Category Archives: حكي الناس

يوم جديد – جمعية سما العدالة لحقوق الانسان و التنمية السياسية

 

 

 ‏‎Reem Al-Masri

Advertisements

جميع محافظات مصر تنتفض ضد الإرهاب بث مباشر: الملايين يفطرون في ميادين مصر والعدد تجاوز حشد 30 يونيو

الملايين المتظاهرين من الطائرات.. أجمل 16 دقيقة ممكن تشوفهم في حياتك

جميع محافظات مصر تنتفض ضد الإرهاب

بث مباشر: الملايين يفطرون في ميادين مصر والعدد تجاوز حشد 30 يونيو


العهد – شهدت محافظات مصر اليوم مليونيات أثبتت ان الشعب الذي انتفض يوم 30 يونيو قادر علي الانتفاض المتواصل لإزاحة نظام الإخوان الذي هيمن علي مقدرات البلاد خلال عام كامل أذاقها مرارة الذل والخوف من المستقبل وسعي للسيطرة علي مفاصلها وترك مشاكلها بلا حلول.

وقالت صحيفة اليوم السابع المصرية أن الملايين الذين ما زالوا يحتشدون في مياديين مصر تجاوزوا حشود 30 يونيو التي أطاحت بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وقالت الصحيفة أن الملايين تجمعوا علي الإفطار في ميادين مدن وعواصم المحافظات المصرية من أسوان إلي قنا شمالا حتي بني سويف والفيوم وفي الدلتا بالمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية والإسكندرية والشرقية والقليوبية والشرقية وفي مدن القناة الإسماعيلية والسويس وبورسعيد بالإضافة إلي دمياط وشمال وجنوب سيناء بمشاركة الإخوة المسيحيين الذين صاموا اليوم تضامنا مع الجيش وتأييدا له وفوضوه بالتصدي للإرهاب والعنف تحت شعار الشعب والجيش والشرطة أيد واحدة ضد الإرهاب والعنف.

المظاهرات التي رفع أعلام مصر وصور للفريق السيسي حولت الميادين إلي كرنفالات غنائية مبهجة .

ففي كفر الشيخ تواجدت أعداد كبيرة من المسيحيين بدوران كفر الشيخ، والميدان الإبراهيمي، الذين امتنعوا عن الطعام والشراب اليوم لمشاركة المسلمين فى صيامهم وسوف يتناول المسلمون والمسيحيون طعام الإفطار فى الميدانين جنباً إلى جنب.

وقال مايكل أيوب ‘عامل’: ‘نحن متواجدون فى ميادين كفر الشيخ لنشارك المسلمين صيامهم وإفطارهم بدوران النصر والميدان الإبراهيمى.

أضاف ضياء أبو الفتوح، عضو أمانة حزب الدستور بقلين، أن المسيرات تجمعت بميدان الشهداء أمام المنصة الرئيسة.

وأشار إلى أن هناك إفطارا جماعيا يضم اهالى قلين والقوى الثورية والفعاليات ممتدة إلى السحور الجماعي، الذى سيقام بالميدان.’.

في الغربية شهد ميدان الشون بمدينة المحلة الكبرى، تزايدا فى أعداد المتظاهرين المشاركين فى مليونية ‘لا للإرهاب’، حيث توافد المتظاهرون على الميدان من جميع القرى والمراكز.

ورفع المتظاهرون أعلام مصر وصور الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وقاموا بافتراش الأرض في حفل إفطار جماعي بالميدان، فيما تقوم المنصة الرئيسية بالميدان بإذاعة الأغاني الوطنية

وأعلن العديد من المتظاهرين في مدينة طنطا عن تنظيم إفطار جماعي في ساحة الشهداء بمدينة أمام ديوان عام محافظة الغربية.

كما توافد العديد من الأسر بالأطفال والنساء علي الجزيرة الوسطي بشارع البحر وافترشوا الأرض , بالمفارش وسجاجيد الصلاة , والحصير’ ومعهم وجبات الإفطار , والعصائر , وسط سمع أصوات الأغاني الوطنية من خلال منصة التظاهرات أمام ديوان عام المحافظة .

وفي شمال سيناء تجمع المئات من شباب المحافظة بمدينة العريش في ميدان النافورة بضاحية السلام للإفطار الجماعي تأييدا وتدعيما للجيش وخلال التجمع مرت مدرعة قرب المسيرة وارتقاها الشباب رافعين أعلام مصر وصر السيسي ومرددين الجيش والشعب ايد واحدة ورددوا هتافات مؤيدة للفريق السيسي.

ابن يوسف القرضاوي: عفوا أبي الحبيب..مرسى لا شرعية له

d8a7d984d8b1d8a7d98a-d8a8d8b1d8b3-941– رفض عبد الرحمن نجل الشيخ يوسف القرضاوي دعوات والده المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، كما انه اشار الى عدم قدرة جيله على الصبر من جديد وقال لوالده “يا سيدي … جيلنا لم يصبر على الاستبداد ستين أو ثلاثين عاما كما تقول، بل هو جيلكم الذي فعل ذلك باسم الصبر، أما نحن فجيل تعلم أن لا يسمح لبذرة الاستبداد بالاستقرار في الأرض، وقرر أن يقتلعها من عامها الأول قبل أن تنمو، فهي شجرة خبيثة لا بد أن تجتث من فوق الأرض “.

وكان القرضاوي خطب عند انطلاق ثورة 30 يونيو وطالب المصريين بالصبر على مرسي واشار”اتصبرون على مبارك 30 عاما ولا تصبرون على مرسي”.

وتالاي نص الرسالة التي نشرها صحيفة اليوم السابع :

أبي العظيم فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوى …
عرفتُكَ عالمًا جليلا وفقيهًا موسوعيًا متبحرا، تعرف أسرار الشريعة، وتقف عند مقاصدها، وتبحر في تراثها، ونحن اليوم في لحظات فاصلة في تاريخ مصر، مصر التي تحبُّها وتعتز بها، حتى إنك حين عنونت لمذكراتك اخترت لها عنوان “ابن القرية والكُتـَّــاب”، وأنا اليوم أخاطب فيك هذا المصري الذي ولد في القرية، وتربى في الكتّاب .
يا أبي الجليل العظيم … أنا تلميذك قبل أن أكون ابنك، ويبدو لي ولكثير من مريديك وتلامذتك أن اللحظة الراهنة بتعقيدها وارتباكاتها جديدة ومختلفة تماما عن تجربة جيلكم كله، ذلك الجيل الذي لم يعرف الثورات الشعبية الحقيقية، ولم يقترب من إرادة الشعوب وأفكار الشباب المتجاوزة، ولعل هذا هو السبب في أن يجري على قلمك ما لم أتعلمه أو أتربى عليه يوما من فضيلتكم .
أبي الغالي الذي تشهد كل قطرة دم تجري في عروقي بعلمه وفضله، لقد أصدرت أمس فتوى بضرورة تأييد الرئيس المقال (بحق) محمد مرسي .. جاء فيها نصا :
“إن المصريين عاشوا ثلاثين سنة – إن لم نقل ستين سنة – محرومين من انتخاب رئيس لهم، يسلمون له حكمهم باختيارهم، حتى هيأ الله لهم، لأول مرة رئيساً اختاروه بأنفسهم وبمحض إرادتهم، وهو الرئيس محمد مرسي، وقد أعطوه مواثيقهم وعهودهم على السمع والطاعة في العسر واليسر، وفيما أحبوا وما كرهوا، وسلمت له كل الفئات من مدنيين وعسكريين، وحكام ومحكومين، ومنهم الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي كان وزير الدفاع والإنتاج الحربي في وزارة هشام قنديل، وقد أقسم وبايع أمام أعيننا على السمع والطاعة، للرئيس مرسي، واستمر في ذلك السمع والطاعة، حتى رأيناه تغير فجأة، ونقل نفسه من مجرد وزير إلى صاحب سلطه عليا، علل بها أن يعزل رئيسه الشرعي، ونقض بيعته له، وانضم إلى طرف من المواطنين، ضد الطرف الآخر، بزعم انه مع الطرف الأكثر عددا.”
أبي الكريم … إن المقارنة بين مرسي ومبارك غير مقبولة، وهذه رؤية جيلنا التي ربما لا يراها من قبلنا .
يا سيدي … جيلنا لم يصبر على الاستبداد ستين أو ثلاثين عاما كما تقول، بل هو جيلكم الذي فعل ذلك باسم الصبر، أما نحن فجيل تعلم أن لا يسمح لبذرة الاستبداد بالاستقرار في الأرض، وقرر أن يقتلعها من عامها الأول قبل أن تنمو، فهي شجرة خبيثة لا بد أن تجتث من فوق الأرض .
ولو أن مرسي قد ارتكب واحدا في المئة مما ارتكبه سابقوه، فما كان لنا أن نسكت عليه، وهذا حقنا، ولن نقع في فخ المقارنة بستين عاما مضت، لأننا إذا انجرفنا لهذا الفخ فلن نخرج من الماضي أبدا .
لقد تعلمت منكم أن المسلمين عند شروطهم، ألست القائل : “إن الإمام إذا التزم بالنزول على رأي الأغلبية وبويع على هذا الأساس، فإنه يلزمه شرعا ما التزم به، ولا يجوز له بعد أن يتولى السلطة أن يضرب بهذا العهد والالتزام عرض الحائط، ويقول إن رأيي في الشورى إنها معلمة وليست ملزمة، فليكن رأيه ما يكون، ولكنه إذا اختاره أهل الحل والعقد على شرط وبايعوه عليه فلا يسعه إلا أن ينفذه ولا يخرج عنه، فالمسلمون عند شروطهم، والوفاء بالعهد فريضة، وهو من أخلاق المؤمنين” .
“ومن هنا – والكلام ما زال لكم – نرى أن أي جماعة من الناس – وإن كانوا مختلفين في إلزامية الشورى – يستطيعون أن يلزموا ولي الأمر بذلك إذا نصوا في عقد اختياره أو بيعته على الالتزام بالشورى ونتائجها، والأخذ برأي الأغلبية مطلقة أو مقيدة، فهنا يرتفع الخلاف” ؟ السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها (ص116، ط مكتبة وهبة) .
يا أبي الكريم العظيم …
لقد عاهدنا الرجل ووعدنا بالتوافق على الدستور، ولم يف، وبالتوافق على الوزارة، ولم يف، وبالمشاركة لا المغالبة في حكم البلاد، ولم يف، وبأن يكون رئيسا لكل المصريين، ولم يف، وأهم من كل ذلك أننا عاهدناه على أن يكون رئيس مصر الثورة، ثم رأيناه في عيد الثورة يقول لجهاز الشرطة – الذي عاهدنا على تطهيره ولم يف أيضا – يقول لهم : “أنتم في القلب من ثورة يناير!!!”، فبأي عهود الله تريدنا أن نبقي عليه ؟
لقد تصالح مع الدولة العميقة، ومع الفلول، ومع رجال أعمال مبارك، ومع كل الشرور الكامنة من العهود البائدة، بل حاول أن يوظفها لحسابه، وأن يستميلها لجماعته، وأعان الظالمين على ظلمهم فسلطهم الله عليه .
لقد حفظت منك كلمة لا أنساها ما حييت يا أبي وأستاذي، كلمة من جوامع الكلم، كلمة صارت لي ميثاقا ونبراسا في فهم الإسلام، وفي فهم السياسة الشرعية، لقد قلت لي ولكل جيلنا : “الحرية قبل الشريعة” !
بهذه الكلمة كنتُ وما زلتُ من الثائرين الذين يطالبون بالحرية للناس جميعا، بهذه الكلمة كنت في الميدان يوم الخامس والعشرين من يناير، ويوم الثلاثين من يونيو أيضا، ولم أشغل نفسي بالمطالبة بإقامة شرع الله، ولم أر أن من حقي فرض الشريعة على أحد، بل شغلت نفسي بتحريض الناس أن يكونوا أحرارا، فالحرية والشريعة عندي سواء، وهل خلق الله الناس إلا ليكونوا أحرارا !
لقد ناشدتَ أبي العظيم في فتواك الفريق السيسي وكل الأحزاب والقوى السياسية وكل طلاب الحرية والكرامة والعدل، أن يقفوا وقفة رجل واحد، لنصرة الحق، وإعادة الرئيس مرسي إلى مكانه، ومداومة نصحه، ووضع الخطط المعالجة، والبرامج العملية ..” فماذا لو أخبرتك يا مولاي أنهم طالما فعلوا ذلك طوال عام كامل ولم يستجب الرجل؟
ماذا لو أخبرتك يا أستاذي أن من مستشاريه الذين اختارهم بنفسه من نثق بعلمه ودينه وإخلاصه ووطنيته ومع هذا تركوه جميعا بعد أن اكتشفوا حقيقة أنهم ليسوا أكثر من ديكور ديمقراطي لاستبداد جديد، فلم يكن الرجل يسمع لأحد سوى جماعته ومرشده الذين لم يكونوا له يوما ناصحين أمناء ولا بطانة خير، وإنما أعانوه على ما لم يُصلح في مصر دينا ولا دنيا، ودفعوه إلى مواجهة الشعب بالجماعة لتبرير وتمرير قراراته المنفردة، مما أدى إلى دم كثير، وفتنة في الأرض، وما على هذا بايعه المصريون والثوار .
ماذا لو أخبرتك يا سيدي وتاج رأسي أنني قد فعلت ذلك بنفسي فما كان من الرئيس وأهله وعشيرته إلا أن صعروا لنا الخدود !
لقد جلسنا مع كل الأطراف في أوقات صعبة، ولم يكن أحد يشكك في شرعية الرئيس، وكان من الممكن لم الشمل بتنازلات بسيطة، ولكن – وللأسف – لم نر رجال دولة على قدر المسؤولية، بل رأينا مجموعة من الطامعين في الاستحواذ مهما كان الثمن .
لقد كنا نتمنى جميعا لو أكمل الرئيس مدته، وأن تنجح أول تجربة لرئيس مدني منتخب، ولكنه أصر على إسقاط شرعيته بنفسه، وذلك بانقياده لمن يحركه، وبتبعيته لمن لا شرعية لهم ولا بيعة ولا ميثاق، ثم هم الآن يبتزون أتباعهم ورموزهم عاطفيا لكي يقعوا في هذا الشرك بدعوى حماية الشرعية والشريعة !
إن حقيقة ما حدث في مصر خلال العام الماضي أن الإخوان المسلمين قد تعاملوا مع رئاسة الجمهورية على أنها شعبة من شعب الجماعة، ونحن ندفع وسندفع ثمن ذلك جميعا دما وأحقادا بين أبناء الوطن الواحد !
إن كل كلمة كتبتها يا سيدي وأستاذي أحترمها، وأعلم حسن نواياك فيها، ولكن تحفظي أنها لم تكن رأيا سياسيا يحتمل الصواب والخطأ، رأيا يكتبه “المواطن” يوسف القرضاوي ابن القرية والكتّاب، بل كانت فتوى شرعية يفتي بها إمام الوسطية “الشيخ” يوسف القرضاوي، وهو ما أذهلني وأربكني وآلمني .
لقد آن لهذه الأمة أن تخوض الصعب، وأن ترسم الحدود بين ما هو ديني، وما هو سياسي، لكي نعرف متى يتحدث الفقهاء، ومتى يتحدث السياسيون !
ختاما: أنا أكثر واحد في هذه الدنيا يعلم أنك لا تبيع دينك بدنياك، وأنك أحرص على الحق والعدل من حرصك على المذهب والأيديولوجيا، وأن تفاصيل الحدث وملابساته كثيرة ومربكة، وأنت لديك شواغلك العلمية الكبيرة .
أعلم يا أبي أن فتواك ما جاءت إلا دفاعا عما رأيته حق المصريين في أن يختاروا بإرادتهم الحرة من يمثلهم دون العودة ثانيا لتسلط العسكر – وهو ما لن نسمح بحدوثه أبدا – ، وهذا التعليق مني رد لأفضالك عليّ، وعرفان بجميل علمك الذي أودعته فيّ .
صدقني يا أبي الكريم الحليم لو طبقنا ما كتبته في كتبك عن الأمة والدولة، وعن فقه الأولويات، وفقه الواقع، وفقه المقاصد، وعن الحرية التي هي قبل الشريعة كما علمتنا، لكنت أول الداعين للثورة على من ظلم، وخان العهود والمواثيق، وأفشى أسرار الدولة، وزج بمخالفيه في السجن بتهمة إهانته، ولم يترك لهم من الحرية إلا ما كان يتركه لهم مبارك : قولوا ما شئتم وسأفعل ما أريد .
أبي العظيم … في ميدان رابعة العدوية الآن مئات الآلاف من الشباب المخلص الطاهر، وهم طاقة وطنية جبارة، سيضعها بعض أصحاب المصالح وتجار الدم في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فلا هي معركة وطنية، ولا هي معركة إسلامية، ولا هي معركة ضد عدو، ولا هي معركة يرجى فيها نصر، وكل من يدخلها مهزوم، إنهم ملايين المخلصين الذي سيلقى بهم في الجحيم ثمنا لأطماع ثلة من الناس في مزيد من السلطة والنفوذ، وما أحوجنا لكلمة حق عاقلة تحقن تلك الدماء الزكية التي ستراق هدرا .
إن الإرادة الشعبية التي تحركت في الثلاثين من يونيو ليست سوى امتدادا للخامس والعشرين من يناير، ولئن ظن بعض الفلول أن ما حدث تمهيد لعودتهم فأني أقول لفضيلتكم بكل ثقة إنهم واهمون، وسوف يقف هذا الجيل الاستثنائي أمام كل ظالم، ولن يترك ثورته حتى يبلغ بها ما أراد، سواء لديهم ظالم يلبس الخوذة، أو القبعة، أو العمامة .
أبي الحبيب … لقد ربيتنا نحن أبناءك على الحرية واستقلال الفكر، وإني لفخور بك قدر فخرك بنا وأكثر، وإني لأعلم أن هذه المقالة سوف تدفع بعض العبيد لقراءتها بمنطق العقوق، إلا أنه ما كان لي أن ألتزم الصمت إزاء ما كتبته – بوصفه فتوى لا رأي – وقد عودتنا أن نكون أحرارا مستقلين، وحذرتنا مرارا من التقليد الأعمى، والاتباع بلا دليل، والسير خلف السادة والقيادات والرموز، وعلمتنا أن نقول كلمة الحق ولو على أنفسنا والوالدين والأقربين، وأن نعرف الرجال بالحق، ولا نعرف الحق بالرجال .
من حق أسرتنا أن تفخر بأنها لم تُرَبِّ نسخا مشوهة، بل خرجت كيانات مستقلة، وذلك بعكس كثير من الأسر التي تزعم الليبرالية والحرية، ولا نرى منها سوى نسخا كربونية لا فروق بينها .
أبي العظيم : هذه الكلمات بعض غرسك فينا، وهي في الأصل أفكارك وكلماتك، وبعض فضلك وفقهك، إنها بضاعتك القيمة رُدَّتْ إليك .
والله من وراء القصد . عاشت مصر للمصريين وبالمصريين …

بث مباشر..مصر تستعيد ثورتها

 

 

الغزيون في الأردن … واقع وآمال

 اياد عليان صيام

db1e009251a4d0f624e329c8d7b657b0_L

 

يعيش نحو مليوني فلسطيني لاجئ على أراضي المملكة الأردنية الهاشمية ، يتمتع غالبيتهم بالجنسية الأردنية ( المواطنة الكاملة ) ، حيث حصل هؤلاء على المواطنة الأردنية من خلال اعلان الوحدة بين الضفتين الشرقية ( المملكة الأردنية الهاشمية ) والغربية ( الجزء الغربي لنهر الأردن الذي اصبح فيما بعد يعرف بالضفة الغربية وهي جزء من اراضي فلسطين التاريخية ) في العام 1950 . فقد حصل جميع الفلسطينيين المقيمين فيها على الجنسية الاردنية بما انها اصبحت جزءا من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية بغض النظر عن كون هؤلاء مواطنون اصليون فيها او لاجئون لجأوا من حرب العام 1948 – أي من داخل ما عرف لاحقا بالخط الأخضر – ، وبذلك فقد اصبح هؤلاء مواطنون اردنيون يتمتعون بكامل حقوق المواطنة في المملكة الاردنية الهاشمية ، ومثلوا في مجلس النواب الاردني ووصلوا الى اعلى المستويات القيادية في الدولة الاردنية ، وبقوا على هذا الحال الى ان تم اعلان قرار فك الارتباط عام 1988 الذي تم من خلاله فك الارتباط القانوني والاداري بين الاردن والضفة الغربية . علما بان حرب العام 1967 ادت الى حركة نزوح من اهالي الضفة الغربية الى اراضي الاردن كونها وطنا واحدا وان هؤلاء مواطنون اردنيون يحق لهم التنقل في أي مكان داخل وطنهم . وعليه فان اغلب اللاجئون الفلسطينيون الموجودون في الأردن هم مواطنون أردنيون يتمتعون بكافة حقوق المواطنة المكفولة في الدستور الاردني .

ولكن بقيت فئة قليلة من اللاجئين الفلسطينيين تقارع مرارة اللجوء وتتجرع كأسه العلقم لمدة ستة واربعين عاما ليس لسبب كان سوى انهم يطلق عليهم الغزيون أو الغزاويون أو ابناء قطاع غزة في الاردن . فماذا يعني هذا اللقب او المصطلح ؟

الغزيون أو الغزاويون أو ابناء قطاع غزة في الاردن هو مصطلح اداري تنظيمي يطلق على اللاجئون الفلسطينيون الذين لجأوا للأردن انطلاقا من اراضي قطاع غزة ( الجزء الذي كان يخضع للادارة المصرية قبل حرب العام 1967 ) بغض النظر عن المدينة او القرية الفلسطينية التي ينتمون اليها ( البلد الاصلي ) .
حيث ان هناك العديد ممن يطلق عليهم هذا اللقب هم ليسوا من هذه المنطقة اصلا ( قطاع غزة ) وانما هم من الأراضي المحتلة عام 1948 وهربوا الى القطاع حيث انه كان يخضع للادارة المصرية ولم يحتل ، وبعد نشوب حرب العام 1967 التي ادت الى احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة الى باقي الاراضي المحتلة عام 1948 فان جزء من هؤلاء – المقيمون في القطاع – قرروا اللجوء الى الاردن انطلاقا من قطاع غزة .

ويبلغ تعداد ابناء قطاع غزة في الاردن ما بين 120 الى 140 الف نسمة – علما بانه لا توجد احصائية رسمية تبين العدد الحقيقي – يعيشون على امتداد الاراضي الاردنية من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها ، و لا يوجد تجمع واضح لهم سوى في مخيم جرش او ما يعرف بمخيم غزة الواقع في محافظة جرش شمالي العاصمة عمان ، ويتراوح عدد سكانه التقريبي ( 25 الف نسمة ) ،  و بان بعض ساكنيه يتمتعون بالجنسية الاردنية .
هذه الفئة من اللاجئين الفلسطينيين في الاردن بقيت حاملة صفة اللاجئ على مدار خمسة عقود وتتجرع المه وتذوق مرارته كل يوم . لذا فانني ساسلط الضوء عليهم من جانبين :
اولا : واقع حال الغزيون في الاردن .
ثانيا : آمال وطموحات الغزيون في الاردن .
أولا : واقع حال الغزيون في الاردن .
يعاني ابناء قطاع غزة في الاردن من واقع اليم انعكس على حياتهم اليومية بشكل كبير جدا لم يعد يخفى على أي احد كان سواء على المستوى الانساني او الاقتصادي او الاجتماعي او الصحي او حتى المدني والحقوق البسيطة للانسان .

1.    الحقوق السياسية لابناء قطاع غزة : لا يتمتع ابناء قطاع غزة في الاردن باي حق سياسي وذلك لانهم ليسوا مواطنون في الدولة الاردنية وبقيوا يحملون صفة اللجوء وما لهذه الصفة من اعتبارات سياسية وقانونية . وفي بداية تسعينات القرن الماضي قامت المملكة الاردنية الهاشمية – مشكورة –  باصدار جوازات سفر مؤقتة لهم – تجدد كل عامين ، ولا تحمل رقما وطنيا لحاملها – يستطيع من خلالها الغزي التنقل عبر العالم ويعامل معاملة المواطن الاردني لانه يحمل جواز سفر اردني وتجدد من الخارج عبر السفارات الاردنية اينما كانت . وبقيت فئة من الغزيين تحمل وثائق سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين اصدرتها جمهورية مصر العربية للغزيين باعتبار ان قطاع غزة كان تحت الادارة المصرية وبقيت تصدرها للبعض الذين لم يتمكنوا من الحصول على جوازات السفر المؤقتة سالفة الذكر . ولا شك بان هذه الوثائق لم تعمل على تسهيل حياة الغزي كثيرا مقارنة مع جوازات السفر الاردنية المؤقتة .

2.    الحقوق المدنية : عند الحديث عن مصطلح الحقوق المدنية فانه يقصد به الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين والاعراف الدولية ليعيش الانسان ضمن الحد الادنى من الكرامة والحرية والانسانية مثل : حق العمل ، حق التملك ، حق التعليم ، … الخ . وهنا لا بد من الحديث عن بعضها بشيء من التفصيل لبيان بعض الامور مثل :

–    العمل والتوظيف : العمل حاجة ماسة للانسان حتى يبني نفسه ويبني بيتا وعائلة ويعيش في كرامة وامان . وعمل الشخص – ايا كان – هو كيانه وذاته . ولكن مشكلة العمل لدى ابناء قطاع غزة في الاردن هي مشكلة كبيرة تأرق مضاجعهم وتنغص حياتهم بل وتوقف امالهم واحلامهم عند ولادتها . حيث ان هناك العديد من الابواب والوظائف التي يمنع الغزي من العمل فيها اما لان القوانين تمنع ، او لان نقابات هذه الوظائف والاعمال لا تمنحهم شهادات مزاولة هذه المهن . مثل :
o    اجهزة الدولة بكافة فروعها ومستوياتها ( القطاع العام )
o    القطاعات التالية التي لا يمنح فيها الغزي شهادة مزاولة المهنة من النقابة المسئولة وبالتالي يمنع من العمل فيها مثل : الطب بكافة فروعه ، الصيدلة ، التمريض ، المحاماة . وبالتالي يمنع من العمل داخل الاردن حتى في القطاع الخاص علاوة على منعه في العمل في القطاع العام . في حين ان النقابات الهندسية – نقابات المهندسين بكافة فروعها – تمنح الغزي شهادة مزاولة المهنة دون الحصول على عضوية النقابة او الاستفادة من أي من نشاطاتها المهنية او الخدمية .

o    القطاعات السياحية وقطاعات المصارف والبنوك او العمل كسائقي سيارات اجرة او سائقي شاحنات او وسائط النقل الخصوصي او العمومي او سائقي اليات ثقيلة واليات انشاءات ، حيث انه لا يحق للغزي الحصول على رخصة قيادة السيارات سوى رخصة من الفئة الثالثة التي لا يحق استخدامها الا في قيادة سيارات الركوب الصغيرة الخاصة المخصصة للاستخدام الشخصي العائلي ، علما بانه كان يحق للغزي الحصول على هذا النوع من الرخص في ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي . حيث يقوم الغزي بدفع الرسوم اللازمة لاستصدار هذه الرخصة ( الفئة الثالثة – الخصوصي ) بمبلغ يفوق الذي يدفعه المواطن الاردني ما يقارب خمسة اضعاف ، بمعنى اخر أي ان الغزي يعامل معاملة الفرد الاجنبي في هذه النقطة .

وعليه فانه اذا استثنينا هذه القطاعات من العمل واغلقنا ابوابها في وجه ابناء غزة فان المجالات المتبقية للعمل هي مجالات ضيقة وذات مستويات متدنية – مع احترامنا وتقديرنا لكل الاعمال والمهن – وحتى وان اتيحت له فرصة العمل في بعض القطاعات سابقة الذكر فانه سيخضع فيها للابتزاز وضغط الحاجة والقلة .
بالاضافة الى ذلك فان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الباب الاوسع لتوظيف الغزيين – لا تراعي هذه النقطة في تامينها للوظائف لفئة اللاجئين ، ولا تراعي تعدد الفرص بين اللاجئ الذي يحمل الجنسية الاردنية وبين الغزي الذي لا مجال له سواها .
ومما سبق نجد بان العمل والتوظيف للغزي اصبح هاجسا يثقل كاهل الشاب وعائلته ، اولا في التفكير بنوع الدراسة التي سيدرسها ، وثانيا بقبوله في الجامعات الاردنية ضمن تخصصات تضمن الوظيفة المستقبلية له ، وثالثا في حصوله على راتبا او اجرا يراعي متطلبات الحياة التي يعيشها .
–    تملك الأراضي والعقارات والسيارات : والمقصود هنا تملك الأراضي والعقارات خارج الحدود التنظيمية للمخيمات التابعة لوكالة الغوث الدولية وعددها ثلاثة عشر ، حيث انه يعاني ابناء قطاع غزة من مشكلة عدم السماح لهم بالتملك الا ضمن محددات وشروط واستثناءات وفرص قليلة جدا ، حيث انه يمنع الغزي من تسجيل قطعة ارض باسمه في دائرة الاراضي لبناء بيت عليها او للتجارة فيها او لبناء مشروع استثماري تجاري الا ضمن محددات معينة مثل :
o    ان تكون مساحة الأرض محددة بدونم واحد او اقل فقط
o    ان تكون واقعة ضمن التنظيم السكني
o    ان لا تكون هناك قطعة اخرى او شقة سكنية  باسم الشخص وان وجد فانها لا تسجل باسمه
o    ان يثبت الزوج او الزوجة عدم وجود قطعة ضمن الشروط السابقة او شقة سكنية  مسجلة باسم احدهما ، وان وجد فانه يحرموا من تسجيلها . على اعتبار ان كلا الزوجين هم من ابناء قطاع غزة . ولكن اذا كان احد الطرفين يحمل الجنسية الاردنية فانه بمقدوره ان يسجل باسمه دون أي مشكلة .
–    اما عند الحديث عن تسجيل الغزي للسيارات باسمه فانه لا يحق له ان يسجل الا سيارة واحدة فقط باسمه من نوع سيارات الركوب الصغيرة ذات الفئة الخصوصي .
3.    ابناء الغزيون المتزوجون من مواطنات اردنيات : القانون الاردني يمنع ابن المواطنة الاردنية من الحصول على جنسية امه ، وعليه فان ابن الغزي المتزوج من اردنية يحرم من الحصول على الجنسية الاردنية ويتبع اجباريا والده بالجنسية ، ليحرم من العيش بعيدا عن صفة اللجوء وبعيدا عن الآم الاباء والاجداد . على الرغم من ان الاردني اذا تزوج من غزية فانه يمنحها الجنسية بعد مضي ثلاث سنوات على زواجهما وتصبح مواطنة بجميع حقوق المواطنة الاردنية ، ويتذرع الكثير ممن يرفضون هذا الاجراء بانه مقدمة للتوطين !!!

4.    الدراسة الجامعية : سابقا كان الغزي الذي اجتاز امتحان شهادة الدراسة الثانوية ( التوجيهي ) الاردنية يتقدم للجنة تنسيق القبول الموحد للحصول على مقعد جامعي وتخصص لدراسته ، ولكن منذ التسعينات من القرن الماضي تم استثناء ابناء قطاع غزة من هذا الاجراء حيث لم يعد بامكانهم التقدم للجنة تنسيق القبول الموحد ، وبالتالي حرموا من الحصول على مقاعد جامعية لاكمال دراستهم سوى المقاعد التي كانت توفرها لهم وكالة الغوث عن طريق معهدها التربوي ، فلم يعد بامكانهم الدراسة في الجامعات الاردنية الحكومية الا عن طريق البرنامجين الموازي ( الدراسة الخاصة ) او البرنامج الدولي ( لدراسة الاجانب ) وما لهذين البرنامجين من ارتفاع تكاليف الدراسة والرسوم التي يدفعها الطالب . وبالتالي اما حرمان الطالب من الدراسة الجامعية ، او حرمان عائلته من العيش ضمن اوضاع اقتصادية ميسورة . بعد ذلك قام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين مشكورا بالتكرم على ابناء المخيمات جميعها – الثلاثة عشر – بمكرمة سميت مكرمة ابناء المخيمات حيث يتم من خلالها منح ابناء المخيمات مقاعد في الجامعات الاردنية الحكومية بمن فيهم ابناء مخيم غزة الذي جزء كبير منهم من ابناء قطاع غزة . فادت هذه المكرمة الملكية السامية لحل جزء من المشكلة ولكنها لم تحل مشكلة دراسة ابناء قطاع غزة جذريا للشروط التي وضعت لهذه المكرمة وهي :
o    ان يكون المتقدم لهذه المكرمة يعيش داخل الحدود التنظيمية لاحد المخيمات الثلاثة عشر ، ويثبت مكان سكنه فيه
o    ان يكون احد طلاب مدارس وكالة الغوث في هذا المخيم
وعليه فان هذه المكرمة لم تفرق بين الفرص المتاحة للغزي والفرص المتاحة للاجئين في باقي المخيمات الذي يحق لهم التقدم للجنة القبول الموحد دون المكرمة على اعتبار مواطنته . ايضا لم تراعي ان كثيرا من  الغزيين يقيمون خارج الحدود التنظيمية للمخيمات وبالتالي لن يتمكنوا من التقدم والدراسة في الجامعات الحكومية . وبالتالي فانه سيضطر للدراسة اما في الجامعات الخاصة او ضمن برامج الدراسة الخاصة في الجامعات الحكومية وكلاهما تكاليفه مرتفعة جدا جدا .
وهنا لا بد من الاشارة الى ان الغزي يحق له ان يتقدم للدراسة في الجامعات الحكومية الاردنية عبر بوابة التبادل الثقافي بين وزارتي التعليم العالي الاردنية والفلسطينية من خلال السفارة الفلسطينية في عمان ، الا ان هذا الباب ايضا ضيق من خلال عدم طرحه لمقاعد جامعية كثيرة ومتنوعة وتغطي كافة التخصصات . اضافة الى عدم وضوح الرؤية في طريقة توزيع المقاعد على المتقدمين لها .
5.    الغزيون ودائرة الاحوال المدنية والجوازات : يحمل غالبية الغزيون في الاردن – كما ذكرنا سابقا – جوازات سفر مؤقتة تجدد كل عامين من مديرية جوازات غزة الواقعة في محافظة عمان ولا يوجد أي فرع اخر يمكن استصدار جواز السفر منها الا حديثا تم استحداث فرع في محافظة العقبة . وحديثا قامت دائرة الاحوال المدنية والجوازات – مشكورة – باصدار هوية لابناء قطاع غزة تحمل اسم ( بطاقة اقامة مؤقتة لابناء قطاع غزة في الاردن ) تجدد كل عامين . وعليه فان من يقرا هذا اسم وعنوان هذه البطاقة فانه لا يفهم المقصود منها . ولان حاملي هذه البطاقة قلة مقارنة مع حاملي بطاقة الاحوال للاردنيين فان تداولها قليل وبالتالي فان هذه الهوية قد تكون سببا للمشاكل بدلا من ان تحلها ، فمثلا : قد يصادف ان يتاخر الغزي في تجديدها بيوم او يومين وتوقفه دورية شرطة ، فاذا كان لا يعرف هذا الضابط هذه الهوية جيدا فان سيضطر لاعتقال هذا الشخص والذهاب به لاقرب مركز للشرطة لترحيله خارجا لان اقامته في الاردن قد انتهت !!!! .

6.    القطاع الصحي والمعالجات الطبية : من المشاكل ذات الطابع الانساني للغزيين في الاردن هو ان غالبيتهم لا يحمل أي نوع من التامينات الصحية سوى بعض الافراد الذين يعملون في وكالة الغوث او منظمة التحرير الفلسطينية او بعض المؤسسات والشركات الخاصة . وسوى ذلك فانه لا يوجد أي تامين صحي لهم . ومن الجدير بالذكر هنا ان الديوان الملكي الهاشمي ومكاتب بعض الامراء من العائلة المالكة مثل مكتب سمو الأمير غازي بن محمد – المستشار الشخصي لجلالة الملك – يقومون بمنح اعفاءات طبية لمرضى الغزيين ذوي الامراض المزمنة مثل : السرطان ، غسيل الكلى ، بعض العمليات الجراحية وحالات اخرى ، الا انه ايضا في الاونة الاخيرة ومع ازدياد الازمة الاقتصادية في الاردن تم تخفيض الاعفاءات الممنوحة . وعليه فان الباب امام الغزي لم يعد متاحا له اذا ابتلي بمرض عضال او يحتاج لعملية جراحية سوى باللجوء الى بعض الجمعيات الخيرية واهالي الخير في هذا البلد الطيب اهله ليتعالج ، علما بان غالبية الجمعيات تتكفل بجزء من المبلغ ولا تغطي كامل النفقات فيبقى على المريض واهله وذويه تامين المبلغ المتبقي الذي قد يصل في بعض الحالات لآلاف الدنانير – وتلك مهمة صعبة – . وحديثا قام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بالتكرم على ابناء قطاع غزة ممن يقعون تحت سن الست سنوات باعفائهم من تكاليف المعالجات الطبية في المستشفيات الحكومية إعفاءا كاملا .

ايضا تقوم وكالة الغوث الدولية عبر مكاتبها في المخيمات برد جزء من القيمة المادية التي يدفعها اللاجئ ايا كان في المستشفيات الحكومية – شرطا – مقابل اجراء عمليات و حالات ولادة او معالجات مع قضاء ليالي في المستشفى .

7.    ابناء غزة وقوانين الاجانب : عندما يسن قانونا في مجلس النواب الاردني متعلقا بغير الاردني او الاجنبي وتنظيم وجودهم وتنظيم علاقتهم وامورهم في الاردن فانه لا بد من استثناء ابناء قطاع غزة المقيمون منذ خمسة عقود في الاردن – وان كانوا يحملون صفة اللاجئ – من هذه القرارات واصدار مواد في هذه القوانين تستثنيهم منها . فمثلا : قانون تملك الأجانب للعقارات لا بد ان يستثنى الغزي  منه لانه ليس كاي اجنبي مقيم في الاردن .

8.    الغزيون وانشاء الجمعيات والنوادي والانضمام لها : عندما انشئ مخيم غزة في العام 1968 ، رافق انشائه بناء نادي تحت مسمى نادي غزة هاشم وشكلت الهيئة العامة فيه من ابناء المخيم – وغالبيتهم من ابناء قطاع غزة – وكان وما زال هذا النادي هو المؤسسة الوحيدة من مؤسسات المجتمع المدني التي يستطيع الغزي الانضمام لهيئتها العامة والمشاركة في نشاطاتها . على الرغم من ان هناك العديد من الجمعيات الخيرية التي توجه خدماتها لابناء قطاع غزة تعمل في المخيم بايادي الغزيين ولكن هيئاتها العامة تخلو منهم تماما .

طموحات وامال ابناء غزة في الاردن :

حال ابناء غزة في الاردن كحال أي لاجئ فلسطيني في الاردن فهو كالطفل الذي ولد من ام وارضعته ام اخرى . فكلتاهما امه وابناء كلتاهما هم اخوانه فالقاعدة الشرعية الفقهية تقول ( يحرم بالرضاعة ما يحرم بالنسب ) . وانا دائما ارددها واقول : اذا كانت فلسطين هي امي بالنسب ، فان الاردن هي الام التي ارضعتني من حليبها . هذا يعني انني لن ارضى بديلا عن فلسطين سوى الجنة ، وفي المقابل لن اترك واجبي تجاه وطني الثاني الاردن . ومن هنا فان ابناء غزة ياملون بما يلي :
منحهم الحقوق المدنية دون الحقوق السياسية ، وبالتالي فان 99% من مشاكلهم ستحل ، وعليه فانه سيصبح بمقدورهم العيش بكرامة . عندها سيكونون قادرين على التملك والعمل والدراسة والاشتراك في النوادي والمساهمة الفاعلة في رفعة هذا الوطن .
وللقائلين بان هذا القرار هو قرار سياسي بحت ، يحتاج وقتا مناسبا وفرصة سانحة لاقراره ، وترتبط به العديد من الامور التي لا بد من دراستها قبل اقراره ، فان لاهالي قطاع غزة في الاردن مطالب سهلة وبسيطة مثل :
–    تمديد صلاحية جوازاتهم المؤقتة وهوياتهم لخمس سنوات بدل سنتين ، اسوة باخوانهم من اللاجئين من الضفة الغربية الذين يحملون جوازات مؤقتة دون رقم وطني تجدد كل خمس سنوات .
–    تغيير اسم بطاقتهم وازالة صفة المؤقتة عنها لتسهيل حياتهم .
–    استثناء ابناء قطاع غزة من قوانين الاجانب مثل : تملك الاراضي والشقق والسيارات ، الحصول على رخص سواقة بكافة فئاتها ، تسهيل اجراءات استصدار سجلات تجارية لهم ، حصول ابناء الاردنيات المتزوجات من غزيين على الجنسية الاردنية ، دراسة ابناء قطاع غزة في الجامعات الحكومية ضمن لوائح القبول الموحد ، فتح الباب لتوظيف الغزيين في القطاعات الخاصة ايا كان مجال عملها وذلك من خلال منحهم رخص مزاولة المهن من النقابات المتخصصة .
–    ان يتكرم عليهم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – كعادته مشكورا – بمنحهم مكرمة خاصة بهم للدراسة في الجامعات الحكومية بعيدا عن مكرمة ابناء المخيمات .
–    التسهيل على الغزيين باصدار جوازات سفر وهوياتهم من أي مكتب جوازات على امتداد الاردن لتسهيل هذه المهمة .
–    اخيرا وهو مطلب شديد الحاجة ، ان يتم شمولهم باي دعم نقدي تقدمه الحكومة الاردنية لمواطنيها حال رفع اسعار أي من السلع الاساسية .
يبقى قبل الختام ان نشير الى ان وكالة الغوث الدولية قد تخلت عن العديد من واجباتها تجاه هذه الفئة من اللاجئين وتركتهم في منتصف الطريق يصارعون الآم البقاء والوجود ، بحيث اصبحوا بلا عنوان رئيسي يقفون تحته سوى الالم والحسرة وقلة الحيلة .
وفي الختام فان من يقيم في الاردن منذ خمسة عقود تقريبا ، وولد وتربى وترعرع على ترابه لم يعد يقيم مؤقتا فيه ، وبان مشاعره

تفيض تجاهه حبا وولاء وانتماء ، لانه يحرم بالرضاعة ما يحرم بالنسب !!!

“حقوق المستأجرين” تثمّن التوجه نحو الزيادة بـ”النسبة” والغاء “أجر المثل”

عمّان- في المرصاد- ثمنت الجمعية الوطنية للعناية بحقوق المستأجرين قرار اللجنة القانونية بمجلس النواب بإلغاء اجر المثل في قانون المالكين والمستأجرين والتوجه نحو النسب.

وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب أقرت اخيرا مشروع القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين للعام 2012 بعد إدخالها التعديلات المناسبة عليه.

وقال الناطق الاعلامي باسم الجمعية محمد الكيلاني في تصريح لـــ(بترا) السبت ان اللجنة القانونية النيابية اصابت كبد الحقيقة بتعديل قانون المالكين والمستأجرين بالعودة للمادة 17 من قانون المالكين والمستأجرين المؤقت لسنة1982 والدائم لسنة 1994.

واشار الكيلاني الى ان تلك المادة تنص على ما يلي”على مجلس الوزراء أن ينظر في زيادة بدلات الإيجار أو إنقاصها بالنسبة المئوية التي يراها محققة للعدالة والصالح العام وذلك مرة أو أكثر كل خمس سنوات إعتبارآ من نفاذ هذا القانون”.

وقال الكيلاني أن “أجر المثل” هو مصطلح اجتهادي فقهي لا ينطبق على العقود المستمرة استمرارا قانونيا ومخالفا للقواعد العامة بالقانون المدني والقانون المقارن وقرارات محكمة التمييز والنقض بالدول المجاورة، ويطبق على حالة “غصب الملك” أو المستأجر الذي بدل إيجاره مجهولا لا معلوما وعلى العقود الشفوية لا الكتابية.

واكد ان القاعدة القانونية الذهبية “العقد شريعة المتعاقدين” هي أصلا قاعدة فقهية إسلامية حيث أن المالك المؤجر لعقار قديم،قد عرض عقاره للإيجار فتقدم مستأجر وحدث إيجاب وقبول وتم العقد على أساس الامتداد القانوني الحكمي الذي فرضته الدولة الموجهة والراعية لعقود الإيجار لحماية الحلقة الأضعف بالمعادلة وهو المستأجر، وحسب التشريعات النافذة وقت إبرام العقد دون إكراه على المالك المؤجر بإبرام العقد لأجل غير مسمى.

واشار الكيلاني الى ان الامتداد الحكمي القانوني هو “حق مكتسب ومقدس” للمستأجر لعقار قديم قبل تاريخ 31 اب لعام 2008 وخصوصا للمستأجرين لغايات أخرى غير السكنية الذين دفعوا “خلوات” باهظة مقابل الامتداد ولهم شهرة تجارية هي حق مالي لهم، ولم يكن الامتداد بسبب الهجرات السكانية لانه مبدأ عام كان ومازال معمولا به في معظم الدول العربية المجاورة للعقود القديمة.

ولفت الى ان المادة 709 من القانون المدني نصت على” لا ينتهي الإيجار بموت أحد المتعاقدين”، فيما نصت المادة 710 من ذات القانون:” إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد، فلا يجبر المستأجر على رد المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف”.

نواب يبحثون عن شعبية زائفة في الوقت الضائع*

جاءت الصدمة الأولى من رموز التيار المحافظ من طبقة أبناء الدولة، الذين قادوا معارضة حكومة عبدالله النسور لأسباب شخصية، مختبئين خلف عباءة المطالبة بإصلاحات لم يؤمنوا بها أصلا. وقد نجح هؤلاء في اختطاف مشهد مناقشات الثقة وأجواء المجلس في غياب المعارضة الممنهجة، وحجبوا الثقة. لكنهم نسوا أنهم جزء من المأزق الذي تعيشه البلاد اليوم؛ تناسوا أنهم فقدوا مصداقيتهم عندما كانوا في موقع السلطة، وتحركوا بناء على أوامر كانت تردهم من المراكز التي أوصلتهم إلى مقاعدهم.


رنا الصباغ

كشف ماراثون جلسات الثقة عيوب التعديلات التجميلية على قانون الانتخاب، والتي سوّقتها مراكز قوى، عبر كتائب الإعلام المرعوب، على أنها قفزة نوعية في مسار الإصلاح السياسي، وعصا سحرية لحل مشاكل البلاد والعباد. وقد استفادت في ترويج أدوات الديمقراطية المنقوصة من أجواء القلق الشعبي من الفوضى السياسية في تونس ومصر وغيرهما من بلاد الصحوة والتحول الديمقراطي.لكن الثلج ذاب بسرعة، وانكشف المستور.مجلس النواب ليس هو العنوان الصحيح في هذه المرحلة المفصلية لوضع البلاد على سكّة الإصلاح في زمن الربيع الأردني، ولا يمكنه المساهمة في إنقاذ البلاد من حال التدهور السريع سياسيا واقتصاديا، أو استعادة هيبة البرلمان من خلال أداء نيابي راق ومميز يفضي تدريجيا إلى فصل السلطات.مناقشات الثقة أظهرت أن مجلس نوابنا الجديد يضم 150 قائدا. فغالبية الأعضاء -حال معظم الكتل المشرذمة- سيخفقون في إعانة القصر على إنجاح تجربة “الحكومة البرلمانية” السابقة لأوانها، في غياب أحزاب سياسية لها برامج واضحة، ومقاطعة التيار الإسلامي المنظم.لن يساعد غالبية النواب على إيجاد بدائل لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي، لأن ذلك سيضع الحكومة والمجلس في وضع حرج مع الشارع المحبط، وسيضطر الرئيس إلى مواصلة مسلسل عقد الصفقات مع الكتل لحماية الحكومة من شر النواب.نوابنا الكرام أضاعوا الأشهر الثلاثة الأولى من عمر المجلس العتيد بدون إنجازات تذكر. ومن يتصرف بهذه الطريقة في هكذا ظروف داخلية وإقليمية صعبة، لا مانع لديه من إضاعة المزيد من الوقت مستقبلا ضمن لعبة أكبر اسمها “إدارة الفوضى”، و”تجارة تبادل الاتهامات والبحث عن أكباش فداء ومشاجب”.لمن راقب جلسات الثقة، جاءت الصدمة الأولى من رموز التيار المحافظ من طبقة أبناء الدولة، الذين قادوا معارضة حكومة عبدالله النسور لأسباب شخصية، مختبئين خلف عباءة المطالبة بإصلاحات لم يؤمنوا بها أصلا. وقد نجح هؤلاء في اختطاف مشهد مناقشات الثقة وأجواء المجلس في غياب المعارضة الممنهجة، وحجبوا الثقة. لكنهم نسوا أنهم جزء من المأزق الذي تعيشه البلاد اليوم؛ تناسوا أنهم فقدوا مصداقيتهم عندما كانوا في موقع السلطة، وتحركوا بناء على أوامر كانت تردهم من المراكز التي أوصلتهم إلى مقاعدهم. وآخر مهامهم كانت تمرير خديعة الإصلاح السياسي، عبر تشويه قانون الانتخاب، وطي غالبية ملفات الفساد، وتهديد وضرب نواب تحدّوا أوامرهم. وهم لم يخجلوا عندما كشفهم غالبية زملائهم الجدد، لأنهم تعودوا أن مصلحتهم فوق مصلحة الأردن.غالبية النواب تحدثوا في كل شيء، إلا الحلول المطلوبة.طالبوا الرئيس بتقمص دور النائب لساعة واحدة ليحاكم هو الحكومة، ويقرر ما إذا كان سيمنحها الثقة أو يحجبها، بناء على خبرة الأشهر الماضية.طالبوه بسن قانون انتخاب عصري، وفتح ملفات الفساد والمفسدين بصورة جدية، واسترداد الأموال المنهوبة، وعدم رفع تعرفة الكهرباء، وزيادة الضرائب لإنقاذ عجز الموازنة. وحاصروه بمطالب خدمية، مثل شق طرق، وتشغيل الباحثين عن عمل، و”حماية هوية الدولة الأردنية المهددة”.شكرا للنواب الأفاضل ممثلي الشعب الذي يمول ميزانيتهم، ويتوقع منهم ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي بقدر من الموضوعية، بعد أن تجشموا عناء المشاركة في العرس الديمقراطي.شكرا لأنكم تجاهلتم أهمية الوقت منذ أدائكم القسم الدستوري. بدايات الإخفاق تكشفت مع انتخابات رئاسة المجلس واللجان، ومن ثم مناقشات تحديد مواصفات شخصية رئيس وزراء أول “حكومة برلمانية”. ثم اختزلتم الأردن كله بتسمية مرشحين لمنصب الرئيس من أدراج الماضي: د. عبدالله النسور رئيس الحكومة التي أشرفت على الانتخابات؛ ونائبه د. عوض خليفات.وانشغلتم بجولة جديدة للتفاوض بشأن آلية تشكيل الحكومة، وأصررتم على إدخال نواب للحكومة الجديدة لتخريب ما تبقى من بيروقراطية الدولة المهترئة، وهيبتها المتآكلة أصلا.وفي الأثناء، كرّستم جهودكم لترتيب خمس جاهات بروتوكولية: لإرجاع نائب “حرد” لأن حزبه خسر الانتخابات، أو لحل خلافات عشائرية كادت أن تتطور لما هو أخطر، أو لمنع نائب من إقامة خيمة داخل باحة المجلس للاعتراض على إعادة تسمية د. النسور رئيسا للحكومة الجديدة.نجحتم في تضييق الخناق على تحركات المصورين لكي لا يكشفوا فضائح أخرى، بعد اقتناصهم صورة “للمسدس المزعوم” تحت القبة. أبدعتم في لوم الإعلام على تخريب صورة مجلسكم أمام الرأي العام. أفلحتم في “غمغمة” جهود إقرار قوانين مهمة، مثل الكسب غير المشروع، وتعديلات الضمان الاجتماعي، وضريبة الدخل، والموازنة المؤقتة، والمالكين والمستأجرين؛ فيما انحسر نتاجكم بإقرار قانون نقابة للوعظ والإرشاد، وثلاثة قوانين معدلة أرسلت لمجلس الأعيان.فشلتم في الامتحان الأول، وهو تعديل النظام الداخلي لمجلسكم، كان يفترض أن يعطيه وزنا، ويهب كتله بعض الأسنان والنفوذ.أجواء الأيام الماضية التي أضاعها غالبية نوابنا في إلقاء خطب رنانة، وتجريح ساخن مسّ شخص الرئيس وطاقمه “الرشيق”، قبل منحه ثقة لقاء تنازلات وصفقات مع كتلتي الوسط الإسلامي ووطن، أعادتنا إلى مشهد سياسي يبعث على الإحباط مع دخول الأردن عين الإعصار الإقليمي. أعدتم الأجواء إلى الاحتقان، بينما يلح السؤال حول وجهة المستقبل. وأعطيتم وقودا جديدا لقوى الحراك التي لم تخمد.وباستثناء كلمات لا تتعدى أصابع اليد؛ حملت مضمونا سياسيا مختلفا، وقدمت بدايات حلول كانت في نظر البعض إشكالية، سجّلت هذه الجلسات رقما قياسيا في طول مدتها. وبزيادة عدد أعضاء المجلس إلى 150 نائباً، تضخمت مخصصاته، وارتفعت وتيرة الملل بين صفوف الجمهور المتابع لجلسات الثقة. الأيام والأسابيع الماضية أثبتت أن الحكومة والنواب لن يكونوا “قدّ حمل” لواء الثورة البيضاء التي أعلنها الملك، ردا على المطالبات العديدة منذ عامين بإحداث إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. فلا الحكومة ولا البرلمان لديهما برنامج عمل واضح، يحمل سياسات قابلة للمساءلة والقياس من خلال جدول زمني وتوقيتات وتعهدات، ضمن مؤشرات أداء معلنة سلفا.ما العمل إذن؟ هل نفقد الأمل؟ كلا. فهناك مجموعة نواب جدد، مثلد. مصطفى حمارنة ورلى الحروب، ونواب من المجلس السابق، مثل عاطف الطراونة وأمجد المجالي، قدموا تصورات وأفكارا يمكن البناء عليها لمساعدة الحكومة على بلورة رؤية مختلفة للإصلاح، قد تثير الحماس وتلهم الناس، وتحقق التعبئة وتحرك قوى التغيير المبعثرة، ولو على نحو تدريجي. بإمكان هؤلاء العمل مع عدد كبير من النواب وصولا إلى برلمان أفضل وأقوى، إذا اتجهوا بسرعة لإحداث إصلاحات داخلية عميقة؛ بإقرار نظام داخلي جديد، وأطلقوا حوارا حول كل محور من محاور الإصلاح، متكئين على الأجندة الوطنية التي توفر بديلا متكاملا لإصلاحات عميقة.بعد ذلك، يؤسسون لعقد ملتقى وطني مع مختلف الأحزاب والتيارات، وقوى الحراك والنقابات وممثلي المجتمع المدني، للتوافق على شكل الأردن الذي نريد. في الأثناء، يؤمل أن يرسل د. النسور مشروع قانون انتخاب عصريا إلى المجلس، ويواصل الحرب على الفساد، لكي يتسنى للجميع التقاط الأنفاس والتركيز على تحديات اقتصادية واجتماعية، يُخشى أن تكون المحرك القادم لحال من عدم الاستقرار الداخلي.

محمد عساف الحنجرة الوطنية الملفحة بالكوفية السمراء , الإسلوب النضالي الجديد

557868_633813783312300_1539067750_n

12345_10151549207423498_1760460369_n عكرمة ثابت ,,,,,,

محمد عساف – الحنجرة الوطنية الملّفّحة بالكوفية السمراء المرقطة – هو اسلوب نضالي شبابي ابداعي ملتزم يمضي بثبات نحو تعميم صوت الحق الفلسطيني وتدويل معاناة الشعب الفلسطيني واسراه تحت الاحتلال الظالم ، تماما كما هو الاسير الحر سامر العيساوي وكل الاسرى المضربين عن الطعام والاسرى القدامى والمرضى ، كلهم لديهم عزيمة وعقيدة فلسطينية حرة ممزوجة بالاصرار والتحدي ، سامر وايمن وجعفر وثائر وبلال والصفدي حسن ومحمد التاج والسرسك والفرنسي ودودين وغيرهم الكثير اختاروا اسلوب نضالي خاص بهم وتمكنوا من الوصول الى الملايين بالعالم بامعائهم الخاوية وارادتهم الفولاذية وصرخاتهم الوطنية المدوية في وجه الظلم والقهر والحرمان .

الصاروخ الغّزي الخارق “محمد عساف ” – تماما مثلهم وله اسلوب وموهبة خاصة به – بحنجرته الفلسطينية البريئة وبإرادته الصلبة واصراره الوطني أراد ايصال رسالته العظمى والتي من خلالها عبر عن مكنونات تفجرت من أعماقه ليطرب العالم باسرة بالحس والمشاعر الفلسطينية التي نمت وترعرعت ورضعت من حليب الشرف والعزة … يغني للقدس وعكا وحيفا … لغزة والجليل والجولان وللساحل والجبل والمخيم … يغني للحرية وللعودة وللدولة الفلسطينية المستقلة … يغني للشهداء وللاسرى والجرحى والمبعدين … ويغني ايضا لعمالقة الطرب العربي الأصيل .

محمد عساف الشبل الفلسطيني الواعد … طفل المخيم الذي تفتحت عيناه على المداهمات والاقتحامات وتشييع الجنازات والاضرابات والمسيرات … الشبل الفتحاوي الذي عشق اللثام والمقلاع وتمترس على اداء الفرائض بالصلاة وقراءة القرآن ، ومن شدة عشقه لوطنه اطلق حنجرته الذهبية لتغني بالمهرجانات والاستعراضات والمناسبات الوطنية ، حفظ ” محمد” الاغاني والأشعار الوطنية الملّهبة للجماهير ، ولم يتخلف يوما عن مرافقته للفنانين والمطربين ولفرق الدبكة الشعبية ولجوقات الغناء والتدريب للاشبال في خانيونس ، فهو “فارس عوده” الذي وقف امام دبابة “المركفاه الاسرائيلية” ليزرع على فوهة مدفعها كوفية ياسر عرفات صادحا بصوته الحر ” علي الكوفية ” ، وهو عاشق الأرض الفتي وزهرة البرتقال التي تشع انتماءا لفلسطين ومدنها وقراها ومخيماتها ليحمل لها تحياته عبر اثير ” يا طير يا طاير ” و” شدي حيلك يا بلد ” و”عدينا بحور” و”ثابت وقف كل العسكر ” و”راجعين يا وطن ” .

اليوم ونحن نصوت ونفتخر وتسيل دموعنا فرحا بمجرد سماع صوت “محمد عساف” الهادر … نستذكر كل من ساهم بوصول هذا النجم الواعد الى قلوب الملايين وعلى الاخص نستذكر الأخوة الفنانين ” جمال النجار ” و” ياسر عمر” و” محمد المدلل ” … نستذكر “محمد” ابن العشر سنوات وهو يغني ويلهب القلوب بغنائه لرمز القضية الفلسطينية وفارسها الأسمر ياسر عرفات ( ابو عمار ) ول”مصر أم الدنيا ” وللعندليب ” عبدالحليم حافظ ” ول”ملحم زين ” و” ملحم بركات ” ول” صباح فخري ” و” أم كلثوم ” ، كل هذه الإغاني وغيرها أطرب بها محمد عساف ابناء شعبه في غزة والضفة والشتات وال48 ليرسم الابتسامة على وجوههم ويفرح قلوبهم التي ادماها عذاب الإحتلال والتشرد واللجوء … نعم لقد أعاد محمد عساف قضيتنا الفلسطينية الى عالمها الطبيعي بعد أن غيبها الإنقلاب الأسود والإنقسام الحاقد وبعد أن حكم عليها مصدري الفتاوي الإرتجالية بالإعدام والتخوين والتكفير .

اليوم نقف أمام تراثنا وحضارتنا وإنسانيتنا وعروبتنا وقوميتنا لنقسم ونعاهد “عساف فلسطين” المثالي باننا معه وخلفه ماضون من أجل القدس وفلسطين وغزة … باعلى صوت نعلن تاييدنا لك يا ” محمد ” ونقول بمليء الفم : امض بثبات وابكينا بفرحتنا اكثر … دموعنا تصوت لك … قلوبنا تصوت لك … قلوبنا تنبض بالتصويت لك … انصارنا في كل بقاع الارض يصوتون لك … اسرانا وراء القضبان والشهداء في القبور يصوتون لك ….رئيسنا القائد ” ابو مازن ” يصوت لك ومن خلفه شعب الجبارين شعب الابداعات …. امض يا سنونو فلسطين نحو النجومية باسم عاصمتنا الأبدية … باسم سماء فلسطين وتراب فلسطين وبحر فلسطين … وفقك الله ولك منا كل الحب والدعم والفخر والتقدير .

 

جمعية المستأجرين تضع مقترحاتها على طاولة الحكومة

شعار خلال الاحتجاجات على قانو المالكين والمستاجرين

عمان نت- اسماء رجا

17 / 04 / 2013

قدمت جمعية المستأجرين مقترحا للحكومة “يضع حدا للمغالاة في الإيجارات التي تشهدها كافة محافظات المملكة يتضمن تقسيم المناطق إلى فئات سكنية (أ، ب، ج،د) حسب المواصفات المسكن والية التاجر ومدة الإيجار”، وفقا لرئيس الجمعية رائد عويدات

وطالب عويدات، في حديثة “لعمان نت” يوم الاربعاء الحكومة بالتدخل لحماية حقوق المستأجر، مشيرا إلى تقديمهم لمقترح آخر في هذه الإطار بحيث تخضع كافة عقود الإيجار لغير الأردنيين للتوثيق لدى الدوائر الأمنية تحت طائلة المسؤولية والغرامة، على أن تخاطب الجهات المعنية ضريبة الدخل وأمانة عمان والبلديات لكي يكون صاحب العقار خاضعا بموجبها للضريبة .

وأضاف بأن هذا المقترح سيمنع صاحب العقار من التفكير برفع الإيجارات غير المبرر .

وأرجع عويدات ارتفاع إيجارات المساكن لعدم وجود قوانين ناظمة لعملية استثمار العقارات المعدة أساسا في بدل الإيجار، إضافة إلى جشع بعض المالكين الذين يستغلون الارتفاعات المتتالية على الأسعار .

وحول الأرقام التي وصلت إليها الإيجارات، فوصفها عويدات بالخيالية، لافتا إلى أن الارتفاع طال كافة محافظات المملكة .

“كما تسببت المماطلة بتعديل قانون المالكين والمستأجرين القائم بارتفاع الأسعار، والذي سمح للمالك بعدم التجديد التلقائي، وعدم استمرار الإيجار للمرأة المطلقة والأرملة، كما مكن القانون المالكين من إخلاء المستأجرين وتأجير العقار لأشخاص آخرين من عرب ولاجئين”.

نقول حيتان …. يفرحوا نقول ديناصورات.. يغضبوا رجا البدور

نقول حيتان …. يفرحوا نقول ديناصورات.. يغضبوا


بسم الله الرحمن الرحيم

إن القارئ الجيد المنصف للتصريحات الملكية الأخيرة يصل إلى نتيجة ولا غيرها مفادها ان قائد البلاد حفظه الله اراد بهذه التصريحات والرسائل أن يشرك الجميع وخاصة الشباب من أبناء الوطن بالمسؤولية في الداخل الأردني , ورسالة أخرى إلى الزعماء العرب وصانع القرار الدولي .

رسالته للداخل الأردني تقول :

إن هناك من الحرس القديم من لا يريدون أن يتركوا الساحة للشباب الأردني الواعي المنتمي المثقف وهم دائماً يدخلون من باب أن أجدادهم ساعدوا بتثبيت النظام الهاشمي وعزروه ونصروه … الخ وهذا صحيح وقد شارك بذلك جميع العشائر الأردنية ولا فضل لأحد على أخر بذلك , لكن لسان حال النظام يقول لهولاء القلة القليلة , هل انتم لنا اليوم كما كان أجدادكم لإبائنا بالأمس وقد اخذ أجدادكم كلاً حظه من سمعة وشهرة , لماذا لا تريدون الاعتراف إن أجدادكم كانوا سبباً في رفعة الوطن وإنكم ولا غيركم كنتم سبباً مباشراً فيما آلت إليه الأمور بالحاضر من فساد وضيق حال على المواطن , أين كنتم عندما عم الفساد بالبلاد الم تكونوا في منطقة المسؤولية , لماذا لم تساءلوا لماذا كنتم تباركون الخطوات , أم إنكم كنتم مشاركون في عمليات الفساد , لماذا الآن انتم تحملون النظام كامل المسؤولية ؟.

إن جلالة الملك لم ينتقد العشائرية أبدا لأنه احد أبنائها , لكنه فعل في حق شخوص قليلة انتقدهم وسماهم ديناصورات وأنا لا أخفيكم الرأي لم أرى بهذا التوصيف شيئاً جديدا سوى أن الرسالة منه تقول يجب أن تتركوا المجال يا من انقرضت أفكاركم وأصبحت لا تلائم الوضع الجديد , بحيث أنكم لم تفهموا ما هو المقصود العالمي من مصطلح شرق أوسط جديد .

إن جلالة الملك وبهذه الصرخة السياسية الإعلامية للداخل الأردني أراد أن يقول :

يا شباب الوطن من جميع الأصول والمنابت أن الحمل والهم ثقيل _ وهو كذلك والله _ وان هناك من يعيق التقدم بفكره المنقرض لأنه لا يريد أن يفهم أن مرحلته قد افلت وذهب نجمها ولم تجلب لنا مرحلته إلا ما نرى من واقع يعيشه الوطن والمواطن , فشيخ العشيرة أو ابنه مثلاً لا يريد أن يكون على ما تؤهله مقوماته الإدراكية والثقافية هو لا يريد ألا أن يكون نائباً ووزيراً وقد تسوقه أحلامه إلى كرسي الرئاسة ! لا يريد لغيره حتى من شباب عشيرته المحترم المثقف القادر, من الممارسة العملية ويمنعه حتى من أن يحلم بها, وهذا واقع نراه ولا ينكره إلا معاند وجاحد للحقيقة .

هذه الرسالة لشباب البلد والداخل الوطني .

الرسالة للزعماء العرب ولصانع القرار الدولي :

إن جلالة الملك يفهم كسياسي مخضرم عاش في أكناف الأستاذ الأول للسياسة الدولية _ الراحل العظيم الحسين رحمه الله _ أن هناك استحالة للحل السياسي للقضية الفلسطينية القائم على أساس الدولتين وان إسرائيل تقول كلاماً حالماً للعالم , وفي نفس الوقت تبني المستوطنات على ارض الواقع لتمكين اليهود وطرد الفلسطينيين للأردن بما يسمى الوطن البديل وهو ما يرفضه جلالته رفضاً قاطعاً وقولاً واحداً .

وأنت أخي / أختي لو لاحظت كلام الرئيس الأمريكي اوباما بالأمس القريب بالمؤتمر الصحفي عندنا بعمان , تعرف أن الرئيس اوباما أعطى مؤشراً مفاده أن لا حل على السطح يقوم على أساس حل الدولتين فقد قال اوباما في إجابته على احد الأسئلة __انه يجب أن يكون الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لديهم الرغبة بالحل على أساس الدولتين __ وهذا مؤشر خطير أن الرغبة غير متوفرة أبداً وخاصة عند الاسرائيلين وهذا ما يعرفه جلالته بحنكته السياسية قبل أن يقوله الرئيس الأمريكي , فكانت الرسالة إلى زعماء الدول العربية وصانع القرار الدولي بتصريحات مفادها يجب أن لا يترك الأردن وحيداً .

أخي / أختي يا أبناء الوطن الغالي :

يجب أن ندرك أن قائدنا يريد لهذا البلد التقدم للإمام وعلى مراحل للوصول إلى ديمقراطية يفهم كل منا فيها ما له وما عليه , حتى لو وصل الأمر إلى انه إذا ثبت بالقاطع من الأدلة أن ابنه وولي عهده قد ارتكب فساداً فيجب أن يعاقب , ماذا نريد أكثر من هذا , وهذا مطلب كل إنسان حر من أن تثنى يد الفاسدين من العبث بمقدرات الوطن .

يا شباب الأردن :

وجب الآن علينا جميعاً أن نضع يدنا تحت يد قائدنا وان نعرف أن الخطر ما زال يحدق بنا من كل جانب وان الضغوط العالمية الهائلة المنادية بالتوطين والوطن البديل والتي تتلاقى وتتقاطع مع بعض الابتزاز الداخلي قائمة وتزيد يوما بعد يوم .

يجب أن نعرف أن كل أبناء الأردن من أبناء العشائر جميعها , قد تحمل جزءاً معيناً ويجب أن لا يمن أحداً على الأخر بشيء من هذا القبيل , والذي يفعل هو إنسان تقليدي وغير متفهم المرحلة ولهذا انتقدهم جلالته كما انه انتقد إخوته وبعض الأمراء ولم نسمع أن أميراً واحداً قال لماذا… , فهل هولاء القلة التي عفا عليها الزمن أفضل وابعد عن الانتقاد.

فلماذا الكفر بهذه التصريحات ولماذا الصيد بالماء العكر, فكلنا مع قائدنا وهو ينطق بلسان جميع الأردنيين ولا نريد لأحد أن يترجم لنا مقاصد كلامه , هذا ما فهمناه من بعض التصريحات الملكية الأخيرة والله اعلم .

وأخيرا هذه بعض الأبيات التي قد تنطبق على البعض

والله لو صاحب الإنسان جبريلا …..
لم يسلم المرء من قالا وقيلا ……..
قد قيل في الله أقوالا مصنفةً ……..
تتلى إذا رتل القرآن ترتيلا ……….
قد قيل أن له ولداً وصاحبةً ………
زوراً عليه وبهتاناً وتضليلاً ……..
هذا قولهم في الله خالقهم ………..
فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا…..

حمى الله الأردن
حمى الله القيادة الهاشمية
والله الموفق