أحد قيادات شباب الثورة يطالب الجيش بالإطاحة بالإخوان.. وابن القرضاوي يشبه الإخوان بحزب مبارك

حسنين كروم

 

القاهرة -القدس العربي-’عكست الصحف المصرية مشاكل البلاد بسبب أكثر من مشكلة ومصيبة فقد استمرت الخلافات حول حكم المحكمة الدستورية العليا بحق رجال الجيش والشرطة لممارسة حقهم الانتخابي، استناداً إلى مساواة الدستور بين المواطنين، وهو ما سبب فزعاً للإخوان وحلفائهم، وبدأ بعض الصحافيين الملحقين بهم في مهاجمة المحكمة واتهامها بالعودة لممارسة دورها في الثورة المضادة، وتحولوا الى خبراء في القانون الدستوري كالعادة، بينما كان عليهم مهاجمة الذين قاموا بتلفيق الدستور المعيب، لأن المحكمة استندت الى نصوصه، وبالتالي عليهم الموافقة على مطلب المعارضة الممثلة في جبهة الانقاذ وحزب النور السلفي بتعديله، بدلا من الاستمرار في جهلهم والعياذ بالله، كما وافقت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، على قبول نظر الطلب الذي تقدم به استاذ القانون الدكتور شوقي السيد محامي أحمد شفيق ببحث المخالفات في نتائج انتخابات الرئاسة التي أدت على خلاف الحقيقة بإعلان اللجنة فوز مرسي، على الرغم من أن المادة الثامنة والعشرين من الإعلان الدستوري من الطعن على قرارات لجنة الانتخابات امام المحاكم، إلا انها لم تمنع تقديم شكاوى الى لجنة الانتخابات، التي قد ترى ان النتيجة باطلة أو سليمة، وواصلت الصحف الحديث عن استمرار عمليات الجيش والشرطة ضد ما اسمته بؤرا إجرامية في سيناء، وقد لاحظت منذ عدة أيام ان الرئاسة والمسؤولين بمن فيهم قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي – كما جاء امس في الصفحة الرابعة من ‘الأهرام’ في تحقيق زميلنا احمد سليم وحسناء الشريف.

ولم يعد أحد يستخدم كلمة إرهابيين، إنما مجرمون، واستمعت النيابة الى أقوال صديقنا والمحامي الكبير والكاتب وعضو مكتب الارشاد السابق لجماعة الإخوان والمستشار القانوني لحزب مصر القوية الذي يترأسه عبدالمنعم أبو الفتوح، مختار نوح الى أقواله في البلاغ المقدم ضده من مواطن عما قاله بأن النيابة تغافلت عن بلاغات بممارسة الشرطة للتعذيب. كما اشارت الصحف الى وقوع مساعد رئيس الجمهورية عماد عبدالغفور في شر تصريحاته لصحيفة إسرائيلية، وعماد حالياً رئيس حزب الوطن، وكان من قبل رئيساً لحزب النور السلفي، وأكد التمسك باتفاقية ‘كامب ديفيد’ على طريقة من شابه الإخوان فما ظلم، ايضا بدأ التليفزيون الحكومي إعداد فيلم تسجيلي مدته أربع وخمسون دقيقة عن انجازات الرئيس في عام من توليه السلطة، لإذاعته في الثلاثين من الشهر القادم، وهو نفس اليوم الذي حددته حركة تمرد للاتجاه الى قصر الاتحادية للمطالبة بعزله، كما بدأت أزمة البنزين والسولار تطل برأسها من جديد، وتحسن نسبي في الكهرباء في المدن الرئيسية، وجهود محمومة من الحكومة لاستيراد سلع رمضان، خاصة اللحوم.

وإلى بعض مما عندنا وغداً إن شاء الله عندنا أشياء عن أنبياء الإخوان واتهام المرشد السابق محمد مهدي عاكف للمرشد الحالي بعدم فهم الإسلام الصحيح.

الغاز كثيرة تحيط بتحرير الجنود

ونبدأ باستمرار المعارك والخلافات حول عملية الإفراج عن الجنود السبعة المختطفين، وقال عنها يوم السبت القيادي بحزب الوفد محمد عبدالغفار في صحيفة ‘الوفد’: ‘تعجبنا أن يتساوى الخاطف والمخطوف، والمجرم والضحية، والجاني والمجني عليه والأخطر أن يعلن رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة حرصه على دماء الخاطفين الإرهابيين مثل حرصه على الجنود السبعة المخطوفين، التمثيلية كلها مكشوفة وواضحة تورط فيها مكتب الإرشاد مع المخطوفين وأن هذه العملية كانت خطة رديئة لتبرير إقالة الفريق أول السيسي ورئيس الأركان صبحي صدقي ومدير المخابرات الحربية اللواء حجازي حتى يشيلوا الليلة كما يقول أبناء البلد وإحراج هؤلاء القادة أمام الرأي العام بحجة عدم قدرتهم على حماية سيناء وتحميل قادة الجيش المسؤولية أمام الشعب للإطاحة بهم لأنهم يقفون عقبة أمام أخونة المؤسسة العسكرية التي ما زالت مستعصية على الإخوان وترفض مخططاتهم، هناك ملفات كثيرة يجب فتحها ووضعها شفافية أمام الرأي العام المصري وما زلنا نطالب بفتحها بدءاً من عملية الكربون الأسود، وكشف من أوشى بعالم الصواريخ المصري الدكتور عبدالقادر حلمي وتسليمه للمخابرات الأمريكية ومن تخابر مع منظمة حماس وفتح السجون في ثورة 25 يناير ودورها في ميدان التحرير وماسبيرو ومجلس الوزراء ودور أعضاء تنظيم القاعدة في عملية العباسية وحصار المحكمة الدستورية ومدينة الانتاج الإعلامي، ولماذا لم تقم الرئاسة حتى الآن بدورها في إعادة ضباط الشرطة المخطوفين في سجون حماس بغزة، ولماذا لم يتحرك مكتب الارشاد للإفراج عنهم حتى الآن ومن قتل جنودنا في رفح ساعة الإفطار في رمضان الماضي؟!’.

قنديل يتهم الرئيس بالخيانة

ومحاولة كسر الجيش

اما زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير ‘صوت الأمة’ فقد واصل انحيازه للإخوان وللرئيس مرسي بقوله يوم الأحد عن استعادة الجنود بواسطة الجيش والأمن: ‘انتهى إلى نصف نجاح باستعادة المخطوفين دون إراقة دماء ثم تواصل الجهد المقتدر لتحقيق نصف النجاح الآخر وهو اعتقال الخاطفين التسعة وتصفية أوكار جيوش الإرهاب في شرق سيناء وهو ما لا يريده مرسي والذي يريد إغلاق الملف، كما جرى من قبل والعودة الى سلوك الخيانة إياه، حين أمر بوقف العملية العسكرية ‘نسر’ عقب قتل الجنود الستة عشر فهو يريد الحفاظ على سلامة رعاة الخاطفين ويعرف أن مواصلة الجيش لعملياته ربما تنتهي الى تطويقه شخصياً فالخطر أكبر من مجرد اختطاف جنود وأكبر من عملية مدبرة لاختطاف سيناء نفسها بل يمتد في جوهره إلى عملية شاملة لاختطاف مصر يتورط فيها مرسي بوضوح وبرعاية مكتب الارشاد الساكن في كهف المقطم وبخطوط دعم موصولة الى كفلاء إقليميين يعملون في خدمة إسرائيل ويدفعون النفقات بالوكالة عن الخزانة الأمريكية، ووضعه كقائد أعلى للقوت المسلحة مجرد اعتبار بروتوكولي ولا يصح في حال رجل مثله أن يؤتمن على مصير بلد بحجم ومكانة مصر فهو ينتمي إلى جماعة ‘طظ في مصر’ ويأتمر بأوامرها ويكيد إلى سلامة مصر وقيادات الجيش وهو ما يبدو أن قيادة الجيش تدركه تماماً، فالمجد للجيش الذي يستعيد ‘جيشيته’ بأوفى المعاني والعار لمرسي وجماعته المتآمرة على الوطنية المصرية وجيشها العظيم’.

الحكمة التي انتهجتها الرئاسة والقوات المسلحة

لكن زميلنا خالد الشريف والمتحدث الإعلامي باسم حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية كان له رأي آخر مختلف تماما عبر عنه بالقول في ‘اليوم السابع′ في نفس اليوم – الأحد -’من حق مصر كلها أن تفرح بعودة الجنود المخطوفين في سيناء، من حق المصريين أن يفرحوا بتلاحم كل المؤسسات السيادية في بوتقة الدولة القوية في ظل سياسة الردع الممزوجة بالحكمة التي انتهجتها الرئاسة والقوات المسلحة وكان لها الفضل في تجنيب البلاد الدخول في معركة خاسرة مع قبائل وأهالي سيناء لن يستفيد منها سوى أعداء الوطن ورغم انتهاء الأزمة بعودة الجنود المختطفين لكن يبقى بعض الملاحظات المهمة نرصدها في تلك المحنة أولها الموقف الانتهازي الذي تعاملت به المعارضة في أزمة الجنود المختطفين وهو موقف يعبر عن إفلاس أخلاقي وسياسي لجبهة الإنقاذ وإعلام الفلول الذين روجوا الإشاعات وبثوا الأراجيف والكذب خلال الأزمة ليضعفوا من عزيمة المصريين ومن ثقتهم بأنفسهم وبقيادتهم السياسية المنتخبة وقد خاب سعيهم والعار يطاردهم للأبد، وقد رفضوا الجلوس مع الرئيس وأحزاب المعارضة لمناقشة الموقف وبدلا من أن يشدوا من أزر الرئيس الذي لا يريد أن ينفرد بقرار ولا يمارس سلطة الديكتاتور، أعتقد أن المعارضة وجبهة الإنقاذ فقدت كثيراً من شعبيتها في هذا الموقف إن كان لها شعبية أصلاً فقد أثبتت انها تسعى لإفشال الرئيس حتى وإن أدى الأمر إلى إغراق سفينة الوطن، لكن ما يهمنا اليوم بعد النصر والمنة وعودة الجنود المختطفين لأحضان الوطن هو القبض على الجناة الذين أرادوا كسر هيبة الدولة المصرية’.

محاولات فاشلة للوقيعة بين الرئاسة والجيش

ونفس الموقف اتخذه في نفس اليوم زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ وأحد مديري تحريرها أسامة عجاج بقوله: ‘قاوم الدكتور مرسي الضغوط الإعلامية والابتزاز السياسي من الذين أرادوها مناسبة لبحور من الدماء، تحمل حملات التشكيك، وسيل الاتهامات الكاذبة والتي لا تعتمد على أي معلومة حقيقية وعمليات الغمز واللمز والترويج لأفكار غبية من قبيل أن الخاطفين هم من الأهل والعشيرة أو من أنصارهم، ولهذا فالرجل لا يرغب في الحسم حاولوا استثمار الحادث البشع للوقيعة من جديد بين مؤسسة الرئاسة من جهة وبقية أجهزة الدولة هم مع الحسم والعمل العسكري وهو مع التأني وحقن الدماء لأسباب انتخابية ولتركيبة التحالفات في الانتخابات القادمة ونسوا أن الدولة كلها بكل أجهزتها وفي المقدمة منها الرئاسة على المحك، وعندما فشلت خططهم وخاب ظنهم واستيقظوا ذات صباح على الخبر الذي أسعد كل المصريين إلا نفر منهم، بدأوا من جديد حملات التشكيك ووصل الأمر بالبعض منهم ان أشار الى ان الأمر تمثيلية من تأليف وإخراج جماعة الإخوان المسلمين دون أن يجيب أحد على سؤال غاية في البساطة وهل من مصلحتهم أن يضعوا الدولة المصرية وعلى رأسها حاكم منهم في خضم تلك الأزمة الصعبة وغير المسبوقة’.

معارك الرئيس ستار حديدي على دخل مرسي الشهري

وإلى المعارك الدائرة حول الرئيس محمد مرسي معه وضده، بسبب سياساته وتصرفاته وتصريحاته وقيام ‘الوفد’ يوم الأحد بنشر تحقق أعده زميلنا مجدي سلامة عن ضرورة الكشف على مرتب الرئيس ومما قاله: ‘نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني الذي قال عنهم ‘مرسي’ ذات مرة أنهم أحفاد القردة والخنازير، ينشر على ‘الفيس بوك’ مفردات راتبه بالمليم – كما يقول المصريون – أما محمد مرسي الرئيس المؤمن الذي يصلي الفروض كلها في جماعة ويحفظ القرآن وحج واعتمر مرات ومرات فيرفض مجرد الاقتراب من الحديث عن دخله الشهري ويفرض ستاراً حديدياً حول قيمة راتبه وبدلاته تماما مثلما كان يفعل حسني مبارك، حاولت اختراق الستار الحديدي الذي يفرضه ‘مرسي’ حول مخصصاته المالية، فاكتشفت مفاجأة في رئاسة الجمهورية ومفاجأة أخرى في وزارة المالية أما المفاجأة الأكبر فكانت قيمة الراتب الذي يحصل عليه مرسي.

راتب جمال عبد الناصر

لما تولى جمال عبدالناصر حكم مصر تم رفع راتب الرئيس إلى خمسائة جنيه يضاف إليه مائة وخمسة وعشرون جنــــيها بدل تمثيل وهكذا وصل راتب الرئيس الى ســــتمائة وخمسة وعشرون جنيها شهرياً، وكان يستقطع من هذا المبلغ اثنان وستون جنيها معاشات و4 جنيهات دمغة وتسعة وثمانون جنيها لإيرادات الدولة وثمانـــية وأربعون تكاليف تأمين وحماية وخمسة وعشرون جنيها ايجــــار استراحة وهكذا لم يكن الرئيس عبدالناصر يحصل آخر كل شهر سوى على ثلاثمائة وسبعة وتسعون جنيها فقط لا غير، والتزم الرئيس السادات بنص القانون رقم 113 لسنة 1961 والذي أقر الحد الأقصى لدخل أي موظف في الدولة بمن في ذلك رئيس الجمهورية بمبلغ خمسة آلاف جنيه في السنة.

ومع منتصف السبعينيات بدأت الدولة تطبيق نظام الأجر الاساسي والأجر المتغير ونتيجة لهذا التغيير قفز راتب السادات إلى ألف جنيه شهرياً، طوال سنوات حكمه فرض حسني مبارك ستاراً حديدياً حول راتبه ومخصصاته ودخله الشهري واعتبر السؤال عن هذه الأمور تجاوزاً وعيباً في الذات الرئاسية، والرئيس يحصل على بدل تمثيل يعادل قيمة راتبه ويتقاضى بدل سفر يعادل ثلث تكلفة الرحلة ويتقاضى بدل حضور اجتماعات ويتقاضى بدل علاج وبدل طبيعة عمل إضافة الى حوافز تعادل مائتين وخمسين في المائة من راتبه وبدل أوسمة ونياشين وبدل تلك الأوسمة وحدها يبلغ مائة وسبعة وسبعين ألف جنيه شهرياً حسبما أكد لي وديع بشاي سيدهم الوكيل السابق للجهاز المركزي للمحاسبات’.

حينما رفض عبدالناصر بناء فيللا له

إييه، إييه، وهكذا ذكرنا مجدي، أفاده الله بخالد الذكر، وبما كدت أنساه بسبب الشيطان بالإضافة الى الشيخوخة، من الإشارة إلى ما كتبه صديقنا العزيز ومدير مكتب خالد الذكر للمعلومات سامي شرف في ‘المصري اليوم’، يوم الاثنين قبل الماضي وهو: ‘في عام 1956 أنشئت وحدة مجمعة في قرية بني مر بمحافظة أسيوط – مسقط رأس الرئيس جمال عبدالناصر واقترح المسؤولون إنشاء قرية نموذجية عند مدخل بني مر تضم مائة وثماني فيللات تتوسطها فيللا على أحدث الطرازات المعمارية تخصص كاستراحة لرئيس الجمهورية ابن البلدة أما باقي الفيللات فتخصص لأقارب الرئيس وأهله لكن جمال عبدالناصر رفض الفكرة تماماً بعد أن وضع حجر الأساس وقال: لو لم أكن رئيساً للجمهورية ما كان ليحدث هذا!! لذلك فأنا لا أقبل شيئا يرتبط بمنصب رئيس الجمهورية، أنا فخور بأنني واحد من أبناء بني مر، وأفخر أكثر وأكثر بأنني واحد من عائلة فقيرة من هذه البلدة وأفخر بأن عائلتي لا تزال تعيش في بني مر مثلكم أنتم، تزرع وتقلع من أجل عزة هذا الوطن وحريته، وأعاهدكم بأن جمال عبدالناصر يستمر حتى يموت فقيراً في هذا الوطن’.

مصر العظيمة تستحق أفضل من هذا بكثير

أما زميلنا الرسام الكبير محمد الصباغ فقد أخبرني في ‘الأسبوع′، انه شاهد بنفسه المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع يقود سيارته وبجواره الرئيس مرسي – يقول له: عشانك انت انكوي بالنار وألقح جتتي، وادخل جهنم وانشوي بالنار واصرخ وأقول يا لهوتي.

وفي الحقيقة فأنا أتشكك ان محمد سمع الأغنية خطأ، لأنها مستوحاة من فيلم غزل البنات وعلى لسان نجيب الريحاني مع ليلى مراد، لأن الإخوان لا يحبون الغناء، لأن لهم فرق فنية دينية لإحياء الأفراح وربما كانت كلمات الرئيس للمرشد دينية ولكن على وزن كلمات الريحاني، والله أعلم، ومن قال لا أعلم فقد أفتى وغنى معاًَ، وأن غناء مرسي للمرشد لم يعجب زميلنا في ‘الشروق’ عماد الغزالي، ولذلك قال يوم الاثنين: ‘أعارض الرئيس مرسي قطعاً، وكتبت مرة انه بلا طلة ولا قدرة ولا رؤية ويشعرني بالخجل كلما غدا، أو راح، فمصر العظيمة تستحق أفضل من هذا بكثير.

ما يريده مرسي هو أن يظل في كنف الجماعة ابنا بارا للمرشد ولمكتب الإرشاد، وفياً لمبادىء السمع والطاعة التي تربى عليها’.

معارك الإخوان: لكل نظام فاشل فتى مدلل

وإلى المعارك الخاصة بالإخوان المسلمين، ويبدو انه بسبب تقواهم وإيمانهم كان رزقهم منها وفيراً، مثل محصول القمح، إذ قال عنهم في ‘المصريون’ يوم الأربعاء عصام الدين راضي: ‘لكل نظام فاشل فتى مدلل يرى في كل ما يفعله إنجازا عظيماً وما يقوم به يسبق عصره وما يصدره من قرارات تأخرت كثيراً وأن مجرد توقيع ‘البوستة’ اليومية قرارات ثورية، هكذا ينظر الإخوان المسلمون إلى الدكتور باسم عودة وزير التموين والتجارة الداخلية ويعتبرونه فلتة زمانه وأنه أعاد الانضباط للسوق المصرية وأن صعوده على مقدمة سيارات اسطوانات البوتاغاز في الريف ورشاقاته في النزول منها لا يقدر عليها سوى إخواني مدرب وأن قدرته على معرفة البطيخة الحمراء من غيرها تستحق التأمل والدهشة، ومن المؤكد أنه اكتسب هذه الخبرات العبقرية بفضل مرافقته للدكتور مرسي كمسؤول ملف الوفود خلال حملته الرئاسية، ولم تتمكن هذه الجولات في وقف الأسعار ورحلة صعودها فأسعار بعض السلع ارتفعت بنسبة 20 ‘ وأصبحت أسعار المواد الغذائية مثل بورصة الذهب، كل ساعة هناك سعر جديد ولم تنجح زيارات الوزير المتكررة الى المخابز في العمل على جودة رغيف الخبز وتحسين صورته المهتزة منذ سنوات طويلة فكل ما يهمه في هذه الزيارات التقاط الصور امام المخابز والحديث عن العدالة الاجتماعية دوت تطبيقها على أرض الواقع فمن المؤكد أن كل ما يعمله وزير التموين من رئيسه الدكتور محمد مرسي أن يفعل عكس ما يقول فهذه هي سياسة باسم عودة في وزارة التموين’.

عبدالرحمن القرضاوي: ‘الحرية والعدالة’

يتخلق بأخلاق الحزب الوطني المنحل

ويوم الخميس، قال عنهم في ‘اليوم السابع′ وهو يداعبهم الكاتب والشاعر عبدالرحمن يوسف ابن الشيخ يوسف القرضاوي: ‘يتفنن حزب الحرية والعدالة هي التخلق بأخلاق الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، فهاهو ينظم محاضرة للزعيم الماليزي مهاتير محمد ثم يستغل الإذاعة الرسمية إلا على متابعة ‘راديو مصر’ في نقل جزء منها وكأنها إعلان مدته عشرون دقيقة مجانا، دعاية للحزب من أموال المصريين، يسر حزب الحرية والعدالة وفريق النهضة أن يقدم لكم مهاتير محمد!

هكذا تحدث مقدم الحفل بكل فخر ومن حقه أن يفخر ومن حق المصريين أن يستمعوا للمحاضرة ولكن ليس من حق الحزب أن يستغل المؤسسات المملوكة للدولة في الدعاية لأنشطته الخاصة مهما كانت تلك الأنشطة مفيدة إلا إذا عوملت جميع الأحزاب بالمثل، كنت أقول قبل الثورة بعدة سنوات ان الإخوان المسلمين بقيادتهم الحالية هم الحزب الوطني الديمقراطي ‘فرع المعاملات الإسلامية’ واليوم اقول ان المصريين لن يسمحوا لأي كيان بأن يتحول إلى كيان طفيلي كالحزب الوطن والأيام بيننا، عاشت مصر للمصريين وبالمصريين’.

‘أخبار اليوم’: ناس عايشة

على أفكار من ثمانين سنة

والمدهش ان يتلقى عبدالرحمن دعماً له يوم السبت من زميلنا بـ’أخبار اليوم’ والمحب للإخوان محمد عمر وقوله عنهم: ‘بصراحة مش فاهم إزاي الإخوان دول كانوا ‘تنظيم’ سري، واضح أن حتى دي ما كانوش فالحين فيها، بدليل أن ما فيه ‘ملعوب’ بيحاولوا يلعبوه أو تصرف عاوزين يمشوه من تحت لتحت إلا والناس تبقى ‘فاقساه’ وحتى لما ‘يحبوا’ يستذكوا ويعملوا ‘مفتحين’ويبقوا عاوزين يعملوا حاجة من غير ما يظهروا في الصورة، برضه ينكشفوا ‘آخرها قانون السلطة القضائية’ وعموما دي دايماً مشكلة اللي يبقى عامل ‘مفتح’ زيادة عن اللزوم، بيبقى فاكر أن الناس اللي حواليه ‘أغبياء’، مع أن الحقيقة أن ‘البعيد’ أغبى من كده ‘سحنة’ ما تلاقيش، ورغم أنهم ‘مفقوسين’ يا أخي، مش عايزين يمشوا ‘عدل’ ولا يعلنوا صراحة عن ‘نواياهم’ ومقاصدهم، ولسه لغاية النهاردة عايشين في دور ‘جيمس بوند’ العميل السري بتاع الأكشن والحــــركات اللي ‘مــــدوخ’ اللي حـــواليه مع أن الناس كلها شايفاهم، وبعـــــدين تعالوا نتـــكلم بالعــــقل، من أمتى الإخوان شغلوا ‘دماغهم’ أو كانوا من أصحاب الفكر، بأمارة إيه، ده النجاح الوحيد اللي كانوا يعرفوه في حياتهم، أنهم ما ‘يتقفشوش’ من الأمن يعني اللي كان يقــــدر يزوغ منهم من المخبر اللي على ناصية بيته ‘يبقى’ البطل العبقري ‘المشغل دماغه فيهم’ وبعدين ناس، عايشة على أفكار من ثمانين سنة وفرحانين بيها قوي وعاوزين ينفذوها النهاردة، يعرفوا إيه دول عن التفكير إلا أنه التطور الطبيعي للحاجة الساقعة’.

الانحطاط الإعلامي انعكاس للانحطاط الأخلاقي

أما الاستاذ بكلية الهندسة الدكتور صلاح عز فقد بكى يوم السبت في جريدة ‘الحرية والعدالة’ بكاء مراًَ، بعد ان علم ان الإخوان سوف يشكلون وفودا تطوف على دور الصحف والفضائيات لتفتح حوارات مع المسؤولين عنها لتحسين صورة الجماعة، فقال محرضاً الإخوان على عدم الإقدام على هذا الخطأ: ‘هل حقاًَ ستذهبون إلى مجدي الجلاد وعادل حمودة وإبراهيم عيسى ووائل الإبراشي ومحمود سعد وأمثالهم من أجل توضيح الصورة وبيان المواقف؟ وسائط الإعلام العلمانية لن تتغير لا في الشكل ولا في المضمون مهما حاول البعض أن يتودد إليها ويسترضيها لأن الانحطاط الإعلامي انعكاس للانحطاط الأخلاقي والديني للقائمين على هذه الوسائط والذين جاءوا للأسف من بيئات متدنية دينياً وأخلاقياً، ولم يحظوا بقسط وافر من التربية في أثناء نشأتهم وهو ما نراه واضحاً من خلال بذاءة ألفاظهم وحركات أيديهم وأصابعهم ومن ثم فإن من شب عليه شاب عليه ولا حل إلا بالمواجهة، انتقال بعض الوسائط الإسلامية الى الجانب العلماني حتى رأيناها في خصومتها مع ‘الإخوان’ والتيار الوسطي أكثر فجراً من الوسائط العلمانية ‘والمثال الأبرز على ذلك هي صحيفة ‘المصريون’، فإن ذلك يعني أن الوسائط العلمانية تتفوق ليس فقط بالكم والنوع وإنما أيضا بقدرتها على إحداث اختراق خطير في الصف الإسلامي، هذا يعني أنه لم يبق أمم التيار الإسلامي الوسطي إلا تحسين نوعية الوسائط القائمة مثل فضائيتي ‘مصر 25′ و’الناس′ ثم اللجوء إلى السلاح الأقوى، وهو ‘العلاقات العامة’.

يا سبحان الله، هل هذا مستوى تعبيرات استاذ جامعي متدين يدرس لطلبته الأخلاق بجانب العلم.

الثورة والجيش والوطن في خطر

أخيراً إلى ‘المصري اليوم’ يوم الأحد وطارق الخولي أحد شباب ثورة يناير وقوله: ‘الجيش تحت قيادة طنطاوي وضع في مواجهة الثورة ليمهد طريق الحكم أمام الإخوان، أما وقد رحل طنطاوي ووصل الإخوان لسدة الحكم وباتت الثورة والجيش والوطن في خطر فليس أمامنا سوى اتحاد الثورة والجيش في مواجهة خطر الاحتلال الإخواني لمصر، ليصبح لزاماً على الجيش أن يعود من جديد على المشهد منحازاً إلى قوى الثورة، لما يمثله من عامل قوة في مواجهة ميليشيات الإخوان وتابعيها، وفي عودته يجب أن يتعلم مما مضى فيقتصر دوره على حماية الوطن من الميليشيات المسلحة والقضاء عليها وأن يكون ضامناً لعملية التحول الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة دون أن يتدخل في الإدارة السياسية للبلاد، حتى لا تتكرر أحداث ماسبيرو وقصر العيني من جديد، فالوطن بات في خطر، فعلى أبناء الثورة والجيش أن ينتفضوا معاً لإنقاذ مصر قبل أن تضيع على يد الإخوان’.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: