Category Archives: وجهات نظر

كاتب اسرائيلي : محمود عباس يعيش عصره الذهبي

 

 تل أبيب : قالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلي في عددها الصادر اليوم الخميس إن هذا هو العصر الذهبي لأبو مازن.

وتحدث الكاتب آساف جبور في مقالة له تحت عنوان “العصر الذهبي لأبو مازن”، عن تعزيز مكانة الرئيس عباس في الشارع الفلسطيني بعد عملية الافراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية يوم أمس الاول، واضاف قائلا “من بين جميع المحتفلين بإطلاق سراح الاسرى كان هناك شخصاً وحيداً راضيا بشكل خاص الا وهو رئيس السلطة”.

واعتبر الكاتب أن الافراج عن الاسرى يأتي في توقيت آخر ليضفي نجاحا على نجاح ابو مازن، وهو ما يتعلق بالوضع الذي تعيشه حركة حماس في قطاع غزة ، والتراجع الكبير لمكانتها في الشارع الغزي والاقليمي بعد إنهاء حكم الاخوان في مصر، وتابع قائلا ” لقد وصل الافراج عن الاسرى الى ابو مازن في التوقيت المناسب، بعد سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر الذي كان الظهر الداعم لحركة حماس”.

وقال الكاتب “إن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الاخوان المسلمين وحماس، تسببت بهبوط مدوي بقوة المنظمة (حماس) وتعزيزاً لمكانة فتح وابو مازن في اعين الفلسطينيين”.

واعتبر الكاتب ان إطلاق سراح الاسرى من شأنه ان يقلّص الانتقادات الموجهة للرئيس عباس حول عودته الى المفاوضات، وتابع قائلا “إطلاق سراح الاسرى على أربع دفعات سيجعل الفلسطينيين يحتفلون أربع مرات، سيجعل أبو مازن من كل مرة منها منبراً لإسكات الاصوات المعارضة له بسبب عودته الى المفاوضات”، حيث قال ابو مازن في إحتفال إستقبال الاسرى المفرج عنهم ” لن يكون هناك إتفاق دون تحرير كافة الاسرى من السجون الاسرائيلية “.

ويرى الكاتب ان مكانة ابو مازن سوف تتعزز اكثر واكثر مع إطلاق سراح الدفعة القادمة التي ستضم مجموعة اشد خطورة من سابقيهم -حسب وصف الكاتب-.

واضاف : ان تعزيز مكانة ابو مازن لم تقتصر على الساحة الداخلية فقط، فقد عمل على الساحة الدولية ايضاً من اجل تعزيز هذه المكانه، من خلال ما اعلنه في زيارته الاخيرة لاوروبا “ان اسرائيل هي الرافضة للسلام، ممتدحاً موقف الاوروبيين من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية”.

وقال الكاتب إن ابو مازن لم ينتظر طويلا من اجل تلقي نتائج هذه التصريحات “فقد اعلنت بريطانيا عن منح السلطة الفلسطينية مبلغ 7.5 مليون جنيه استرليني للمساعدة على استمرار الاستقرار داخل السلطة ولمنع اي قلاقل قد تمس بالمفاوضات” حسب إشارة وزير التخطيط الدولي البريطاني “آلان دنكان” .

كما رأى الكاتب أن موقف ابو مازن في المجال السياسي أشد استقراراً من قبل، وأن مسألة خلافته ليست مطروحة على جدول الاعمال، ” فيما عدا العديد من كبار السلطة الذين يرون بأنفسهم قادرين على خلافته لم يعد احد يتكلم عن الموضوع”.

لكن الكاتب اعتبر هذا النجاح مجرد لحظة عابرة سرعان ما تخبو ويعود بعدها الشعب الفلسطيني ليطرح على ابو مازن اسئلته الصعبة واضاف قائلا:”ومع كل ذلك فليس بإمكان ابو مازن ان يشعر بالامان الكامل، فبعد ان تخبو اصوات المحتفين بإطلاق سراح الاسرى سوف يعود الجمهور الفلسطيني الى حياته اليومية والى معاناته الاقتصادية، طالبا من قيادته تقديم الاجابات، حيث تبدو هذه القيادة حالياً عاجزة عن تقديمها له”.

تشكيل مجلس الأعيان الأردني الجديد

بقلم: حماده فراعنه

 شكل الملك عبد الله الثاني بن الحسين مجلس الأعيان الجديد يوم 25/1/2013، من 75 عضواً، لأول مرة، ليوازي نصف عدد أعضاء مجلس النواب المنتخب يوم 23/1/2013، وعين رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة رئيساً له، بعد أن كان في دورته السابقة نائباً للرئيس في عهد طاهر المصري الذي خرج من التشكيل، ودخله ثلاثة من رؤساء الوزراء السابقين هم عاكف الفايز ومعروف البخيت وسمير الرفاعي.

رئاسة الروابدة لمجلس الأعيان، المعروف أنه شخصية قوية محافظة، تمت على خلفية إبعاد طاهر المصري المعروف عنه بالانفتاح والليبرالية، والرغبة في الإصلاح، ما يدلل على نجاح التيار المحافظ في استكمال التمكن من مؤسسات الدولة مع فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي، وعبد الله النسور رئيس الوزراء، فجاء تعيين الروابدة كي تكتمل حلقة الإمساك بمؤسسات الدولة من قبل التيار الوطني الأردني المحافظ في مواجهة سياسات المعارضة بأجنحتها الثلاثة 1- الإخوان المسلمين 2- الأحزاب القومية واليسارية 3- الحراكات الشبابية حديثة العهد والتي لا تحترم طرفي المعارضة الإخوان المسلمين والأحزاب القومية واليسارية وتجد نفسها أنها البديل عنهم كلهم، وفي سياق توجهات تكاد تكون متطرفة، تتوسل التغيير أسوة بما جرى في بلدان ثورة الربيع العربي.

ولهذا يمكن قراءة تشكيل مجلس الأعيان ورئيسه أنه تم بعد سلسلة من التطورات السياسية الداخلية التي أثرت على تركيبة المجلس، وعلى رؤية صاحب القرار في تعيين أعضاء المجلس :

أولاً: يؤكد استمرارية قوة ونفوذ التيار المحافظ، وأنهم يجلسون بقوة داخل مؤسسات صنع القرار، وأن ثورة الربيع العربي وانعكاساتها على الأردن، في تحفيز الحراك الشعبي وزيادة فعاليات المعارضة، لم تؤثر على مكانة القوى المحافظة ولم تزعزع نفوذهم، وأنهم ما زالوا فاعلين في صنع القرار، حتى ولو تباينت شخصياتهم واتسعت اجتهاداتهم ولكنهم حافظوا على تماسكهم على أصول الأداء الملكي، واحترام خياراته والمشاركة فيها، والانحياز للرغبة الملكية.

ثانياً: لقد جاءت التعددية السياسية والفكرية والمنهجية والجغرافية ومن الجنسين واسعة، انعكاساً لزيادة العدد إلى 75 مقعداً، ما سهل على صانع القرار إمكانية مشاركة العديد من أطراف الطيف السياسي والاجتماعي والمهني الأردني، من شخصيات محافظة، إلى مستنيرة، إلى يسارية فاقعة، إلى شخصيات ذات خلفية يسارية وقومية، ما يعكس حالة التنوع والتعددية الرصينة في المجتمع الأردني واحترامها والحفاظ عليها، في ظل إدارة محافظة.

ثالثاً : رغم هذا، ثمة احتجاجات عشائرية ومناطقية وجهوية عبرت عن احتجاجها لعدم تمثيلها، مثل عشيرة المجالي، التي لم يتم تمثيلها بأي شخص، وهذا كان مستغرباً، خاصة وأن عائلات كركية أقل نفوذاً منها، تم تمثيلها، وكذلك ثمة عشائر من مناطق أخرى تم تمثيلها بأكثر من مقعد، ما أثار إستغراب غياب ” المجالية ” عن مجلس الأعيان المشكل .

رابعاً: ثمة عضوان تم تعيينهما وهما من قائمة حزب التيار الوطني الذي يرأسه النائب عبد الهادي المجالي، قدما استقالتيهما من الحزب على أثر تعيينهما في مجلس الأعيان، سواء تم ذلك برغبتهما أو مرغمين على ذلك، لأنهما أصبحا في “مجلس الملك ” ولكن حصيلة هذه الاستقالة، تُؤشر سلباً على خيار الانحياز نحو الأحزاب السياسية وضد تعميق الإصلاحات، التي لن تتم ولن تنجح بدون أحزاب وطنية قوية قادرة على جذب الأردنيين للإنخراط في صفوفها، والتصويت لها كي تتمثل في البرلمان بقوة وصولاً نحو حكومات برلمانية حزبية كما يشتهي الأردنيون ويأملون.

خامساً: إن التعددية، والتبديل، في رموز مؤسسات صنع القرار، سمة جوهرية في السياسة الأمنية لدى صاحب القرار، تقوم على فكرة تداول السلطة بين الأردنيين، بدون ديمقراطية وبدون انتخابات، ولكنها تهدف إلى توسيع قاعدة الشراكة في مؤسسات الحكم إلى الحد الذي يجب الإقرار فيه أن الأردن البلد الأول في العالم ( نعم الأول في العالم ) الذي يحوي ويعيش فيه ستة عشرة رئيس وزراء حي ( أمد الله في أعمارهم ) ولا يوجد بلد في العالم على الإطلاق لديه هذا العدد من رؤساء الوزراء السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة، مثلما لديه 334 وزيراً سابقاً، وبهذا المعنى نجد أن من بين 75 عضواً من أعضاء مجلس الأعيان هناك فقط 13 منهم كان في المجلس السابق، وهذا يدلل على أهمية الرهان الأمني السياسي لدى مؤسسة صنع القرار، على عملية التبديل والتغيير، بهدف إشراك أوسع شريحة أردنية في الحصول على الموقع الشرفي كعضو مجلس أعيان مع امتيازاته المالية والوظيفية والمعنوية.

النائب جميل النمري الذي تربطه علاقات دافئة مع مؤسسات صنع القرار، يسأل مستفسراً عن حصيلة هذه السياسة بقوله “هل نتجه إلى ردة عامة عن الإصلاح ؟؟ ويجيب هو نفسه على سؤاله بقوله : لا أدري، فقد بات صعباً فهم حقيقة التوجهات أو التنبؤ بها سنداً لبعض الظواهر أو الخطوات، وتحديداً التعيينات في المناصب المختلفة التي تخضع لاعتبارات ظرفية ” هو يقول ذلك مستفسراً، ولكننا نرد على الصديق المحترم بالقول إن هذه التعيينات لم تتم صدفة ولكنها تعبير ملموس وتجسيد حي على نجاح التيار المحافظ وقوة تأثيره على مؤسسات صنع القرار الأردني ضمن الأجواء السائدة في بلادنا وما حولها.

249022_125125841024867_828982359_n

جواز سفر فلسطيني

 

ماهر ابو طيرماهر ابو طير

كنا في طريقنا ليلا الى المطار،وحافلة الفندق،التي تنقل النزلاء،للسفر من العقبة الى عمان،تتهادى على الطريق،ولم يكن في الحافلة سواي،وشاب وصبية،كانت لهجتهما المميزة تشي انهما من نابلس المدينة.
عروسان هما.وقد مضى على زواجهما،اسبوع فقط،تزوجا وفي صبيحة الزواج،غادرا نابلس لقضاء بضعة ايام مقتطعة من شهر عسل مفترض،في العقبة،وسائق الحافلة،يسأل العريسين خلال الطريق الى المطار لماذا اختارا العقبة،لقضاء ايام زواجهما الاولى؟!.
كان الشاب صريحاً،وبلهجة نابلسية،قال انه فكر وعروسه في عدة دول،قبل ان يحسما الامر باتجاه العقبة،فكرا بشرم الشيخ اولا،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول مصر،بجواز سفره الفلسطيني هذه الايام،فكرا ببيروت،فقيل لهما ان الفلسطيني ممنوع من دخول لبنان بجواز سفره الفلسطيني،فكرا بدبي فقيل لهما صعب جداً،وبالكاد يتمكن مدراء مصارف فلسطينية من دخولها.
اختيارهما للعقبة كان قهراً وطوعاً في ذات الوقت،فالعريس من نابلس،وامه ولدت اساساً في العقبة،ولم تكن العقبة بالنسبة له خياراً مرفوضاً،لكنه كان يتحدث بأسى عن جواز السفر الفلسطيني،الذي تتعامل معه الدول العربية باعتباره وباء امنياً.
عبرا الجسر من نابلس الى الاردن بسهولة واحترام،وأمضيا ايام العسل الاولى في العقبة،وعادا مسرعين الى نابلس،فالعروس في سنتها الرابعة في الجامعة،والعريس يعمل في مصنع،ولامجال لعسل في هذا الزمن اكثر من سبعة ايام.
اغلب فلسطينيات الضفة يخطبن ويتزوجن مبكراً وهن في الجامعة او بعد التخرج،ونسبة العنوسة في الضفة الغربية الاقل في العالم.
يحكي لك العريس عن نابلس الكثير،لكنه يتألم ايضاً اذ يحكي عن المدن الفلسطينية المغلقة،وكأنها اقفاص بشرية كبيرة،فمن يعيش في نابلس لا يخرج منها بسهولة،الى مدينة اخرى او الى دولة عربية او اجنبية؟!.
في العيدين تسمح اسرائيل لاهل الضفة الغربية،بدخول فلسطين ثمانية واربعين باعتبارهم زواراً،يأتون الى شواطئ حيفا ويافا،والقصة اقتصادية بالنسبة للاسرائيليين،لانهم يمتصون كل السيولة المالية بهكذا طريقة،وهم يعرفون ان الموسم موسم انفاق مالي.
عروسه العشرينية لم تصلي ولا ركعة حتى الان في المسجد الاقصى،اذ ممنوع عليها دخول القدس،وتتلعثم اذ لا تفهم الفرق حول كيفية تمكن العربي والاجنبي من دخول القدس بتأشيرة،فيما لا تتمكن وهي على “مرمى وطن” من دخول المدينة المقدسة؟!.
بقيت حكاية العريس عن جواز السفر الفلسطيني،عالقة في ذهني،فلماذا تتم معاملة الجواز الفلسطيني في اغلب الدول العربية بشك وتحسس،واين كل الكلام عن دعم الشعب الفلسطيني،وقيام دولته،وعن ضرورة انصاف الفلسطينيين،ورد الحياة الى عروقهم؟!.
كلام.فالذي يحمل الجواز الفلسطيني يتعرض لعراقيل كثيرة،وأقلها نظرة الارتياب،باعتباره مجرماً محتملا،او قنبلة متفجرة،وهذا ارث غريب،لم تمح كل اشعار العرب ووجدانياتهم السر الاسود،خلف الكلام،اي اعتبار الجواز الفلسطيني تهمة وليس سبباً للحياة.
الامر ينطبق على حملة الوثائق الفلسطينية المصرية والسورية،ولا تجد اغرب من الاشقاء المصريين،فالفلسطيني الذي يحمل وثيقة مصرية ويعمل في الخليج،لا يدخل مصر مباشرة عند اجازته السنوية،برغم حمله لوثيقتها،بل عليه ان يتقدم بطلب للسفارة المصرية في ذاك البلد،كي يتم السماح له بالدخول؟!.
في السوق الحرة،في المطار سألني العريس ماذا أقترح عليه ان يشتري من نثريات السوق على سبيل الهدايا لبعض اقاربه في نابلس،قلت له اشتري من هذه الجمال الصغيرة التذكارية،حتى تقول لأهل نابلس،ان مشوار الصبر مازال طويلا جداً؟!.
وصلنا عمان.العريسان سيمكثان ليلة في عمان،وبعدها الى الضفة الغربية فوراً.تستذكر في ذهنك قصيدة محمود درويش التي غناها مارسيل خليفة والتي عنوانها “جواز السفر”…وتبقى تلك الدرة اللامعة اذ يقول في قصيدته..”ايوب صاح اليوم ملء السماء،لاتجعلوني عبرة مرتين”.
فعلا..لاتجعلوه عبرة مرتين!.

جماعتهم تشهد زلزال الإنشطار ومشاورات لردعهم إخوان الأردن يشوّهون رمز الدولة بشعار (رابعة)

Falgrabea

نصر المجالي

أقدمت جماعة (الإخوان) المسلمين في الأردن خلال مهرجان لها على تشويه متعمد غير مسبوق للعلم الأردني، وهو رمز الدولة الأردنية، بإلصاق شعار (رابعة) عليه.

وسط موجة استنكار شعبية لفعلة الإخوان الذين تعودوا الإساءة خلال العامين الماضيين للدولة الأردنية والعمل على تشويه سمعتها وإسقاط هيبتها، تتحدث مصادر عن أن لقاءات قانونية وشعبية عقدت لبلورة تحرك وموقف قانوني إزاء تشويه جماعة الإخوان المسلمين للرمز الوطني.

