حتى لا يستغل المحرّضون أحداث معان

271101_274670379317019_1803046133_n نصوح المجالي

نتابع باهتمام ما يجري في معان العزيزة, ونسأل الله ان يلهم اهل معان وان يلهم الدولة واجهزتها ايضاًَ الصبر والحكمة وحسن التدبير, للخروج من هذا الحال الطارئ, الى ما يعزز مكانة معان واهلها في منظومتنا الوطنية, ويجنب اهل معان واجهزة الدولة المعنية بالامن تبعات ما نلمسه من تحريض اوصلنا الى حلقة مفرغة من سوء الفهم, والعنف الذي وصل حد إسالة الدماء بدون مبرر, تارة في جامعاتنا وتارة في شوارعنا وتارة في البحث عن مطلوبين للعدالة.
هناك في ساحتنا من يبحث من وراء ستار عن خيط الدم, ويدفع اليه ليحقق غاية حزبية أو سياسية لم يستطع تحقيقها في مكان اخر, يبحث عن وضع المواطنين في الجنوب, وفي معان العزيزة بالذات في مواجهة الدولة, ويفتعل الحوادث والاسباب لأنه يدرك ان اكبر النار تبدأ من اصغر الشرر ومن الضيق الاجتماعي المستحكم.
هناك من يريد معان، مختبرا، ومنطلقا لنار كبرى تخدم اغراضه، وهناك من يسعى لتسييس الاحداث، لتصبح سلاحا وحجة في يديه، والحكمة ان ننزع اسباب التفجير وصواعقها، قبل ان نتعامل مع ادواتها، وادواتها قلة.
الولاء يبدأ بدرء الفتنة ونزع اسبابها، وما جرى من احداث مؤسفة في معان اقلق جميع الاردنيين، حرصا على معان واهلها الكرام وعلى دولتنا الاردنية التي تستهدف بوسائل شتى.
معان بوابة الدولة التاريخية وعنوان نخوتها الاولى، ورجالاتها كانوا وما زالوا من بناة الدولة، والمنافحين عن مكانتها. نحن نراها ركناً عزيزاً وعصباً اساسياً في دولتنا كبقية مدننا وحواضرنا، وهناك من يراها مكانا قصيّاً يسمح بالعبث والتحريض والعنف وتحدي قانون الدولة وتخريب ممتلكاتها ولا يضيره ان يحمّل تبعات تصرفاته للمواطنين في معان، ثم للدولة عندما تواجه الفوضى بالقوة.
وهناك من يحرّض الدولة باسم القانون ان تدخل في مواجهة في معان، وكلا الحالين يخدم اصحاب التحريض والغرض ويخدم خط النار وخط الدم الذي يدفع به المحرضون منذ بداية الربيع العربي باسم المطالب تارة، وباسم العقائد تارة ويعتقدون ان اهدافهم لا يقربها شيء، ويجمع حولها جموع الشعب ومشاعرهم مثل اختلاطها بالدم، أو العنف الذي يودي بأرواح الناس.
المؤسف ان العنف والتحشيد اخذ يتنقل من مدينة اردنية الى اخرى ومن جامعة اردنية الى اخرى ويولد الاسباب التي تفسد علاقة الدولة بشعبها دون ان نتنبه الى الفخ الذي نصبه المحرضون والمسيّسون للعنف لمجتمعنا ودولتنا.
فاين هو دور العقلاء في المجتمع واين هو دور وجهاء المجتمع هل تخلوا عن دورهم لمن يريدها نارا وشررا يتطاير في مدننا وبوادينا وثأرات تنتشر بين عشائرنا لاسباب يفتعلها جهلة ويحرض عليها دهاة اصحاب غرض احيانا ويكتوي بنارها المجتمع.
نذّكر ان احداث درعا تفاقمت عندما خيل لبعض رجال الامن في سوريا الذين استهانوا بشعبهم واغرتهم القوة وخانتهم الحكمة فاغرقوا بلادهم بنار الفتنة، ونحن في الاردن اثبتنا على مدى عامين ونيف من الربيع العربي اننا اعقل من ذلك واكثر حكمة وقدرة على حماية شعبنا والتعامل معه بما يجنبه كل ما يراد له في هذه الفترة الحرجة واننا حريصون على ايصاله الى بر الامان.
نحن مع تطبيق القانون على كل صاحب عنف وكل قاتل أو مخرّب دون ان يتحول ذلك الى فتنة اكبر تضع مدننا واهلنا تحت رحمة المغامرين والمحرضين.
هناك من يريدها فتنة تبدأ من مكان ما في الجنوب فلا تعينوهم على ذلك وليبق الامن ركن الامان والتعقل والحكمة للدولة والمواطنين على حد سواء. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: