هجمة «الإخوان» على الإعلام والإعلاميين في الاردن

تتعرض وسائل الاعلام الاردنية الرسمية والخاصة كما الزملاء فيها الى هجمة غير مألوفة من قبل إعلام وقيادات الحركة الاسلامية الاردنية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين، حيث لا يتردد الممسكون بها والمتحكمون بقرارها في توجيه السباب والشتائم ومصطلحات التخوين والارتشاء الى هذه الوسائل واؤلئك الزملاء على نحو لا (ينفد) منهم إلاّ من رحم ربي، لاسباب يعلمها الاردنيون قبل غيرهم ويقف الاعلاميون والصحافيون على اسبابها في كونهم ارتكبوا (جريمة) معارضة اراء وفكر وخطاب الاخوان ولهذا فهم خارجون من دائرة رضاهم وبالتالي حلّت عليهم لعنتهم وهذه المرة هي مجرد هجمة اعلامية وحملة ردح وتخوين ولو انهم امتلكوا وسائل اخرى او ظنوا انهم سيكونون بمنأى عن أكلافها وتداعياتها لربما لجأوا الى اساليب التصفية الجسدية عبر كواتم الصوت او التفجير بالعبوات الناسفة على ما يفعلون الان في شمال سيناء، بعد ان افقدتهم صوابهم ثورة الشعب المصري العارمة في الثلاثين من حزيران الماضي التي اطاحت حكمهم واوجدتهم فجأة خارج جنة السلطة التي ظنوا انهم مقيمون فيها ولن يغادروها ما دامت واشنطن راضية عنهم وما دامت اسرائيل لا تعيش على قلق بعد ان طمأنهم الرئيس الاخواني ان لا خوف على المعاهدات والاتفاقات والتفاهمات وانه ملتزم بكل الاتفاقات والمواثيق الدولية التي وقعتها الحكومات المصرية السابقة مع كل دول العالم والمقصود بالكل هنا حصريا هو اسرائيل إذ لا يفيد تل ابيب او واشنطن لو ان القاهرة الاخوانية قامت بالغاء أي اتفاق او معاهدة مع أي دولة في العالم حتى لو كانت دولة عربية او انسحبت من جامعة الدول العربية لان جماعة الاخوان المسلمين لا تقيم وزناً للعروبة بقدر الأهمية التي توليها للوحدة الاسلامية حيث ماليزيا ذات اولوية واهتمام يفوقان ما هو عليه لبنان وحتى فلسطين التي يقولون عنها انها وقف اسلامي دون ان يترجموا ميدانياً رغبة في استعادة هذا الوقف وتحريره من براثن الاحتلال.هي إذاً مواقف مغايرة يتخذها اعلامي او صحيفة ورقية او أي وسيلة اعلامية من مواقف الاخوان السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية بافتراض انهم يولون اهمية للاقتصاد او تحسين احوال الناس والاهتمام بمصالحهم ولان ذلك غير مندرج في ادبياتهم او في صفوفهم التنظيمية او التثقيفية (إن وجدت) باستثناء التحريض والتعبئة وبث الكراهية لكل من خالفهم الرأي او انتقدهم لانه كما يقولون يخالف الاسلام، حيث لا يستحق أي شخص ان يوصف بانه مسلم إلاّ إذا رضي عنه الاخوان المسلمون وإلاّ إذا مرّ من خلال فلتر وفحص الدم الذي لا يتوقون عن اجرائه عند كل منعطف.الذي يهاجم وسائل الاعلام ويردح للاعلاميين المخالفين رأيه عليه ان يكون اكثر حذراً من الوقوع في فخ او هوة عميقة كهذه لان لا شيء بات مجهولاً او يمكن الطمس عليه والتستر ازاءه، ولم يعد الوصول الى الحقائق يحتاج الى جهد كبير بعد ان حطمت ثورة التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة كل الحواجز والرقابة ودوائر الظلام التي كانت تحبك فيها المؤامرات ويتم تدبيرها بليل.يحسن صنعاً قادة الحركة الاسلامية والزملاء العاملون في وسائل اعلامهم المختلفة لو انهم يتريثون قليلا وان يكونوا اكثر حكمة وروية وان لا يواصلوا الانخراط في عملية الردح والتخوين التي يمارسونها ضد كل من يخالفهم الرأي، إذ ان الحكمة وحدها يجب ان تكون ضالة المؤمن الباحث عن الحقيقة والاختلاف في الرأي لا يفسد ويجب ان لا يفسد في الود قضية لان توجيه الاتهامات سهل لكن الدفاع عن الاكاذيب والافتراءات والتشويه المقصود كما كان مانشيت صحيفة زميلة ناطقة باسم الحركة الاسلامية مسيئاً وغير مهني عندما يكتب ان عشرات الملايين زحفوا باتجاه رئاسة الوزراء دون تحديد أي رئاسة وزراء يقصدون مع علمنا ان الزميلة هي جريدة اردنية، إلاّ ان الذي لا يعرف هويتها لن يخطئ إذا ما ظن انها جريدة مصرية بهوى اسلامي ينتصر لحكم لم يستمر اكثر من اثني عشر شهراً.تعالوا الى كلمة سواء وليكن الاختلاف بين وجهات النظر والقراءة السياسية حضارياً وسلمياً مؤطراً بالاخلاق والحذر والمهنية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: