Category Archives: قضية للنقاش

جواز سفر فلسطيني

 

ماهر ابو طيرماهر ابو طير

كنا في طريقنا ليلا الى المطار،وحافلة الفندق،التي تنقل النزلاء،للسفر من العقبة الى عمان،تتهادى على الطريق،ولم يكن في الحافلة سواي،وشاب وصبية،كانت لهجتهما المميزة تشي انهما من نابلس المدينة.
عروسان هما.وقد مضى على زواجهما،اسبوع فقط،تزوجا وفي صبيحة الزواج،غادرا نابلس لقضاء بضعة ايام مقتطعة من شهر عسل مفترض،في العقبة،وسائق الحافلة،يسأل العريسين خلال الطريق الى المطار لماذا اختارا العقبة،لقضاء ايام زواجهما الاولى؟!.
كان الشاب صريحاً،وبلهجة نابلسية،قال انه فكر وعروسه في عدة دول،قبل ان يحسما الامر باتجاه العقبة،فكرا بشرم الشيخ اولا،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول مصر،بجواز سفره الفلسطيني هذه الايام،فكرا ببيروت،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول لبنان بجواز سفره الفلسطيني،فكرا بدبي فقيل لهما صعب جداً،وبالكاد يتمكن مدراء مصارف فلسطينية من دخولها.
اختيارهما للعقبة كان قهراً وطوعاً في ذات الوقت،فالعريس من نابلس،وامه ولدت اساساً في العقبة،ولم تكن العقبة بالنسبة له خياراً مرفوضاً،لكنه كان يتحدث بأسى عن جواز السفر الفلسطيني،الذي تتعامل معه الدول العربية باعتباره وباء امنياً.
عبرا الجسر من نابلس الى الاردن بسهولة واحترام،وأمضيا ايام العسل الاولى في العقبة،وعادا مسرعين الى نابلس،فالعروس في سنتها الرابعة في الجامعة،والعريس يعمل في مصنع،ولامجال لعسل في هذا الزمن اكثر من سبعة ايام.
اغلب فلسطينيات الضفة يخطبن ويتزوجن مبكراً وهن في الجامعة او بعد التخرج،ونسبة العنوسة في الضفة الغربية الاقل في العالم.
يحكي لك العريس عن نابلس الكثير،لكنه يتألم ايضاً اذ يحكي عن المدن الفلسطينية المغلقة،وكأنها اقفاص بشرية كبيرة،فمن يعيش في نابلس لا يخرج منها بسهولة،الى مدينة اخرى او الى دولة عربية او اجنبية؟!.
في العيدين تسمح اسرائيل لاهل الضفة الغربية،بدخول فلسطين ثمانية واربعين باعتبارهم زواراً،يأتون الى شواطئ حيفا ويافا،والقصة اقتصادية بالنسبة للاسرائيليين،لانهم يمتصون كل السيولة المالية بهكذا طريقة،وهم يعرفون ان الموسم موسم انفاق مالي.
عروسه العشرينية لم تصلي ولا ركعة حتى الان في المسجد الاقصى،اذ ممنوع عليها دخول القدس،وتتلعثم اذ لا تفهم الفرق حول كيفية تمكن العربي والاجنبي من دخول القدس بتأشيرة،فيما لا تتمكن وهي على “مرمى وطن” من دخول المدينة المقدسة؟!.
بقيت حكاية العريس عن جواز السفر الفلسطيني،عالقة في ذهني،فلماذا تتم معاملة الجواز الفلسطيني في اغلب الدول العربية بشك وتحسس،واين كل الكلام عن دعم الشعب الفلسطيني،وقيام دولته،وعن ضرورة انصاف الفلسطينيين،ورد الحياة الى عروقهم؟!.
كلام.فالذي يحمل الجواز الفلسطيني يتعرض لعراقيل كثيرة،وأقلها نظرة الارتياب،باعتباره مجرماً محتملا،او قنبلة متفجرة،وهذا ارث غريب،لم تمح كل اشعار العرب ووجدانياتهم السر الاسود،خلف الكلام،اي اعتبار الجواز الفلسطيني تهمة وليس سبباً للحياة.
الامر ينطبق على حملة الوثائق الفلسطينية المصرية والسورية،ولا تجد اغرب من الاشقاء المصريين،فالفلسطيني الذي يحمل وثيقة مصرية ويعمل في الخليج،لا يدخل مصر مباشرة عند اجازته السنوية،برغم حمله لوثيقتها،بل عليه ان يتقدم بطلب للسفارة المصرية في ذاك البلد،كي يتم السماح له بالدخول؟!.
في السوق الحرة،في المطار سألني العريس ماذا أقترح عليه ان يشتري من نثريات السوق على سبيل الهدايا لبعض اقاربه في نابلس،قلت له اشتري من هذه الجمال الصغيرة التذكارية،حتى تقول لأهل نابلس،ان مشوار الصبر مازال طويلا جداً؟!.
وصلنا عمان.العريسان سيمكثان ليلة في عمان،وبعدها الى الضفة الغربية فوراً.تستذكر في ذهنك قصيدة محمود درويش التي غناها مارسيل خليفة والتي عنوانها “جواز السفر”…وتبقى تلك الدرة اللامعة اذ يقول في قصيدته..”ايوب صاح اليوم ملء السماء،لاتجعلوني عبرة مرتين”.
فعلا..لاتجعلوه عبرة مرتين!.

Advertisements

«قيادة الإخوان» تحصد الفشل مجدداً

Falgrabea

 
 
صورة

 
 

  

كتب : فيصل ملكاوي  – لم يشكل الفشل الكبير الذي مني به مهرجان جماعة الاخوان في منطقة طبربور امس مفاجاة للراي العام الاردني ولا القوى السياسية المختلفة بل كان متوقعا بكل الاحوال لان الاجندة الاخوانية انكشفت تماما وانهارت روافعها وسقطت شعاراتها امام الشعوب في الاردن وفي مختلف انحاء الوطن العربي.
الصدمة كانت للمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد واتباعه من القيادات التي الحقت اكبر الاذى في تاريخ جماعة الاخوان في الاردن اذ ان المراقب العام والاتباع وهم قلة وفي حالة انحسار شديد لا زالوا يعيشون في حالة انكار بان مشروع التنظيم الدولي واذرعه الذي بدا مع بداية الربيع العربي انهار تماما حتى ان رعاته الخارجيين اداروا ظهرهم له تماما كما انهم لم يعودوا يعولون على قيادات التنظيم وافرعه حتى «كادوات « يمكن استخدامها في أي اجندة او برنامج .
جماعة الاخوان في الاردن لا تاخذ أية عبرة من كل هذه الحقائق ولا تحاول اجراء أي وقفة مراجعة بعد تكرار حصاد الفشل حتى في مسيراتها ومهرجاناتها بل تصر على التحدث بذات الخطاب المأزوم وخلط الاوراق والدخول في ازمة تلو اخرى مرة داخلية وثانية مع الراي العام وثالثة مع القوى السياسية المختلفة وكل هذه الفئات التي تشكل قوى المجتمع الساحقة سئمت الاخوان واجندتهم وشعاراتهم الزائفة والبعيدة عن الواقع كل البعد.
مرة ثانية قدمت قيادات الجماعة في مهرجانها امس موضوع رابعة العدوية على قضية العرب والمسلمين الاولى القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها وخصوصا المسجد الاقصى المبارك حتى ان القلة التي حضرت المهرجان سارعت بالمغادرة مستنكرة ما جرى على انه حالة من اسوأ انواع التضليل والمتاجرة بالشعار لمجرد الاستعراض والظهور في المشهد مجددا دون جدوى.
لم يتوقع أي مراقب او عربي ومسلم ان تمارس قيادة جماعة الاخوان المسلمين كل هذا الزيف والتضليل المكشوف بان تدعو لمهرجان لنصرة القدس ومقدساتها وخصوصا المسجد الاقصى المبارك واذا به مهرجان لنصرة رابعة العدوية وجماعة الاخوان في مصر التي اقترفت كافة انواع الفشل قبل ان تقترف كافة انواع الاجرام بحق مصر وشعبها ومؤسساتها
 لكن من الواضح ان كل هذا التضليل بات مستقرا في ذهنية ووعي المواطن ومختلف شرائح المجتمع فكان الاستنكاف الكامل والفشل الكبير « لمهرجان قيادات الجماعة « لانه بالكاد حضر المهرجان تلك القيادات والاتباع المجلوبين تحت تهديد محاكم المراقب العام التنظيمية وماله السياسي وفي المقابل موجة الرسائل الواضحة من الكثير من قيادات وقواعد الجماعة الرافضة «للمجموعة» التي تسيطر على مقاليدها واوصلتها الى هذا المستوى من الازمة والفشل اللامحدودين.
بات الراي العام الاردني بكافة شرائحة وقواه يدرك تماما حجم الافلاس الذي وصلت اليه « قيادة الجماعة « كما يدرك اكثر من ذلك سوداوية الاجندة التي لا تتزال تتمسك بها رغم انهيارها في كل مكان، اذ لن تجدي المحاولات البائسة التي تعتمد التضليل المكشوف من جلب الانصار والمؤيدين، وهي القضية التي خسرتها الجماعة منذ تاسيسها في احضان الاستعمار الاجنبي وقت كان ذات الاستعمار يعلق اعواد المشانق للعرب واحرارهم في معارك نيل استقلالهم.

الدستور ومزاج صاحب القرار وأبناء الأردنيات – شفاء عبندة

كفل الدستور الاردني منذ قيام المملكة الاردنية جملة من الثوابت والقواعد العامة والتى تعتبر أنها مسلمات, لا أختلاف فيها لأنها نابعة من صميم قناعاتنا, والتى تحقق التوازن والتكافل للشعب الأردني, ولكن لابد أن يكون هناك من يغيب أجزاء من الدستور ويجعل منها حبراً على الورق.

 وتعتبر المادة 6 من الدستور من المواد التى تغيب إلى حدا ما, والتى تنص على أن الأردنيين أمام القانون سواء, لا تميز بينهم في الحقوق والواجبات وإن أختلفوا في العرق أو اللغة أوالدين. وبذلك تعتبر هذه المادة من المواد التى تساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات, كما أن هذه المادة تقدم   القانون على أي اعتبار أخر, أي أن القانون هو الأصل والمرجعية  في تحديد قواعد التعامل داخل المجتمع الاردني. حيث أن الدستور هو القانون الأساسي الذي لا يجوز مخالفته ويعتبر الأقوى, ولا تنقضه القوانين العادية او المراسيم الحكومية.

 فلماذا يغيب صاحب القرار حق المرأة الاردنية المتزوجة من مواطن عربي أن تعطي أبنائها جنسيتها, لماذا يفرض عليها أن تدفع الضرائب ويحرمها من حقها, لماذا يحتم عليها ان تكون مواطنة صالحة ولا يحتم على وطنها أن يكون باراً بأبنته ويحتضن ابنائها, لماذا يحق للرجل أن يتزوج من خارج الوطن وإن اختلفت عنه بالجنسية والدين واللغه والعادات والتقاليد وتصبح زوجته مواطنة تمتلك حقوق وليس عليها واجبات, ويعاقب المرأة إن تزوجت من يختلف عنها في جزئية سخيفة وهي الجنسية, لماذا ندعي القومية ونلصق صفة القومية بينا إن كنا نفرض عقوبة قاسية غير عادلة على مواطنات أردنيات بتهمت الزواج من مواطن عربي .

ولو تحدثنا من ناحية القانون الدولي الخاص لوجدنا أن مسألة التجنيس من المواضيع التي بحثها وفصلها, حيث يفرق ما بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة, حيث تمنح الاولى بمجرد الولادة و تقوم على علاقة الدم,  كأن يولد طفل لأبوين يحمل كلاهما او احدهما جنسية الدولة, وتكون الجنسية المكتسبة قائمة على اساس علاقة حقيقية  بين الدولة والفرد الاجنبي, كالإقامة لفترة طويلة على اراضي الدولة وبدون انقطاع, او الارتباط بزاوج من مواطنيها بغض النظر عن كونه رجل او امرأة, اضافة لاعتبارات اخرى, كمسألة لم الشمل والتي تعتبر من القضايا الانسانية, ولو نظرنا الى  جميع حالات أبناء الاردنيات لوجدنا أنهم من الذين يستوفون جميع الشروط, والاهم من هذا أنهم تنطبق عليهم شروط منح الجنسية الاصليه وهي بالدم.

ولو بحثنا في حجة صاحب القرار نجد أنها أسباب غير مقنعه ولكنه يجد بها ذريعة ليتنصل من تطبيق الدستور. فمن يقول أن منح أبناء الأردنيات الجنسية هو لعب بالهوية الأردنية وإخلال في التوازن الديموغرافي وإخلال بالامن القومي والوطني, هؤلاء من تدعي أنهم خطر على الأردن وأمنه وهويته هم أبناء مواطنات أردنيات, عاشوا وتربوا على قيمنا وعاداتنا على حب الوطن ومعظمهم من حملة الشهادات ومن المتميزين, في الدول المتقدمة يتم استقدام المتميزين ونحن نسنتبعد أبنائنا المتميزين مع العلم ان بينهم من يتميز ويعاني.

ولا تدعي أنك لا تعادي حقوق النساء الأردنيات ولكنك تقدم المصلحة الوطنية على مصلحتهن. فهذه ما هي إلا ذريعة لا اساس لها لأن حقوق المواطن تتفق مع المصلحة الوطنية بل وتنبع منها. ومن يدعي أنه يطبق أحكام الدين وأن الابناء يتبعون جنسية والدهم هي ايضاً حجة واهية لأن الجنسية تختلف عن النسب. والجنسية لا أساس لها في الدين. ومن يصرخ بأعلى صوته ويدعي أنه يريد الحفاظ على الهوية الفلسطينية وقضيتها, أعتقد أن هناك حل لهذه المشكلة, وإعطاء الحقوق لأصحابها لا يؤثر على قضيه كبيرة كالقضية الفلسطينة, ويمكن إستثتاء أبناء الأردنيات المتزوجات من فلسطنين, ويأخذون حقوق مدنية لتسهل عليهم مصاعب الحياة ويحافظون على هويتهم هذا اذا اخذنا بعين الاعتبار انه يريد الحفاظ على الهوية الفلسطينية. ومع العلم أن الفلسطيني متمسك بهويته ولا يتنازل عنها, وهم ليسوا الفئة الغالبه في هذه المعضلة.

أن التنصل من اعطاء الأردنيات حق تجنيس أبنائهم هي جريمة واستلاب لحق شرعه الدستور, لقد آن الأوان أن تحل هذه المعضلة وتنصف المرأة الاردنية المتزوجة من غير أردني  على اعتبار أنها مواطنة مارست حقها في اختيار شريك حياتها كما يفعل الرجل تماماً.

“الإسلام السياسي” في العالم العربي: إلى الوراء در!

واشنطن – كتبت نسرين حلس: خلف الفشل الذي منيت به جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس تراجعًا شعبيًا كبيرًا للتيار الديني المتمثل في الإسلام السياسي في المنطقة العربية، وبين المحيط العربي والإسلامي في العالم أجمع، بعد أن حظي بنسبة كبيرة من التأييد الشعبي بعد ثورة ٢٥ يناير، ساندته للوصول للسلطة واعتلاء كرسي الحكم في دول الثورات العربية.

ويعود تراجع شعبية التيار الديني في العالم إلى تعدد الأخطاء التي مارسها بعد توليه السلطة، وفشله في تلبيه مطالب الثورة، وتردي الوضع الأقتصادي المنهك أصلًا، والذي كان سببًا رئيسيًا في قيام الثورات، وافتقاره للرؤيا السياسية في معالجة أمور، وأوضاع البلاد مع تزايد انتهاك حقوق الإنسان، وتوجهه نحو التشدد، مع إبدائه شراهة نحو السلطة مع الإنفراد في الهيمنة والسيطرة، من دون السماح لوجود شريك حقيقي معه.

سخط عربي

لا يقاس تراجع شعبية تيار الإسلام السياسي إلى فشله في مصر وتونس، وإنما في دول المنطقة العربية التي تعيش تجربة سيطرة الإسلام السياسي، الأمر الذي لم تتقبله التنظيمات والأحزاب المحسوبة على هذا التيار، فشكل صدمة كبيرة لهم ولمناصيريهم الذين اعتبروا ما حدث نوعًا من المؤامرة لإفشالهم أمام الشعوب، وإحراجهم لإخراجهم.

و كان مركز بيو للأبحاث أجرى استطلاعًا للرأي حول نظرة المسلمين للتطرف الإسلامي في إحدى عشر دولة إسلامية، منها الأراضي الفلسطينية ومصر وتونس وباكستان ولبنان وأفغانستان والسنغال، أظهرت نتائجه أن العمليات الإنتحارية وأعمال العنف التي تشنها جماعات الإسلام السياسي المحسوبة على التيار الديني مرفوضة بشكل تام، حيث أن ثلاث أرباع مسلمي باكستان وآندونيسيا ونيجيريا لا يقبلون بها، ويعتبرونها مرفوضة غير مبررة.

وهذا يعنى أن تنظيم القاعدة وطالبان وحماس وحزب الله لم تعد تنظيمات تتمتع بنفس التأييد الذي كانت عليه من قبل. فقد حصل تنظيم القاعدة على سخط ما يعادل ٥٧٪ في حين أن طالبان حصلت علي سخط ٥١٪ تليها حماس بنسبة ٤٥٪ ثم حزب الله بنسبة ٤٢٪، وقد تعرضت حماس لانتقادات كثيرة من المشاركين جراء ارتباطها السياسي بتنظيم الإخوان المسلمين.

الهدف هو السلطة

يرد الصحفي والإعلامي أحمد الخطيب، رئيس القسم السياسي في صحيفة الوطن، تراجع شعبية الإسلام السياسي في الشارع لعدة أسباب، منها إخفاقه أمام الشعوب التي انتخبته وتعاطفت معه، في تقديم مشروع حقيقي ينهض بالبلاد كما وعد، مع عدم قدرته على تلبية مطالب الثورة الأساسية الحرية والعدالة الإجتماعية، بالإضافة إلى الأخطاء الإدارية والسياسية خلال فترة حكمه، بسبب قلة خبرة سياسية في إدارة شؤون الدولة وغياب برنامج واضح للحكم، “ما أوجد هوة واسعة بين ما يقولونه وبين الحقيقة والواقع على الأرض، الأمر الذي أفقده الثقة أمام ناخبيه الذين وجدوا أنه لم يختلف عن سابقيه، ولا عن أي حزب سياسي أخر طامح في السلطة”.

ويعتبر الخطيب أن السقوط كان أخلاقيًا ومعنويًا في عيون الجماهير، قبل أن يكون عمليًا على الأرض. يقول: “الجماهير التي منحت ثقتتها وصوتها للتيار الإسلامي تحت شعار الإسلام هو الحل، آكتشفت أن لا فرق بينه وبين التيارات السياسية الأخرى الطامحة في السلطة”.

أضاف: “إلا أنه استطاع توظيف هذا الشعار لخدمة أهدافه ومصالحه السياسية، ثم تخلى عن مبادئ الثورة مقترفًا التجاوزات والإخفاقات التي حدثت، بسبب إستماتته على تسلق السلطة، بالرغم من الفشل الذريع الذي مني به خلال فترة الحكم وانقلاب الجماهير عليه”.

بديل أمثل

يختصر الخطيب تقهقر تيار الإسلام السياسي بسقوط تنظيم الإخوان في مصر لأنه التنظيم الأم، وكل ما عدا ذلك من أحزاب في العالم العربي والإسلامي ما هي إلا فروع وتفريخات لها. كما أن الشعوب تنظر اليوم لتيار الإسلام السياسي نظرة واحدة على انه تنظيم واحد بعدة وجوه و أسماء مختلفة، “والدليل وقوفه صفًا واحدًا متحدًا مدافعًا عن شرعية وجوده، بالرغم من فشله في كل الدول التي مارس فيها السلطة، خصوصًا أن عمل بعض التنظيمات لا يتم إلا بسرية، حتى بعد وصولها للسلطة، فقد بقيت الجماعة على أيدولوجيتها تميل للعمل السري بطبيعة تكوينها، مع اختلاف الصدام هذه المرة وتحييد المجتمع الذي كان متعاطفًا دائمًا، فتحول اليوم معاديًا، وهذا ما أخاف الشعوب منهم”.

مع ذلك، لا يعتقد الخطيب بأن الإقصاء حل، “والبديل قبول الجماعة بالعرض المقدم من الدولة، اي الإنخراط في العمل الدعوي بدون التوجه للسياسة، أو الإنخراط في العمل السياسي كحزب سياسي من دون ازدواجية مع التوجه الدعوي، وهو الحل الأمثل الذي قد يسهم في تهدئة الوضاع”.

التراجع لا ينهيه

يرى الصحفي وناشر صحيفة الميزان بولاية واشنطن، الدكتور أسامه أبو أرشيد، أن الحديث عن خسارة الإسلام السياسي لشعبيته فاقد للمصداقية على الأرض، “وفيه من التحيز أكثر من الدقة، لأن التراجع إن حدث سيعيده إلى نسبة ٢٥٪ إلى ٣٠ ٪  من الشعبية، وهي النسبة الحقيقة لتمثيله الشعبي”.

ويعترف أبو أرشيد بأن أسباب فشل التيار يعود لأخطاءه الكثيرة والكبيرة في العمل السياسي، نتيجة نقص التجربة والخبرة، إلا أنه لا يبرر الإنقلاب وافشال الإسلاميين من قبل أنظمة علمانية لم تسقط بعد، ولم تتقبل نتيجة الإستفتاء وعادت لتعادي التيار الإسلامي لأنه تيار قوي قادر على التعبئة والحشد.

يقول: “أى تيار قادر على أن يكون بديلًا للنظام القديم سيكون بالتأكيد تيار معاد، فالهدف مما حدث ليس الإسلاميين أنفسهم، وإنما إسقاط أي تيار قوي، لذا فإن تنظيم الإخوان المسلمين تيار أصيل متجذر في المجتمع منذ ٨٥ عامًا، تعرض لأزمات كثيرة، فلا يمكن إقصائه بسهولة، والتراجع لا ينهيه”.

ويشير أبو أرشيد إلى أن التجربة التركية في الحكم تختلف عن التجربة العربية، “فالنظام في تركيا ليس نظام إخوان مسلمين كما يعرف في حين أن في العالم العربي ليس كل التيار الإسلامي تنظيم الإخوان، لكن هناك جماعات إسلامية متطرفة ممولة من أجهزة مخابراتية تعمل لحساب مموليها”.

وعلى الرغم من تأييده لحزب الله في مقاومته لإسرائيل، إلا أنه يرى أنه تورط في معادلة طائفية كبرى، ما كان يجب أن يتورط فيها منذ البداية، “لأنها أفقدته جزءًا من شعبيته، لكنها بالتأكيد لا تنهيه، لأنه قوي ووجوده مرتبط بإيران وإسرائيل”.

المأزق!

أما الدكتور محرز الحسيني، الصحفي وناشر صحيفة المنصة العربية ورئيس المركز العربي الأميركي للحوار والدراسات، فيرى أن الإسلام السياسي فشل لأنه جبهة معارضة للأنظمة، “واليوم بعد وصوله للسلطة لم يعد صدامه مع الأنظمة لكن مع طموحات وآمال الشعوب التي تتوق للحرية والعدالة والديمقراطية، فالإسلام السياسي كعقيدة لا يمكن أن يلتقي مع ما يعرف بالديمقراطية، فهو عقيدة ثابته لا تقبل النقاش والمساومة والإختزال، لذلك سيكون اليوم أمام مفترق صعب، أما مراجعة مفاهيم كثيرة في التنظيم وإحداث تغيير جذري لمنهج وفكر وأسلوب الحركة، أو العودة للعمل السري وسياسة الإغتيالات، ما سيكره الشعوب فيهم أكثر ويزيد من تراجع شعبيتهم في الشارع العربي”.

و يؤكد الحسيني أن إعادة التيار النظر بمنهجه سيمنحه أمل المشاركة في الحياة السياسية بنسبة ٥٠٪، وإلا يدق مسمارًا في نعش الحركة الاسلامية، لأن التيار الديني آثبت فشله في ربط الدين بالسياسة، “ومن الخطأ اختزال مفهوم الإسلام السياسي في جماعة الإخوان المسلمين، لأن هناك تنظيمات مختلفة، كل له مفاهيمه وأهدافه، لذا صار مفهوم الإسلام السياسي غير واضح، بمفاهيم إسلامية متعددة تتبع تنظيماتها، والمواجهة اليوم ليست مع الإخوان فقط، لكن مع افرازات الإخوان المسلمين وخلاياها المنتشرة في كل مكان”.

ويشير الحسيني إلى أن نجاح التجربة التركية لم يكتمل بعد، فلدى أردوغان مشاكل لم تستقر بعد، “ولا يجوز المقارنة بين التجربتين على اعتبار أن المتغيرات في العالم العربي تختلف عن المتغيرات في تركيا، التى تميل للفكر الأوروبي والإنفتاح نحو الغرب وحرية العقيدة، في حين أن الشخصية العربية لم تتطور بعد”.

عن ايلاف

تفاصيل اختطاف محرره اليوم السابع واجبارها على نكاح بعض الرجال برابعه العدويه … شاهد التفاصيل

الزميلة آية حسن

اعتدى مجموعة من مؤيدى محمد مرسى على الزميلة آية حسن محررة “فيديو اليوم السابع” أثناء قيامها بتصوير فعاليات مسيرة مصطفى محمود المتجهة إلى ميدان نهضة مصر.

تروى آية، أنه أثناء تصويرها لمسيرة مؤيدى مرسى وهم يقومون بلصق صوره وتمزيق صور وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى فى ميدان مصطفى محمود، قاموا باعتراضها وطلبوا منها تصوير تحركات المسيرة فقط.

أضافت “وبعد فترة، لم تكن بطويلة قامت مجموعة منهم بالاعتداء على أحد المعارضين بشارع البطل أحمد عبد العزيز لاعتراضه على المسيرة.. وأثناء تصويرى لتلك اللحظة قام أحد المؤيدين بالمسيرة بإغلاق الكاميرا، مطالبًا بتصويرى لفعاليات المسيرة دون أن أصور أى شيئ آخر”.

وأوضحت الزميلة “بعد عدة دقائق وأثناء وصول المسيرة إلى أول كوبرى الدقى للاتجاه إلى ميدان نهضة مصر، قامت مجموعة بالاعتداء على معارضين لمرسى بإحدى الشوارع الجانبية”.

واستطردت الزميلة المُعتَدى عليها “فى نفس الوقت الذى قامت فيه مجموعة من المسيرة بالاعتداء على مجموعة من أهالى الدقى، وعند تصويرى لهذه الاعتداءات جاء أحد المؤيدين لمرسى وأغلق الكاميرا، وأخذها منى بالقوة وقام بثنى ذراعى محاولا أخذ هاتفى الشخصى، وعندما رفضت قام بضربى وجذبى من رأسى، ودفعنى إلى مسيرة السيدات التابعة لهم، وطلب منهم عدم خروجى من المسيرة أو الاتصال هاتفيًّا بأى شخص، ومن ثم قاموا بعمل دائرة حولى مكونة من أربع سيدات تحيطها دائرة أخرى من الرجال، لمنعى من الخروج أو الهرب حتى وصلت المسيرة لميدان النهضة بالجيزة”.

وأضافت آية “أثناء دخولى لميدان النهضة، قام أحد القائمين على اللجان الأمنية للميدان بتفتيشى ووضع قطعة من القماش على عينى وأخذى إلى خيمة لاحتجازى، حيث قاموا بأخذ هاتفى المحمول بالقوة وقامت السيدات بتفتيشى مرة أخرى داخل أحد الخيام بميدان النهضة”.

واستطردت “لم يمر الوقت داخل الخيمة طويلا حيث قام أحد الرجال بالدخول وضربى والاعتداء على بمنتهى الوحشية، لاجبارى على الاعتراف إلى أى جهة أنتمى، الجيش أو الداخلية، أو أحد الأحزاب المعارضة للرئيس المعزول.. وجاء ردى: أنا لا أنتمى إلى أى من هذة المؤسسات، أن صحفية فقط ومن ثم جائونى بورقة وقلم لإجبارى على كتابة جميع أسماء من أعرفهم على المستوى المهنى والعائلى”.

“وبعد أن نفذت ما طلبوه، جاء ردهم: لا يكفى نريد أسماء من وزارة الداخلية أو الجيش أو من ميدان التحرير، وبعض من الأحزاب المعارضة”.

“ومرة أخرى قامت السيدات بتفتيشى بطريقة مهينة على الرغم من أنهن قمن بتفتيشى من قبل، ولم يجدن معى سوى أغراضى الشخصية، ثم قام أحد الرجال بسحلى على الأرض من شعرى إلى خيمة أخرى مجاورة إلى الخيمة التى كنا بها، وقام بضربى بقدمه فى وجهى حتى نزفت من أنفى، ثم جائنى بقطعة من قماش غارقة بالدماء وقال لى إن هذا دم أحد المعذبين هنا، وسوف يحدث لكى ما حدث له وتركنى مرددا: أمامك من الوقت 5 دقائق فقط حتى تعترفى لنا إلى أى جهة تنتمى.

“قامت السيدات باستكمال مسلسل ضربى مرارا وتكرارا إلى أن دخل نفس الشخص مرة أخرى وفى يده زجاجة، يقول إن بها (مية نار) وهددنى أنه سوف يلقيها على وجهى إذا لم أعترف، فقلت له أقتلنى إن أردت فقد قلت لك كل ما أعرف مرددة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله، فقال لى: ربنا برىء منك ومن أمثالك، فقاطعته صارخة: أهذه أخلاق الإسلام؟، فقال لى ساخرا أنا كافر وابن كلب، وتركنى للسيدتين داخل خيمة ليكملن ما بدأن من ضرب وإهانة”.

“وبعد دقائق سمعت من خارج الخيمة بصوت ينادى على إحدى السيدات التى تتواجد معى ويقول: تعالى يا أسماء، دخل رجل آخر وقام بفتح أنبوبة بوتجاز صغيرة، وتركنى بداخل الخيمة وحدى وبعد عدة دقائق جائنى ومعه ولاعة قائلا: أنا ممكن أولع فيكى دلوقتى ومحدش هيعرف عنك حاجة، وقام بصفعى على وجهى.. وبعد عدة ساعات وأنا مقيدة داخل خيمة وحيدة ولا أحد معى دخل رجلان وللمرة الثانية قاموا بربط قطعة قماش لتغطية عينى حتى لا أرى وجهيهما، ودخل رجل آخر، فسألنى: من أنتِ؟ فقلت: اسمى آية، وأعمل محررة بقناة اليوم السابع المصورة، فسألنى وكأنى لم أجب علية مكررا: من أنتِ وإلى أية جهة تنتمين؟، فقلت له: والله العظيم أنا صحفية واسمى آية وأعمل بقناة اليوم السابع المصورة، فكان رده بالصفع بكامل قوته على وجهى وانهال على بالضرب بقدمه، وتركنى قائلا لإحدى السيدات قيدوها فقد نحتاج إليها لبعض الرجال لـ”النكاح” وذهب وتركنى ليقيدونى”.

“مرت 4 ساعات ودخلت سيدتين وجعلونى أرتدى النقاب على وجهى وقمن بفك وثاقى وسحبننى إلى أن خرجت من الميدان، وقمن بأخذ الكاميرا منى وتهشيم المحمول الخاص بى وتركونى”.

حررت الزميلة محضر رقم 12592 جُنح، سنة 2013 بقسم شرطة الجيزة، اتهمت فيه قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان، ونائبه المهندس خيرت الشاطر، للتحريض على القتل والاختطاف من قِبَل المعصتمين برابعة.

تملك جهاز امني ..قيادي منشق عن الإخوان: بديع ليس المرشد الحقيقي للجماعة

 d8a7d984d8b1d8a7d98a-d8a8d8b1d8b3-941– لعل ما كشفه كتاب ‘تجربتي في سراديب الإخوان’ من أهم الاعترافات أو التسريبات الصادرة عن قيادي سابق في جماعة الإخوان. ففي صفحاته كشف سامح عيد ما لا يعرفه الكثيرون عن العمل السري للجماعة. فالرجل الذي اعتقل مرتين لانتسابه إلى الإخوان: الأولى عام 88، والأخرى عام 90، نشر في كتابه هذا الكثير مما عرفه وعايشه.

وقد أكد سامح، في مقابلة مع ‘الأهرام العربي’، أن التنظيم ليس كما يتصوره المصريون، مشدداً على أن المرشد ليس القائد الأول، فهناك بحسب قوله قيادات علنية وأخرى سرية، إذ يوجد دوماً زعيم خفي يحمل الرقم صفر. وإذا تحدثنا عن المرشد الحالي وهو محمد بديع نجد أن هناك مَنْ يسبقه في التنظيم وهو محمود عزت، فهو وفقاً للتنظيم المسؤول عنه، ولعزت أن يعزره أو يوقع عليه أي عقاب، وبالتالي فالمرشد الحالي ليس هو مَنْ يدير الجماعة، ولكن الحاكم الفعلي هو محمود عزت ومجموعة النقباء الذين يمثلون التنظيم الخاص داخل الجماعة ولا يصل عددهم إلى 1000 شخص، وهؤلاء هم مَنْ يُطلق عليهم كهنة المعبد الحقيقيون.

عزت والشاطر

أما عن إمكانية محمود عزت في إدارة التنظيم بدون خيرت الشاطر، فأكد سامح أن الشاطر يمثل السلطة المالية وبالتالي لا يمكن لعزت أن يستغني عنه. ومن جهة أخرى كشف القيادي المنشق أن في التنظيم درجات ورتباً تبدأ برتبة مُحب ثم مؤيد درجتين فمؤيد ثم عامل ثم نقيب، وتعتبر درجة النقيب هي الأعلى ولا يوجد منها في كل محافظة أكثر من 50 شخصاً، والحاصلون عليها يندرجون تحت التنظيم الخاص لمحمود عزت، وبالنسبة لدرجة عامل التي كان قد وصل إليها فهي الدرجة الأهم في الجماعة، ومن حق صاحبها الترشح لمجلس شورى الجماعة ومكتب الإرشاد.

جهاز مخابراتي وقائمة اعتقال

إلى ذلك أشار إلى أنه لدى الإخوان جهاز يطلق عليه مباحث أمن الدعوة، وهو الذي يتولى كتابة التقارير خصوصاً في أعضاء الجماعة أنفسهم. وتابع سامح مشيراً إلى أنه من المؤكد أن جزءاً من عمل الجهاز هو متابعة الإعلاميين والمثقفين وغيرهم، وكانت هناك قائمة معدة للاعتقال كان سيتم تنفيذها لو لم يسقط النظام في 30 يونيو، وهناك بالفعل من وصلتهم رسائل تهديد بالسجن من قيادات إخوانية.

تربية الإخوان العسكرية

أما عن التربية السياسية في الجماعة فأشار إلى أنه يتم التعامل بها ليس على أنها عمل تطوعي، وإنما كحرب مقدسة وجهاد المتخلف عنها، كالمتخلف عن الحرب، أما القسم الآخر فهو التربية شبه العسكرية وتمارس ضمن أدبيات التنظيم الخاص بالبيعة والثقة والطاعة والجندية والانضباط التنظيمي والكتمان والسرية، بالإضافة إلى التدريبات البدنية والرحلات المسماة جهادية وتحفيز الأفراد على الألعاب القتالية كالكونغو فو والكاراتيه.

كذلك هناك ما يسمّى ‘المعسكرات’ التي يتم تنظيمها على الشواطئ، فالجماعة تحصل لأعضائها على خيام أو شقق لا تتجاوز 50 متراً، يتم تفريغها من الأسرة، وتسكين 20 فرداً فيها، ينامون على الأرض للتعود على التقشف، فهي حياة أشبه بحياة السجن بكل تفاصيلها، حيث يتم وضع 10 في كل غرفة، مع وجود حمام صغير رائحته فظيعة. وفي المحاضرات يتم جمع 20 عضواً في غرفة واحدة لسماعها، وعادة ما تكون عن الجماعة والدعوة والفرقة الناجية وشمولية الإسلام وبطولات الإخوان في الماضي وحسن البنا والسرية، ولابد أن يصاحب ذلك عمليات التمويه، حيث يتم وضع فرد أو اثنين أو ثلاثة يلعبون ‘الورق’ الكوتشينة أو الطاولة خارج الخيمة، بحسب قوله.

الاهرام

إخوان مصر على خطى حماس!

كتب طارق الحميد: مثلما قسمت حماس الفلسطينيين ثم لجأت للخارج، سواء إيران أو قطر أو تركيا، ها هي جماعة الإخوان المسلمين تسير على خطى حماس وتطلب من الاتحاد الأوروبي الآن الوساطة في مصر! وبحسب ما نقلته «بي بي سي»، ووكالة «رويترز»، فإن جماعة الإخوان اقترحت من خلال وسيط من الاتحاد الأوروبي إطار عمل لمحادثات ترمي لحل الأزمة السياسية بمصر.

وكالعادة سارع الإخوان لنفي الخبر، وهم، أي الإخوان، الذين يفعلون المستحيل من أجل التدخل الغربي، إلا أن المؤشرات تقول إنه لا غرابة بخبر التوسط الأوروبي، خصوصا بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي التي أظهر فيها تفهما واضحا لعملية خلع محمد مرسي، حيث قال كيري: «كان هناك موقف غير عادي في مصر، مسألة حياة أو موت، مسألة احتمال اندلاع حرب أهلية وعنف هائل، والآن هناك عملية دستورية تتقدم للأمام بسرعة كبيرة». ويبدو أن جماعة الإخوان فهمت التصريح الأميركي جيدا، وخصوصا أن الجماعة، ومعها أصحاب الإسلام السياسي بمصر والمنطقة، كانوا يأملون بتدخل غربي لاستعادة حكمهم الذي سقط بخروج الحشود المصرية غير المسبوقة ضد مرسي والإخوان.

ولذا، فإن توسيط الإخوان للاتحاد الأوروبي بمصر، وهو الأمر الذي ما لبث أن نفوه، يؤكد على أن الإخوان كانوا يعولون على الغرب أكثر من تعويلهم على اللحمة الوطنية المصرية، وهذا ما لخصه الفريق عبد الفتاح السيسي بكل وضوح حين قال أمام جموع من الضباط المصريين الأسبوع الماضي: «إذا لم تجد صيغة كحاكم لتحيد القوى المضادة لك فاترك الحكم»، وهذه لغة لا يفهمها بالطبع من لا يؤمنون بالأوطان، وكل همهم السلطة فقط! ومن شأن توسيط الإخوان للأوروبيين، سواء طلب الإخوان أو لم يطلبوا، فمجرد التدخل الخارجي يجعل الإخوان يسيرون على خطى حماس التي قسمت الفلسطينيين واستعانت بالخارج لتعزيز سلطتها في غزة، وها نحن نجد المتحدثين باسم الإخوان، مثل جهاد الحداد، لا يتحدثون إلا للإعلام الأجنبي، مثلهم مثل أحمد يوسف مستشار إسماعيل هنية الذي كانت جل تصريحاته للغرب، وكتب في 2007 مقالا في صحيفة «واشنطن بوست» يطالب فيه واشنطن بالتواصل مع حماس، التي دائما ما تنفي سعيها للتواصل مع الأميركيين!

والأمر أسوأ بالطبع للإخوان والإسلاميين الذين يتهمون البرادعي، وغيره، بالعمالة للخارج، بينما يستجدون الغرب للتدخل بالشؤون المصرية الداخلية، وهذا أسوأ أصلا من الوساطة التي ينفونها! والحقيقة أن الإخوان لم يسقطوا سياسيا فحسب، بل سقطت شعاراتهم الفارغة طوال عقود من انتقاد خصومهم بالتبعية للغرب، والاستقواء بالخارج، حيث بات الإخوان المسلمون اليوم مثلهم مثل المالكي، وحماس، حيث لا يعولون على دعم داخلي بقدر تعويلهم على الخارج، وهو ما فعله الإخوان أيضا طوال العام الماضي بالارتماء في أحضان إيران، والغزل الفاضح مع الأميركان، والآن مع الاتحاد الأوروبي، وخلافه، بحثا عن الحكم الذي أضاعوه بأنفسهم يوم استعدوا كل المصريين!

عن الشرق الاوسط السعودية

سقوط الأخوان المسلمين !

ثريا عاصي

1003147_672104069470666_773160860_n

في مضمار البحث في موضوع السلطة ، تمثل تجربة حكم الأخوان المسلمين لمصر على مدى عام ، نموذجا غنيا بالعبر والدلالات . نظرا إلى أن هذا التيار الديني ـ السياسي ، لطالما كان يطمح إلى السلطة ، التي كانت دوما على رأس أهدافه وتجلت واضحة بأدبياته . يستشف ذلك من العلاقات التي ربطت بينهم وبين القوى الإستعمارية والإمبريالية منذ أن تأسست حركتهم في سنة 1928 .
من المنطق بعد سقوط حكم الأخوان المسلمين في مصر ، أن يحاول المراقب جمع عناصر الإجابة على السؤال ، ما هي أسباب فشل الأخوان في مصر ؟ واستطرادا هل يستطيع الإخوان المسلمون أن يضطلعوا بالسلطة في بلد عربي ؟
لا بد في إطار هذه المقاربة من إيضاح الفرق بين الديمقراطية من جهة والبيعة من جهة ثانية . تقتضي الأولى إعلان موقف من برنامج سياسي ، محدود الصلاحية ، زمنيا وجغرافيا . أما البيعة فانها تـُعطى لشخص يولّى الحكم بتطبيق شريعة دينية مـُنـْزلة وملائمة في كل مكان وزمان . ينبني عليه ان الموقف السياسي وفق المفهوم الديمقراطي والطبيعي يمكن أن يتبدل حسب الظروف ، وعلى قاعدة النجاح والفشل ، والصدق والكذب . على عكس البيعة التي تعني ضمنيا أن المبايَع يحكم باسم الشريعة وقداستها وعلى الجميع الطاعة ايّا كانت الممارسات .
وبالعودة إلى تجربة الأخوان المسلمين في مصر ، ينبغي أن نأخذ بالحسبان أن الإقتراع لصالح مرشح لا يعني بالضرورة الموافقة على برنامجه ، فقد يكون هدف الناخب هو إقصاء المرشح المنافس . من المعروف أن نسبة من الناخبين يشاركون في الإقتراع ليس دعما لمرشح ولكن لمنع منافسه من الفوز ، وهذا تماما ما حصل في مصر .
يجدر القول أيضا في هذا السياق أن الممارسة الديقراطية ، تفترض وجود قواعد يحترمها الجميع ، او بالأحرى يمتنع الجميع عن تجاوزها . كمثل الوفاق على الوطن ، ورفض التواصل مع القوى الإستعمارية أو التعاون معها ، على حساب الرعية ، باعتبارها شريكة في المسؤولية ومصدرا للسلطة !
لقد تكشفت من خلال تجربة الأخوان المسلمين في السلطة ، أمور عديدة لا يمكن برأيي لأي فريق يطمع بالحكم في بلاد العرب أن يتجاهلها ، اللّهم إلا إذا كان يسعى إلى تجزئة بلاده واقتطاع منطقة منها ، تتيح مواردها الطبيعية أو تركيبتها السكانية ، رهنها عند المستعمرين !
1 ـ من البديهي أنه توجد في مصر نخبة فكرية وسياسية وعسكرية . ولكن الإخوان المسلمين ، إعتمادا على فهم خاص بهم ، للدين ، لا يقبلون الإعتراف بأي دور لهذه النخبة في الحيز العام . إذ ليس بمقدورهم الأخذ بأفكار وإقتراحات من خارج مجموعة النظم والخلاصات التي صاغوها . هذا مذهب الحركات السياسية التي تستلهم فكرها من المراجع الدينية ، فتصادر الدين وتستخدمه مطية أو جسرا للعبور الى السلطة ، مضفية عليها هالة دينية ، باعتبارهم أوصياء على الدين !
في الحقيقة يصعب على الأخوان المسلمين التصور أن قراءتهم وتفسيرهم للنص الديني لا يحظيان بإجماع المؤمنين . كما يصعب عليهم أن يمارس العبادات والمعاملات التي شجعت عليها الدعوة المحمدية دون الرجوع إليهم والى من هم على شاكلتهم كمرجعيات دينية .
2ـ مجمل القول في هذا السياق أن الإخوان المسلمين ، يريدون أن يتفردوا بالسلطة باسم شرعية دينية يدعونها ، مشكوك فيها . إلا أن أنصارهم ومؤيديهم ، لا يشكلون أكثرية في المجتمع ، وقد تركز جهدهم ونشاطهم في اوساط المعدمين ضحايا السياسات المشبوهة ، لاجتذاب الأنصار . يمعنى أن الأخوان المسلمين يريدون ممارسة الحكم باسم شرعية دينية ، لم تعط لهم ، وباسم قاعدة شعبية عانت من الظلم والحرمان ، وبالتالي هي غير مؤهلة ، في الظروف الحالية ، لخدمة نفسها والمجتمع .
أغلب الظن أن عدد أنصار الإخوان المسلمين ، تناقص بعد عام واحد من استلامهم السلطة في مصر . فما يطالب به المعدمون ، هو فرص العمل والمدرسة والطبابة . أما الطريق إلى المساجد فيعرفونها وليسوا بحاجة لمن يدلهم عليها .
3 ـ إلى جانب سلوك الأخوان المسلمين تجاه النخبة الذي يمكن ان ينعت بالتعالي والتكبر ، نلاحظ نوعا من الفوقية في علاقتهم ، بالذين يشككون في فهمهم للدين فيصمونهم بالردة ، وبالذين يتبعون ديانات غير الإسلام فيصفونهم بالكافرين . فضلا عن انهم لا يقبلون بمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، دون النظر إلى معتقدهم الديني ! بمعنى آخر يبطن سلوكهم خطورة كبيرة على وحدة الأمة وعلى سلامة النسيج الإجتماعي .
4 ـ لا غلو في القول ، ان الحركات الإسلامية السياسية شكلت على الدوام حاجزا فاصلا بين النخبة من جهة وبين الناس العاديين من جهة ثانية . وما فاقم هذه القطيعة أكثر فأكثر هي أموال أمراء النفط . التي فضل بسطاء الناس الحصول على فتات منها بدل انتظار انتاج الزراعة أو تعلم الصناعة . إلى أن وصل الأمر في زماننا إلى إغواء النخبة نفسها . فلم يبق من يبحث عن حلول لمشكلات الناس ويضع السياسات التي تصون سيادة الأوطان .
لا منأى في نهاية هذا الفصل عن الإشارة إلى أن سقوط سلطة الإخوان المسلمين في مصر من شانه أن يساهم في معالجة سوء التفاهم الذي يكاد أن يودي ببلاد العرب باسم ” الثورات ” . الإخوان المسلمون يتوهمون أن مشي القهقرى يوصل إلى المدينة الفاضلة . الناس يمرون في حيرة . كيف الخلاص من الضائقة . بوعود أمراء النفط أم بالسير في قافلة الأخوان ام بالإعتماد على النفس ؟ أما النخبة فالعلاقة بينها وبين الناس مشوهة ، أما لان قوى خارجية تستغوي الأخيرين وأما لان هذه القوى تخيفهم وتروعهم واما لانها تبتاعهم .
سقطت سلطة الأخوان المسلمين في مصر . وظهرت بدائية هذه الجماعة وقصورها عن إدراك حاجة الناس البسطاء الماسة لوطن ودولة . ينبني عليه أن الإستقواء بالقوى الإستعمارية للوصول إلى السلطة على حساب الخصوم في داخل الوطن ، انما ينم عن رعونة سياسية !

(الديار اللبنانية )

هجمة «الإخوان» على الإعلام والإعلاميين في الاردن

تتعرض وسائل الاعلام الاردنية الرسمية والخاصة كما الزملاء فيها الى هجمة غير مألوفة من قبل إعلام وقيادات الحركة الاسلامية الاردنية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين، حيث لا يتردد الممسكون بها والمتحكمون بقرارها في توجيه السباب والشتائم ومصطلحات التخوين والارتشاء الى هذه الوسائل واؤلئك الزملاء على نحو لا (ينفد) منهم إلاّ من رحم ربي، لاسباب يعلمها الاردنيون قبل غيرهم ويقف الاعلاميون والصحافيون على اسبابها في كونهم ارتكبوا (جريمة) معارضة اراء وفكر وخطاب الاخوان ولهذا فهم خارجون من دائرة رضاهم وبالتالي حلّت عليهم لعنتهم وهذه المرة هي مجرد هجمة اعلامية وحملة ردح وتخوين ولو انهم امتلكوا وسائل اخرى او ظنوا انهم سيكونون بمنأى عن أكلافها وتداعياتها لربما لجأوا الى اساليب التصفية الجسدية عبر كواتم الصوت او التفجير بالعبوات الناسفة على ما يفعلون الان في شمال سيناء، بعد ان افقدتهم صوابهم ثورة الشعب المصري العارمة في الثلاثين من حزيران الماضي التي اطاحت حكمهم واوجدتهم فجأة خارج جنة السلطة التي ظنوا انهم مقيمون فيها ولن يغادروها ما دامت واشنطن راضية عنهم وما دامت اسرائيل لا تعيش على قلق بعد ان طمأنهم الرئيس الاخواني ان لا خوف على المعاهدات والاتفاقات والتفاهمات وانه ملتزم بكل الاتفاقات والمواثيق الدولية التي وقعتها الحكومات المصرية السابقة مع كل دول العالم والمقصود بالكل هنا حصريا هو اسرائيل إذ لا يفيد تل ابيب او واشنطن لو ان القاهرة الاخوانية قامت بالغاء أي اتفاق او معاهدة مع أي دولة في العالم حتى لو كانت دولة عربية او انسحبت من جامعة الدول العربية لان جماعة الاخوان المسلمين لا تقيم وزناً للعروبة بقدر الأهمية التي توليها للوحدة الاسلامية حيث ماليزيا ذات اولوية واهتمام يفوقان ما هو عليه لبنان وحتى فلسطين التي يقولون عنها انها وقف اسلامي دون ان يترجموا ميدانياً رغبة في استعادة هذا الوقف وتحريره من براثن الاحتلال.هي إذاً مواقف مغايرة يتخذها اعلامي او صحيفة ورقية او أي وسيلة اعلامية من مواقف الاخوان السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية بافتراض انهم يولون اهمية للاقتصاد او تحسين احوال الناس والاهتمام بمصالحهم ولان ذلك غير مندرج في ادبياتهم او في صفوفهم التنظيمية او التثقيفية (إن وجدت) باستثناء التحريض والتعبئة وبث الكراهية لكل من خالفهم الرأي او انتقدهم لانه كما يقولون يخالف الاسلام، حيث لا يستحق أي شخص ان يوصف بانه مسلم إلاّ إذا رضي عنه الاخوان المسلمون وإلاّ إذا مرّ من خلال فلتر وفحص الدم الذي لا يتوقون عن اجرائه عند كل منعطف.الذي يهاجم وسائل الاعلام ويردح للاعلاميين المخالفين رأيه عليه ان يكون اكثر حذراً من الوقوع في فخ او هوة عميقة كهذه لان لا شيء بات مجهولاً او يمكن الطمس عليه والتستر ازاءه، ولم يعد الوصول الى الحقائق يحتاج الى جهد كبير بعد ان حطمت ثورة التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة كل الحواجز والرقابة ودوائر الظلام التي كانت تحبك فيها المؤامرات ويتم تدبيرها بليل.يحسن صنعاً قادة الحركة الاسلامية والزملاء العاملون في وسائل اعلامهم المختلفة لو انهم يتريثون قليلا وان يكونوا اكثر حكمة وروية وان لا يواصلوا الانخراط في عملية الردح والتخوين التي يمارسونها ضد كل من يخالفهم الرأي، إذ ان الحكمة وحدها يجب ان تكون ضالة المؤمن الباحث عن الحقيقة والاختلاف في الرأي لا يفسد ويجب ان لا يفسد في الود قضية لان توجيه الاتهامات سهل لكن الدفاع عن الاكاذيب والافتراءات والتشويه المقصود كما كان مانشيت صحيفة زميلة ناطقة باسم الحركة الاسلامية مسيئاً وغير مهني عندما يكتب ان عشرات الملايين زحفوا باتجاه رئاسة الوزراء دون تحديد أي رئاسة وزراء يقصدون مع علمنا ان الزميلة هي جريدة اردنية، إلاّ ان الذي لا يعرف هويتها لن يخطئ إذا ما ظن انها جريدة مصرية بهوى اسلامي ينتصر لحكم لم يستمر اكثر من اثني عشر شهراً.تعالوا الى كلمة سواء وليكن الاختلاف بين وجهات النظر والقراءة السياسية حضارياً وسلمياً مؤطراً بالاخلاق والحذر والمهنية

البلتاجى بيرجع فى كلامه وبيقول ملناش علاقه بالهجمات فى سيناء واحنا بنرد عليه شيير

d8a7d984d8b1d8a7d98a-d8a8d8b1d8b3-941