وسائل الإعلام تندب حظها مع بروز الصناعة الاجتماعية للأخبار

وسائل الإعلام تندب حظها مع بروز الصناعة الاجتماعية للأخبار.jpg

اتجاه المواقع الاجتماعية للاستثمار في صناعة الأخبار سيدفع المؤسسات الإعلامية لتغير طريقة تعاملها مع وسائل تعتبرها مجرد وسيلة للترويج

 

يونيم || لندن ||

من البديهي القول إن الشبكات الاجتماعية كفيسبوك وتويتر وسواهما غيرت المفهوم التقليدي للصحافة، لكن إعلان تويتر مؤخرا عن نيته تعيين مدير للأخبار يطرح عدة تساؤلات حول شكل إعلام المستقبل.

ويأتي إعلان تويتر الجديد بعد أيام من عقده شراكة مع ياهو، تمكّن الأخير من عرض تغريدات مختارة على صفحة خلاصات الأخبار كجزء من ميزة تدفق الأخبار لديه.

ومن المواصفات الواجب توافرها في المدير المطلوب لتويتر، وضع وتنفيذ استراتيجيات تجعل الموقع ضروريا لغرف الأخبار والصحفيين، وهو ما يؤكد رغبة موقع التدوينات الصغيرة في التحول إلى منصة حقيقية للأخبار، وفق ما تؤكد صحيفة “الاتحاد” الإماراتية.

ويرى بعض المراقبين أن الوظيفة التي أعلن عنها تويتر قد تكون أهم من وظيفة جيف زيكر الذي يدير شبكة “سي إن إن” (إحدى أهم الشبكات الإخبارية في العالم) معتبرين أن من تتوافر لديه هذه المؤهلات قد يتردد في الاختيار بين أن يكون أول مدير للأخبار في تويتر أو مدير تحرير لصحيفة “نيويورك تايمز” على سبيل المثال.

ويؤكد مايكل وولف (كاتب متخصص في شؤون الإعلام) أنها المرة الأولى التي تقرر فيها شبكة أو منصة تكنولوجية أن واحدة من أولى وظائفها هي “الأخبار”، مشيرا إلى أن الشركات الأخرى كغوغل وياهو ومايكروسوفت تعاملت لوقت طويل مع الأخبار كسلع قابلة لإعادة النشر والتوزيع ولم تر نفسها، أبدا كمصنع أو مجمع أخبار.

لكن إعلان تويتر الجديد لن يلاقي ترحيبا لدى وسائل الإعلام التي استغلت الشبكات الاجتماعية لفترة طويلة في الترويج لأخبارها، كما اعتمدت عليها في الفترة الأخيرة للحصول على الأفكار اللازمة للقصص الإخبارية وأحيانا كمصدر للأخبار العاجلة.

وتؤكد جينيفر دورو (مديرة شبكة الصحفيين الدوليين) أن غرف الأخبار أخذت تلجأ بشكل متزايد مؤخرا إلى وسائل الإعلام الاجتماعية للحصول على التقارير المنقولة من موقع الحدث مباشرة، وذلك عندما تظهر الأخبار العاجلة.

وتشير في مقال لها على الشبكة إلى وجود مؤسسات متخصصة بالتحقق من صحة الأخبار ومقاطع الفيدو التي يبثها النشطاء وشهود العيان عبر الشبكات الاجتماعية قبل إرسالها للمؤسسات الإعلامية.

لكن، هل أراد تويتر أن يقلب الطاولة على وسائل الإعلام؟ وهل تدفع خطوته الجديدة الشبكات الاجتماعية الأخرى إلى تغيير المعادلة لصالحها عبر إنشاء أقسام خاصة بصناعة الأخبار وربما بيعها لاحقا لوسائل الإعلام؟

يجيب أحد المراقبين بـ”نعم”، مشيرا إلى أن استغلال وسائل الإعلام للشبكات الاجتماعية “له حدود، وحان وقت دفع الثمن”!

ويضيف “نحن اليوم أمام شكل جديد من الإعلام، خلقته التكنولوجيا ووسائل الإعلام الاجتماعية، وربما لا نغالي بالقول إن البشر اليوم يصنعون أخبارهم بأنفسهم، فنحن نساهم بصناعة الأحداث دون أن ندري، عبر ما نضعه من أخبار وصور وفيديوهات في المواقع الاجتماعية”.

قرار تويتر الأخير، وإن بدا مفاجئا للبعض، لكنه يؤكد أننا دخلنا في عصر جديد من صناعة الأخبار ربما ينسف المفهوم التقليدي المسيطر منذ زمن بعيد، ويأتي بمفهوم آخر يحتاج لأدبيات جديدة تنظم شكل هذا الإعلام الجديد وتحاول وضع قواعد جديدة له ستتغير هي الأخرى لاحقا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: