علامات على الطريق حماس و الهروب الإنتحاري إلى الأمام؟؟؟

بقلم: يحيى رباح

 تبدو الاتهامات التي توجهها حركة حماس إلى حركة فتح بتقديم أدلة مزورة للأمن المصري و القضاء المصري، نوعاً من الاتهامات المضحكة، و لكن شر البلية ما يضحك!!!

و يتوجب على حركة حماس أن تكون أكثر واقعية و تبصراً، و لا تدمن الهروب الإنتحاري إلى الأمام، بل لديها فرصة عظيمة متاحة الآن أن تفك ارتباطها مع جماعة الأخوان المسلمين المصرية!!!

صحيح أن حماس جزء من الأخوان المسلمين، و لكنها حتى الآن لم يعترف بها طرفاً متساوياً في التنظيم الدولي، و أن خصوصيات القضية الفلسطينية تمنحها بعض الهامش!!!

كما أن كل التكوينات السياسية و الأيدولوجية في العالم، يأتي عليها وقت تلجأ فيه إلى التمايز الموضوعي!!!

و أذكر قيادات حماس القديمة التي كانت جزءاً من الأخوان المسلمين المصريين، كيف أنهم في الخمسينات و الستينات كانوا يساقون إلى السجون المصرية بالطوابير بعد وقوع أحداث لم يكونوا يعلمون عنها شيئاً، بل يدخلون السجون المصرية بالتبعية ليس إلا، مثلما حدث عندما اتهم الأخوان المسلمين في مصر بمحاولة اغتيال جمال عبد الناصر أو غيرها من الأحداث و التهم الأخرى.

حماس هذه الأيام متهمة من منابر الإعلام المصري، و منابر الرأي العام، و الأجهزة الأمنية بتهم كثيرة، و لكن التطور الأخطر أن هذه التهم انتقلت من ساحات التجاذب الإعلامي و الحزبي و الأمني إلى ساحة القضاء المصري، و المفروض أن تعامل حركة حماس مع هذه التهم بعد أن وصلت إلى ساحة القضاء يختلف عن التعامل عندما كانت هذه التهم جزءاً من سجالات إعلامية و حزبية و أمنية فقط.

حماس لها في مصر صلات كثيرة، و يمكن أن تكلف مكاتب محاماة كبرى، و يمكن أن تقدم ما شاءت من أدلة النفي، أي عليها أن ترد من خلال المسار القضائي!!!

و نحن في فتح ندعوها بقوة لتفعل ذلك، ليس من أجل عيونها، و إنما لأن استمرار هذه التهم، أو ثبوتها يلحق الضرر بالشعب الفلسطيني بصفة عامة و بشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بصفة خاصة، و أصغر طفل فلسطيني يعرف هذه الحقيقة، و قد بدأ هذا التأثير السيء عندما أصبحنا نرى على شاشات الفضائيات المصرية من يتحدثون بعداء واضح، عداء غبي و مشبوه أحياناً ضد الشعب الفلسطيني بوجه عام دون تمييز.

فما هي ردة فعل حماس على هذا التطور الخطير؟؟؟

حماس ترفض التهم بشكل سياسي و ليس بشكل قضائي!!!

و الأخطر من ذلك، فإن حركة حماس تتهم حركة فتح بأنها هي التي تقف وراء هذه الاتهامات التي وصلت إلى ساحة القضاء!!!

و الأكثر خطورة و بشاعة، أن حماس تنشر على مواقعها و على لسان ناطقيها بعضاً من الهرطقات الصغيرة و تطلق عليها إسم وثائق!!!

إذا كانت هذه الهرطقات المضحكة وثائق، فلماذا لا تتقدمون بها إلى القضاء؟؟؟

بل و أكثر من ذلك، فإن حماس ترد على هذه الاتهامات الخطيرة الموجهة لها بموجات من الاعتقالات في قطاع غزة، و موجات من السلوك الإرهابي ضد شعبنا في قطاع غزة الذي هو من يدفع الثمن الباهظ لهذه الاتهامات الموجهة إلى حماس سواء كانت تلك الاتهامات دقيقة أم زائفة!!!

هل رأيتم هروباً إلى الأمام من هذا الاندفاع الإنتحاري الذي تمارسه حماس؟؟؟

إن الحد الأدنى من العقل يقضي بأن تقوم حماس الآن بإعلاء خصوصية القضية الفلسطينية، و أن تصبح حماس أكثر قرباً من الكل الوطني الفلسطيني، و أن تذهب طائعة مختارة إلى حضن الشرعية الفلسطينية، و أن تفك ارتباطها مع الأوهام التي قادتها إلى هذه الكارثة!!!

و أن تعترف بأن حكم محمد مرسي قد انتهى، محمد مرسي تحول من مرتبة رئيس إلى مرتبة سجين، خاصة و أن الملفات المعدة له في الأيام القادمة غاية في الخطورة!!!

فلماذا حماس تركب رأسها، و تواصل الهروب الانتحاري إلى الأمام، هل هذا نوع من العجز، و عدم القدرة على التكيف؟؟؟

أم أن حركة حماس تعترف أنها متورطة أكثر ألف مرة من الاتهامات الموجهة لها من قبل القضاء المصري حتى الآن؟؟؟

ساعد الله قطاع غزة، فحماس تأكل الحصرم بشهية و أهلنا الصامدون في قطاع غزة يضرسون!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: