هو زمن الحسم كمال غبريال

 188872_431431596931119_836858190_n

لا توجد منطقة وسطى بين إنقاذ وطن من بين فكي وحش وبين تركه يلفظ أنفاسه، الحسم والحزم اليوم أمر لا مهرب منه. . الحسم يحتاج للرجال والإمعات يمتنعون، لا أخشى محاولات جماهير الإخوان إعادة عصر الظلام، فكل ما أخشاه هو السادة الذين يتصدرون للحديث 

لا توجد منطقة وسطى بين إنقاذ وطن من بين فكي وحش وبين تركه يلفظ أنفاسه، الحسم والحزم اليوم أمر لا مهرب منه. . الحسم يحتاج للرجال والإمعات يمتنعون، لا أخشى محاولات جماهير الإخوان إعادة عصر الظلام، فكل ما أخشاه هو السادة الذين يتصدرون للحديث باسم الثوار، من ذوي التاريخ الأسود في إجهاض ثورة 25 يناير، ومن سيوقعون وثيقة “فيرمونت 2″ إن حدث لن يكون مصيرهم الإقصاء مثل أهل “فيرمونت 1″، لكن سيكون مصيرهم المشانق، المصالحة الوطنية والتوافق المجتمعي لا يمكن أن يعني ركوب البلاد من قبل دعاة التخلف، كما لا يعني بالتأكيد التواجد في منطقة رمادية بين الحداثة والغرق في هاوية التخلف، فهكذا تكون الشعوب الفاشلة، هو صراع بين ما يمثله د. محمد البرادعي، وما يمثله د. أيمن الظواهري، ولن ينتهي هذا الصراع إلا بزوال أحد الطرفين من الوجود. . لا مكان هنا للحلول الوسط، أظن أن أدعياء التوافق ومسك العصا من منتصفها قد أخذوا فرصة كاملة خلال سنتين ونصف، ضاعت خلالها سيناء وقتل فيها جنودنا، وتوغل الإرهابيون في سائر مؤسسات الدولة بداية من القصر الجمهوري، والآن يخرجون علينا بالسلاح لقتل الشباب. . الآن فليصمتوا أو يذهبوا للجحيم، وليتركوا الشعب المصري وجيشه يطهر البلاد من وباء الإرهاب. . إغلاق الجرح على ما به من صديد هو جريمة قتل عمد، إذا ضربت “الغرغرينا” في أي جزء من أجزاء الجسد، فإن بتره هو الحل الوحيد، إن أعثرتك عينك فاقلعها، وإن أعثرتك يدك فاقطعها، الجسد المصري يئن الآن حقيقة، لكن يحدث هذا وهو يتخلص مما لحق به من بثرات طوال 85 عاماً مضت!!
وصلني بالإيميل بيان من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، باللغة العربية والإنجليزية (أي موجه للخارج أساساً)، وموقع من عدد من المنظمات الحقوقية المصرية، يستنكر ما سماه “إغلاق وسائل الإعلام الإسلامية والقبض على بعض العاملين فيها” ويعتبره انتهاكاً واضحاً لحرية الإعلام”
وكان هذا هو ردي عليهم:
وأعرب أنا أيضاً عن قلقي البالغ من الفلسفة التي تحكم توجهات المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان، إذ يبدو أنها غير قادرة على التفرقة “بين الحمرا والجمرة”، وأنه “كله عند العرب صابون”، وأنهم غير معنيين بفتح الصناديق المغلقة لتبين إن كان الذي فيها فكراً يستحق الرعاية والحماية أم إرهاب وبث كراهية. . تمنياتي لكم بالتوفيق وثاقب الرؤية.
هناك فرق بين “حقوق الإنسان الإرهابي” وبين “حقوق الإرهابي كإرهابي” والأخيرة هي الضلالة بعينها، فحق الإرهابي كإنسان يختلف عن حقه في ممارسة إرهابه وبث كراهيته وتحريضاته، والأخيرة ما يدافع عنه البعض بمسمى حقوق الإنسان والليبرالية، خطأ مطبعي بسيط يحول “منظمات حقوق (الإنسان)” إلى “منظمات حقوق (الإرهابيين)”!!. . نستطيع أن نتعرف على من يحرك الأحداث ويوحي بالشعارات من خلف الستار، إذا تأملنا ما رفع بعد حركة 25 يناير من شعارات “القصاص” و”عزل الفلول” و”تطهير مؤسسات الدولة”، ونتأمل ما يرفع الآن من شعارات “المصالحة” و”عدم الاستئصال”. . هي نفس الجهة التي تصيح في الحالتين، ويردد خلفها ما توحي به نفس الجوقة.
لقد استخدموا مع الحرس الجمهوري التكتيك الذي يسميه المصريون “رمي الجتة”، فإما أن تنجح في تحقيق غرضك، وإما أن تُلبِس عدوك مصيبة!!. . أعتقد أن تسجيلات الفيديو ستحد كثيراً من قدرة الإخوان على الكذب والادعاء، لقد ولى زمن الخداع أو كاد، ولم يعد يوجد إلا من يرغب في خداع نفسه، هم يحاولون الآن تنفيذ تهديداتهم السابقة، وقد قال قادتهم صراحة أنهم إذا ما وقف الجيش بجانب الشعب سيحاربونه وسيجلبون من الخارج من يحاربه، ننتظر من متخصص جمع تسجيلات الفيديو التي هدد فيها قادة المتأسلمين الشعب والجيش المصري، وإلحاقها بتسجيلات هجومهم الأخير على القصر الجمهوري، علاوة على ما ارتكبوه من مذابح في سيدي جابر وغيرها، ستكون هكذا فيلماً تسجيلياً مأساوياً. . السلفيون هم شرطة الإخوان والجماعة الإسلامية هي قواتهم المسلحة، وبمجرد استشعار هؤلاء أن هناك دولة قوية ستضرب بيد من حديد كل مفسد وإرهابي، سيدخلون الشقوق، وسيجدون من بينهم من يقنعهم بالتقهقر من مرحلة “التمكين” إلى مرحلة “الاستضعاف”.
خرج الشعب المصري كله لاستعادة مصر، واستجاب له الجيش وأعادها، وهناك الآن من يتفاوض مع ذئاب الظلام ليقتسمونها فيما بينهم، أو بالأصح يعيدها إليهم ثانية، هناك من يقول أن قادة السلفيين يتفاوضون على شخصية رئيس الوزراء، فيما قواعدهم الجماهيرية مع الإخوان في حشودهم وغزواتهم للكفار بتوع تمرد، هل هذا صحيح؟. . أتمنى أن يتصف من يجرون المفاوضات والمساومات الآن ببعض ما تتصف به النساء والأطفال والعجائز الذين خرجوا يوم 30 يونيو، من إخلاص وصلابة وإصرار على استعادة بلادهم من بين أنياب الذئاب.
السادة غير الأفاضل في الإدارة الأمريكية والذين يتحدثون عن الشرعية: لماذا لم تلتزموا بالشرعية في التعامل مع إرهابيي جوانتاناموا، ووضعتوهم في سجن خارج الولايات المتحدة لكي لا يطبق عليهم القانون الأمريكي، وإن كنتم فعلتم ذلك حماية لشعبكم وللإنسانية من شرورهم، فلماذا تستكثرون على الشعب المصري تحركه السلمي الطاهر لاسترداد بلاده من نفس النوعية من الكائنات غير البشرية؟؟!!
أعتقد أنه يكفي حشوداً للشعب المصري المطالب بالحرية، ويكفي إثباتات لكل العالم أن الشعب هو السيد الآمر والجيش هو الخادم المخلص له، والآن لنخلي الساحة وننصرف للعمل، وإن كان ثمة متمردين يهاجمون المؤسسات أو الجيش، فلتتصدى لهم الشرطة والجيش دون تدخل وتداخل لجماهير، فهي ليست حرباً أهلية، وإنما هناك متمردون خارجون على القانون يتحتم ردعهم، وألحق بهذا دعوتي لشباب التيارات الإسلامية للعودة لبيوتهم وأعمالهم لنعيد ترميم ما تحطم من بلادنا ومقومات حياتنا، ومن يصر على مواجهة جيش مصر وتهديد الشعب فلابد وأن يعامل بحسم لا تلكؤ أو تردد فيه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: