Category Archives: هام

المجالي: هدوء الحرك سببه تنفيذ مطالب المتظاهرين


الاردن –

نفى وزير الداخلية حسين المجالي أن يكون قد تم التعرض لأي موقوف لا نفسيا ولا جسديا، مشيرا إلى أنه قد تم توقيف 8 نشطاء لخرقهم القانون وليس لأنهم حراكيون يعبرون عن رأيهم.

وأضاف المجالي خلال مقابلة مع برنامج ‘نقطة نظام’، الذي يذاع مساء اليوم الجمعة على قناة العربية، أن سبب هدوء وتيرة الحراك في الأردن إلى قيام الدولة بعدد من الإصلاحات التي كان يطالب بها المتظاهرون، ومن بينها المحكمة الدستورية والتعديل الدستوري والهيئة المستقلة للانتخابات، مضيفاً أن هذه ليست نهاية المطاف في الإصلاحات.

وتابع ‘لا بد أن المناظر التي نشاهدها على التلفاز عن الدمار والاقتتال في الشوارع أثرت على نفسية الناس ناهيك عن منظر اللاجئين السوريين في ضوء وجود مليون و300 ألف سوري في الأردن بينهم 551 ألف مسجلون كلاجئين’، وتساءل: ‘فهل نريد أن ينتهي بنا المطاف لاجئين في مكان آخر؟’.

وقال: ‘لقد أنهينا حوار الساحات من خلال سلسلة من الإجراءات الإصلاحية وانتقل الحوار الآن إلى القاعات حيث نجلس مع الأحزاب الأردنية باستمرار’.

وبسؤاله عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أكد المجالي إن الجماعة لا تمارس حاليا السياسة ومن يمارسها هي ذراعها السياسية المتمثلة في ‘جبهة العمل الإسلامي’، التي خاضت الانتخابات عدة مرات قائلاً: ‘لا أعتقد أن هناك حاجة لحل الجماعة على غرار ما جرى في مصر’.

ونفى المجالي سماح الأردن لأي شخص بالدخول عبر أراضيه للقتال في سورية، قائلاً إن الأردن بلد يحترم نفسه والقوانين ويحترم دول الجوار. وفي المقابل قال إنه وبفضل يقظة أجهزة الأمن الأردنية لم تسجل أي حالة نجاح حتى الآن لدخول خلايا من سورية إلى الأردن.

وقال ‘إن الأردن يعتبر نفسه ملاذاً لكل العرب وعندما يتدخل العامل الإنساني فمن الصعب أن تغلق الطريق أمام هذا العامل’.(العربية نت)

Advertisements

كاتب اسرائيلي : محمود عباس يعيش عصره الذهبي

 

 تل أبيب : قالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلي في عددها الصادر اليوم الخميس إن هذا هو العصر الذهبي لأبو مازن.

وتحدث الكاتب آساف جبور في مقالة له تحت عنوان “العصر الذهبي لأبو مازن”، عن تعزيز مكانة الرئيس عباس في الشارع الفلسطيني بعد عملية الافراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية يوم أمس الاول، واضاف قائلا “من بين جميع المحتفلين بإطلاق سراح الاسرى كان هناك شخصاً وحيداً راضيا بشكل خاص الا وهو رئيس السلطة”.

واعتبر الكاتب أن الافراج عن الاسرى يأتي في توقيت آخر ليضفي نجاحا على نجاح ابو مازن، وهو ما يتعلق بالوضع الذي تعيشه حركة حماس في قطاع غزة ، والتراجع الكبير لمكانتها في الشارع الغزي والاقليمي بعد إنهاء حكم الاخوان في مصر، وتابع قائلا ” لقد وصل الافراج عن الاسرى الى ابو مازن في التوقيت المناسب، بعد سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر الذي كان الظهر الداعم لحركة حماس”.

وقال الكاتب “إن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الاخوان المسلمين وحماس، تسببت بهبوط مدوي بقوة المنظمة (حماس) وتعزيزاً لمكانة فتح وابو مازن في اعين الفلسطينيين”.

واعتبر الكاتب ان إطلاق سراح الاسرى من شأنه ان يقلّص الانتقادات الموجهة للرئيس عباس حول عودته الى المفاوضات، وتابع قائلا “إطلاق سراح الاسرى على أربع دفعات سيجعل الفلسطينيين يحتفلون أربع مرات، سيجعل أبو مازن من كل مرة منها منبراً لإسكات الاصوات المعارضة له بسبب عودته الى المفاوضات”، حيث قال ابو مازن في إحتفال إستقبال الاسرى المفرج عنهم ” لن يكون هناك إتفاق دون تحرير كافة الاسرى من السجون الاسرائيلية “.

ويرى الكاتب ان مكانة ابو مازن سوف تتعزز اكثر واكثر مع إطلاق سراح الدفعة القادمة التي ستضم مجموعة اشد خطورة من سابقيهم -حسب وصف الكاتب-.

واضاف : ان تعزيز مكانة ابو مازن لم تقتصر على الساحة الداخلية فقط، فقد عمل على الساحة الدولية ايضاً من اجل تعزيز هذه المكانه، من خلال ما اعلنه في زيارته الاخيرة لاوروبا “ان اسرائيل هي الرافضة للسلام، ممتدحاً موقف الاوروبيين من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية”.

وقال الكاتب إن ابو مازن لم ينتظر طويلا من اجل تلقي نتائج هذه التصريحات “فقد اعلنت بريطانيا عن منح السلطة الفلسطينية مبلغ 7.5 مليون جنيه استرليني للمساعدة على استمرار الاستقرار داخل السلطة ولمنع اي قلاقل قد تمس بالمفاوضات” حسب إشارة وزير التخطيط الدولي البريطاني “آلان دنكان” .

كما رأى الكاتب أن موقف ابو مازن في المجال السياسي أشد استقراراً من قبل، وأن مسألة خلافته ليست مطروحة على جدول الاعمال، ” فيما عدا العديد من كبار السلطة الذين يرون بأنفسهم قادرين على خلافته لم يعد احد يتكلم عن الموضوع”.

لكن الكاتب اعتبر هذا النجاح مجرد لحظة عابرة سرعان ما تخبو ويعود بعدها الشعب الفلسطيني ليطرح على ابو مازن اسئلته الصعبة واضاف قائلا:”ومع كل ذلك فليس بإمكان ابو مازن ان يشعر بالامان الكامل، فبعد ان تخبو اصوات المحتفين بإطلاق سراح الاسرى سوف يعود الجمهور الفلسطيني الى حياته اليومية والى معاناته الاقتصادية، طالبا من قيادته تقديم الاجابات، حيث تبدو هذه القيادة حالياً عاجزة عن تقديمها له”.

تشكيل مجلس الأعيان الأردني الجديد

بقلم: حماده فراعنه

 شكل الملك عبد الله الثاني بن الحسين مجلس الأعيان الجديد يوم 25/1/2013، من 75 عضواً، لأول مرة، ليوازي نصف عدد أعضاء مجلس النواب المنتخب يوم 23/1/2013، وعين رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة رئيساً له، بعد أن كان في دورته السابقة نائباً للرئيس في عهد طاهر المصري الذي خرج من التشكيل، ودخله ثلاثة من رؤساء الوزراء السابقين هم عاكف الفايز ومعروف البخيت وسمير الرفاعي.

رئاسة الروابدة لمجلس الأعيان، المعروف أنه شخصية قوية محافظة، تمت على خلفية إبعاد طاهر المصري المعروف عنه بالانفتاح والليبرالية، والرغبة في الإصلاح، ما يدلل على نجاح التيار المحافظ في استكمال التمكن من مؤسسات الدولة مع فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي، وعبد الله النسور رئيس الوزراء، فجاء تعيين الروابدة كي تكتمل حلقة الإمساك بمؤسسات الدولة من قبل التيار الوطني الأردني المحافظ في مواجهة سياسات المعارضة بأجنحتها الثلاثة 1- الإخوان المسلمين 2- الأحزاب القومية واليسارية 3- الحراكات الشبابية حديثة العهد والتي لا تحترم طرفي المعارضة الإخوان المسلمين والأحزاب القومية واليسارية وتجد نفسها أنها البديل عنهم كلهم، وفي سياق توجهات تكاد تكون متطرفة، تتوسل التغيير أسوة بما جرى في بلدان ثورة الربيع العربي.

ولهذا يمكن قراءة تشكيل مجلس الأعيان ورئيسه أنه تم بعد سلسلة من التطورات السياسية الداخلية التي أثرت على تركيبة المجلس، وعلى رؤية صاحب القرار في تعيين أعضاء المجلس :

أولاً: يؤكد استمرارية قوة ونفوذ التيار المحافظ، وأنهم يجلسون بقوة داخل مؤسسات صنع القرار، وأن ثورة الربيع العربي وانعكاساتها على الأردن، في تحفيز الحراك الشعبي وزيادة فعاليات المعارضة، لم تؤثر على مكانة القوى المحافظة ولم تزعزع نفوذهم، وأنهم ما زالوا فاعلين في صنع القرار، حتى ولو تباينت شخصياتهم واتسعت اجتهاداتهم ولكنهم حافظوا على تماسكهم على أصول الأداء الملكي، واحترام خياراته والمشاركة فيها، والانحياز للرغبة الملكية.

ثانياً: لقد جاءت التعددية السياسية والفكرية والمنهجية والجغرافية ومن الجنسين واسعة، انعكاساً لزيادة العدد إلى 75 مقعداً، ما سهل على صانع القرار إمكانية مشاركة العديد من أطراف الطيف السياسي والاجتماعي والمهني الأردني، من شخصيات محافظة، إلى مستنيرة، إلى يسارية فاقعة، إلى شخصيات ذات خلفية يسارية وقومية، ما يعكس حالة التنوع والتعددية الرصينة في المجتمع الأردني واحترامها والحفاظ عليها، في ظل إدارة محافظة.

ثالثاً : رغم هذا، ثمة احتجاجات عشائرية ومناطقية وجهوية عبرت عن احتجاجها لعدم تمثيلها، مثل عشيرة المجالي، التي لم يتم تمثيلها بأي شخص، وهذا كان مستغرباً، خاصة وأن عائلات كركية أقل نفوذاً منها، تم تمثيلها، وكذلك ثمة عشائر من مناطق أخرى تم تمثيلها بأكثر من مقعد، ما أثار إستغراب غياب ” المجالية ” عن مجلس الأعيان المشكل .

رابعاً: ثمة عضوان تم تعيينهما وهما من قائمة حزب التيار الوطني الذي يرأسه النائب عبد الهادي المجالي، قدما استقالتيهما من الحزب على أثر تعيينهما في مجلس الأعيان، سواء تم ذلك برغبتهما أو مرغمين على ذلك، لأنهما أصبحا في “مجلس الملك ” ولكن حصيلة هذه الاستقالة، تُؤشر سلباً على خيار الانحياز نحو الأحزاب السياسية وضد تعميق الإصلاحات، التي لن تتم ولن تنجح بدون أحزاب وطنية قوية قادرة على جذب الأردنيين للإنخراط في صفوفها، والتصويت لها كي تتمثل في البرلمان بقوة وصولاً نحو حكومات برلمانية حزبية كما يشتهي الأردنيون ويأملون.

خامساً: إن التعددية، والتبديل، في رموز مؤسسات صنع القرار، سمة جوهرية في السياسة الأمنية لدى صاحب القرار، تقوم على فكرة تداول السلطة بين الأردنيين، بدون ديمقراطية وبدون انتخابات، ولكنها تهدف إلى توسيع قاعدة الشراكة في مؤسسات الحكم إلى الحد الذي يجب الإقرار فيه أن الأردن البلد الأول في العالم ( نعم الأول في العالم ) الذي يحوي ويعيش فيه ستة عشرة رئيس وزراء حي ( أمد الله في أعمارهم ) ولا يوجد بلد في العالم على الإطلاق لديه هذا العدد من رؤساء الوزراء السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة، مثلما لديه 334 وزيراً سابقاً، وبهذا المعنى نجد أن من بين 75 عضواً من أعضاء مجلس الأعيان هناك فقط 13 منهم كان في المجلس السابق، وهذا يدلل على أهمية الرهان الأمني السياسي لدى مؤسسة صنع القرار، على عملية التبديل والتغيير، بهدف إشراك أوسع شريحة أردنية في الحصول على الموقع الشرفي كعضو مجلس أعيان مع امتيازاته المالية والوظيفية والمعنوية.

النائب جميل النمري الذي تربطه علاقات دافئة مع مؤسسات صنع القرار، يسأل مستفسراً عن حصيلة هذه السياسة بقوله “هل نتجه إلى ردة عامة عن الإصلاح ؟؟ ويجيب هو نفسه على سؤاله بقوله : لا أدري، فقد بات صعباً فهم حقيقة التوجهات أو التنبؤ بها سنداً لبعض الظواهر أو الخطوات، وتحديداً التعيينات في المناصب المختلفة التي تخضع لاعتبارات ظرفية ” هو يقول ذلك مستفسراً، ولكننا نرد على الصديق المحترم بالقول إن هذه التعيينات لم تتم صدفة ولكنها تعبير ملموس وتجسيد حي على نجاح التيار المحافظ وقوة تأثيره على مؤسسات صنع القرار الأردني ضمن الأجواء السائدة في بلادنا وما حولها.

249022_125125841024867_828982359_n

الروابدة : المنطقة تتعرض لزلزال لن يبقي حجر على حجر

ا

الرأي برس- محلية 
قال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان اثر الربيع العربي على الاردن كان كبيرا وترتب عليه اوضاعا حرجة.
واضاف في محاضرة بعنوان (الاردن والربيع العربي) القاها على هامش افتتاح المؤتمر الاردني التاسع للجمعية الاردنية لجراحي العظام في نقابة الاطباء والمؤتمر الخامس لمشترك لدول الجوار الذي افتتح تحت رعاية الاميرة بسمة بنت طلال ان الوطن العربي يعيش زلزالا او تسونامي لن يبقي حجرا على حجر ولن يسلم قطر واحد من اثاره.
واشار اننا في الاردن تعرضنا للعديد من المواقف الحرجة كما تعلمنا، واحيانا بثمن باهظ للخروج منها، لكننا ايضا مارسنا احيانا التراخي والتجاوز على كثير من الحقائق حتى كانت الامور تستفحل فتحتاج الى الحسم.
واكد ان علينا التنبه ان اساليب الحسم السابقة لم تعد ممكنة وثمنها باهظا ، ولكن المستجدات اثبتت ان الديموقراطية الحقيقية التي لايستفرد بها طرف ولايستقوي بها اتجاه هي وسيلة الوصول الى بر الامان والمستقبل المشرق.
وقال الروابدة ان عناصر الاحباط موجودة وفي مقدمتها الازمة الاقتصادية وماترتب عليها من بطالة وعدم عدالة توزيع مكتسبات التنمية وماشهدناه في مرحلة قريبة من استشراء الفساد الاداري والمالي وتراجع الادارة الحكومية، وتعدد مراكز القوى وتصارعها، وحالات تزوير الارادة الشعبية في الانتخابات.
واضاف ان هذه العناصر موجودة في كل الاوطان العربية ولكن درجتها عندنا اقل واضعف اثرا، ولذلك فان مواقف الجماهير منها تختلف من بلد عربي الى اخر، ويضاف اليها خاصية اردنية هي الرعب من المستقبل، وتعدد الهواجس الوطنية من جميع فئات الشعب في حل قضية الامة على حساب الاردن وعودة الحديث عن القوى المهيمنة على الخيار الاردني والوطن البديل ومحاولات القلة الاستقواء بالاقليمية والجهوية ونقل الصراعات العربية داخل بعض الاقطار العربية الى الساحة الاردنية.
واكد ان هذا التشخيص لايجوز ان يعني او نقبل ان يؤدي الى انكار الانجازات الوطنية في مختلف الميادين التي تتجاوز كل التوقعات وكل القدرات الوطنية.
وقال الروابدة ان الاردن طرح العديد من المبادرات ‘على قدر اهل العزم، الاردن اولا، كلنا الاردن..’، وهنا جاء الربيع العربي الذي حرك المياه الراكدة في كل المجتمعات العربية وابرز الى العلن كل المظالم والشكاوى كما ابرز عناصر الاختلاف والتناقض في المجتمعات.
واضاف ان اثر الربيع العربي في الاردن حراكا شعبيا سلميا وكان ذا اثر فعال وان تجاوز القلة القليلة الحدود المنطقية، وعلينا الانتباه وبخاصة القوى الوطنية الفاعلة ان هناك قوى محلية واقليمية ودولية تحاول ركوب الموجة، ولست هنا اعني تنظيمات وطنية، وانما بعض الطامعين بالجولة القادمة اة المرعوبين من القادم وفي مقدمتهم الفاسدون واشياعهم.
واوضح ان الاردن استبق الربيع العربي وواكبه، الا ان الطريق لايزال طويلا ومازلنا بحاجة الى برامج وطنية قابلة للتنفيذ وعدم الاكتفاء بالشعارات على اهميتها، وانه تم تجاوز المطالب العامة الى مطالب خاصة مكانية ووظيفية، وهي مطالب حقيقية وضرورية ولكن وقتها استقرار الامور وتجاوز المنعطف التاريخي، وان الصورة كبرت كثيرا وصار من الضروري تحديد اطارها والا سيعجز الجميع عن المواجهة.
ولفت الروابدة الى انقلاب التوقعات الايجابية للربيع العربي في بعض الدول التي شهدت صراعات تمزق المجتمع وتحول دون وحدة التوجه نحو صياغة المستقبل الافضل، كما شهدنا انهيار مكونات الدولة وبنيتها الاساسية، حتى كاد البعض يترحم على الاوضاع المهترئة السابقة.
واكد على ان الاصلاح ضرورة وطنية لمواجهة التطورت والمتغيرات وانه ضرورة مستمرة على الدوام لاتقتصر على وقت بعينه، وانه عملية متدرجة تهدف الى ضمان القدرة المجتمعية على الاستيعاب، وضمان القدرة على الاسهام في تغيير المستقرات من العادات والمفاهيم والقيم الوضعية، ويحول دون الاستفراد بالسلطة سواء من الادارة او القوى المجتمعية ذات الاهداف الخاصة غير العاملة او من قبل راس المال.
وشدد على ان انجازات الاصلاح في الاردن كبيرة ومتميزة وانها لم تكتمل بعد، وان التعديل الدستوري والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات وادارتها والقضاء الاداري وقانون الانتخاب وقانون الاحزاب بعضها قد انجز والاخر على الطريق.
ودعا الروابدة الى الشد على الانجازات بالنواجد وان نستمر بالمطالبة بالمزيد وان نلتزم ببعض الضوابط حفاظا على امن الوطن واستقراره، وفي مقدمة تلك الضوابط الموضوعية والنقد الهادف والبعد عن الارهاب الفكري والبعد عن الذم والتحقير وحماية هيبة الدولة وطرح البدائل الممكنة.
وبين ان الحركة الاصلاحية انجزت الكثير ماديا ومعنويا، حيث اصبحت كل السلطات تحت المجهر وتعمل في النور وخاضعة للتقييم، ولكننا في الوقت نفسه بدأنا نلمس اثارا جانبية طبيعية في مقدمتها الادارة المرعوبة التي تعجز عن الانجاز لخشيتها من اتخاذ القرارات ولانها عرضة للتشويه والاغتيال المعنوي، وان هناك اثار لم تتضح بعد على التنمية والاستثمار، داعيا الى اعادة النظر في الاساليب لانه ‘ليس كل مايلمع ذهبا’.

المصري : أنا أردني وهويتي أردنية .. وهل يصدق احد أني من جماعة الحقوق المنقوصة ؟

 سكوبات – محلية 

ابدى رئيس مجلس الأعيان الاسبق طاهر المصري تعجبه من الحديث عن “المحاصصة” داخل المجتمع والصاقها بتصريحات نسبت له ، وقال مستنكراً ” هل يصدق أحد أني من جماعة الحقوق المنقوصة؟”.
وتساءل ” كيف ساكون من دعاة المحاصصة وانا ضد الصوت الواحد الذي يخلق هذه الظروف والعقليات وادعو دوما الى الوحدة الوطنية واننا كلنا اردنيين”، وتابع قائلاً “أنا اردني اردني اردني ..وهويتي اردنية”.
وأشار في حديث لفضائية رؤيا مساء الإثنين ” صحيح انني من فلسطين ومسقط رأسي نابلس والحنين شعور طبيعي الى مسقط الرأس، لكن بلدي ووطني وهويتي والتزامي وانتمائي الى هذا البلد الى الاردن”.
وزاد المصري ” لا انادي بذلك وكل الناس تعرف انني ممن يعمل على شد اللحمة ونحذر ان النسيج الاجتماعي يجب ان لا يتخلخل ويضعف”.
واضاف ” استلمت3 رئاسات ولا اؤمن ان يكون المنصب لي (وحكراً)، ولا اقول انني امثل الناس او طيف معين، وكل ما يقال غير صحيح او سوء فهم لكلام قد لا يفهم معناه”.
وقال رداً في الحديث عن المكونات والاصول وموقفه من اختيار المناصب “انا لي مواقف واضحة وعندي 100 مقال ومحاضرة وامام جلالة الملك بعيد الاستقلال تحدثت ، ونحن ندعو الى تماسك اللحمة وكلنا اردنيون منتمون صالحون..ولا اعرف كيف تصدر هذه القصص والحكايا”.
وتساءل هنا ” هل يصدق احد اني من جماعة الحقوق المنقوصة؟”، ونفى وجود هذه المقولات بالاشارة الى امكانية ترشح نائب من اصول فلسطينية وقد ينجح فيان الهشاشة .
وبين ” قانون الانتخاب الذي اقره مجلس الامه وصادق عليه الملك زاد مقاعد البرلمان لاغراض القائمة، اليست لتوازن الحصص ؟؟، فالامور ماشية ونريد كذلك لكن يجب ان تسير بطريق سلس وليس بالاكراه والتحدي ونحن ننادي بسياسة وتمثيل حقيقي ونظام انتخاب صحيح ونترك العناوين الاقليمية والمحاصصة”.
وتابع ” لست ممن يتحدث بمنطق المحاصصة واريد ان يكون هنالك شعور عند كل المواطنين اننا اردنيون “، ولفت الى ان الظرف والوضع في المنطقة خطير واذا بقينا نتحدث بهذا المنطق ونحن في القرن الواحد وعشرين وفي ظل الاصلاحات والوعي السياسي نكون مخطئين ، ويجب ان ننهي هذا الامر ونعود لحماية الوطن فلا محاصصة تنفعنا ولا شيء حينئذ.
وزاد ” مفهوم الدولة يجب أن يرسخ في ذهننا ومفهوم القانون وسيادته يجب ان يكون المعيار الاساسي ، وهنالك فئات كثيرة تنادي به ، وهنا نكون ديمقراطيين وعادلين وصادقين”.
وعن الضجة التي رافقت مغادرته للاعيان قال ” قد يكون لان لي خدمة طويلة وبقيت تحت الضوء ، ويجب ان ننمي القيادات والشباب لكي تتبوأ مواقع”.
وسخر المصري من القول أن هنالك أعيان محسوبون على السعودية أو سوريا وفقا لما افادت به بعض التقارير الوادرة في الصحافة الخارجية، وضحك المصري وقال “لا يمكن القول بذلك ومن تحدث بذلك غير دقيق”.
ولفت الى ان المحافظ لا يعني الاصلاح ولكن قد يكون لهم رأي بالتدريج.
ووصف المصري بأن مجلس الاعيان الذي رأسه الفترة يغلب عليه الطابع “الوسطي”، ورفض نعت مجلس النواب الحالي لكنه غمز من قناة ان الرئيس الحالي (عبد الرؤوف الروابدة) بالقول انه “كان نائبي”.
وقال المصري انه جندي وجاهز في خدمة الوطن والشعب اذا كان هنالك عمل جدي ولفت الى انه لا يتقيد بامور شخصية وتعب.
وحذر من الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الاردنيون وقال ان الظروف لا زالت موجودة وهي قد تنفجر، وبين انه يتحدث الى رئيس الوزراء عبد الله النسور بهذا المجال.
ونفى المصري انه ينوي اعتزال العمل السياسي وقال لا يد ان نخلق جيل جديد ونمسك بايدي الشباب والذين يرغبون بالعمل العام حتى يتقدموا ويتسلموا المسؤولية ، والعمل السياسي خطأ وصواب ولذلك لا بد من تهيئة الشباب ونفتش عن القيادات الجديدة.
وبين أن التغيير يحتاج الى القاعدة والخبرة ويجب تدريب الشباب فادرة الدولة ليست عملية سهلة فهي لا تتعلق بالراتب والتقاعد بل بناء دولة.
واشار الى زيارة الرئيس الجديد الروابدة له يوم الجمعة الماضية ضمن سياق العمل وقال ان هذا يعتبر “سلاسة في تداول السلطة”، نافيا تقديم أي نصيحة كون الروابدة كان موجودا طوال السنوات الماضية ضمن فريق العمل للاعيان.
ورفض المصري السؤال ان كان سيتحول الى المعارضة وقال ” لا يجوز السؤال بهذه الطريقة ، وقال لي آراء مؤيدة واخرى تختلف مع الدولة لكنها ليست معارضة ولي رأي فيما يدور ومعارضتي بناءه ولكنها ضمن المؤسسة (النظام) واقدم محاضرة واشارك في مهرجان واقول رأيي وهو ليس معارضة واشير الى الخطأ والصح” (عمون)

أسماء الدفعة الثانية من الأسرى المقرر الإفراج عنهم يوم غد

  رام الله- أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، فجر اليوم الاثنين، عن أسماء الدفعة الثانية من الأسرى المقرر الإفراج عنهم يوم غد الثلاثاء، والتي تضم 26 أسيرا.

وفيما يلي أسماء الأسرى:
1- محمد إبراهيم محمد نصر من رام الله واعتقل بتاريخ 11/5/1985.
2- رافع محمد فرهود كراجة من رام الله واعتقل بتاريخ 20/5/1985.
3- محمد أحمد محمود الصباغ من مخيم جنين واعتقل بتاريخ 23/1/1991.
4- حازم طاهر قاهر شبير من قطاع غزة واعتقل بتاريخ 30/3/1994.
5- حلمي العبد حمد عماوي من قطاع غزة واعتقل بتاريخ 3/1/1994.
6- أحمد محمد سعد دموني من قطاع غزة واعتقل بتاريخ 24/9/1990.
7- يوسف عواد محمد مصالحة من قطاع غزة واعتقل بتاريخ 24/5/1993.
8- شريف عفيف حسن ابو دحيلة واعتقل بتاريخ 19/5/1992.
9- مصطفى عامر محمد غنيمات من الخليل واعتقل بتاريخ 27/6/1985.
10-                    زياد محمود محمد غنيمات من الخليل واعتقل بتاريخ 27/6/1985.
11-                    رزق علي خضر صلاح من بيت لحم واعتقل بتاريخ7/6/1993.
12-                    عفو مصباح نوفل شقير من سلفيت واعتقل بتاريخ 24/7/1986.
13-                    مؤيد سليم محمود جحة من نابلس واعتقل بتاريخ 31/5/1992.
14-                    ناجح محمد بدوي مقبل من الخليل واعتقل بتاريخ 10/7/1990.
15-                    هزاع محمد هزاع سعدي من جنين واعتقل بتاريخ 28/7/1985.
16-                    عبد الرحمن يوسف محمود الحاج من قلقيلية واعتقل بتاريخ 21/2/1992.
17-                    أحمد سعيد قاسم عبد العزيز من جنين واعتقل بتاريخ 10/2/1993.
18-                    أسامة زكريا وديع أبو حنانة من جنين واعتقل بتاريخ 28/10/1992.
19-                    محمد يوسف سليمان تركمان من جنين واعتقل بتاريخ 28/10/1992.
20-                    عيسى نمر جبريل عبد ربه من بيت لحم واعتقل بتاريخ 21/10/1984.
21-                    محمد مصباح خليل عاشور من القدس واعتقل بتاريخ 18/2/1986.
22-                    عمر عيسى رجب مسعود من قطاع غزة واعتقل بتاريخ 18/5/1993.
23-                    خالد داود أحمد الأزرق من بيت لحم واعتقل بتاريخ 12/2/1991.
24-                    عثمان عبد الله محمود بني حسن من جنين واعتقل بتاريخ 27/7/1985.
25-                    أسرار مصطفى كليب سمرين من رام الله-البيرة واعتقل بتاريخ 4/8/1992.
26-                    موسى عزت موسى قرعان من رام الله-البيرة واعتقل بتاريخ 5/8/1992.
ويذكر أن الأسرى المذكورين أعلاه محكومون بالسجن 99 سنة، باستثناء ثلاثة، هم: موسى قرعان ومحكوم بالسجن 28 عاما، ومحمد مصباح خليل عاشور محكوم بالسجن 32 عاما، وناجح محمد بدوي مقبل محكوم بالسجن 38 عاما.

شعار “رابعة” على العلم الأردني يفجر الغضب والجدل!!

كرمالكم الإخبارية

أثار وضع جماعة الإخوان المسلمين لشعار رابعة العدوية على العلم الأردني، في مهرجان لها لنصرة الأقصى، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الأردنية، التي هاجمت هذا العمل، فيما سارع الإخوان لنفيه. وفي التفاصيل أقامت جماعة الإخوان المسلمين حفلاً لنصرة الأقصى، لاقى بعد انتشار صورة للعلم الأردني في المهرجان يتوسطه شعار رابعة العدوية، انتقاداً من قبل وسائل إعلام محلية، فبثت صحيفة الدستور اليومية خبراً مفاده “إنه رغم الاستعدادات منذ فترة طويلة والتحشيد غير المسبوق الذي قامت به جماعة الإخوان المسلمين لإقامة مهرجان خطابي نصرة للمسجد الأقصى، إلا أن عدد الحضور والمشاركين في المهرجان كان ضعيفا بشكل لافت، وذلك بعد أن حولت قيادات الجماعة مضمون المهرجان الخطابي من نصرة للأقصى إلى نصرة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر”. وبعد انتشار صورة العلم الأردني علت موجات استنكار صحفية اعتبرت ذلك اساءة للعلم الأردني وتشويهاً لرمزيته، فرأى مصطفى الريالات الكاتب والمحلل السياسي أن قيام الإخوان بوضع شعارة رابعة على العلم يعد تطاولاً وتشويها لعلم الدولة ورمزيتها وهو فعل شائن وفاحش، فيما اعتبر الكاتب فيصل ملكاوي أن قيادات الجماعة قدمت في مهرجانها موضوع رابعة العدوية على قضية العرب والمسلمين الأولى القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها وخصوصا المسجد الأقصى المبارك حتى أن القلة التي حضرت المهرجان سارعت بالمغادرة مستنكرة ما جرى على أنه حالة من أسوأ انواع التضليل والمتاجرة بالشعار لمجرد الإستعراض والظهور في المشهد مجدداً دون جدوى. بدورها سارعت جماعة الإخوان المسلمين إلى نفي الخبر، مستهجنة في بيان رسمي لها ما وصفتها الأخبار الملفقة وادعاء إضافة شارة رابعة وسط العلم في مهرجان صرخة الأقصى، معتبرة هذا التلفيق بالمزاودة على وطنية الجماعة. وقالت الجماعة في تصريحها الذي صدر تحت عنوان “كذبة الإساءة للعلم الأردني” إن ما جاء في هذا الخبر هو محض افتراء كاذب يأتي في سياق حملة رسمية لتشويه صورة الحركة الإسلامية والمزاودة عليها بوطنية منقوصة لا سيما بعد الإستجابة الكبيرة من جموع الشعب الأردني التي شاركت في المهرجان، مضيفة أن العلم الأردني كان مرفوعاً في أعلى منصة في المهرجان وفي مواقع متعددة وثّقتها الصور المنشورة في العديد من الوسائل الإعلامية. وأكدت أن إشارة رابعة العدوية أصبحت رمزاً للحرية والعدالة والثورية الشعبية ضد الظلم والاستبداد والدكتاتورية في كل أنحاء العالم وليست رجساً تدنس به الرايات والأعلام كما يروج كتّاب التدخل السريع من خلال الكذب والافتراء المفضوح، مضيفة: نأمل من الصحف التي تبث هذه الافتراءات وكتّابها والجهات التي توجهها أن يتكلموا عن تدنيس العلم الصهيوني للأراضي الأردنية في ظل مخططات تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبها المجاهد كما هو حال مخطط برامر في ظل صمت رسمي مشين تجاه قضية الأمة المركزية ومقدساتها الشريفة التي تستصرخ ضمائرنا صباح مساء.

 

قمة أردنية مصرية في عمان اليوم

basal

صورة ارشيفية

عمان :يعقد الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قمة ثنائية في عمان اليوم يجريان خلالها مباحثات تتناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وخصوصا في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري.

كما يبحث الزعيمان عددا من الملفات الاقليمية وعلى رأسها ملف الازمة السورية والتنسيق لدعم الحلول السياسية التي تجنب الشعب السوري المزيد من المعاناة واراقة الدماء وتحفظ وحدة ارض وشعب سوريا. كما تشمل المباحثات ملف القضية الفلسطينية وسبل دعم السلطة الوطنية الفلسطينية في المباحثات التي تجريها مع الجانب الاسرائيلي للخروج بحل سياسي يلبي طموحات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

يذكر ان الملك عبدالله كان أول زعيم عربي وعالمي يزور القاهرة بعد ثورة 30 حزيران التي نتج عنها وضع «خارطة طريق» وتعيين منصور رئيسا مؤقتا للجمهورية.

تحويل متسببي ” شغب ” مخيم غزة والحدادة الى أمن الدولة

1383605_518842361531361_2125492528_n

المدينة نيوز – خاص – أكد مصدر في مخيم جرش ” غزة ” شمال الأردن ان السلطات الأمنية حولت حوالي 18 شابا من المخيم الى محكمة أمن الدولة على خلفية أعمال الشغب الذي شهدها المخيم الخميس الماضي .

وأضاف المصدر ان عددا غير معروف من أبناء بلدة الحدادة الذين شاركوا في أعمال الشغب حولوا أيضا الى محكمة أمن الدولة لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم .

ويذكر ان وجهاء عشائر من الحدادة والمخيم اجتمعوا اليوم بشكل فردي لايجاد حل للمشكلة التي وقعت ، حيث تركزت الجهود على اطلاق سراح الموقوفين من الطرفين .

الحياة: “زمزم” انشقاق للتيار الشرق أردني في “الإخوان”

من حفل تدشين مبادرة زمزم في المركز الثقافي الملكي بعمان السبت- (في المرصاد)

عمان- d8a7d984d8b1d8a7d98a-d8a8d8b1d8b3-941– بارك رؤساء حكومات سابقون وقيادات بارزة في الدولة الأردنية ما يمكن أن يوصف بأنه أكبر انشقاق عملي في صفوف جماعة «الإخوان المسلمين»، كبرى الجماعات المعارضة في البلاد، إذ شارك بعضهم ظهر أمس بإشهار مبادرة «إصلاحية» أطلق عليها اسم «زمزم» كانت أعلنتها في وقت سابق شخصيات محسوبة على التيار المعتدل (الحمائم) داخل التنظيم الأكثر حشداً بمشاركة قيادات إسلامية مستقلة.
وبدا خلال حفلة الإشهار التي جرت أمس في إحدى قاعات «المركز الثقافي الملكي»، أحد أهم المراكز الثقافية التابعة لمؤسسة الحكم الأردنية، أن عمان الرسمية ترحب بالمبادرة الجديدة، بل وتفتح أذرعها لاحتضان «متمردي الجماعة» الذين دعوا خلال مبادرتهم إلى احترام النظام الهاشمي، والاقتراب من السلطة المركزية، وعدم مقاطعة أي انتخابات تشريعية أو محلية تشهدها البلاد.
وكان لافتاً أن قيادة المبادرة اختارت لرعاية حفلة الإشهار، أحد أبرز رؤساء الحكومات في عهد الملك عبد الله الثاني، وهو عبد الرؤوف الروابدة الذي يمتلك إرثاً سيئاً وطويلاً مع جماعة «الإخوان»، إذ تتهمه الأخيرة بإبعاد قادة حركة «حماس» عن العاصمة الأردنية عام 1999 حين كان يشغل منصب رئيس الوزراء.
وكانت لافتاً أيضاً مشاركة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت الذي يعتبر أيضاً الخصم اللدود لتنظيم «الإخوان» في الأردن، والذي كان صرح لـ «الحياة» قبل أشهر بأن جماعة «الإخوان» تلقت أوامر من التنظيم الأم في مصر لإسقاط النظام الملكي في البلاد.
كما شارك في حفلة الإشهار وزير الداخلية السابق سمير الحباشنة الذي قاد معركة كسر عظم مع قادة الجماعة خلال فترة توليه الحقيبة السيادية، والتي تخللها اعتقال ناشطين سياسيين.
والمفارقة أن غالبية الذين دعوا من الرسميين لحضور حفلة إشهار المبادرة التي يفترض أنها «إصلاحية»، ظلوا يمثلون خلال الفترة الماضية شخصيات تطاردها اتهامات شعبية بالفساد. كما كان لافتاً أيضاً خلال الإشهار حضور عشرات المنشقين السابقين عن جماعة «الإخوان»، منهم الوزير السابق عبد الرحيم العكور.
وفي حين أكدت «زمزم» أنها وجهت دعوات الحضور إلى جميع القوى والأحزاب السياسية، لوحظ الغياب الكامل لممثلين رسميين عن «الإخوان». وكان واضحاً أن قيادة المبادرة تمكنت بشكل أو آخر من شق صف الجناح الشبابي والطالبي التابع للجماعة، وهو الجناح المعروف بصلابته، إذ شهدت الحفلة مشاركة عدد من شباب «الإخوان» البارزين، منهم الناشط الطالبي المعروف أحمد العكايلة الذي كان أحد أبرز المطالبين خلال موجة التظاهرات السابقة بإطاحة النظام بدل إصلاحه، الأمر الذي عرضه للمساءلة مراراً داخل الأطر التنظيمية.
وما من شك أن غالبية أعضاء المبادرة وقادتها يمثلون إلى حد كبير التيار الشرق الأردني داخل الجماعة، وهو ما قد يشي بأن الانشقاق عملياً يحمل في طياته بعداً إقليمياً في بلد يعتبر نصف سكانه من أصول فلسطينية، في حين يضم التنظيم «الإخواني» خليطاً واسعاً من الأردنيين على اختلاف أصولهم ومنابتهم، بعكس الأحزاب والكيانات السياسية الأخرى.
وفي أول رد رسمي على حفلة الإشهار من قيادة «الإخوان» التي يسيطر عليها التيار المحافظ (الصقور)، رفض الرجل القوي داخل الجماعة زكي بني ارشيد الرد على استفسارات «الحياة» في خصوص مبادرة «زمزم»، لكنه قال إن حضور بعض الشخصيات الرسمية المتهمة بالفساد حفلة إشهار المبادرة الجديدة «يتطلب تفسيراً واضحاً من مطلقيها».
من جهته، قال مصدر قيادي مطلع داخل الجماعة لـ «الحياة» إن قيادة التنظيم «حذرة وتترقب الخطوة القادمة لزمزم، لكنها لن تصدر أي قرارات رسمية بتجميد أو فصل أعضائها، على اعتبار أن قرارهم يمثل بالأصل انشقاقاً عملياً عن الجماعة». وأضاف: «أعضاء المبادرة اختاروا التغريد خارج السرب، وهذا شأنهم».
لكن مهندس المبادرة ارحيل الغرايبة قال إن «زمزم لا تمثل حركة انشقاق، ولا تهدف إلى مناكفة أحد»، في حين قال عضو المبادرة محمد المجالي إن «زمزم جاءت مكملة لما عجزت عنه جماعة الإخوان من اهتمام بالمستوى المطلوب للشأن الأردني الداخلي».
وكانت «الحياة» نشرت في وقت سابق تعميماً داخلياً وزع على كوادر الجماعة في جميع المحافظات يقضي بعدم التعاطي مع مبادرة «زمزم». وجاء في التعميم الذي سربت نسخة منه إلى «الحياة»: «في الوقت الذي تعمل الجماعة مجتمعة على تحقيق برنامجها المطالب بالإصلاح، فاجأنا بعض الإخوة بإطلاق مبادرة جديدة لا تعدو كونها تنظيماً جديداً يتقاطع مع الجماعة في بعض السياسات ويختلف معها في أخرى».
وشهدت جماعة «الإخوان» في الأردن أزمات داخلية عدة، أبرزها عام 1997 عندما قدمت قيادات بارزة استقالاتها من الجماعة احتجاجاً على قرار مقاطعة الانتخابات النيابية. وفي عام 2007 أعلنت قيادة الجماعة حل نفسها إثر خسارة فادحة منيت بها في الانتخابات التشريعية. -(الحياة- تامر الصمادي).