انتهى عصر الإخوان المسلمين قبل أن يبدأ!

1001608_558486424198307_758771842_n  أمين زيادات :

منذ بدأ الخليقة وهناك عصور و أزمان تحكم من قبل جماعات وأشخاص ودول, منها من كان حكمها مظلم و منها من كان مشرق وامتد حكم بعضها مئات السنين, و دائما ينتهي عصر أو حكم ويبدأ عصر أو حكما جديدا, و أما أن يكون أسوء أو يكون أفضل، ولكن في الغالب الحكم التالي يكون أفضل, و ما نشاهده في عصرنا الحديث وبعد الثورات العربية على قادتها وحكامها هو شيء مختلف.

فحكم من جاء بعد هؤلاء الحكام السابقين هو أسوء من حكمهم , لا بل تطالب بعض الشعوب عودة حكامها السابقين ،فبكل مساوئهم هم أفضل من الحكام الحاليين، طبعا ما اقصده بالحكم الحالي هو حكم الإخوان المسلمين لهذه الدول فقد كانت الدول العربية التي حدثت بها ثورات مستقرة سياسيا واقتصاديا, نعم كان بها فساد وكان بها ظلم إلا أنها كانت مستقرة سياسيا وتتقدم وتتطور.

إلى أن جاء حكم الإخوان المسلمين لهذه الدول, فقد اتضح أنهم جماعة لا يفقهون بالسياسة شيئا ولا يفقهون بالاقتصاد شيئا ولا يفقهون بالحكم شيئا.

فهم مجموعة من المنظرين القادرين على تحريك عواطف الناس وكسب ولائهم عاطفيا, بالحديث دوما عن الآخرة وعذاب القبر والحرام والحلال وتجيير الدين وحب الله لهم فقط. يفسرون كل ما سبق على هواهم و مبتغاهم وطبعا لمصالحهم المتغيرة.

فقد أعطى, الشعب المصري ثقته لجماعة الإخوان المسلمين فأصبح رئيس الجمهورية العربية المصرية أخا مسلما، ولم يكتفوا بأن يكون رئيس الدولة أخا مسلما بل أرادوا من خلال مكتب الإرشاد الحاكم الفعلي بمصر أسلمت الدولة، فأصبح رئيس الوزراء أخا مسلم والوزراء أخوان مسلمين وقيادات الصف الأول أخوان مسلمين.

وغيرها الكثير الكثير من المناصب التي وزعت على أعضاء حزبهم .

فثار الشعب الذي بقي عاما كاملا ينظر إلى تجربة الحكم للإخوان المسلمين، وسقط الرئيس الإسلامي في مصر وسقط معه من عينهم, وبذلك يكون عصر الإخوان المسلمين انتهى قبل أن يبدأ.

في الأردن عندما نجح الرئيس الإسلامي تمرد الإخوان المسلمين هنا وبدأ خطابهم مستفزا هجوميا على الدولة وأركانها , فهم يتلقون الأوامر من مكتب الإرشاد المصري ،وبعد سقوط الرئيس المصري الإسلامي وعزله من قبل قائد الجيش, عادوا بعض القيادات إلى الجحور لمراقبة الوضع بتأني.

سقط الإخوان وسقط حكمهم وعرفت الشعوب بأنهم جماعة فارغة من كل شيء. لا يعرفون إلا التنظير والشتم وتحريض الناس, ولكن الشعوب العربية برغم الألم تعرف وتميز بين الغث والسمين.

وفي الأردن أصبحت حركة الإخوان المسلمين في خبر كانا. وعلى الدولة أن تقوم بواجبها بتطبيق القانون على هؤلاء المحرضين, فالتحريض والشتم جرائم يعاقب عليها القانون فالدولة الأردنية هي من سمحت لهؤلاء بأن يتمردوا ليس لأنها دولة ضعيفة ، ولكن لأنها أرادت كشفهم على حقيقتهم أمام الشعب, وقد حصلت على ما أرادته فعلا, وعليها أن تعيد الوضع إلى ما كان سابقا , بتحجيم هؤلاء وان تعيدهم إلى حجمهم الطبيعي فقد انتفخوا كثير وان الأوان أن تستخدم الدولة دبوسا صغيرا لتنفيسهم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: