لا كبيرة للتطاول على الفلسطيني!

1044913_613081968731754_924245933_n

كتب حسن عصفور/ منذ انتخاب مرشح الاخوان محمد مرسي لرئاسة مصر والى ما بعد اسقاطه بثورة شعبية تاريخية، والحملة على الفلسطيني في عديد وسائل الاعلام المصرية لا تتوقف، حملة تخلط الحابل بالنابل، نظرا لصلة حركة حماس بالاخوان المسلمين وسيطرتها على قطاع غزة، حملة اتسمت بالبدايات الى توجيه النقد لحماس ومحاولة زجها بالشأن الداخلي المصري مستغلين أخطاء وتصرفات بدأت من سجن النطرون واطلاق سراح معتقليها ومعتقلي الاخوان حتى احداث “الحرس الجمهوري”، ولم يكن يمر حدثا داخليا ذي شأن الا ونجد زجا بحماس به، سواء ما كان منه أم لم يكن، وحركة “حماس” التي اعتقدت أن فوز مرسي والاخوان بحكم مصر بات” ابديا”،  لم تبذل ما يجب بذله لكي لا تتحول لجزء من المشكلة الداخلية المصرية، مكتفية بين حين وآخر بتصريح عن وقوفها على مسافة واحدة من مختلف الأطراف المصرية، وهي تعلم يقينا ان ذلك لن يقنع طفلا مصريا، كما محاولات من القيادي البارز وأول رئيس للحركة موسى ابو مرزوق بزيارات لبعض القوى، لكنها كانت محدودة ومحددة..

ورويدا رويدا بدأت لعبة الخلط بين الفلسطيني وانصار حماس، وهذا لا يعني صدق كل ما كان يقال في الاعلام المصري ضدها، لكنها هي دون غيرها من ساعد على ذلك، خاصة زياراتهم لمقر الاخوان في فترات حساسة وآخرها عشية المظاهرات الأضخم التي أطاحت بمرسي، لم تراع تلك القيادة الحمساوية الحساسية الشعبية المصرية، لكن غرورها بأن حكم الإخوان “ابدي” لم يسعفها برؤية أو إدراك تلك الحساسية،  أخطاء حماس أرادها بعض الاعلام المصري ثم بعض الأطراف لتصبح تعميما على ابناء فلسطين، رغم علمهم يقينا أن هذه الأغلبية اصلا ضد موقف حماس في فلسطين وضد خطفها قطاع غزة، ولقد كانت مليونية انطلاقة الثورة الفلسطينية رسالة لا بعدها رسالة، بأن يخرج ثلثي السكان في حشد تاريخي كانت رسالة واضحة وصريحة أن “خطف حماس لغزة باطل”، ولكن البعض المصري تعمد الخلط بسوء نية أو بسهو نية، لكن الفرق يزول ما دام الغرض قد بات نيلا من الفلسطيني..

أن يخرج رئيس نادي القضاة المصري المستشار احمد الزند، الذي نكن له كل تقدير واحترام في اتصال مع فضائية “سي بي سي” ذات الحضور الواسع مصريا، ليقسم أن غالبية الشعب الفلسطيني يكره مصر، فتلك كارثة سياسية يستحق المطاردة الوطنية عليها، حاول المذيع المصري تصحيحه بأنه يقصد أنصار حماس، الا أنه أصر ان غالبية أهل فلسطين، موقف مثير للإشمئزاز أن يقسم مستشارا وقامة قضائية علانية بذلك فهو يكشف جهلا مطبقا وغيابا كليا لمعرفة اهل فلسطين، الذين يعشقون مصر الدور والمكانة والتاريخ وعبد الناصر أكثر كثيرا مما يعتقد المستشار الزند، ان عشق أهل فلسطين لمصر ليس منة من أهلها للمروسة بل هو غرس ونبت في أرضها الطيبة المقدسة، لأن شعب فلسطين يعلم يقينيا أن لا أمل لهم في استرداد وطنهم وأرضهم دون إسترداد مصر الكنانة لدورها ومكانتها، وليت الزند قبل القسم الذي عليه أن يفتديه لاحقا لأنه أقسم كذبا وافتراءا، ليته يذهب لفلسطين بكل مدنها وقراها وسيدرك أن الزعيم الخالد عبد الناصر لازال هو “العشق الدائم”، ربما يفوق عشق غيرهم من عرب وعجم..

أقوال الزند وذلك التعميم باتت بعد سقوط حكم الإخوان سمة غالبة في الاعلام المصري، ويحاول بعض الحاقدين على فلسطين القضية تصفية حسابهم مع الشعب الفلسطيني مستغلين مصائب حماس السياسية، وتكبر المصيبة عندما تقف القيادة الفلسطينية وسفارتها بمصر متفرجة على تلك الحملة التي تنال من الشعب الفلسطيني، وكأن البعض يعتقد انها حرب ضد حماس ولم يدركوا بعد أن المسألة لم تعد قاصرة على امنياتهم الانتقامية من حماس ودورها، بل وصلت الى التعميم الخطير جدا، وسيكون له أثر كارثي لو لم تتحرك القيادة الفلسطينية والقوى الوطنية والاعلام الفلسطيني والسفارة بمصر لوقف تلك الحملات المنظمة أو المتخبطة، وعليها البدء بالرد ببيان رسمي على تصريحات المستشار احمد الزند، ويمكنهم الحصول عليه كاملا صوتا وصورة من القناة التي تحدث من خلالها، عشية أول يوم من رمضان.. المسألة خطيرة جدا ياسادة يا كرام..افيقوا من “لحظة فرحكم الانتقامي”!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: