Monthly Archives: 30 أبريل, 2013

الاردن: أين اختفى روبن هود؟

بسام البدارين

يشيب الولدان لما نسمع في اوساط السياسيين وبعض قادة المجتمع الاردني من صمت مريب على انهيار منظومة الالتزام بالقانون والخاوات التي تفرض على المستثمرين واصحاب المصانع وفشل شبكة الاجهزة الحكومية في القيام بواجبها بايصال الخدمات لبعض المناطق او انفاذ القانون.
احد المستثمرين الكبار وجه عشرات النداءات للحاكم الاداري في منطقة يقيم فيها استثمارا ضخما بمئات الملايين، بسبب عملية الابتزاز الشرسة بالاسلحة التي يتعرض لها العاملون في مصنعه، فاضطر الرجل لحماية امواله بنفسه واستعان بمسلحين، في بداية غير محمودة لظاهرة الاعتماد على اليد والسلاح في حماية الذات.
رجل اعمال آخر استمعت له شخصيا تحدث عن خاوات يفرضها نفر من احدى مناطق الاطراف على شاحنات وسيارات الشركة التي يديرها، وشعار بعض الاهالي الذين يمارسون التعدي على القانون: ‘ادفع او نحرق شاحناتك على الطريق’.
الامر في بعض الطرق الدولية الواصلة بين المدن والمحافظات اصبح يحتاج لشرطي ورجال أمن مع كل آلية متحركة، وهو وضع جديد تماما على الاردنيين لم يسبق لهم ان عايشوه.
مدير اردني لشركة اجنبية في قطاع المياه يقسم امامي بأن الشركة تتفاعل مع دعوات المجتمع المحلي لتمديد وتوسيع شبكة المياه، لكنها من ثمانية اشهر تفشل في وضع الماكينة المخصصة لبئر عملاقة تم حفرها، لان احدا ما يأتي بالليل ويسرق الماكينة قبل تركيبها في اليوم التالي فيحرم المنطقة برمتها من المياه.
ليس سرا ان الصديق الناشط السياسي محمد خلف الحديد يلح علي منذ اكثر عام للقيام بجولة مصورة على جرائم السرقة التي تطال ‘اغطية المناهل’…بعض الاشقياء خصوصا في محيط مخيم الوحدات يحضرون في الليل ويخلعون غطاء المنهل ويبيعونه بالسوق بمبلغ لا يزيد عن 20 دولارا، علما بان ثمنه على الحكومة يزيد عن ذلك بكثير.
هل سرقة غطاء من الصلب مخصص للحفر الامتصاصية والمجاري سلوك له علاقة بالربيع العربي؟..نفس الامر ينطلق على كوابل النحاس المخصصة لتوزيع الكهرباء في محيط عمان وسحاب ومدينة الزرقاء، وكذلك كوابل مضخات المياه التابعة للمجالس البلدية.
في قطاع توزيع الكهرباء مثلا لا يدفع بعض القاطنين في الاطراف ثمن الفاتورة او تصبح عملية سرقة الكهرباء عادية ويومية، فيما توزع الكمية المسروقة على فاتورة المواطن الملتزم بالدفع.. بمعنى من يمتثل ويدفع ما عليه يدفع ايضا بدل المسروق فالعقاب لمن يدفع وليس لمن يسرق.
نشرت الصحافة المحلية خبرا عن رشاش الرصاص الآلي الذي استهدف موظفا في شركة الكهرباء حضر لقراءة العداد في مدينة المفرق فأمطره صاحب المنزل بوابل من الرصاص واصيب برصاصتين وكاد يقتل.
لاحقا اعلن رئيس الوزراء ان شركة الكهرباء الوطنية مغرقة بالديون وستتوقف عن الخدمة اذا لم ترفع الاسعار.. في ضوء الواقع يمكن ان نفهم سبب هذه الديون الان فمزارع ومصانع وورش علية القوم في الاطراف تضاء بكهرباء مسروقة ومن تهدده الحكومة برفع الاسعار هو عمليا المواطن الملتزم بالدفع عمليا.
يقول احد المسؤولين في جلسة خاصة بان 70% من مشتركي خدمات المياه في جنوب عمان لا يدفعون ما يستحق عليهم والمسألة هنا لا تتعلق بالتاكيد بمواطن ضعيف فقير، بل بحيتان يرتكبون هذه الممارسات ويسيئون للقانون ولاهلهم واقاربهم.
في بعض المناطق شرق وشمال البلاد تفشل اجهزة الحفر التابعة للسلطات المحلية بتنفيذ مشاريع الحفر في اراضي الدولة لاغراض خدمة المواطنين لان مسلحين باسم اهالي المناطق يظهرون ويهددون كل مهندس او عامل حفارة او فني صيانة، لذلك تتجاوز الكثير من المشاريع المقرة الوقت اللازم واموالها مجمدة.
يقسم احد العاملين في المطار بعمان العاصمة بان المياه التي تباع بالصهاريج لخدمات المطار هي مياه الحكومة التي تباع على الحكومة في مفارقة مضحكة، فبعض مخالفي القانون يحطمون انابيب المياه ويحولونها لملكية خاصة ويعبئون الصهاريج ويبيعونها مرة اخرى على حارة (السقايين) تمثيلا للاغنية التراثية المصرية الشهيرة (..جاي تبيع المية على حارة السئايين).
..المصيبة ان ذلك لا يحصل بصورة سرية ولا وراء ستار، بل يتحدث عنه جميع المسؤولين وفي كل المجالس وتعرفه السلطات جيدا.
انها عملية سرقة علنية لمال الدولة، وبالتالي لمال الناس يمارسها خارجون عن القانون او لصوص صغار وكبار جهارا نهارا وفم الدولة مليء بالماء لان الكثير من اللصوص الكبار لا زالوا بعيدين عن التحقيق او خلف القضبان او يتمتعون بثروات الشعب المنهوبة بالمليارات.
سمعت شخصيا من احد التجار كيف اضطر لاقفال مزرعته الضخمة لتفقيس البيض والدجاج لان بعض العاطلين عن العمل في المنطقة يهاجمون كل شاحنة تنقل المنتج ويصرون على تعيين اكثر من 50 منهم حراسا لمزرعة يسرقها من يحرسها في الواقع، علما بانها مزرعة لا تحتاج لاكثر من اربعة حراس.
الرجل ترك دجاجاته وبيضاته لاهالي المنطقة وهاجر بما تبقى لديه من مال الى دولة خليجية، اما نحو 120 موظفا من ابناء المنطقة فاصبحوا بلا عمل، بل اصبحت القرى المحيطة بلا دجاج ولا بيض في الواقع فقد اختفت السلعة وشاطت الاسعار.
من يعتدي باسم الناس والاهالي على اي تجارة او استثمار وعلى القانون يعتدي في الواقع على نفسه واهله ويؤذي الشعب وليس السلطة فقط، والتصدي لهذه الظاهرة غير ممكن الا بثورة من الشعب نفسه على كل لصوصه وقطاع الطرق من اولاده فهؤلاء مبتزون ومخالفون للقانون ولا يوجد بينهم روبن هود بنسخة اردنية يبتز الاثرياء ليطعم الفقراء.
لكن بالتاكيد يرتكب بعض المارقين هذه المخالفات لان الدولة (لم تكن صادقة) مع اهالي الاطراف فهي تتجاهلهم وتقصيهم ولا تجعلهم يتمتعون ولو ببعض الثروات التي تقام بينهم خلافا لان كذبة المناطق التنموية التي اسسها وزراء ومسؤولون على مدار عشر سنوات هدمت مصداقية الدولة عند الناس فاصبحت الحاجة ذريعة للانقضاض على كل شيء والفقر حجة لمخالفة القانون.
هذه الانفلاتات تستخدم غطاء الربيع العربي وتراخت لان عباقرة في مستوى القرار الامني والتنفيذي قبل عامين اخترعوا بعضها لصد موجة الجماهير التي تطالب بالاصلاح السياسي.
الفكرة كانت وقتها ببساطة كالتالي: لا نستطيع استعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين.. لذلك الحل بالاستعانة بالزعران والبلطجية لتأديب دعاة الاصلاح فيظهر ان المجتمع يحتك ببعضه تحت ستار التخلف.
النتيجة السريعة كانت تحول البلطجية في عمان واربد والزرقاء الى قوة غير منضبطة في الشارع تفرض الخاوات على اصحاب المحلات وتبتز الدولة والاجهزة، بل وتتحدى الجنرالات وتنظم الاجتماعات تحت ستار ‘نحن انقذنا النظام بالتالي نحن الاحق بالمكافآت والامتيازات’.
الحاكم الاداري العبقري الذي اقنع بعض البسطاء من جنوب المملكة يوما بان واجبهم الوطني يحتم عليهم التحرك الى عمان، وتحديدا دوار الداخلية لتحريره من (الفلسطينيين) الذين احتلوه.. هذا الحاكم الاداري نفسه يواجه اليوم سيلا من التظاهر المتعصب ينفذه ابطال المسرحية الذين يبحثون عن بدل لخدماتهم بعدما وفروا الحماية لدوار الداخلية الذي تظاهرعليه وقتها نخبة من خيرة ابناء العشائر الاردنية.

‘ مدير مكتب ‘القدس العربي’ في الاردن

استباقا للمصالحة..محاولات حماس لـ”طلبنة” السلوك الاجتماعي وخنق “الحريات العامة في قطاع غزة

استباقا للمصالحة..محاولات حماس لـ"طلبنة" السلوك الاجتماعي وخنق "الحريات العامة في قطاع غزةباشرت وبشكل هاديء ومتدحرج أجهزة أمن حماس، ورأس حربتها المباحث العامة، بتطبيق ما أطلقت عليه حملة ” الفضيلة ” وهذه الحملة التي تعني إثبات هوية أي امرأة ترافق رجلاً في الأماكن العامة بقطاع غزة، لم تكن وليدة هذه الايام، بل بدأت منذ سنوات ولكن ممارستها واقعاً تتم بشكل متباعد، حتى لا تثير ضجة لو طبقت دفعة واحدة.

وفي تفاصيل هذه الحملة، أن الرجل ملزم بإصطحابه لعقد زواجه إذا أراد مرافقة زوجته في مشوار ولو قصير من منزله الى شاطيء البحر، مثلاً، أو اذا أراد أن يأخذ ابنته الى جامعتها ليتم لها اجراءات تسجيلها، فعليه أن لا ينسى ما يثبت انها ابنته وليست أجنبية، كما أن على المرأة أن لا تأمن توقيفها قرب جامعتها أو محل لبيع الملابس، من قبل شرطة حماس، اذا ما تصادف وقوفها مع شاب ولو كان شقيقها، وهي مدانة حتى تثبت صلة قربتها منه.

تقول المواطنة ( م. ش ) وهي طالبة في جامعة الأزهر بغزة، أنها أوقفت في شهر يوليو الماضي وكان زميلها معها بالصدفة، يتناقشان بمسألة ما، ومن باب الجامعة الى موقف سيارات الجنوب، استوقفهم شرطي وطلب منهما البطاقة الشخصية، مجرد توقيفها أدخل الطالبة بحالة حرج شديد، وهي من عائلة محافظة، وإن كانت اجراءات الشرطي سريعة، بعد تفهمه أنهما طالبان خرجا من حرم الجامعة الى موقف سيارات الجنوب القريب من الجامعة، ولكنه حفر في ذهن الفتاة صورة مرعبة عن واقع الحال في قطاع غزة.

من جهتهم اكد نشطاء في مجال حقوق الإنسان في غزة وقوع مثل هذه الحالات، وأن بعضها حصلت مع شخصيات اعتبارية، وأن الحملة تستهدف خاصةً من يتجول برفقة امرأة، يتبين فيما بعد أنها زوجته أو خطيبته أو شقيقته.

وحسب مصادر إعلامية أن هذه الحملة جاءت ترجمة لقرار موجود منذ سنوات، ويتم تطبيقه مع بدء فصل الصيف، وخاصةً في المنطقة الساحلية ” قرب شواطئ البحر”، وأنه يكون فقط في الحالات التي يتم الاشتباه فيها، وليس لعامة الناس.

وأشارت إلى أن الحملة تشمل التدقيق في البطاقة الشخصية لكل رجل وامرأة، وخاصةً ممن تشتبه قوات أمن حماس بهم في موضع “مخل بالأدب”، ووجودهم في مناطق منفردة بعيدا عن الناس، أو وجودهم في سيارات لوحدهم بأوضاع مريبة، وأنه يتم تفتيش السيارات، وتدقيق هويات المواطنين، كإجراء احترازي، والاتصال بعوائل فتيات، في حال ضبطت بحالة شبهة، للتأكد أكثر من أنها على علاقة رسمية بمن ترافقه.

وهنا تقول محامية في مركز حقوقي أن شرطة حماس اتصلت فعلاً بعوائل فتيات ونساء استوقفتهم مع رجال، وأثبتت كثير من الحالات أنها كانت عابرة وغير مريبة، ولكن الذي حدث فيما بعد اتصال الشرطة بعوائل هاتي النساء أن معظمهن وخاصة الطالبات، عقبن بحرمانهن من استكمال الدراسة في الجامعات، بعد أن تعرضن للضرب والإهانة والتشكيك المتواصل بهن مما قلب حياتهن الى جحيم. حسب المحامية.

واشار إلى أن هذه الحملة، بدأت منذ سنوات، ضمن القرار الذي صدر لمنع النساء من تدخين “الأرجيلة” أمام عامة المواطنين على البحر، وفي إطار ملاحقة الشبان، الذين يعاكسون الفتيات على البحر خلال الصيف، والذين يلبسون سراويل ساحلة أو يضعون “جلي” ومثبتات الشعر في قصات غريبة.

ووفق للمصادر التي أشارت إلى أنها حصلت على معلومات من مراكز حقوقية استنادا لشهادات مواطنين تخوفوا من الإدلاء بها بشكل رسمي، وجود عدة حوادث مؤخراً، كتوقيف سيارة في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، كان بداخلها طبيبة كانت عائدة من عرس لأحد أقربائها الى منزلها، حيث كان أحد أقاربها الذي يعمل في مكتب تاكسيات يقوم بتوصيلها الى بيتها، وتم توقيفه لإثبات هويتيهما. كما وقعت حادثة أخرى في خانيونس حين أوقفت الشرطة، رجلا وزوجته على بحر المدينة، وقالت لهم المرأة أنها زوجته، وشقيقة نائب سابق، وأحد الأسرى المحررين، وطلبوا حينها رقمه واتصلوا عليه للتثبت، ووقعت حينها إشكالية كبيرة بين عناصر الشرطة، وشقيق المرأة، تدخلت فيها شخصيات لحلها.

وسمحت أجهزة أمن حماس للمواطنين مجددا، الدخول الى منطقة ميناء غزة للتنزه، وحينما بدأ المواطنون بالتوافد بدأت بتفقد والتثبت من هوياتهم.

وبينما ينفى الناطق باسم شرطة حماس بغزة، أيمن البطنيجي، وجود أي حملة بقرار رسمي من الجهات المختصة، قال ” ان بعض الحالات التي رصدتها مراكز حقوقية كانت ناتجة عن “أعمال فردية من قبل بعض أفراد الشرطة، بدون وجود قرار رسمي بذلك”.

ليبقى قرار حرمان حلاق النساء من مزاولة عمله في القطاع سارياً، مع مراقبة من يمارسون هذه المهنة، واستدعاءهم المتواصل الى مقرات أمنية، فقرار منعهم توقف فترة ثم اعيد تفعيله مؤخراً مع تهديد هؤلاء بأشد العقوبات.

من تدخين الارجيلة للنساء حتى البنطال الساحل للشباب وصولاً الى حملة “الفضيلة ” يصلون الذين يعيشون في قطاع غزة على الحريات العامة والخاصة صلاة الجنازة بتكبيراتها الأربع، لطالما التشريعي معطلاً خلاف الانقسام النابض بكل حيوية، ونشاط.!!

من جهته كتب الناشط الحقوقي مصطفى ابراهيم في مسائلة الحريات العامة حيث يقول:” في غزة عودتنا الحكومة على اتخاذ قرارات مختلفة تتعلق بالفضيلة وتتراجع عنها تحت الضغط، و النفي بشدة من انها قامت بتلك الاعتداءات، كما نفي اكثر من مسؤول في الحكومة وحركة حماس قيامها بالاعتداء على الفتية بما فيهم الدكتور موسى ابو مرزوق وقال انه مستهجن الخبر بل غير مصدق له”.

وهذا ما أكدته داخلية حماس بإصدارها بياناً حول الحريات العامة وإتهامها بانتهاكها تقول في بيانها : ” استغربت وزارة الداخلية والأمن الوطني بحكومة غزة ما يتم تداوله في الفترة الأخيرة من حملة مستمرة تقوم عليها مؤسسات حقوقية وإعلامية – أصحابها لهم مواقف مسبقة – ؛ لنشر الأكاذيب وتضخيم وتهويل لبعض الأخطاء، فيما يتعلق بالحريات العامة والخاصة لأبناء شعبنا في قطاع غزة”.

وأضاف البيان :” إن استمرار الانتقاد والذي يصل لحد التحريض أحيانا ضد الحكومة بل وتلفيق الأكاذيب سواء من مؤسسات أو أشخاص، يعكس حالة الحرية غير المسبوقة التي يتمتع بها قطاع غزة بكافة مكوناته”.

ولكن الكاتب ابراهيم يعلق قائلاً على نفي داخلية حماس :” والغريب ان الحكومة في بيانها اكدت على احترامها المطلق لحقوق الانسان وصونها للحريات العامة والخاصة، فالحكومة تقول شيئ وعلى الارض تقوم بعكسه، وأحيانا يتولد لدي شك ان رجال الشرطة قاموا بتلك الاعتداءات باجتهادات شخصية، فما يجري مخالف لاعتقادي، فهي تقوم بذلك من خلال اجندة و فرض ايديولوجيا معينة على الناس والاستجابة لإطراف متشددة في الحركة والحكومة، فهي تتحدى الناس بحملة خلف حملة”.

ويؤكد الكاتب على وقوع حوادث تثبت تفعيل داخلية حماس لحملة ” الفضيلة ” بقوله :” خلال الشهر الجاري تكررت اعتداءات الشرطة على الناس في أكثر من منطقة في قطاع غزة، والتدخل في خصوصياتهم من خلال التدقيق في بطاقاتهم الشخصية والطلب منهم اثبات الشخصية، ولم يميز افراد الشرطة بين صغار السن او الكبار منهم، وتعرض صحافيون وعدد من الشخصيات العامة ومواطنين للطلب منهم اثبات شخصياتهم وإبراز بطاقة الهوية لهم ولزوجاتهم او خطيباتهم وحتى شقيقاتهم، وفي حالات اخرى قام افراد الشرطة المتواجدين على الحواجز بتوقيف الرجال والنساء لفترات زمنية متفاوتة لغاية ان يقوموا بالاتصال بالعائلات للتأكد ان المرأة التي تتواجد في السيارة مع الرجل هي زوجته”.

ليبقى الفعل بين الاثبات الشعبي والنفي الرسمي، في قطاع غزة، لا يحتاج المواطن أكثر من حالة اختبار مع قدوم الصيف الحار، وانقطاع الكهرباء عن معظم اليوم في أزمة أصبح الحديث عنها ضمن قوائم “التحريض وبث الاشاعات لصالح الاحتلال”!!!.

 أمد للإعلام

عباس وهجوم الوحدة على حماس

556227_10151179016574472_568724982_n

رجب أبو سرية

بأعلانه بدء المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية , تنفيذا لأتفاق القاهرة والدوحة , يكون الرئيس أبو مازن , قد أختار الخيار الذي يريده الشعب الفلسطيني , رغم أنه الخيار الصعب , كونه يعتمد على رد فعل حركة حماس , التي ما زالت تعطل المصالحة , وهذا يمكن ملاحظته من خلال ردود فعل ” بعض ” الناطقين بإسمها , ممن أعتدنا على سماع أقوالهم وتحريضاتهم المتواصلة ضد وحدة الشعب الفلسطيني .
مرة أخرى يثبت الرئيس محمود عباس ” أبو مازن ” أنه آخر الرجال المحترمين , أو آخر رموز الوطنية الفلسطينية الكبار , وهو لا يدلل بهذة الخطوة على حرصه الشديد على رص الصفوف وحسب , ولكن أيضا يؤكد على طبيعته التي تحترم المواثيق والقوانين العامة , فالرجل أهتم جيدا بنصوص الميثاق الوطني التي تنص على ضرورة تكليف شخصية بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة , خلال اسبوعين , من أستقالة الحكومة , وهو عمليا بذلك كلف نفسه , لرئاسة الحكومة , وفتح أفقا وأملا لتنفيذ اتفاق المصالحة , الموقع بالدوحة القطرية , قبل نحو عام ( في مايو / ايار من العام الماضي ) .
ونظرا للصعوبات والممانعة الحمساوية للمصالحة , فقد توقع أغلب المراقبين ان يختار الرئيس شخصية مستقلة , لتخلف الدكتور سلام فياض في رئاسة الحكومة , نظرا الى أن حماس غير مهتمة تماما بملف المصالحة , وحتى أنها كافأت الأخ موسى أبو مرزوق على متابعته لهذا الملف بإقصائه من منصب نائب رئيس الحركة , حين توافق قادتها قبل نحو شهر على توزيع المواقع القيادية فيها , بل وأكثر من ذلك , ردت بالأعلان عن نية أسماعيل هنية بأجراء تعديل على ” حكومته ” الأنقسامية في غزة .
لكن الرئيس المثابر , والذي ما زال يحمل راية الوطنية الفلسطينية بأصرار وثبات , رغم الظروف بالغة التعقيد , آثر أن يداعب الحلم الفلسطيني , وهو بتقديرنا جاد فيما يسعى إليه , ولا يمارس تكتيك الهجوم الوحدوي على حماس وحسب , وربما لأنه يعرف بتجربته الطويلة أن تحقيق المطالب لا يكون بالتمني , ولكن تؤخذ الوحدة غلابا , فهو يعلم بأن رهن امر المصالحة بحماس , لن يجدي نفعا , كما أن من ينتظر ان تنزل لحظة ” الرحمن ” على حركة حماس, التي مادت في ” غيّها ” الأنقسامي , لن يقبض إلا على الريح .
من الواضح أن الزبد الأمريكي حول العملية السياسية قد ذهب هباء , بأعلان جون كيري عن أقتناعه بالحل الأقتصادي الذي يقول به نيتنياهو منذ سنوات , كما أن ذهاب الرئيس لخيار حكومة الوحدة , يحفظ لسلام فياض كرامته , ويظهر أن قبول الرئيس لأستقالته , لم يكن نزولا عند رغبة معارضيه من قادة فتح , ولكن من اجل خيار الوحدة الداخلية , وهكذا فأن مثل هذا القرار يبدو أفضل تكريم لرجل , قدم الكثير للسلطة الفلسطينة .
رغم ذلك , ورغم الأعلان عن اللقاء بين الأخوين عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق الأسبوع القادم , ورغم أعلان الرئيس انه سيذهب الى مصر , في محاولة لأقناع رئيسها الأخواني بالضغط على حلفائه في حماس , لأنجاح المسعى الرئاسي الفلسطيني بإصدار المرسومين الرئاسيين , الخاصين بتشكيل حكومة الوحدة والأنتخابات , إلا أنه دون ممارسة ضغط واسع من قبل الفصائل والشعب الفلسطيني , ميدانيا , ربما من خلال مسيرات حاشدة مؤيدة للقرار الرئاسي , فأن حماس لن تستجيب للخطوة الرئاسية .
ولعل أول رد فعل على قرار الرئيس , يوضح هذا الأمر , فمقابل أعلان قيادات فتح ألتزامها بالقاهرة والدوحة , يسارع بعض الناطقين بأسم حماس , من دعاة الأنقسام والفرقة الى البحث عن ذرائع , لتعطيل الأمر , تارة بالحديث ” عن تنفيذ كل ملفات المصالحة ” دفعة واحدة , يعني المطالبة بالتعجيز , او الحديث عن عدم أستشارة حماس قبل أتخاذ الرئيس قراره !
الأمر يبدو مضحكا , لكنه بطعم المرارة المؤسية , ولم يعد من خيار أمام الفلسطينيين الوطنيين إلا أن يقلبوا الطاولة على رؤس من ما يزالون يدافعون عن خيار الأنقسام من بعض كوادر حماس , ومدعي النطق بأسمها , ممن هم , في غير المواقع الرسمية الأولى , اي ممن هم خارج مكتبها السياسي , ولكنهم ما زالوا يدعون انهم من قادتها !

Rajab22@hotmail.com
جريدة الأيام
30/4/2013

المسفر …أحموا لأردن ..!!!

 

محمد المسفر

محمد المسفر


دعا الكاتب والمفكر القطري محمد صالح المسفر، العرب الى حماﯾة اﻻردن من التھدﯾدات التي ﯾوجھھا بشار اﻻسد ضد

المملكة، جاء ذلك في مقالة له على صحيفة “الشرق القطرﯾة”، بعنوان الھﻼل الخصيب ﯾشتعل والعرب ﯾتفرجون”   نصھا:

(1)

اذّكر العرب والغرب والعجم بما فعلوا بالعراق الشقيق من عام 1991 الى عام 2011، عام ما سمي بعام انسحاب الغزاة اﻻمرﯾكان

من العراق، حاصرتموه ﻻكثر من 13 عاما. اعلنتم عليه الحرب تحت شعار ’الصدمة والتروﯾع′ واستخدمتم كل انواع اﻻسلحة

المحرمة دوليا ضد شعب لم ﯾعد ﯾملك حق الدفاع عن النفس لتجرﯾده من سلاحه واضعاف جيشه بحرمانه من السلاح الذي ﯾدافع به

عن وطنه. استخدمتم كل الذرائع الكاذبة التي تجيز لكم حق استخدام القوة القاھرة ضد شعب العراق الشقيق.

اتت جيوشكم الجرارة من كل فج عميق لمحاربة دولة من دول العالم الثالث، العراق، بعد ان جردت من سلاحها، وكان ھدفكم كما

أعلنتم تحرﯾر العراق من حكمه الوطني (صدام حسﯾن) واقامة الدﯾمقراطﯾة وتعمﯾم الرفاه للشعب العراقي، وكل ما فعلتموه انكم دمرتم

الدولة العراقية والمجتمع، واقمتم نظاما طائفيا شعوبيا ﯾقوده نوري المالكي ومن معه بالتوافق مع الحكومة اﻻﯾرانيه – النظام العراقي

القائم في بغداد الﯾوم (نوري المالكي) ﯾمارس اشد واخطر وابشع الجرائم ضد الشعب العراقي الشقيق، عمق جذور الطائفيه التي لم

ﯾعرفھا العراق في زمن اﻻنظمة السياسية السابقة، نھبت اموال العراق ومخزونه من العمﻼت اﻻجنبيه، واثاره التارﯾخيه، وعائدات

بتروله وﯾعيش اليوم تحت تقنين استھﻼك الكھرباء، وﯾشرب من مياه ملوثة اﻻ سكان المنطقة الخضراء، فاﯾن انتم عن شعب العراق

اليوم؟

( 2 )

المالكي الﯾوم في بغداد ﯾقول : ’الفتنة الطائفﯾة تدق طبولھا ابواب الجمﯾع ﻻ احد ﯾنجو منھا اذا اشتعلت‘ والسؤال ألﯾس المالكي ھو

مشعل نﯾران الفتنة في العراق؟ ألﯾس اﻻسلم واﻻفضل واﻻعظم لحكومة المالكي ان تستجﯾب لمطالب الشعب المشروعة وتطلق سراح

المعتقلين وتلغي قانون المخبر السري، وتلغي نظام اﻻجتثاث وتحقق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات لكل مواطن عراقي، اﯾا

كانت طائفته او ملته. المالكي ﯾصف المظاھرات السلمية المطالبة بالحرية والكرامة والمساواة والعدالة بين جمﯾع فئات الشعب

العراقي بانھا مظاھرات ’نتنة وفقاعة‘ وﯾتھم المتظاھرﯾن في الساحات العامة بانھم ﯾقبضون بالدوﻻر. ان المالكي ورھطھم موقظي

الفتن الطائفيه في العراق وليس قوى خارجية كما ﯾزعم، وان اراد وأد الفتن الطائفية فعليه ان ﯾستجيب لمطالب الشعب العراقي

عامة، خاصة الطائفة السنية المستھدفة باعلان الحرب عليھا من زمرة المالكي وجيشه وميليشياته الطائفية.

( 3 )

ان الدول العربية خاصة دول مجلس التعاون الخليجي علﯾھا دور ﯾجب ان تؤديه تجاه اھل العراق الثائرﯾن على حكم الطائفية الحاقدة.

انھا فرصتكم اﻻخيرة ﻻسترداد العراق واخراجه من براثن الشعوبة والطائفية، قبل ان ﯾستفحل اﻻمر وﯾضيع منا كل امل ﻻسترداد

العراق شعبا وموارد وحضارة ومواقف وطنية ﻻ ﯾنساھا تارﯾخنا العربي المعاصر، لقد كان لكم ﯾا عرب ﯾد في ما آل اليه العراق اليوم

وعليكم استعادة العراق بنصرة المطالبين بعودة العراق نصرة المطالبين بعودة العروبة والحرﯾة والسيادة للعراق. انھ امانتكم فﻼ تتساھلوا وﻻ تجادلوا وﻻ تتباطؤا

فان العراق ﯾدعوكم لنصرته فھل انتم فاعلون؟!

80 نائبا مطلوبا للقضاء ..!

 



الرأي برس– يواجه أكثر من 80 نائبا في البرلمان تهما وقضايا مختلفة، ما تزال قيد النظر أمام محاكم مختلفة، فيما تم الفصل بقضايا أخرى، إضافة إلى طلبات جلب، وقضايا قيد التنفيذ في المحاكم الأردنية، وذلك بحسب وثائق رسمية.

 

وتختلف التهم الموجهة للنواب، بحسب التصنيف الجرمي، وكشفت المعلومات عن وجود عشرات القضايا العمالية ضد نواب، إضافة إلى قضايا الاعتداء على الممتلكات، فيما اتهم نواب آخرون بقضايا مختلفة، اذ سجلت قضايا عديدة تحت بنود ‘التهديد’، والذم والتحقير، وقضايا المطبوعات والنشر. فيما يتبين أن سجلات نحو 20 نائبا فقط خالية من القضايا الجرمية والمالية.

 

وكشفت وثائق رسمية، عن اتهام نحو 30 نائبا في البرلمان في قضايا وجرائم مالية ووظيفية، من بينها مواجهة تهم القتل، وإصدار شيكات بدون رصيد، والتزوير والسرقة والاحتيال، والكسب بلا سبب، والإخلال بالواجبات الوظيفية والرشوة والاختلاس، وإساءة الائتمان، والقبض غير المستحق، إضافة إلى الكمبيالات والسندات والمطالبات المالية والقروض.

 

فيما تورط نواب آخرون في قضايا التهرب الضريبي، والتهريب ومخالفات لقوانين الصناعة والتجارة والصحة العامة، وقانون العمل والحقوق العمالية، فضلا عن الذم والتحقير والتهديد والإيذاء والقتل بغير قصد وإحداث عاهة دائمة.

 

وأوضحت الوثائق أن عددا كبيرا من النواب، في المجلس السابع عشر الحالي، متورطون، او يواجهون تهم إصدار شيكات بدون رصيد، ومطالبات مالية، وقروض، بمطالبات تجاوزت قيمها عشرة ملايين دينار.

 

وفي التفاصيل، فإن عدد القضايا، التي يواجهها نائب واحد، بلغت 233 قضية، من بينها 79 قضية، بين منظورة ومجددة وقيد التنفيذ أمام المحاكم.

 

وتتضمن هذه القضايا إصدار شيكات بدون رصيد، بنحو 8 ملايين دينار، وتحويل بيانات، وتهم شهادة زور، والذم والقدح والتحقير، والاحتيال والكسب بلا سبب، والكمبيالات والقبض غير المستحق، فضلا عن المطالبات المالية ودعاوى التعويض.

 

فيما يواجه نائب آخر تهما في 30 قضية، من بينها قضايا سرقة وشيكات بدون رصيد، والتهديد بافتضاح أمر لجلب منفعة غير مشروعة، 7 قضايا منها قيد التنفيذ او منظورة أمام القضاء.

كما يواجه نائب ثالث قضايا احتيال، وجرائم قانون العمل، وشيكات بدون رصيد، وقضايا الذم والتحقير، حيث يبلغ رصيد قضاياه نحو 30 قضية.

 

ويواجه رابع تهما متنوعة، منها إصدار شيكات بدون رصيد، والتهديد والإيذاء، والسندات والكمبيالات والقروض والتهريب والكسب بلا سبب، برصيد وصل إلى 22 قضية في المحاكم.

ويختلف حجم القضايا من نائب إلى آخر، حيث توجد بحق نواب قضايا عمالية، وذم وقدح وتحقير، فيما يوجد بحق نائب مثلا تهم الاحتيال بالاشتراك، أو قبض غير مستحق، أو إحداث عاهة دائمة، أو إصدار شيكات بدون رصيد أو إساءة ائتمان.

 

وكشفت الوثائق عن تورط نائب بـ’إلحاق ضرر بممتلكات الغير’، والقبض غير المستحق، والكمبيالات والقروض والمطالبات المالية، فيما يواجه نائب آخر قضايا إصدار شيك بدون رصيد، وإساءة ائتمان، وإضرام حريق وكمبيالات ومطالبات مالية.

 

وتنحصر تهم بعض النواب، وفقا لأعمالهم، التي كانوا يزاولونها قبل انتخابهم نوابا، حيث كشفت الوثائق مواجهة نائب تهم التهريب، إضافة إلى إصدار شيك بدون رصيد، ومخالفة قانون الغذاء والدواء، فيما يواجه نائب تهما في 119 قضية في المحاكم، معظمها قضايا الجرائم الواقعة على الصناعة والتجارة والعمل والصحة العامة، إضافة إلى إصدار شيكات بدون رصيد والاحتيال والسندات.

 

ويواجه أحد النواب تهما في 20 قضية، من بينها 6 قضايا بالتهرب الضريبي، والتهريب والجرائم الواقعة على الرقابة والغذاء.

 

ويتخصص 3 نواب في قضايا حمل وحيازة الأسلحة، والشيكات بدون رصيد، حيث يواجه أحد النواب تهما في 7 قضايا إصدار شيكات بدون رصيد، وحيازة الأسلحة.

 

كما يواجه عدد من النواب تهما بالجرائم الواقعة على قانون الانتخاب، ويواجه آخرون تهما بجرائم الإخلال بالواجبات الوظيفية والرشوة والاختلاس، إذ إن أحد النواب يواجه 3 قضايا دفعة واحدة في هذا السياق.

 

ويبلغ حجم المطالبات المالية المستحقة على عدد من النواب نحو 10 ملايين دينار، من خلال شيكات مستحقة الدفع، فيما تبلغ قيمة القروض المستحقة على عدد منهم نحو 5 ملايين دينار.

وبالمجمل، فإن مجموع القضايا، وفقا للوثائق التي حصلت عليها ‘الغد’، يختلف من نائب إلى آخر، أما السمة السائدة فيها، فهي الشيكات بدون رصيد، والمطالبات المالية، والقروض والسندات، فضلا عن الحقوق العمالية والتهرب الضريبي والتهريب.

 

ويوجد من بين النواب نائب واحد يواجه تهمة القتل، وآخر ‘القتل بغير قصد’، فيما يواجه أحد النواب تهمة إحداث عاهة دائمة.

 

وكشفت الوثائق أن عدد الطلبات قيد التنفيذ بحق النواب تجاوزت 15 نائبا، فيما يوجد بحق أحدهم وحده نحو 25 طلب تنفيذ، وآخر 7 طلبات تنفيذية.

 

وأشارت معلومات خاصة، حصلت عليها ‘الغد’، إلى أن عددا من هؤلاء النواب، حصلوا على عدم محكومية، لغايات الترشح للانتخابات، بعد إجراء تسويات أو استئناف القضايا، خلال فترة الترشح والانتخاب، ثم ما تلبث القضايا أن تعود من جديد، وينحصر تأثيرها على هؤلاء النواب، بسبب وجود الحصانة البرلمانية.

 

ويواجه نائب في البرلمان مطالبات مالية، من مؤسسات إقراضية، لم يسدد لها، مثل المؤسسة التعاونية، حيث تطالبه بمبالغ وصلت إلى 40 ألف دينار. 

 

فيما يواجه نائب آخر مطالبات مالية من صندوق التنمية والتشغيل، بمبالغ وصلت إلى نحو 11500 دينار، بسبب امتناع النائب عن التسديد.

 

ويواجه أحد النواب، وفقا للوثائق، قضية جنائية، تتعلق بالإخلال بالواجبات الوظيفية، واستثمار الوظيفة، وقضية سرية، لم يتسن لـ’الغد’، معرفة تفاصيلها، رغم المحاولات المتكررة، إضافة إلى جرائم الاختلاس والرشوة.

 

وتنص المادة 135 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على أنه ‘لا يجوز أثناء انعقاد دورة المجلس ملاحقة العضو جزائيا او اتخاذ إجراءات جزائية بحقه، أو إدارية، او إلقاء القبض عليه أو توقيفه إلا بإذن المجلس’.

 

ولا يمكن محاكمة النواب طوال فترة انعقاد مجلس النواب، وطالما أن القضاء لم يفصل قبل ذلك الموعد في القضايا المرفوعة على بعض النواب، سواء تعلق الأمر بتهم شراء الأصوات أو بتهم أخرى.

 

وتتضمن المادة 86/1 من الدستور الأردني حكما عاما، بعدم محاكمة النواب أثناء دورات الانعقاد للمجلس، إلا بعد رفع الحصانة عنهم.

 

وهذا يعني أن الحصانة البرلمانية تحول دون محاكمتهم، إلا بإذن من المجلس النيابي، إلا إذا كان هنالك حالة تلبس بالجريمة. الغد

 

هؤلاء من فجروا المجزرة في جامعة الحسين ..!

 



احكيلك-أعلن وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان قوات الدرك تدخلت عند نحو الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الاثنين بناء على طلب رئيس جامعة الحسين بن طلال في معان لفض مشاجرة وقعت بين فريقين من طلاب الجامعة استخدمت فيها الاسلحة النارية وراح ضحيتها ثلاثة اشخاص كما اصيب خمسة وعشرون اخرون.

وقال المجالي في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان اطلاق النار في المشاجرة تم بعد ان شارك فيها عدد من الاشخاص بينهم احد اصحاب السوابق الذي سبق ان اطلق النار على مفرزة امنية.

وبين ان قوات الدرك استخدمت الغاز المسيل للدموع حيث فرقت المتشاجرين كما القت القبض على 22 مشتبها، ولا زال البحث جار عن الشخص الذي شارك في الجريمة والذي سبق ان اطلق النار على رجال الامن.

كما تم ضبط اربع قطع سلاح استخدمت في الجريمة اثنان منها اوتوماتيكيان.

واضاف المجالي ان قوات الدرك وبالتعاون مع الاجهزة المختصة في محافظة معان قامت باخلاء القتلى كما اخلت 13 مصابا الى مستشفى الملكة رانيا في وادي موسى وحالتهم متوسطة ما عدا واحد اصيب في طلقة في بطنه وادخل الى غرفة العمليات لاجراء جراحة عاجلة.

كما نقل 11 مصابا الى مستشفى معان وحالتهم بين حسنة ومتوسطة فيما نقل المصاب الاخير الى مستشفى البشير في عمان لسوء حالته الصحية.

وقال الوزير المجالي انه تم استعادة فرض الامن في الجامعة التي استغل المعتدون مناسبة اليوم المفتوح بمناسبة ذكرى تاسيسها للقيام بافعال سيئة ومجرمة لا تمثل اخلاق الاردنيين وعاداتهم ولا طلبة العلم.

واضاف ان قوات الدرك انسحبت بعد ذلك من حرم الجامعة لكنها فرضت طوقا امنيا حولها خشية تجدد اعمال العنف فيها.

واكد المجالي ان قوات الامن لا ترغب في دخول اي حرم جامعي ولا ان تتواجد في محيطه ولكنها ستتدخل في اي وقت لا يستطيع فيها الامن الجامعي وعندما تطلب الجامعة ذلك، حماية الطلبة من المجرمين .

وقال ان المتهمين سيحالون الى القضاء المختص بعد التحقيق معهم.

مقتل مستوطن قرب نابلس واعتقال المنفذ وقوات الاحتلال تغلق حاجز “زعترة”

 نابلس: ذكرت مصادر فلسطينية أن مستوطنا اسرائيليا قتل طعنا بسكين في مستوطنة “تفوح” بمنطقة نابلس.. وقد اطقلت قوات الاحتلال النار تجاه فلسطيني متهم بقيامه بطعن المستوطن..

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن فلسطينيا طعن مستوطنًا إسرائيليًا حتى الموت بالقرب من مستوطنة تفوح، قرب مدينة نابلس.

وأشارت الصحيفة عبر صفحتها الإلكترونية صباح الثلاثاء إلى أن المواطن الفلسطيني تمكن من انتزاع سلاح المستوطن الإسرائيلي، قبل أن تطلق عليه “قوات حرس الحدود” الإسرائيلية النار وتصيبه بجروح.

ولم تعرف هوية الشاب المصاب بعد

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اغلقت حاجز زعترة وأعلنت عن إصابة الشاب بالإضافة إلى مقتل أحد المستوطنين.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الفلسطيني المهاجم فتح بعد ذلك النار على رجال الامن الذين وصلوا الى موقع الحادث.

“عباس زكي” في حديث خاص مع ” آخر خبر ” : نعم “الكونفدرالية” قادمة بعد إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة ؟!!

 عباس زكي/ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يتحدث للزميل محمد صيام

عباس زكي/ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يتحدث للزميل محمد صيام

آخر خبر – رام الله – خاص وحصري – –

هذا هو نص الحوار الخاص الذي أجراه الزميل رئيس التحرير مع السيد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات العربية والصين الشعبية في مكتبه بمدينة رام الله الفلسطينية:

آخر خبر : “الكونفدرالية” موضوع له اصداء متنوعة لدى قطاع واسع في الشارع الاردني  .. جاء بعدها تأكيد إتفاقية إعادة الولاية الهاشمية على المقدسات ..ماالذي يحدث من وجهة نظركم وهل تعتقد ان هناك ضغوطات  على الاردن وفلسطين بحكاية الكونفدرالية بعد اعلان دولة فلسطين؟

زكي :اولا موضوع توقيع الاتفاق الاخير بين سيادة الرئيس ابو مازن وجلالة الملك عبد الله  يندرج في اطار ان هناك منذ عام 88 فك الارتباط تركت المقدسات للاوقاف الاردنية على ان لا تمس بالسيادة الفلسطينية مستقبلا وباعتبار ان القدس ليست مدينة عادية ولا تعالج باضعف العقول واطيب الحلقات هي قضية لكل الاوفياء وللمعتقدات الروحية او على الاقل للعرب باعتبار فلسطين هي القلب وللمسلمين باعتبارها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والمسيحيين يعتبروها درب الالام وقيام السيد المسيح وبالتالي في هذه العملية بقي الاردن محتفظا بالاوقاف والمسؤولية عن المقدسات،هنا عندما اصبحت فلسطين دولة  بصفة مراقب لا بد ان يتغير كل شيء بالتالي نتيجة التهام القدس وتهويد القدس والمحاولات الجارية ضدها ارتأى الفريقان الى ان يلغوا اللغط ويشددوا على ان المسؤولية المشتركة لحماية المقدس وهذا بنفس الوقت لا يمس بالسيادة الفلسطينية وقت التحرير،يعني لا جديد في الامر  وهو تعاون اردني فلسطيني لحماية المقدسات.

آخر خبر : لعله “سر التوقيت” سيدي في تاكيد هذه الوصاية هو ما يثير الشارع الاردني….؟

زكي :  الكونفدرالية كما تعلم وبمجرد طرحها تعني وحدة بين دولتين مستقلتين ذات سيادة لكل منهما ونحن لم نصل لهذا بالتالي اي تذكير بالوحدة ليس بالكونفدرالية هو سابق لاوانه ولو كان هناك ناس يقولون لا بد من تمهيد الطريق فيما لو تحررت فلسطين ان تبدأ بالاردن اولا لان فلسطين ستكون العاصمة النواة للوحدة العربية،والطرف الاهم في المعادلة والشعبين الي وصفنا علاقاتهم متميزة لو استطاعت عصا سيدنا موسى شق البحر لا تشقهم والجغرافيا والمصالح وطمع العدو الاسرائيلي كلها تؤكد  على اننا يجب ان نكون في الاردن اردنيون في الدفاع عن الاردن وفي فلسطين فلسطينيون لحماية القلعة الفلسطينية كي لا تنهار .

وهنا أريد أن أؤكد بأننا كفلسطينيين مؤمنون بالوحدة العربية لكن مجبرين”مكرها اخاك لا بطل” اننا فلسطينيون حتى نحافظ على حقوقنا التاريخية والمكتسبة في فلسطين وكي لا تكون الرواية الاسرائيلية طالما نحن مع الاردن “نروح عند الاردن” أوطالما اننا عرب “نروح عند العرب” لان المقصد الان القومية العربية تنتهي وتتلاشى وهي انتهت تقريبا وهي المرفوضة غربيا وامريكيا،والان يريدون استبدال القومية العربية بالاسلام السياسي،والاسلام السياسي لم يعودوا العرب مقتنعين به لانه ينتحر في مصر وفي ليبيا وتونس وبكل مكان لكن الاسلام السياسي المقبول امريكيا هو أسلوب “اردوغان”وبالتالي انتقلت الان الى العرب ولم يعد لهم قائمة ولو كان للعرب قيمة اوباما لا يزور من قبر هيرتسل حتى يصل الى قبر رابين والمحرقة الخ . ويعطي للاسرائيليين كل شيء  ولو كان للعرب قيمة لاعطى العرب شيء مثل ما كان 2009 لكنه الان يتصرف وكان العروبة انتهت،نحن الان كفلسطينيين لا نريد ان نخسر عروبتنا مثلما هو حاصل ولا نخسر ايضا فلسطينيتنا وبالتالي نحن والاردنيين تفاهمنا على قواعد فالأردن يخشى مثلما نخشى ويخاف كما نخاف وحريص كما نحرص على ان تبقى هذه القلعة الفلسطينية صامدة ونحن ايضا نتمنى ان تبقى الاردن مستقرة وقوية لان انهيار الاردن يؤثر علينا وانهيار فلسطين ايضا يؤثر على الاردن وبالتالي الان بيننا في نطاق السياسة والدبلوماسية والتعاون المشترك ومن هنا عندما فشلت امريكا  في المفاوضات وبدورها السابق،عملوا دورهم السابق  وعملوا لان تذهب الاردن بمعنى انها هي المعنية ،ست جولات  وما طلع ولا شي وهذا كان حماية للحالة الفلسطسينية انها لم ترفض وكانت امينة الاردن على ان تكون مع الموقف الفلسطيني في نهاية المطاف،خطابات الملك عبد الله لا تختلف عن خطاباتنا في الامم المتحدة وفي المحافل الدولية وبالتالي نحن نرى ان العلاقة نجاه القدس هي اننا لا نستطيع منع اي عربي ان ياتي ولكن حصل في الاخر يجب ان يعرف الناس ان القدس ضاعت في عهد الاردن فالاردن لم يتخل ولم يخل السبيل مثل غيره ولا يريد ايضا ان يات احد اخر يعيد الحسابات على قاعدة القسمة وعلى قاعدة الانتصار لفريق على حساب اخر ،وهذا ما كان القطري يفكر به بالغاء الاردن والدخول هو على ان ينمي القدرة الحمساوية وتتحول القضية الفلسطينية من قضية وطنية الى قضية اسلاموية تحتاج الى مليون سنة حتى الناس يفكروا بها بشكل جيد .لان علاقته”القطري” باسرائيل علاقة جيدة كما تعلمون ولكن القيادة في عمان كانت لهم بالمرصاد .

آخر خبر :  إذن أنت ترى أن فكرة الكونفدرالية قائمة في القريب العاجل؟

زكي : الكونفدرالية حال ان أصبحنا دولة ذات سيادة اول بدايات لنا  في العالم سنبدأ بالاردن حال إتفاق الطرفين، لاننا والاردن كما أخبرتكم لنا مصالح مشتركة ونحن والاردن نعتبر الاقرب في دنيا العرب سواء في النسيج الاجتماعي او في الحدود الجغرافية وبالتالي في علاقات متميزة تربطنا بالاردن والحمد لله التي ظلت هذه العلاقة رغم كل العواصف ورغم كل الماسي انها استمرت ثابتة والمؤشر لها الحفاظ على المقدسات.

آخر خبر  : هل تعتقد بان الدولة الفلسطينية قادمة بعد عضوية الامم المتحدة؟

يعني من شروط ان يكون لك دولة ان يكون هناك وحدة جغرافية ووحدة سياسية،الاخوة في حماس فوتوا فرص ،والعالم غير مجبر ان يقبلك وانت طارد لنفسك،بالتالي هذه مشكلة كبيرة الان ،138 دولة صوتت لصالحنا وعدد كبير من الدول التي امتنعت اتصلوا ليعتذروا وعندنا الدول التي عارضت مثل تشيكيا وكندا اعتذرتا،وامريكا اوباما انحنى امام العالم واستمع الى السلام الوطني الفلسطيني وكل المراسم استخدمت لزيارة رئيس دولة الى دولة والمحادثات كان فيها الفلسطيني متميز واعتقد ان عقلية الرئيس اوباما وجون كيري والوفد المرافق له يعني  تعتبر مبشرة ،صحيح ان الادارة عدوة للحقوق وللقيم والمثل ،مقطورة بالايباك وبالمصالح المنحازة لاسرائيل ولكن هو أقصد أوباما و ك “بني ادم”  أحس بهذا الامر  عندما عقد الاجتماع بين الوفدين المكون من تسعة شخصيات في كل طرف خاصة عندما قال له ابو مازن انت تجلس مع ارهابي في هذه الجلسة ،فرد عليه اوباما بمن هو فقال ابو مازن انا ما زلت عندكم في القانون الامريكي ارهابي ما زلت..هذا الحديث يؤر عليهم ” بمعنى انك رئيس دولة وانا ضمن قوانينك ارهابي وانت جئت هنا وتؤدي التحية وتجتمع بنا” ..أما في الجانب الاخر فقد دخل على اسرائيل وهو الاتي مبشرا لنا بالطمأنينة الا انهم وضعوا له القبة الحديدية في المطار والباتريوت وصواريخ الحيتس في اشارة الى ان امن اسرائيل في خطر ليخاطبهم بما يثبت الجبال على انهم ليسوا شعب الله انما هم فوق الله عندما قال ان الاسرائيليين تعرضوا الى عنف واستطاعوا ان يقيموا الدولة هاهم ابناء ابراهيم وبنات سارة يجسدون الحلم  وقال ان اسرائيل تات في قلب المصالح الامريكية واعطاهم كل شيء.

آخر خبر : هل تم تهديدكم أمريكيا  في حال توجهتم بدعوات ضد اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية؟

زكي : لا هو لم يهدد  انما طلب بمهلة شهرين للتشاور مع إدارته نحو هذا الأمر .

آخر خبر : يقول الرئيس الفلسطيني بانه هو من أعطى هذه المهلة ونقدصد ال 60 يوما إذن هي كانت بطلب من الرئيس الأمريكي ؟

زكي :  دعنا نقول ان الامريكان هم بشر ولكن عندهم مؤسساتهم وهذه المؤسسات محكومة صهيونيا،وبالتالي هذه المؤسسة ضد المواطن الامريكي وضد الرئيس الامريكي نفسه وضد القيم والمثل لجورج واشنطن فالامريكان للاسف جهلة رغم كل التكنولوجيا التي يمتلكونها فاذا لا توجد اخلاق وانسان مبني بشكل دقيق  ستكون نهايته الانهيار  بسبب الظلم الذي تمارسه امريكا.

آخر خبر : اين انتم في حركة فتح عن القيادات الشبابية والشابة في الولايات المتحدة الامريكية من الفلسطينيين الامريكيين..تركتوا الساحة تماما بعد اوسلو للحركات الدينية ..لحماس تحديدا وهي تتسيد الموقف على الساحة الان ولا نشاط لاي من مؤسساتكم في الولايات المتحدة ..هناك قيادات جديدة تبلورات في الشارع الفلسطيني – الأمريكي وتتحرك الا انكم لا تتنبهون لما يجري لفلسطيني الإغتراب على أكثر من صعيد..ردكم سيدي؟

زكي : للاسف لما بدات عملية اوسلو صارت انعطافة بان الرهان لم يعد على الجماهير واصبح الرهان على القيادات والقيادات تتغير بالتالي حتى في الساحة العربية لا يوجد عندنا نفس النشاط.

آخر خبر : هل تدخلتم في الانتخابات النيابية الاردنية الاخيرة ؟

لا لم نتدخل بشيء … ولكن طبيعة الناس الموجودين في الاردن الذين دخلوا كنواب والذين يدخلون في النقابات هذا حقهم كمواطنين اردنيين  ، عندنا قرار بعدم التدخل في شؤون الاردن حتى لو طلبت منا السلطة ذلك نحن نحترم حركة الجمهور ونرفض التدخل ونحن في فتح لسنا “حمير عرس” لا عند السلطة ولا عند الاخرين،كفتح نحن براءة مما ينسب لاية تدخلات سواء كانت خرقاء اسلامية أو يسارية و قومية … نحن حافظين درسنا لانه لدينا كثافة هائلة من  شعبنا سواء في سوريا او في لبنان او في الاردن فاي خطا من أي منا سيدفع ثمنه الناس وهذا ما لا نريده.

آخر خبر  : كيف تدعمون كفتح وكمنظمة المخيمات الفلسطينية بشكل عام  في الشتات بما فيها المخيمات في الاردن؟

لا لا علاقة لنا بهذا الامروهي متروكة لوكالة الغوث وللناس انفسهم ،وانا اعرف ان سفارتنا ايضا لا علاقة لها، ممكن ان تكون هناك علاقة بالندوات وصداقات لكن لا يوجد قرار يرصد موازنات للاجئين  او ان يضع برنامج لتطوير العلاقة معهم..ايضا واضح تماما انه في الاردن كانت تجربة مرة يعني مرينا بتجربة التدريبات المسلحة ومخازن الاسلحة والقصف اليومي الاسرائيلي على مرتفعات الاردن نتيجة وجود الفدائئين في سبعينيات القرن المنصرم فتعلمنا درسا كبيرا وبالتالي نحن ومنذ عدنا لفلسطين لم يعد في ذهننا اي تفكير في اي بلد عربي لنمارس نشاط يمس السيادة او يضعنا في دوائر الاتهام.

آخر خبر : العديد من وسائل الاعلام الاردنية وكلام الشارع يتحدث ان العديد والكثير من القيادات الفلسطينية تمتلك بيوتا وقصورا ومشاريع إستثمارية في العاصمة الأردنية عمان … فكيف تطالب بددولة فلسطينية طالما ان رئيس دولة فلسطين ومجموعة كبيرة من قيادتها يمتلكون “الجنسية الاردنية” ؟

زكي : صحيح،مثلا واحد مثلي كان مدرس في الاردن وله حقوقه أين المشكلة أن يكون لي بيتا في عمان ،حتى المدرس في بريطانيا ياخذ حقوقه وحتى سايكس بيكو الذي قسم 1916 كان الشعب الفلسطيني الاردني اوعى من هذا  ..نحن ومنذ البدايات شعب واحد شرقي النهر وغربيه،الان مضطرين نقول نقول فلسطين من اجل حماية الاردن، ليس لاننا اذا قلنا نحن اردنيين يقولوا روحوا للاردن وبالتالي كرسنا فهم اننا فلسطينيون ولنتذكر بأن الاردني قاتل في القطمون وفي الثورة ولا نريد ان نلغيه نتيجة ان هناك ناس عملاء لامريكا واسرائيل يروجوا اشاعات … فالغالبية الاردنية فلسطينية القلب والرؤيا ولا يجوز ان يفكر الواحد ان الاردني مثل اي بلد اخر ممكن تدخل عليه وتحكيله الفلسطينيين كذا الا اذا كان مركوب بالجن او له علاقة بالامريكان او مخابرات اخرى.ودعنا نقول ان الفلسطينيين  هم من بدأوا بالعمران،والاقتصاد الاردني كان ولا زال عماده الفلسطينيين،وانا استغرب كيف يمكن ان ينزل هذا الاستاذ  أو الإقتصادي أو التاجر أو العامل تحت الارض ،فكل شيء يتطور ،عيب ان هذه الناس الذين رضاؤهم غاية لا تدرك يتفوهون بمثل هذا الكلام .

آخر خبر  : هل لديكم ارقام حقيقية كتنظيم عن عدد المكون الفلسطيني في الاردن؟

زكي : كل الفلسطينييين في الاردن اردنيين باستثناء مخيم غزة،فكل من يحمل الجنسية الاردنية هو اردني الا مخيم غزة الذي يتعرض الى معاملة سيئة وهو  مفروز فلسطينيا،مخيم غزة في جرش اشبه بمخيماتنا في لبنان،حياتهم سيئة وهذا المخيم  غير مسموح له بالتنفس وهذا يبدو لي انه قرار وقرار مؤلم وسيئ جدا ان الفلسطينيين في سوريا في بلدهم وفي الاردن  لكن في لبنان مسخوطين حتى في بعض المطارات المواطن من اصل الفلسطيني  يجب عليه الانتظار كثيرا للاسف.

آخر خبر : هناك تيار يبدو أنه منظما من الأصوات الأردنية التي تحارب فكرة الكونفدرالية؟وهل لديكم من يقابلهم ويشاطرهم الرأي في الشارع الفلسطيني؟

زكي : لا ابدا “اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما” نحن لا يوجد لدينا مثل هذه الحالة  ومثل هؤلاء قتلهم في جحورهم بان لا نرد عليهم لانهم نشاز،ولا نريد ان نعود الاذن العربية والاردنية والفلسطينية على سماع الاصوات النشاز ،دعني اقول لك ان معظم العائلات الاردنية مثل الخريشة والحنيطي وغيرهم الكثير من العائلات الأردنية المهمة  كانت  ولا زالت مع القضية الفلسطينية رغم الدم وأحداث أيلول العصيبة ،وانا من الناس الذين عملوا على الانسحاب من الجنوب الأردني كي لا يستخدم السلاح بيننا وبينهم عام 1970وكنت وقتها مسؤول الجنوب وسحبت قواتي بدون اذن من ياسر عرفات وشكرني لاحقا على هذا القرار.
وحصلت حكايات طريفة جدا”كان هناك عبد القادر المجالي وهذا كان في حيرة من امره اذا ما حصل اشتباك” في الجنوب الأردني وانا قلت لهم كي لا يطلب منكم قتالنا نعفيكم من هذا واخشى ان تقولوا لنا القوا السلاح او غادروا وهذا يتعارض مع تاريخ اباءكم والعروبة ومع الحمية بالتالي قررنا الانسحاب فصاروا يبكوا ولم يطلق علينا رصاصة واحدة من الكرك حتى العقبة. ..نحن لا نريد ان نذكر بهذه الاشياء ،فمشكلتنا ليست مع الاردن سواء كان شريكنا في القدس او في الامم المتحدة انما مع الاحتلال،بالتالي نحن نرى ان على كل عربي ان يقوم بواجباته اتجاه القدس التي هي امانة في اعناق الاوفياء.

آخر خبر : نفهم من سياق حديثكم ان قراركم الأول  في حال اقيمت الدولة الفلسطينية هو التوجه نحو الشرق .. الأردني تحديدا؟

زكي : عندما تذهب اسرائيل ستكون حياة جديدة على الارض،لا الاردن سيعيش لوحده ولا الفلسطينيين لوحدهم،لكن انا واثق لمكانة فلسطين ولموقع الاردن التي تعتبر المنطقة المحمية في المنطقة لانها على حدود السعودية وعلى حدود العراق وحدود سوريا وفلسطين ،فلا سمح الله لو اصيبت الاردن باذى، الاذى سيلحق بكل هذه المجموعة بما فيها دول الخليج،بالتالي تملك الاردن خصوصية انها الموقع الامني غير القابل للاهتزاز والفلسطينيين هم العقيدة الراسخة والعالم يلف حول بوابة الارض الى السماء

آخر خبر :هل تعتقد ان الاردن سيكون التالي بعد سوريا حسبما تقول الاستطلاعات والتقارير الصحفية؟

زكي : لا ، الاردن ليس هدفا حتى في اسوأ الحالات ستطال هذه الامور ما بعد .. بعد .. بعد الاردن ومثل ما قلت لك للاردن خصوصيتها،فهي حاضنة لكل النكبات العربية،الكويت العراق وسوريا وفلسطين قبلها.نحن مع تطور الحياة ومع الديموقراطية ومع ما يريده الشعب ومع ما يقوي الاردن،الملك فورا بادر الى اصلاحات ،والوضع في الاردن يتغير باتجاه حماية الحالة الاردنية،قلت لك اننا في فلسطين لا نتدخل من قريب أو بعيد في الشأن الاردني.

آخر خبر : الان هناك مليون لاجيء سوري في الأردن وبعض الدول العربية ،كيف تقيمون الحالة السورية وهل تتوقعون حرب اقليمية في المنطقة كما تهدد امريكا بان الاردن سيلعب دورا في انشاء منطقة عازلة؟

زكي : بالعكس الحاصل الان بعد اشهار العلاقة بين جبهة النصرة وبين القاعدة “الشيخ الظواهري”بالصوت والصورة ارتعبوا الامريكان والغرب ،انت يجب ان تقرا لكيدين بيرغ ولهنري كيسنجر ولعدد من الكتاب والصحفيين الذين كانوا كلهم اسرائيليين ومع اسرائيل الان يقولون ان اسرائيل بعد عشر سنوات لن نراها..ليس المقصود ان تذهب عن الخارطة  اي انها لن تبقى بهذا الشذوذ واذا تحولت اسرائيل الى دولة ضمن القانون ودولة عادية معناها انتهت لانها اشبه بما قاله السيد جون كيري للاسف قال انها باخرة سلاح لنا في المنطقة ،انا رأيي الان أن هناك حالة لدى بعض الامريكان ان اسرائيل ضالعة في 11 سبتمبر وستتضح الامور قريبا . بالتالي الامريكان بدأوا يدركون انهم وضعوا رؤوسهم بالكثير من الامور ،عملوا باتجاه افغانستان وباتجاه العراق وان لا يخوضوا حروب مباشرة وان تكون حروبهم بالوكالة واسرائيل جزء منهم وهي محطة متقدمة لهم وهم بالتالي هم حريصين على ايجاد حل لكن اذا وجدوا ان هناك امكانية لحرب سنية شيعية راح يهللوا،واذا وجدوا بان اي حرب ممكن ان يطحنوا من خلالها الجيش السوري،خاصة وان اخر القلاع الحصينة العربية بقيت سوريا والقتال على سوريا ليس لتدمير الجيش السوري فقط ، القتال هو قتال غاز،واذا لاحظت الان هم وزعوا الغاز .. اسرائيل اخذت حصتها وتركيا وقبرص   بدهم يدمروا سوريا لاجل توزيع ما تبقى بالتالي هذه اللعبة الجارية سيدفع ثمنها ليس فقط الجغرافيا التي عليها المعركة انما  سيكون الثمن باهظا قريبا وانا اتحدى مليون سنة اذا الامريكان او الاسرائيليين قادرين على توجيه رصاصة واحدة اتجاه ايران وحزب الله.

عدنان ابو عودة ..ورحلته من حزب التحرير الى المخابرات فالديوان الملكي – الجزأ الاول

 

عدنان ابو عودة

الصوت – بالتزامن والاتفاق مع موقع اخر خبر – رجل بحجم عدنان ابو عودة لديه الكثير ليقوله خاصة في هذه الاوقات التي بدت فيها الرؤية غير واضحة .. تحدث عن علاقته وملازمته للحسين بن طلال رحمه وعن العلاقة الاردنية الفلسطينية وعن رؤيته لافاق المستقبل .

• هل أنت على خلاف مع النظام ؟

– لا لا أنا لست على خلاف مع النظام . أنا متقاعد ولست عضوا بأي شركة أو مؤسسة . أخذ راتبي التقاعدي وسعيد بما قدمت. قابلت الملك قبل الإنتخابات النيابية بخمسة أيام في بيت مروان القاسم . قلت الكثير ضمن إطار حماسه – أي الملك –  بإنشاء حكومة برلمانية . ولكن كان من الصعب البدء بها . قلت لجلالته لا بد من التشديد على وجود أحزاب سياسية ” غير أيدولوجية “  .  الأحزاب المؤدلجة جربناها منذ الخمسينات ومشكلتها بأن كل حزب يعتقد بأنه يحتكر الحقيقة . وكانوا يجيشون في السابق للوصول للحكم . فيصبح الحزب الواحد المسيطر على الحكم إمتدادا  للديكتاتورية بين الناس . ليست أحزاب وطنية تتنافس على تداول السلطة ضمن برنامج . لانتخاب برامج وليس أيدولوجية وحقائق مطلقة . والشعب يكون هو الحكم في النهاية وقد يجرب غيرك من خلال الإنتخابات . علينا أن نبدأ من جديد بتأسيس أحزاب سياسية وطنية تتنافس على الحكم  .  لدي الكثير حول هذا الأمر .

• هات ما عندك .. ما هي هذه الأفكار ؟

– دعونا نكلف جهة معينة بتأليف “برلمان موازي ” من أصحاب الخبرة والتجربة السياسية المتميزة ..سمه ما شئت ” مجلس حكماء ” مثلا  . تأتيه مشاريع البرلمان . لتذهب نسخة مما يقدم لمجلس الأمة . ويعطى هذا المجلس وقتا في التلفزيون الأردني والإعلام الرسمي  بحضور مثقفين وصحفيين . قد يستفيد مما يقال عبر وسائل الإعلام لاحقا بعض النواب حديثي التجربة والخبرة وبعض الناس. العملية التثقيفية يؤتى ثمارها حين تكون تراكمية .لا بد من طرح أفكار للعودة الى الأحزاب الوطنية .

• أليس هذا دور مجلس الأعيان ؟!

– لا … لمجلس الأعيان دور مختلف .. مجلس الحكماء دوره يكون تثقيفي ويعكس تجاربه العملية وطروحاته للجميع بما فيهم النواب والسياسيين والمثقفين والعامة .

• هل أنت راض عن مجلس النواب الحالي ؟

– لا طبعا … ولكن يتوجب علينا التعامل معه فهو خيار الناس بالمحصلة ودستوري حسب القوانين المرعية  ..بالمناسبة لا زال البعض ينصحني بتشكيل حزب سياسي

• ولكنك أسست حزبا بداية التسعينات..

– نعم صحيح ومن عطله في حينه  هو  جهاز ” المخابرات ” .. وقد أخبرت جلالة المغفور له الملك حسين بذلك في حينه . الملك عبدالله الثاني صادق مع نفسه ومع الأخرين و يطالب بالأحزاب .. لنتذكر أن خوف الستين عاما لا زال مزروعا في الناس . قال لي أحدهم إفترض يا أبا السعيد بأننا إنضممنا لحزب . وغيرت الحكومة رأيها . سيضعوننا في السجن ؟!!

• ما هو الحل ؟

– أنا برأيي أن الحل يكمن بإعادة الأمور الى نصابها الصحيح ..نعود الى الديمقراطية بمقوماتها الحقيقية . النظام نفسه مع الإصلاح .. هذا ما قاله الملك  بلقائه مع ” الأتلانتك “  بأن هناك قوى داخلية تعمل ضدي . بعد الضجة غير المبررة إياها شرحت لهم ماذا يقصد الملك ب  “الديناصورات” كمفهوم لغوي غربي . كان الملك في لقائه الجريء يخاطب العقلية الأمريكية .

• هل تتم إستشارتك حاليا من قبل الديوان أو الحكومات المتعاقبة ؟

– لا أبدا أنا متقاعد ولا أتصل بأحد إن لم يتصلوا بي …

•ما هو تقييمك للحكومة الحالية ؟

– أبا زهير شاب ذكي وقمت بتدريسه درسته لعامين شاب وطني حقيقي ويريد الإصلاح . خلفيته لا تسمح له إلا أن يكون إصلاحيا . لكن هل سيسمح له فريقه و”السيستيم” بذلك . بعد الثقة سيكون أكثر على الحركة الآن . أكثر رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله قادر على محاكاة عقول الناس . برأيي هو أحسن من خاطب الناس حتى الآن … المرحلة صعبة بالنسبة له . بمعرفتي له فأنه من أهم من يصلح لهذه المرحلة . ويظل الأهم هو كيف ستتحرك من إدراك الواقع. وماذا تريد .. وكيف ستصل لذلك . لا أشك بمقدرته على إدراك الواقع .

•ما حكاية قصيدتك التي ” حرفتها ” عن “الأي باد” كما سمعنا من مقربين منك ..

بعد علاقتي غير العادية حاليا مع جهاز الأي باد قمت بتحريف بيت الشعر المعروف ليصبح كالتالي :
وخير مكان في الدنى سرج سابح 
وخير جليس في الزمان ” إيباد “

• كيف تنظر لهذه الثورة التكنلوجية والمعلوماتية الحالية ؟

– هناك من قرر أن يخترع ألة الآحتراق الداخلي فقرر إحتلالنا لمدة 100 عام . يا سلام كم أحترم هذا العقل البشري .
طبعا لا يخلوا الأمر من قراءة كتاب بين الفينة والأخرى . لا أتوقف عن ذلك .

• لطالما تحدثت في مقابلات إعلامية سابقة عن “الظلم” كمفهوم  .. من الذي ظلمك وقد وصلت لكل هذه ” المناصب ” يا أبا السعيد ؟!!

– كان لأبي قصة مع الظلم .. ولأمي قصة أخرى . أبي كما أسلفت كان يعمل عاملا في مصنع صابون . كانت الظروف قد بدأت تصعب بعد الإحتلال حيث كان توزيع الصابون للدول العربية ولكن الحدود أغلقت . وأغلقت المدارس لاستقبال اللاجئين من الساحل . كان أبي يشكو – طوال الوقت – بأن أخاه الكبير قد حرمه من الميراث وكنت أستمع له كطفل صغير وشاب يافع في مقتبل العمر  .. ووالدتي كانت لها قصة ظلم أيضا بعد أن تزوج جدي بعد وفاة جدتي وكانت والدتي صغيرة فحولها جدي الى ” جارية ” فكرهت الظلم . 

أما قصتي أنا مع الظلم فقد تمحورت بالتالي : أخذت السادس على المملكة في ” المترك ” .. كانوا يقولون لوالدي بأن إبنك “شاطر” وبأن الحكومة البريطانية سترسله الى لندن . لم أكن أعرف ماذا يقولون . لم ترسلني الحكومة الأردنية في بعثه في حينه فأحسست بالظلم . حضرت على عمان وكان وكيل الوزارة في حينه “أديب العامري” وأخبرته بأن تحصيلي هو السادس على الممكلة ولم أحصل على بعثة . قال لي أنت لا لا تستحق هذه البعثة. قلت له : لماذا .. هل لأنني من “نابلس” ؟!! .. غضب ورد :” إسمع يا ولد إن لم تخرج من مكتبي سأطلب لك الشرطة “.

• يوجه لك رفاقك الشيوعيين اتهامات بانك كنت اختراقا مخابراتيا للحزب خلال عملك في الكويت ما هو تعليقكم على هذا الاتهام ؟

– لك أن تتخيل .. شخص كان في الحزب الشيوعي وبعد خمس سنوات يصبح في المخابرات … لفقوا لي هذه التهمة بأني كنت مزروعا . المشكلة أيضا بأن المغفور له الحسين حين علم بأني أعمل مع المخابرات و بعد أن علم بأني كنت شيوعيا خشي أن أكون من المزروعين  في جهاز المخابرات فطلب مقابلتي . 

كنت قد تركت الشيوعية في اواخر ال58 ودخلت المخابرات بعد 6 سنوات . إكتشفت بأني لا أصلح أن أكون حزبيا . لا أريد لأحد أن يفكر عني . أنا أول من دخل حزب التحرير في مدينتي نابلس قبل أن أذهب للشيوعية التي قضيت بها 4 سنوات فقط . لا أصلح أن يفكر لي أحدهم . كنت أول من دخل حزب التحرير في نابلس وأصغر المنتسبين لهذا الحزب . 

• كيف إنتسبت لحزب التحرير ؟

– كنت في الثانوية بأخر عام 51 جاءنا طالب منقول من محكمة القدس وسكن حارتنا . هذا الشاب أصبح صديقي إسمه شريف ولاحظ بأني أتحدث كثيرا في التاريخ وأناقش المعلمين . يبدو أنه كان يتحدث لوالده عني . وكان الشيخ “تقي الدين النبهاني” قد بدأ بتأسيس الحزب في حينه . قال لي شريف بأن والده يرغب بالتعرف علي . ذهبت معه وتعرفت على والده وكان هناك شخص أخر يجلس معنا صامتا عرفت بنهاية الجلسة بأنه “داوود حمدان” وهو محامي شرعي في القدس . كانوا يتحدثون معي عن فلسطين . شاهدوا حماسي للموضوع الفلسطيني فقالوا لي بأننا نشكل حزبا إسلاميا لتحرير فلسطين , فأصبحت اذهب كل يوم خميس لبيت جارنا ويأتي المحامي لاعطائي الدرس فانتشر الحزب في نابلس وبعض المدن الفلسطينية قبل إمتداده للوطن العربي . 

• وماذا بعد ذلك وكيف إنعكس عليك هذا النضوج السياسي المبكر ؟!

– حين دخلت دار المعلمين ببعثة حكومية لسنتين .  كان معظم الطلاب تحريريين . بعضهم بعثيين . كان هذا التوجه في حينه الكل منظم سياسيا . كان التحريريين أغلبهم . كان الشيخ عبد العزيز الخياط يدرسنا في دار المعلمين وكان تحريريا أيضا . تخرجت فوظفوني معلما للغة الإنجليزية رغم أن تخصصي هو الرياضيات والعلوم … كانت مخالفة ثانية بعد أن منعوا عني بعثة بريطانيا . قلت لجلالة المغفور بناء على تلك الحادثة بأن هذا الشاب الصغير إن ظلم سيكون أي شيء … كنت أنا ضد الدولة وقمت بالإنتماء لتلك الأحزاب بسبب هذا الظلم .

بقيت تحريريا حتى عام 1955 فتم إنشاء حلف بغداد . وإذاعة “صوت العرب” كان لها سلطة غير عادية في تهييج مشاعر العرب . حزب التحرير كان في حينه ضد هذه المظاهرات لانها من وجهة نظره تنفس الثورة . خرجت المظاهرات وقاموا بقمعها أيام كلوب باشا وتم قتل مجموعة من أصدقائي الطلبة المتظاهرين . سقط حلف بغداد ولكني لم أعد مقتنعا بتوجه حزب التحرير . فتركتهم والتحقت بالحزب الشيوعي . 

إنقلاب العراق في ال 58 وكان معضلة كبرى في الأردن على الحزبيين . فهرب بعضهم الى سوريا والعراق وغيرها من الدول . كنت قد إنتقلت عام 57 الى طولكرم للتدريس في ” الفاضلية “  . فقام الحزب الشيوعي بترفيع كوادرهم بسبب هرب وسجن واختباء القياديين الكبار . فتم ترفيعي في الحزب من عضو خلية لعضو لجنة منطقة . كان رئيسنا في نابلس شخص يدعى ” جورج قواس ” قلت له بعد إنقلاب العراق بأن الحزب كان يشير لثورة العراق ب ” ثورتنا ” قلت له ما دمنا قد نجحنا فلماذا لا تزال الثورة تقتل الناس  ؟!!.

 لم يعجبه نقاشي . قال لي ليس لدي جواب وسأحضره لك في المرة القادمة . اجتمعنا بعد 3 أسابيع قلت له أريد الإجابة على سؤالي . قال لي : هل جبنت يا رفيق . 

غضبت وقلت له ” طز عليك وعلى هيك حزب ” لا أصلح أن أكون تابعا .. هذا هو تكويني الشخصي … وتركتهم الى غير رجعة  . 

ذهبت الى الكويت فجاء لزيارتي في الأحمدي صديق قديم عام 65 وكنت متزوجا وعندي 3 أطفال . أخبرني بأن الحزب يزجيني السلام ويرغب بعودتي . فاعتذرت بأدب .

• التحرير .. الشيوعية .. المخابرات .. ما سر هذه القلبات .. حدثنا عن إلتحاقك بالمخابرات الأردنية  ؟!!.

– كنت لا زلت في الكويت .. أبلغوني بأن والدتي مريضة وبالمناسبة أنا وحيدها وكنت أزورها في الصيف وأزور أهل زوجتي في عمان . أبلغني الطبيب بأن والدتي مريضة بمرض السرطان وهي لا تعلم . فأصبحت أقضي معها وقتا أطول . قالت لي يوما – كما الأمهات جميعا –  بأنني قد أموت وأنت لست بجانبي ..ولأنني أعرف تشخيص مرضها وظروف عملي في الكويت هزتني جملتها الأخيرة .  بعد زيارة نابلس تلك زرت أنسبائي في عمان ” د. هاني شموط ” بيته في شارع المهاجرين . كان يخرج لعمله في الصباح وكنت أنا أخرج لأجلس في مقهى ” السنترال ” .. 

كنت أسير أمام البنك العربي ناداني أحدهم من سيارته بصوت : عدنان … عدنان

نظرت للسيارة فكان صديقي الذي درس معي “محمد رسول الكيلاني” . وكان قد عين في فترة سابقة مدعيا عاما للمحاكم العسكرية وكان من مؤسسي ما يسمي بدائرة المباحث في حينه أو المخابرات الآن . وهو معروف جدا في البلد .. لا أخفيكم من حرجي أن يشاهدني الناس أحادث شخصية أمنية معروفة ركضت للسيارة وركبت بها  . ضحك وأخذني الى مكتبه في الدائرة . وكأي أصدقاء سألني عن أحوالي وظروفي . قال لي بأنه يقوم بتشكيل دائرة جديدة في الدائرة وأضاف : أريدك أن تعمل معي . 

رفضت في البداية . 

قال مستطردا : إسمع يا عدنان أريدك أن تكون بقسم التجسس الإسرائيلي بسبب إتقانك غير العادي للغة الإنجليزية ؟

 لحظات .. فكرت بوالدتي التي تموت في نابلس … ” أم عدنان ” التي كانت تقول لي حين كنت طفلا أنا لا أستطيع القراءة أريدك أن تتعلم حتى تقرأ لي الفاتحة على قبري … وهو ما قمت به بزيارتي الأخيرة بداية الألفية الثالثة لفلسطين ذهبت لقبرها لأبكي . 
أخبرني بأنهم سيقومون بتدريبي 
قلت له مستغربا أنا سألبس الزي العسكري
قال نعم 
قلت له لا أنفع .. أنا كنت شيوعيا .. جن جنونه وقال لي كيف ومتى ؟!!
أجبته:  أتذكر حين كنت تزورني في نابلس حين كنت مدعيا عاما … كنت في حينه شيوعيا .. إحترمت اختيارك أن تكون “رجل مخابرات” عليك أن تحترم خياراتي .
طلب مني أسماء الشيوعيين أصدقائي فرفضت إعطائهم له … 
قال لي أنا الآن أكثر إصرارا على تعيينك  . و سأعينك ملازما أولا بسبب خبرتك . 
قبلت لسببين : أمي لاكون قريبا منها والتجسس لصالح الدولة على إسرائيل .

• كيف كانت سنتك الأولى في المخابرات ؟!!

– عشت في عمان وكنت أزور نابلس نهاية الاسبوع . حتى معركة السموع في 14 – 11 . دخلت الدورة العسكرية التدريبية كأي مرشح جديد  وكنت أكبرهم سنا في حينه . وكتب المدرب لأبي رسول بأنني كنت كثير النقاش ومحلل سياسي من الطراز الرفيع . فغير مدير المخابرات رأيه وعينني في دائرة التحليلات السياسية والتقارير الصحفية ومن هذه التقارير كان لدي القدرة لقراءة الميول والإتجاهات . بعد التقرير الثالث قال الملك لأبي رسول : التقارير تغيرت وأصبح مضمونها مختلفا .. فظن مدير المخابرات ” مديري ” بأن التقارير الجديدة لا تعجب الملك . ولكن الملك أخبره بأن التقارير فيها تحليلات مختلفة للأفضل وبأنها أكثر موضوعية ما سابقاتها . أخبره الجنرال الكيلاني عني فطلب جلالته لقائي . فكانت أول مقابلة . ونحن بثقافتنا الفلسطينية قد نختلف بتكويننا عن الكثير من الدول العربية إذ لم يحكمنا حاكما من قبل وإنما الإنجليز بعد “سايكس بيكو”  . لذلك فإن مقابلة المسؤولين لا تخيفنا وترعبنا كما البعض .. فكنت أتحدث معه باحترام كملك وكنت أتحدث بأدب وأريحية تامة ولكن دون خوف فأحس كما أخبرني لاحقا بأني مختلف  . فأصبحنا أصدقاء . 

بعد ال 67 كثرت تلك اللقاءات وكنت أكتب بتقاريري الميول , وكان الملك يرى بأن توقعاتي قد تحققت . فأصبح كلما زار الدائرة يجتمع مع الجميع ومن ثم يطلب من المدير أن يدعوني لوحدي فاجتمع به بمكتب المدير  . وكنا نحادثه بالإتجاهات ووجهات النظر المستقبلية وتصوري الخاص لما ستكون عليه الأوضاع . 

• معلوماتنا بأنك قدمت إستقالتك من المخابرات بعد حرب الكرامة ؟

حدث هذا في عام 68 كان جلالته  سعيدا بانجازات “حرب الكرامة ” . وحين طلب رأيي قلت له في حينه بأني لاحظت في العشرة أيام الماضية بأن “إعلام أبو عمار” يعمل على تجيير النصر له وللفصائل الفلسطينية دون ذكر لدور الجيش الأردني . ويبدو أن الحكومة الأردنية غير واعية لما يجري . لا تصريحات ولا ردود على هذه الإدعاءات . وأضفت في حينه: ” إن بقي الوضع كذلك سيهتز عرشك خلال عامين” . 

غادر جلالته المكتب شبه غاضب ولحق به محمد رسول الكيلاني ليوصله لسيارته . ثم عاد لمكتبي وعاتبني كجنرال كبير صائحا هل يعقل أن تقول للملك بأن عرشه سيهتز ؟!! . 

بعد أن أنهى غضبه قمت وبهدوء بلملمة بعض حاجاتي الشخصية من المكتب و قدمت إستقالتي . 

قال لي .. ولم تقدم إستقالتك؟!!

قلت له بأني كنت أعتقد حتى اللحظة بأني ضابط مخابرات ولكنكم تبحثون عن مهرجين . وأنا لست مهرجا … ليست مهمتي على اية حال أن أضحك الناس أو اغضبهم . قمت بدوري الحقيقي أمام الملك . صراخك في وجهي لا يعجبني وأنا رجل ذو كرامة ولن إقبل إهاناتك لذلك أقدم إستقالتي.

ظروف البلد ذهبت بالطريق الذي حددته وكعادته الملك كان يراقب ما يجري . فعاد الى الدائرة وطلبني بعد أسبوعين . وقال لي بأن الأمور تسير بالطريقة التي تحدثت عنها . 

في تلك الفترة تقاعد أبو رسول وجاء مضر بدران مديرا جديدا للدائرة الذي أخبرني بأن جلالته يرغب بإرسالي في دورة حرب نفسية متخصصة الى بريطانيا . تم إستقبالي في الكلية الحربية وتم إستضافتي في قاعة محاضرات وكنت لوحدي في الدورة وقاموا بعرض فيلمين على ” البروجيكتر ” سألني المحاضر عما كان الفيلمين . قلت له عن حرب السويس أحدهم لبريطانيا والأخر من إنتاج مصر . قال لي ما رأيك في الفيلمين . قلت له الإنتاج المصري كان أفضل من البريطاني . قال لي لماذا هل لك أن تكتب لنا الأسباب . حين قرأها قال لي هل تعلم لم أنت هنا . أنت هنا لتعلم هذه الأسباب . أنت لست بحاجة لتلك الدورة . ستتناول معنا وجبة الغذاء وستعود للأردن . 

• يقال بأنك أكثر من قضى مع جلالة المغفور له ساعات عمل بين أقرانك . 

– مجموع ما قضيت مع جلالته 8 سنوات و3 اشهر دون إنقطاع , وهي أطول مدة لشخص يخدم في معيته دون إنقطاع . وهو ما جعل البعض يشعر بالغيرة والخوف من هذه العلاقة . إسمع يا محمد أنا عمري الآن 80 عاما وأدعي بأن لدي الكثير من الحكمة . كان البعض يخشى جلالته ولكنه كان يحترمني وقريب مني لاني لم أطلب منه شيئا . وكنت ولا زلت أعتقد بأنه كان رحمه الله لا يخيف مستشاريه . لا يضطرك بأن تنافق وإسماعه ما يحب سماعه . كان يطلب من الجميع أن يقولوا كل ما بالهم . ولكن بعضهم كان يخشى الحقيقة . كنت أقول له بأنك صاحب القرار أنا فقط أقول ما لدي بلا خوف ولا رغبة بإرضائه وكنت أقول ما أعتقد بأنه مصلحة للوطن .

• بدايتك كانت في حكومة عسكرية اول مرة. وفي ظروف ايلول الشهير. واحداث الشعب الداخلي حينها. وكنت جزءا من غرفة عمليات الدولة ضد التنظيمات. اليوم.، أين يقف ابو السعيد من الدولة وغرفة عملياتها في التعاطي مع ذوي الاصول الفلسطينية؟

– أنا دافعت عن الدولة عام 1970 … ونجحنا بحمد الله … التطورات التي حصلت في المنطقة تبرر موقفنا في حرب أيلول . إنقاذ الدولة كان شيئا مهما . معظم الفصائل تشكلت من الأحزاب الأيدولوجية وليست من فتح وهو الحزب الوطني . القانون وحفظ النظام أمر أساسي في أي دولة . من يمتلك بأنه يملك الحقيقة فهو لا يسكت حتى يتم القضاء على النظام . ولو عاد التاريخ سافعل نفس الشيء

• الانطباع السائد انك كنت الاكثر تشددا تجاه العلاقة مع منظمة التحرير خلال توليك وزارة الاعلام !!

– هذا كلام غير دقيق . كنت وزير الإعلام وكان هذا عملي ولم يكن متشددا . كانوا هم وسوريا والجزائر ومصر وحتى الكويت . وكانت المعركة السائدة في المنطقة العربية هي المنطقة الإعلامية بين الأردن المتهم بما سمي بالمجازر والجرائم التي أخرجت الفدائيين . من سيقود المعركة الإعلامية .. وزارة الإعلام التي كنت أرأسها . فطلب مني بعدها أن أكون وزيرا مدنيا .

• هل من ذكريات عن تلك الحقبة ؟

– عند إلقاء القبض على أبي جهاد وأبي إياد وإبراهيم بكر وشخص أخر لا أذكر إسمه … أخذني مدير المخابرات في حينه لزيارتهم في مكتب وضعوا لهم فيه بعض الأسرة ولم يتم سجنهم .. قال لهم المدير هذا هو خبيرنا الأمريكي الذين تتحدثون عنه – كان إعلامهم يتهم الأردن في حينه بجلب خبراء أمريكيين لادارة الأزمة – كان موقف أبو جهاد وإبراهيم بكر عاديا لكن أبو إياد ويبدو بحكم – غزاويته – قال لي أعرف عنك منذ أيام الكويت وأنت وطني ومحترم وهذا بحكم علاقة أهل غزة بالعلاقة مع مصر الحاكم والمحكوم  . 

• قلت في تبرير موافقتك على المشاركة في الحكومة انه ” إذا تغير النظام بالأردن فستنتهى فلسطين لأنه حينئذ ستقول إسرائيل أن الأردن أصبحت فلسطين ” هل توقف اليمين الاسرائيلي عن هذا الطرح ؟؟..وهل تعتقد بان هذا الخطر بات بعيدا عن الاردن بعد 40 عاما من قبولك بالمشاركة ؟؟

– لو خسرنا المعركة في عام 70 لكانت الحجة أمام إسرائيل هائلة بأن الخطورة ستصبح بتجمع العراق والدول العربية في الأردن وستخرج الفلسطيين من الضفة للأردن  . نحن ندرك بأن تصرف إسرائيل في الضفة لم يكن تصرف بأنها دولة محتلة وإنما دولة قامت بتحرير أراضيها من الأردن . كان لديها خطة جاهزة لحكم ذاتي مؤقت بعيدا عن الأردنيين . فالتقت بأعيان فلسطين بعد 3 أيام على إحتلال 67 ضمن عقلية بأن ما يفعلون هو ” تنازل ” ا من قبلها بترك الفلسطينيين ليعيشوا على أراضيها . الكلمات مهمة جدا في صياغة العقود .. خصيصا تلك السياسية منها. 

• ذهبت الى ياسر عرفات وابو جهاد لتوقيع اتفاق ثنائي خلال الثمانينيات ولكن ولكن الزعيمين الفلسطينيين رفضا الاتفاق وكان ابو جهاد الاكثر تشددا في رفضه باعتقادك لماذا وضعت منظمة التحرير حدا للتنسيق مع الاردن في ذلك الوقت ؟

– لم يكن لي علاقة شخصية مع المنظمة وإنما علاقتي الرسمية . كنت في حينه في الديوان الملكي . وحين فشل أبو عمار في بيروت وبعيد ذهابه لتونس أحس بالغربة لبعده عن فلسطين . فساعدناه أن يقيم المؤتمر الوطني الفلسطيني في 84 في عمان . وأذكر بأني من كتب لقاء الملك في هذا المؤتمر . كان أبو عمار يعلم باتصالات الملك السرية مع الإسرائيليين واكتشف المغفور له بأنهم لن يتنازلوا عن الأرض . وحججهم الكبرى كانت الأمن وبأنهم لا يثقوا بعرفات . كان الحل أن نؤجل هذه الحجة لديهم خصيصا بعد إزدياد الحركة الإستيطانية وكنا نحس بخطورة مرور الوقت وازدياد المستوطنات . والملك كان أيضا يخاف من عامل الوقت . إعتقدنا في حينه إن تمكنا أن نصبح شركاء في إسترداد فلسطين منهم عبر مفاوضات سليم وتقديمها للمنظمة ضمن كونفدرالية لسحب حجة الأمن من إسرائيل وكلفت أنا من الملك وخالد الحسن من قبل أبو عمار فأنجزنا ما سمي باتفاق شباط عام 85 وقلنا لاعطاء هذه الإتفاقية البعد الواقعي والعاملة تشكيل وفود مشتركة تذهب للدول الخمس في مجلس الأمن . قبل وصول هذه المرحلة كان أبو عمار يغير الإتفاقية وقمنا بتعديلها … وقمنا بطباعتها حسب التعديلات الأخيرة وكلفني الملك أن أزوره في بيت الضيافة لتوقيعها بعد توقيع الملك عليها .. طلبت منه أن يوقع .. دخل ابو جهاد للغرفة وأومأ لأبي عمار فقال الأخير لا أستطيع أن أوقع الأن ولا بد من أخذ رأي زملائنا في الكويت .. قلت له ” إسمع يا أبا عمار … أنا لن أنقل الرسالة عليك أن تتصل أنت مع الملك ” ففعل ذلك وخرج ولم يعد.

كان يهمنا في حينه أن يلتقي الجانب الأمريكي مع قيادة المنظمة .. نسقنا اللقاءات مع ريتشارد ميرفي … ولم يتوصلوا لنتيجة . عندها أعلن المغفور له في خطاب عام 1985 بأنه لا فائدة من كل هذه المحاولات واللقاءات .
لاستيعاب الوضع الفلسطيني تاريخيا . سنتحدث عن حقبة ما بين 67 الى 93 .

الأمم المتحدة في حينه عينت الوسيط الدولي ولكن إسرائيل كعاداتها حاولت ” شراء الوقت ” ..في 72 وبعد أن خرجت المنظمة وأصبح لدينا إستقرار أمني في الداخل . كان الملك يعلم بأن اسرائيل ستبدأ بإخراج الفلسطينيين الى الأردن . فقدم الملك الإقتراح التالي . قام بتشكيل لجنة لدراسة مقترح ما سمي في حينه ” المملكة العربية المتحدة ” لتشكيل “فيدرالية” بين الأردن وفلسطين . كنا نفكر هنا في الأردن إيجاد حل وسط لأن أبو عمار كان يريد الضفة بالكامل . تم رفض الاقتراح من 3 أشخاص هم أبو عمار وجولدمائير والسادات . رفضه السادات تقربا للمنظمة ..رفضته إسرائيل لقناعتهم بأن الأردن تريد الأرض لاعطائها للفلسطينيين . أما أبو عمار رفضها لقناعته بأنه يستطيع تحريرها .. وأعتقد شخصيا بأن سبب هذا الموقف هو ثقافته عن الصهيونية ” ثقافة ضئيلة ” …

وهنا بدأ الأردن يفكر بطريقة مختلفة .. حل المعضلة عن طريق فلسطينيين من الداخل ” البلديات ” وإحضار احد خصوم أبو عمار لادخاله كإسم فتم إختيار ” أبو الزعيم ” الذي سكن في حينه داخل عمان .. وبدأ بزيارة المخيمات . دخلنا للتعامل معهم عبر خطة تنمية إقتصادية لمساعدتهم . كل هذا حصل بعد عناد وتصلب ومراوغة مواقف المنظمة في حينه .. أثناء هذا الوقت حصل ما لا نتوقعه .. الإنتفاضة الأولى وهي ما أوصلتنا ل ” فك الإرتباط القانوني والإداري ” عام 1988 .

* يتم نشر هذا اللقاء بالإتفاق والتزامن مع مجموعة من المواقع الإلكترونية الأردنية …الجزء الثاني من لقاء معالي السيد “عدنان أبو عودة ” خلال أيام .. إنتظرونا

النسور يعتذر للنواب عن احداث جلسة الثقة: لا شكر لهم ولا بارك الله فيهم

عمان نت – حمزة السعود

28 / 04 / 2013

اعتذر رئيس الوزراء عبد الله النسور مساء الاحد للنواب عن احداث جلسة التصويت على الثقة، معتبرا أن ما حدث هو إساءة “بالغة له”

وقال النسور أن أشد عقوبة لمن افتعل الاحداث والتي تركزت بشتم النواب ورشقهم بالمياه، أنه “لا شكر لهم ولا بارك الله فيهم”

وحول جلسة الثقة، اعتبر النسور انه لم يشهد مثلها منذ (29) سنة، مشيدا بما أسماه الديمقراطية التي قادت إلى التصويت على الثقة “وسيؤرخ المؤرخون هذه الجلسة”