كاتب اسرائيلي : محمود عباس يعيش عصره الذهبي

 

 تل أبيب : قالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلي في عددها الصادر اليوم الخميس إن هذا هو العصر الذهبي لأبو مازن.

وتحدث الكاتب آساف جبور في مقالة له تحت عنوان “العصر الذهبي لأبو مازن”، عن تعزيز مكانة الرئيس عباس في الشارع الفلسطيني بعد عملية الافراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية يوم أمس الاول، واضاف قائلا “من بين جميع المحتفلين بإطلاق سراح الاسرى كان هناك شخصاً وحيداً راضيا بشكل خاص الا وهو رئيس السلطة”.

واعتبر الكاتب أن الافراج عن الاسرى يأتي في توقيت آخر ليضفي نجاحا على نجاح ابو مازن، وهو ما يتعلق بالوضع الذي تعيشه حركة حماس في قطاع غزة ، والتراجع الكبير لمكانتها في الشارع الغزي والاقليمي بعد إنهاء حكم الاخوان في مصر، وتابع قائلا ” لقد وصل الافراج عن الاسرى الى ابو مازن في التوقيت المناسب، بعد سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر الذي كان الظهر الداعم لحركة حماس”.

وقال الكاتب “إن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الاخوان المسلمين وحماس، تسببت بهبوط مدوي بقوة المنظمة (حماس) وتعزيزاً لمكانة فتح وابو مازن في اعين الفلسطينيين”.

واعتبر الكاتب ان إطلاق سراح الاسرى من شأنه ان يقلّص الانتقادات الموجهة للرئيس عباس حول عودته الى المفاوضات، وتابع قائلا “إطلاق سراح الاسرى على أربع دفعات سيجعل الفلسطينيين يحتفلون أربع مرات، سيجعل أبو مازن من كل مرة منها منبراً لإسكات الاصوات المعارضة له بسبب عودته الى المفاوضات”، حيث قال ابو مازن في إحتفال إستقبال الاسرى المفرج عنهم ” لن يكون هناك إتفاق دون تحرير كافة الاسرى من السجون الاسرائيلية “.

ويرى الكاتب ان مكانة ابو مازن سوف تتعزز اكثر واكثر مع إطلاق سراح الدفعة القادمة التي ستضم مجموعة اشد خطورة من سابقيهم -حسب وصف الكاتب-.

واضاف : ان تعزيز مكانة ابو مازن لم تقتصر على الساحة الداخلية فقط، فقد عمل على الساحة الدولية ايضاً من اجل تعزيز هذه المكانه، من خلال ما اعلنه في زيارته الاخيرة لاوروبا “ان اسرائيل هي الرافضة للسلام، ممتدحاً موقف الاوروبيين من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية”.

وقال الكاتب إن ابو مازن لم ينتظر طويلا من اجل تلقي نتائج هذه التصريحات “فقد اعلنت بريطانيا عن منح السلطة الفلسطينية مبلغ 7.5 مليون جنيه استرليني للمساعدة على استمرار الاستقرار داخل السلطة ولمنع اي قلاقل قد تمس بالمفاوضات” حسب إشارة وزير التخطيط الدولي البريطاني “آلان دنكان” .

كما رأى الكاتب أن موقف ابو مازن في المجال السياسي أشد استقراراً من قبل، وأن مسألة خلافته ليست مطروحة على جدول الاعمال، ” فيما عدا العديد من كبار السلطة الذين يرون بأنفسهم قادرين على خلافته لم يعد احد يتكلم عن الموضوع”.

لكن الكاتب اعتبر هذا النجاح مجرد لحظة عابرة سرعان ما تخبو ويعود بعدها الشعب الفلسطيني ليطرح على ابو مازن اسئلته الصعبة واضاف قائلا:”ومع كل ذلك فليس بإمكان ابو مازن ان يشعر بالامان الكامل، فبعد ان تخبو اصوات المحتفين بإطلاق سراح الاسرى سوف يعود الجمهور الفلسطيني الى حياته اليومية والى معاناته الاقتصادية، طالبا من قيادته تقديم الاجابات، حيث تبدو هذه القيادة حالياً عاجزة عن تقديمها له”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: