حزب الله ليس شيعيا

مسعود محمد – بيروت اوبزرفر

سلمان الهاشم دليل جديد على براءة حزب الله من الانتماء للشيعة، فهذه ليست اول مرة يقتل الحزب شيعة بدم بارد. حسين مروة، حسن حمدان، معارك الضاحية وإقليم التفاح مع حركة أمل، مقاومين يساريين أبناء قرى شيعية جنوبية، كانوا في طريقهم لقتال اسرائيل، كل هؤلاء الضحايا شيعة والحزب لم يقتلهم بسبب انتمائهم الديني، بل بسبب اختلافهم معه بالرأي والوجهة، فالسنة والشيعة وغيرهم سواسية بالنسبة لحزب الله حين يخرجون عن ولاية الفقيه، هم أهداف مشروعة للقتل. لا مشكلة بالجغرافيا لدى حزب الله لتصفيتهم فساحات الإعدام تستحدث حسب الطلب وتنتقل من بيروت الى الضاحية الى إقليم التفاح الى الجنوب الى القصير الى البويضة الى البحرين الى رومانيا وغدا الى حمص وحلب ودرعا، كما يقول المثل الدارج اللبناني كرمال عيون (المرشد) تكرم مرجعيون. تحولت بندقية الحزب المقاومة الممانعة بقدرة قادر الى بندقية مؤجرة لولي الفقيه في سبيل تنفيذ مشروع إمبراطوريته الصفوية من طهران الى جبل عامل. المحاولة الاعتراضية التي سجلها عناصر حزب الانتماء الشيعة في وجه حزب الله أمس لم تكن المرة الاولى التي يحاول فيها شيعة يفاخرون بانتمائهم اللبناني العربي بالاعتراض على أجندات الحزب الايراني، فلائحة الأسماء تطول، إلا انه لا بد من طرح سؤال مهم الى متى يترك هؤلاء الشيعة وحدهم في مواجهة دكتاتورية حزب الله؟ والى متى نرضخ ونسلم لقرار الحزب بمصادرة القرار الشيعي العربي اللبناني لصالح ولاية الفقيه؟ بصمتنا نحن شركاء بالجريمتين المصادرة والقتل.
إذا ما وضعنا جانبا التكاذب، فإن الفرصة التاريخية في قيام مواطنية لبنانية مثلتها انتفاضة الاستقلال، وثورة الارز، وذروتها في الرابع عشر من آذار، قد ذهبت، ويصعب ان تعود في ظل الخمول والخوف الذي أصاب تلك القوى الاستقلالية. والاسباب ليست سرا فالشريك الشيعي صادرته ولاية الفقيه. وقوى الاستقلال قتلت امكانية بناء الدولة التي وعدتنا بالعبور اليها بالحلف الرباعي في انتخابات 2005 حيث ضحّت بفئة شيعية كبيرة مستقلة سعت الى كسر حصار الثنائي بتلك الفئة، وكان ذلك خطأ جسيما. وليكتمل مشهد قتل الدولة المدنية والانزلاق نحو الدولة الطائفية التحاصصية، جاء خوف القوى الاستقلالية من الإقدام على ملء الشواغر الوزارية بعد استقالة وزراء “حزب الله” وحركة “امل” ليُجْهِز على آخر امل بقيام حالة شيعية مستقلة. أما الحجج التي اعطيت لتبرير الإحجام ( الحفاظ على الوحدة الوطنية) فتبين انها لم تحل دون قيام انقلاب مسلح من قبل حزب الله واحتلال العاصمة لصالح أجندة ولاية الفقيه، ولم تمنع تلك الحسابات الحسنة النيات والكلام عن الوحدة الوطنية من قبل القوى الاستقلالية، حزب الله من نقل أجندته الى القصير وما بعد القصير كما يشاع حيث يحكى عن تحضيرات لاحتلال حلب وحمص ودرعا، الشيعة المستقلين يستغيثون وينتفضون بوجه حزب الله ويرفضون رهن مستقبلهم ومستقبل أولادهم لحزب رهن نفسه لأجندات خارجية لا علاقة لها لا بلبنان ولا بتراثنا العربي فهل من مغيث. حزب الله متجه نحو إكمال مشروع كنتونه التابع لولاية الفقيه دون ان يأبه لأحد وهو مستعد لمزيد من القتل في سبيل مشروعه، فهل تستيقظ قوى الاستقلال من ثباتها وخوفها وتصرخ بأعلى صوتها كفى.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: