“حماس” ..ماذا تريد!

“حماس” ..ماذا تريد!

d8a7d984d8b1d8a7d98a-d8a8d8b1d8b3-941

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلن الرئيس محمود عباس عن تسمية د.رامي الحمدالله رئيسا للحكومة الجديدة، وقبل أن الكشف عن التركيبة الحكومية التي أعدها على وجه السرعة، فريق الرئاسة السياسي، حتى سارعت “حماس” باعتبار “الخطوة العباسية” “عملا انفراديا وغير توافقي”، بل ويخرج عن سياق الاهتمام بالمصالحة الوطنية وتنفيذ الاتفاق والتفاهمات التي وقعت كتابة ،أو تم تدوالها شافهة بين “فرق الحوار التي لا تنتهي”..

ومن يقرأ أو يسمع أقوال حركة “حماس” يعتقد بأن قادة الحركة ومؤسساتها لا تنام ليلا ولا نهارا كي تعمل لانهاء الانفصال السياسي، الذي فرضته على قطاع غزة بقوة السلاح وبتواطئ أطراف محلية فلسطينية من “أهل الدار” ودول عربية بالتنسيق مع دولة الاحتلال، في واحدة من اشهر صفقات التآمر على القضية الفلسطينية وانهاء مكانتها وممثلها، واستكمال المشروع الأميركي – الاسرائيلي بالغاء كل منجزات الثورة الفلسطينية المعاصرة والخلاص من “وحدانية التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني” لفتح الباب أمام خلق “شرعيات متعددة”..ولذا كان الدعم اللامحدود لاستمرار الانقسام ورعايته بالمال والسلاح والسياسة، ونصب الكمائن المتلاحقة لكي لا تعود “الوحدة السياسية” لجناحي “بقايا الوطن”..

ولأن “الانعزالية” تقود حماس يوما بعد آخر لتكريس مشروعها الكياني الخاص، والبديل والمنفصل عن المشروع الوطني الفلسطيني، فهي تعمل بلا هوادة لتكريس كل ملامح “إمارتها الظلامية”، دون أدنى خشية من قوة تقف أمامها لتحقيق الهدف الرئيسي لانقلابها الحزيراني الأسود، فرفضها حكومة “عباس – فتح الجديدة برئاسة د.حمدالله” لم تكن بسسب سياسة أو برنامج أو شخوص تلك الحكومة، فهي لم تقدم ورقة أو بيانا أو شيئا يمكن أن يستدل منه هلى هوية ما سيكون، وشخوصها كثيرهم قديم فياض، وجديدهم بعض منهم يحتفظ ببعض “الود” مع حماس وآخرون جاءوا من حيث لا يعلم بهم أحدا، خاصة بعض ممن لم يعملوا في مناصب عامة قبل الاحضار للمنصب، بينما البرنامج لم يعرض بعد، وقد لا يعرض أصلا كونها “حكومة للرئيس ولفتح” وبالتالي لا حاجة لجديد سياسي واجتماعي واقتصادي، ويمكنها استبدال البرنامج العام ، باستخلاص مهام حكومية من برنامج “فتح والرئيس عباس” الانتخابي قبل 8 سنوات..

لكن اعتراض حماس جاء لكونها تريد أن تعلن دوما أنها طرفا يقرر في كل شيء، وتعتقد أن خطوة الرئيس عباس يجب أن تمر أولا من بوابة “اطر شورتها” المحلية والإقليمية”، فالاعتراض هنا ليس على مسميات الحكومة بذاتها، فهي حكومة بلون واحد ولكنها لا زالت بلا طعم، لكن الرسالة التي تريد حماس ارسالها للعالم والقوى الداعمة للانقسام، والمؤيدة له بحرارة منقطعة النظير لمشروع “إمارة غزة” ان لا سبيل لكسر “شوكة صمود الانفصال” و”الإنعزالية السياسية” التي تسير بها بشكل متسارع..

من يريد الاعتراض على تشكيل حكومة جديدة، كان عليه أن يبدأ بوقف كل الممارسات التي تكرس الانقلاب، ولا يقوم كل لحظة بعمل يؤكد أن “الظلامية السياسية” فعل لا ينتهي، فمع رفض حماس لحكومة “عباس – فتح” الجديدة، اعلنت عن اصدار طابع خاص بها، وهي تعلم يقينا أن ذلك عملا من أعمال “السيادة”، وجاء ذلك الفعل الذي لم تتوقف أمامه حركة فتح، لانشغالها في استجلاب أسماء للحكومة العباسية، متزامنا مع قيام اسماعيل هنية رئيس مجلسها التنفيذي في قطاع غزة بمنح وسام القدس لأصغر طبيبة فلسطينية، ورغم أن الفتاة تستحق كل “آيات التقدير”، لكن تلك ممارسات وصلاحيات “رئيس دولة”، ليؤكد أن منح الوسام والجواز للدكتورالمنتصر بأمريكا “القرضاوي سابقا”، كان جزءا من تعديل في مهام هنية من “رئيس حماس في القطاع” الى “رئيس قطاع غزة”، وقبلها تحدثوا عن طباعة جواز سفر وبعثات تمثيل خارجي، وتحدث بعض منهم عن “ثنائية التمثيل” الفلسطيني بدلا من “وحدانيتة”، وهو الهدف الأسمى للمشروع الاسرائيلي..

حماس تعمل كل ما يمكن عمله انقساما وانفصالا، ولكنها تصرخ وتولول رفضا لجديد “فتح – عباس” الحكومي، كان يمكن أن يكون لذلك مصداقية لو أنها أعلنت حقا عن تشكيل “لجنة خاصة” لدراسة مقترح أحد قياديها النائب يحيى موسى العبادسة، الخاص بتشكيل هيئة وطنية لتسليمها شؤون قطاع غزة، كخطوة عملية أولى لانهاء الانقسام، كان لموقف حماس أن يختلف كليا لو أنها استبدلت الانفصالي في سلوكها بالايجابي الوطني لمواقفها، ولكن الحقيقة أن كل ما تريد هو بقاء الانقسام حقيقة قائمة ما لم يحدث تغييرا جوهريا ورئيسيا في عالم السياسة والقوى القائم..

الكذب السياسي لم يعد حلا ولا سبيلا.. فكل شيء بات واضحا الى درجة غير معقولة.. حماس لا خيار لها سوى أن تسمع كلام قلتها العاقلة وتضع حدا لجنوحها الإنفصالي وتبدأ يدا بيد لمواجهة كل ما هو معاد أو متصادم مع المشروع الوطني الفلسطيني العام!

ملاحظة: رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الاحتلال قام بصفع كل من ينتظر “أوهام العم كيكي”..اعلن أن القدس بما فيها من مقدسات اسلامية ومسيحية هل “ملك يهودي”.. يا ترى شو رد “الواهمين”!

تنويه خاص: وكأننا أمام حكومة بلا زمن..كما هي بلا برنامج.. هكذا قال عباس في حديثه لهم.. لا نعرف زمنا لبقائكم.. طبعا الأعمار بيد الله وبيد الشعب أيضا..فلا تبشروا بطول مربع!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: