الاحتلال يهدم قرية “أحفاد يونس” فجر اليوم

رام الله – وكالات – النورس للأنباء: أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد على هدم قرية “أحفاد يونس” الرمزية التي أقامها نشطاء فلسطينيون على أراضٍ يهددها الاستيطان شرق القدس ضمن المشروع المسمى “إي1″.

وتعتبر هذه القرية – التي كانت مكونة من مجموعة من الخيام – الخامسة التي تقدم إسرائيل على هدمها منذ بداية العام الجاري بعد قرى: “كنعان” و”باب الشمس” و”باب الكرامة” و”باب الحرية” قرب مدينة القدس ومدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

وقال صلاح الخواجا أحد منسقي “لجان المقاومة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان” إن “قوة عسكرية ضخمة قوامها 600 جندي اقتحمت قرية أحفاد يونس واعتقلت كل من بداخلها، بينما هدمت جرافات عسكرية الخيم المقامة بها”.

من جانبه، قال أنور بدر القيادي في حركة فتح الذي شارك في إنشاء القرية الأسبوع الماضي: “قام الجيش الإسرائيلي ووحدات من الشرطة بإغلاق المنطقة المحيطة بالقرية الفلسطينية”، وفق وكالة الأناضول التركية للأنباء.

وتابع أن القوات الإسرائيلية اعتقلت قرابة 53 ناشطا فلسطينيا خلال عملية المداهمة واقتادتهم إلى مركز شرطة معالي أدوميم، بينهم النائب مصطفى البرغوثي.

وبحسب بيان للشرطة الإسرائيلية “فقد أخلت القوة الإسرائيلية القرية واعتقلت نحو 50 ناشطا فلسطينيا إضافة إلى نحو 12 صحفيا من وسائل إعلام مختلفة، كما تم هدم 3 خيام داخل الحي”.

وأوضح البيان أن عملية مداهمة القرية جاءت بعد انتهاك النشطاء الفلسطينيون للقرار العسكري الذي يعتبر المنطقة مغلقة.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد “تأخر تنفيذ قرار إخلاء القرية بسبب وجود الرئيس الأمريكي باراك أوباما في القدس التي بدأها الأربعاء الماضي، وتخوفا من حدوث أعمال عنف قد تؤثر على مجريات الزيارة”.

وتقع قرية “أحفاد يونس” في مكان مواجهه لمستوطنة معالية، إحدى أكبر ثلاث مستوطنات بالضفة الغربية، ويعتبر موقعها جزء من منطقة مهددة بالمصادرة في محيط القدس، وتبلغ مساحتها 13 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، لتنفيذ المشروع الاستيطاني “إي 1″.

وقرية “أحفاد يونس” امتداد للنهج الذي اتبعه نشطاء فلسطينيون ومتضامنون أجانب منذ بداية العام الجاري لمقاومة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وذلك عبر بناء قرى رمزية على الأراضي التي صادرها إسرائيل من أجل إقامة مشاريع استيطانية عليها.

وكانت “أحفاد يونس” التي تم تشييدها قبل أربعة أيام فوق الأراضي المهددة بالمصادرة والاستيطان قرب القدس المحتلة، السبت مراسم أول زواج رسمي بين شاب من محافظة جنين وفتاة من محافظة الخليل.

وكان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، قال قبل اعتقاله إنه جرى عقد قران المواطن مصعب عبيد من قرية عنزة في جنين على المواطنة لينا الشلالدة من سعير من قبل الشيخ ناصر جبر الكرم عضو محكمة الاستئناف الشرعية بحضور أهالي العريسين.

وأوضح البرغوثي أنه شهد مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول على عقد القران، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين شاركوا في حفل عقد القران بينهم المناضل فهمي الشلالدة عم العروس ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية، وأقيمت زفة للعروسين وجرى توزيع الحلوى والكنافة النابلسية.

وقال النائب البرغوثي إن الزواج مسموح في حي أحفاد يونس وأن الطلاق ممنوع وما تم أمس السبت هو تأكيد على روح التحدي والإصرار من قبل شعبنا.

وأكد أن “الحياة ستستمر في أرضنا وأن شعبنا سيبني ويتزوج ويمارس حياته الطبيعية في كل ركن من هذه الاأرض وإننا لن نقبل بأخذ تصريح من الاحتلال ولن يكون هذا العرس الأخير بل ستتبعه أعراس أخرى لتثبيت هذا باب الشمس ككيان رسمي رغم انف الاحتلال”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: