن الكامل للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفق حل الدولتين.

ومنذ اللحظة الاولى للعدوان على غزة وجهنا جلالته لتعزيز إمكانيات المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة وإرسال المساعدات الإنسانية العاجلة.

وحقيقة ان ماحدث في غزة شيء كبير فليس حلقة من العنف المتبادل بل يختلف عن كل مامضى ، لان المقاومة الفلسطينية في غزة كانت مقاومة واضحة والقرار بإيقاف النار كان قرار المضطر واسرائيل هذه المرة حشرت في الزاوية ورد الفعل العالمي وان كان على السطح مؤيدا لاسرائيل الا انه في حقيقة الامر كان مجابها للعدوان الاسرائيلي والوقفة العربية من حول شعب غزة كان لها تأثير دون ادنى شك وبعد اليوم ستفكر اسرائيل اكثر من مرة قبل ان تعتدي على غزة.

 

تحولات المنطقة

* هل تعتقدون ان ما يجري بالمنطقة من تحولات يمكن ان يضع القضية الفلسطينية في مراتب متاخرة ؟

القضية الفلسطينية قضية مركزية للامة العربية ، والضرورة القصوى لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية ، وغياب مثل هذا الحل سيبقى السبب الرئيس للتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

ان ما يجري في المنطقة من تحولات وتطورات يجب أن لا يصرف الأنظار عن ضرورة تحقيق هذا الحل.

واؤكد على أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به الاتحاد الأوروبي في المساهمة في تجسيد حل الدولتين طبقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية.

* ماذا عن الولايات المتحدة الامريكية .. ماذا تتوقعون من اوباما في ولايته الثانية تجاه القضية الفلسطينية؟

جلالة الملك في المحافل الدولية كان ولا يزال يؤكد على أهمية أن تحظى القضية الفلسطينية بالأولوية بصرف النظر عن المتغيرات.

ونرى أن الوضع العربي بشكل عام وما أفرزه من تطورات على صعيد التغييرات التي شهدها عدد من الدول العربية، قد أثرت على القضية الفلسطينية حيث تراجعت عند القوى العربية الإقليمية نظراً لانشغالها بملفاتها الداخلية وانعكس ذلك على التراجع دولياً.

المهم قبل التحدث عن الولاية الثانية لأوباما، أن يكون الصف العربي نفسه متماسكاً، والأهم أن لا يكون هنالك انقسام داخل الصف الفلسطيني – الفلسطيني.

ونؤكد هنا أن الدور الأميركي مهم في خدمة القضية الفلسطينية، ونتطلع إلى أن يدعم ذلك، ونحن في الأردن على الاستعداد دائماً -كما كنا ولا نزال- لخدمة هذا الملف ، ندعو القيادة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل التي أدارت ظهرها لعملية السلام في المنطقة وقامت بالالتفاف على الاتفاقيات في هذا الشأن.

 

الاردن والربيع العربي

* شهد العالم العربي ربيعا خلال العامين الماضيين .. كيف ينظر الاردن الى ثورات الربيع العربي وما افرزته من متغيرات ؟

جلالة الملك عبدالله استبق الربيع العربي وكان يوجه الحكومات إلى المزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية وكان دائما يحث على الاستماع لرأي الشارع والعمل الميداني.

ومنذ انطلاق الربيع العربي وما أفرزه من نتائج لدى الدول العربية التي مرت بذلك، كان الأردن ولا يزال يتطلع إلى أن يكون الأنموذج بين الأقطار في سعيه الدؤوب نحو تعزيز العملية الديمقراطية ورفدها بالتطورات وفي شتى المجالات والملفات.

ونحن في الأردن نعتقد دائما انه يجب تحويل التحديات إلى فرص بهدف الإصلاح ونرى أن المواطن الأردني بوعيه وانتمائه لبلده قد سجل موقفاً يشهد له الجميع بأنه كان حضارياً وواعياً ونموذجاً في السلمية ، و الدولة الأردنية تؤكد دائماً على حق المواطن بالتعبير عن رأيه ضمن إطار القانون.

– علاقات الاردن مع دول الربيع العربي وخاصة مصر كيف هي ؟

– الحقيقة ان العلاقات الاردنية المصرية ممتازة وفي احسن حالاتها على الاطلاق ولكن تعلم ان الدولة المصرية الجديدة لاتزال في طور التكوين ولاتزال مؤسساتها لم تكتمل وحتى الان مجلس الشعب لابديل له بعد حله والدستور لم يوضع ولا تزال الادارة المصرية تبني من جديد على انقاض النظام السابق فإلى ان تستقر الامور سوف تشهد العلاقات وكلي ثقة بأنها ستشهد وثوقا وازدهارا ، والتعاون الثنائي بيننا كبير ولدينا مصالحة كبيرة متبادلة وهناك تبادلات سياحية موجودة وخط الغاز الذي يتجه الى آسيا واوروبا ولدينا نحو مليون مصري في الاردن وهؤلاء يعيلون عوائل مباشرة او ممتدة يمكن تصل الى 15 مليون يتأثرون بمدخولات هؤلاء الاشقاء المصريين الذين يؤدون خدمة جليلة للاقتصاد الاردني فالروابط كبيرة ولا ت تستطيع حكومات ان تلغيها او تضرب عنها صفحا .

 

احداث سوريا

* الاحداث في سوريا قاربت على العامين .. كيف ينظر الاردن الى هذا الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب السوري الشقيق ؟

سوريا بلد عربي شقيق نتمنى له الاستقرار أولاً وأخيراً ، ونتمنى حقن الدماء قبل أي شيءوباسرع وقت ممكن ، فنحن نتالم لما يجري في سوريا .

الإشكالية الأساسية في هذا الملف هي عدم قدرة المجتمع الدولي على حل الأزمة الراهنة في سوريا الشقيقة، الأمر الذي يؤثر على سوريا نفسها وعلى الدول المجاورة لها أساساً، والاردن الاكثر تاثرا لما يجري .

الاردن ومنذ بداية الأزمة في سوريا وللآن، لا يزال يحافظ على موقفه السياسي رغم الصعوبات ورغم مفرزات هذه الأزمة وموقفنا ثابت ، وهو مرتبط بمصالحه السياسية ، وفي نفس الوقت نؤكد على لُحمة القرار العربي وعلى التنسيق العربي العربي.

ورغم المتغيرات على الصعيد العربي والتجاذبات هنا وهناك، إلا أن موقف الأردن أثبت أنه موقف دقيق وواضح ، فالأردن متضرر بشكل كبير من بقاء الأزمة في سوريا على وضعها الراهن، وهذا يكلفنا مبالغ مالية طائلة، وبرغم ذلك فإن الموقف الإنساني مهم جدا هنا وهو ما نركز عليه ، فالمساعدات الإنسانية وبناء المخيمات واستقبال النازحين بمعدل يومي، شاهد على واجب الأردن نحو شقيقه السوري، وهذه ليست منّة على أحد بل واجب، ولكنه واجب مكلف جداً، وعلى المجتمع الدولي مراعاة ذلك.

 

سوريا الى اين ؟

– الى اين يتجه الوضع في سورية الان باعتقادكم وهل ترون بوادر قريبة لإنهاء الوضع ؟

– نحن ما نأمله ان تكون العاقبة خيرا والا تقود تداعيات النظام السوري الى الغاء الدولة السورية وانهيار الدولة سيكون كارثة كبرى على الشعب السوري وعلى المنطقة بأكملها ولن ينجو منها قطر واحد – لاقدر الله – وانا اعني بانهيار الدولة ماحدث في العراق وادعو الله سبحانه وتعالى ان يبقى هيكل الدولة السورية سليما معافى بالحكومة والجيش والمؤسسات العامة بأن تظل موجودة وحافظة لأمن الشعب السوري ولاستقراره ولمستقبله ولكن لاقدرالله اذا ظلت هذه المساجلات المهولة فستكون الخسارة كبيرة .

 

استمرار نزوح اللاجئين السوريين

– انتم تشيرون الى وجود ربع مليون سوري حاليا في الاردن فاذا استمر النزوح الى بلادكم هل لديكم قابلية لاستيعاب المزيد ؟

– هي قضية لا نغفو عنها ابدا ، وهي قضية ماذا سيحدث لو تدفق مئات الالاف من السوريين الى الاردن ، نحن لدينا ربع مليون سوري الان ولدينا مخيم استقبال واحد هو مخيم الزعاتري ويستوعب 40 الفا في الوقت الحاضر يزيدون وينقصون وهذا المعسكر مستوى الخدمة فيه اصبحت ضمن الحدود الانسانية المقبولة ، من ناحية الشروط الصحية والحياة والدفء فبلاد الشام قاسية ببردها وفي هذه اللحظة نحن ننشء معسكرا آخر على بعد من المعسكرالاول بنحو 30 كليومترا اسمه مخيم الحلابات وهو مخيم جديد فبخلاف مخيم الزعاتري القديم هذا نبنيه من الصفر وننشئه بأحسن الظروف الصحية والانسانية قبل ان يستقبل اللاجئين عكس مخيم الزعاتري الذي كنا ننشئه ويستقبل الللاجئين في نفس الوقت ، ونبني حاليا البيوت مسبقة الصنع في المخيم الجديد وبتبرع سعودي كريم وستكون فيه بنية تحتية وخدمات تحت الارض والكهرباء وسوف يسع في مرحلته الاولى لنحو 30 الف لاجئ سوري ايضا في هذه المرحلة نختار مكانا ثالثا لمزيد من الهجرة السورية اذا تداعت الامور اكثر من ذلك لكن عندنا مشكلة التمويل فنحن لدينا مظاهرات ومشاكل وزدنا من اسعارالمحروقات فنحن في وضع اقتصادي هو الاسوأ منذ نحو 50 سنة على الاطلاق حتى في حرب 67 والان كيف لنا ان نستطيع ان نقدم مايليق باخواننا السوريين اذا بقي وضعنا بهذا الشكل ؟ والهجرة السورية كلفتنا حتى الان 550 مليون دولار ولم يأتنا من كل اقطار العالم العربية وغير العربية الا 150 مليون دولار فكيف يستطيع ان يترك بلد وحده هو الاردن وبهذا الشكل ليقوم بواجبه تجاه اخوانه ، والخذلان ليس فقط للسورين ولكن لنا ايضا ونحن محاطون كما قلت لك بدول ممتهنة للحروبفعلى مدى تاريخنا الحديث وربما في ال140 سنة الاخيرة والاردن يشهد موجات هجرة اليه لكن بحمد الله ليس منه فيكرم الوفادة ويستوعب ويحنو ويؤدي واجبا ثم يعيد هؤلاء الى اوطانهم حين يستقر الحال على اكرم واشرف واحسن وجه وسنستمر في هذا الدور ان شاء الله ولكن وضعنا المالي لايسمج لنا فهل هذه مسؤولية اردنية ام مسؤولية عربية ؟ هي مسؤولية عربية.

 

العلاقات مع قطر

* دولة الرئيس اذا اتينا الى العلاقات بين قطر والأردن .. كيف تصفون هذه العلاقات ؟

الأردن وقطر يرتبطان بعلاقات مميزة في المجالات كافة والتي تعززت بفضل جهود ورؤى قيادتي البلدين الشقيقين جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسعيهما الدؤوب للارتقاء بأطر التعاون الثنائي وتقوية العمل العربي المشترك.

نحن نجدد الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة على دعمها للأردن ، فقد تم مؤخرا التوقيع على مذكرة التفاهم الإطارية للمنحة القطرية ضمن مساهمة قطر البالغة ملياراً و250 مليون دولار بواقع 250 مليون دولار سنويا في نطاق منحة دول مجلس التعاون الخليجي للأردن، وستساعد هذه المنحة الأردن على تنفيذ العديد من المشاريع ذات الأولوية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني.

واؤكد هنا ان الإرادة السياسية متوفرة لتنمية العلاقات الأردنية ـ القطرية في مختلف المجالات، بخاصة الاقتصادية منها ، ونتطلع للارتقاء بحجم التبادل التجاري بين الجانبين، حيث أن حجم التجارة البينية، وإن كان قد ارتفع خلال العامين الماضيين، إلا أنه لا يزال دون المستوى المطلوب ولا يعبر عن قوة العلاقات بين البلدين الشقيقين، إذ بلغ حوالي 112 مليون دولار عام 2011، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الجهود لتنمية التجارة في الاتجاهين وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي دخلت مرحلة الإعفاء الكامل منذ بداية العام 2005.

ونتطلع لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين وذلك من خلال دورية انعقاد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة وكذلك تحفيز القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين وتشجيعه على إقامة مشاريع مشتركة وخاصة في ضوء المزايا الاستثمارية التي يتمتع بها الأردن واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف ما وفر للمنتجات المحلية إمكانية الوصول إلى أكثر من مليار ونصف مستهلك حول العالم والولوج إلى أكبر وأهم الأسواق العالمية كالسوقين الأميركية والكندية.

 

مشاريع للمستثمر القطري

ما أبرز المشروعات التي يمكن للمستثمر القطري الاستفادة منها في الأردن؟

تمكن الأردن، رغم التحديات التي يواجهها كافة، من تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة، فقد تم توفير بيئة تشريعية عصرية ناظمة للنشاط الاقتصادي، وأعطت للمستثمرين مزايا وحوافز منافسة على مستوى المنطقة، وكذلك توفير مناطق خاصة وتنموية في عدة مناطق من المملكة إلى جانب المدن الصناعية وفي ذات الوقت العمل على تذليل العقبات التي تواجه الصادرات الأردنية.

– بإمكان المستثمر تسويق منتجاته في كثير من دول العالم بحكم اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن إضافة إلى الدور الذي تلعبه مؤسسات القطاع الخاص في دعم الاستثمارات ورعايتها.

يمكن للمستثمر القطري أن يستثمر في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية مثل المشاريع في المجالات الطبية والهندسية والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة بجميع أنواعها وتحديداً مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبنية التحتية والسكك الحديدية والمياه والكهرباء ومشروع الغاز القطري – الأردني لنقل الغاز المسال إلى ميناء العقبة.

كما يمكن الاستفادة من المشاريع المتاحة في منطقة البحر الميت التنموية والتي تتمتع بمزايا تفضيلية منحت بموجب قانون المناطق التنموية في القطاع السياحي وتحديداً الفنادق والمنتجعات السياحية، وكذلك المشروعات الصناعية المتوفرة في المناطق التنموية والمناطق الحرة والمدن الصناعية وخاصة صناعة وإدارة النفايات الطبية والصناعية والصناعات التصديرية التنافسية.

– كيف يستشرف دولة رئيس وزراء الاردن العلاقات مع قطر خلال المرحلة المقبلة ؟

– نحن ملكا وشعبا نتطلع الى اوثق العلاقات مع قطر وفي الواقع وبكل صدق لايوجد سبب على الاطلاق سياسي او جغرافي او استراتيجي او اقتصادي يحول دون توطيد علاقاتنا مع قطر وان كانت ثمة سبب نستطيع تجاوزه وكلنا اشواق الى ان تكون علاقة اخواننا القطريين بنا اوثق واحسن مايكون ولا يوجد مبرر لأي خلاف – لاسمح الله – واتوجه الى اخواننا القطريين وعلى رأسهم صاحب السمو امير البلاد – حفظه الله – والاسرة القطرية الكبيرة بمحبة شعب الاردن وتقديره لكل المواقف الخيرة التي وقفتها قطر معنا طوال نحو 60 سنة .

– نتمنى رؤيتكم قريبا في الدوحة ونتمنى للاردن قيادة وحكومة وشعبا كل التوفيق .

– من خلالك اقدم تحياتي لإخواننا القطريين ولقراء صحيفة الشرق الزاهرة .

 

  • ·         رئيس تحرير يومية “الشرق”