وقالت مصادر أردنية إن اللقاءات خرجت بموقف موحد يفيد أن التشويه كان متعمدًا ومقصودًا من الإخوان لإعلاء مصالحهم وحساباتهم على كل ما هو وطني وأردني.

وعُلم أن جماعة الإخوان المسلمين التي ظلت تحشد أنصارها منذ أسقاط حكم الإخوان في مصر في مهرجانات شبه أسبوعية في تحدٍّ واضح للدولة الأردنية سارعت لاتخاذ عدة إجراءات عملية تستهدف ترطيب العلاقة مع الدولة لكي تكون مدخلاً مناسباً لبدء حوار معمق.

صراعات واستبعاد بني أرشيد

وحسب صحيفة (الرأي)، فإن من بين هذه الإجراءات وفقًا للمصادر استبعاد نائب المراقب العام زكي بني ارشيد عن الإدلاء بأية تصريحات تتعلق بالشأن السياسي وخاصة العلاقة مع الحكومة وتوحيد قيادة الدائرة السياسية في الجماعة مع قيادة اللجنة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي تحت قيادة شخصية رفيعة ومعتدلة لتشكيل لجنة للحوار مع الحكومة.

وتتحدث مصادر أردنية عن صراعات محتدمة في صفوف الإخوان بين تياري الصقور والحمائم خصوصًا عقب الإعلان عن مبادرة (زمزم)، وما رافق ذلك من اتهامات متبادلة بين قادة الجماعة وقادة المبادرة.

وقالت مصادر إخوانية إن احد العناوين البارزة للمعركة بين التيارين ستكون انتخابات حزب جبهة العمل الإسلامي خلال الأشهر المقبلة، حيث يقوم تيار “الصقور” بالحشد لهذه المعركة من خلال ضم عناصر من القواعد الى عضوية الحزب لترجيح كفتهم في الانتخابات والسيطرة على مقاليد الحزب في ظل المخاوف التي تنتابهم بأن الأخير سيكون هو الواجهة الوحيدة للإخوان في حال اتخذت قرارات إزاء الجماعة.

مهرجان الأقصى

يذكر أن جماعة الإخوان كانت نظمت يوم الجمعة الماضي في شمال العاصمة الأردنية مهرجاناً، “لنصرة المسجد الأقصى المبارك واعتراضاً على الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحقه”.

لكن تبين أن المهرجان حاد عن أهدافه، حيث تركزت كل كلمات المتحدثين على حشد التأييد لما يسمونه (شرعية مرسي) في حكم مصر ،وما رافق ذلك من هجوم علني على الزعماء العرب الذين سارعوا لتأييد التحولات التي أطاحت حكم الإخوان في مصر.

وفضلاً عن رفع أعلام حماس والمعارضة السورية وشعارات رابعة الإخوانية، فإن أحد المتحدثين هاجم الاتفاقية التي وقعت بين الجانبين الأردني والفلسطيني والتي جعلت بموجبها الوصاية والولاية على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية في مدينة القدس للهاشميين والأردن.

وتساءل أنيس الخصاونة عن “قيمة الوصاية والولاية على المسجد الاقصى بل وحتى قيمة الاتفاقية برمتها اذ لم يستطع الاردن حماية الاقصى من الانتهاكات وحتى قبل أن يجف حبر الاتفاقية عن ورقها”.

كلمة همام سعيد

ومن جهته، هاجم مراقب عام الإخوان همام سعيد القادة العرب والسلطة الوطنية الفلسطينية قائلاً: “في ظل جيوشكم ضاعت القدس وضاعت فلسطين ، وحقق اليهود احلامهم ، فما هي حجتكم اذا قام اليهود في زمان حكمكم بهدم المسجد الأقصى واقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه؟” متسائلاً: “ماذا ستقولون لشعوبكم عندما تأتيكم محكمة الشعوب التي ستحاسبكم على تقصيركم في هذا الارث الانساني الاسلامي الحضاري الذي فرطتم به”.

وأضاف سعيد: “إن هذا زمن الشعوب وزمن الاصلاحات وزمن حجارة السجيل ورابعة العدوية ، وهو الزمن الذي ستنطلق به الانتفاضة الفلسطينية الثالثة حتى تحرر الأقصى من رجس اليهود”. متحدث آخر هو فارس الفايز هاجم النظام الأردني وقال بأنه لا يعول شيئاً على النظام الأردني، “حيث أنه قد جعل الشعب يستكين، وجعل الجيش بلا مكانة”.

كتّاب يتصدون للإخوان

وإلى ذلك، قالت مصادر كانت متواجدة في مهرجان الإخوان إن الجماعة حشدت أنصارها للحضور من مختلف مناطق العاصمة ومدن المملكة عبر حافلات نقل، وأنها دفعت لكل مشارك في المهرجان، الذي طغى عليه الحضور النسائي، مبلغ عشرين ديناراً أردنياً.

وتصدى كتّاب أردنيون خلال اليومين الماضيين في مقالات لهم لمهاجمة موقف الإخوان الذي تعمد تشويه العلم الأردني، وقال الكاتب خالد فخيذه في صحيفة (الرأي) إن استفزازات الاخوان في هذه الفعالية لم تقف عند تخوين من هم ضد ما يسمونه الشرعية في مصر ورقم اربعة، فقد جرى تطاول وتشويه للعلم الاردني الذي رصدته عدسات الزملاء المصورين يرفرف، وقد الصق عليه احدهم شعار رابعة العدوية.

وأضاف: وقد يتساءل البعض ما الضير في ذلك؟. سنقول إن هذا التطاول اذا لم يتم الوقوف عليه، فليس غريبًا أن نرى في فعالية أخرى صورة مرسي أو همام سعيد أو زكي بني ارشيد ملصقة عليه. وسؤالي لماذا لم يرفع انصار رقم اربعة هذا الشعار على راية الاخوان المسلمين الذين يعشقون ميدان رابعة؟

وختم الكاتب: ان ما جرى اساءة مقصودة للعلم الاردني، والهدف الاساءة الى هذه القدسية تمامًا مثلما حاول متشددو الجماعة الاساءة الى رموز الدولة في اوقات سابقة بقصد المساس بهيبة الدولة

«قيادة الإخوان» تحصد الفشل مجدداً

Falgrabea

 
 
صورة

 
 

  

كتب : فيصل ملكاوي  – لم يشكل الفشل الكبير الذي مني به مهرجان جماعة الاخوان في منطقة طبربور امس مفاجاة للراي العام الاردني ولا القوى السياسية المختلفة بل كان متوقعا بكل الاحوال لان الاجندة الاخوانية انكشفت تماما وانهارت روافعها وسقطت شعاراتها امام الشعوب في الاردن وفي مختلف انحاء الوطن العربي.
الصدمة كانت للمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد واتباعه من القيادات التي الحقت اكبر الاذى في تاريخ جماعة الاخوان في الاردن اذ ان المراقب العام والاتباع وهم قلة وفي حالة انحسار شديد لا زالوا يعيشون في حالة انكار بان مشروع التنظيم الدولي واذرعه الذي بدا مع بداية الربيع العربي انهار تماما حتى ان رعاته الخارجيين اداروا ظهرهم له تماما كما انهم لم يعودوا يعولون على قيادات التنظيم وافرعه حتى «كادوات « يمكن استخدامها في أي اجندة او برنامج .
جماعة الاخوان في الاردن لا تاخذ أية عبرة من كل هذه الحقائق ولا تحاول اجراء أي وقفة مراجعة بعد تكرار حصاد الفشل حتى في مسيراتها ومهرجاناتها بل تصر على التحدث بذات الخطاب المأزوم وخلط الاوراق والدخول في ازمة تلو اخرى مرة داخلية وثانية مع الراي العام وثالثة مع القوى السياسية المختلفة وكل هذه الفئات التي تشكل قوى المجتمع الساحقة سئمت الاخوان واجندتهم وشعاراتهم الزائفة والبعيدة عن الواقع كل البعد.
مرة ثانية قدمت قيادات الجماعة في مهرجانها امس موضوع رابعة العدوية على قضية العرب والمسلمين الاولى القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها وخصوصا المسجد الاقصى المبارك حتى ان القلة التي حضرت المهرجان سارعت بالمغادرة مستنكرة ما جرى على انه حالة من اسوأ انواع التضليل والمتاجرة بالشعار لمجرد الاستعراض والظهور في المشهد مجددا دون جدوى.
لم يتوقع أي مراقب او عربي ومسلم ان تمارس قيادة جماعة الاخوان المسلمين كل هذا الزيف والتضليل المكشوف بان تدعو لمهرجان لنصرة القدس ومقدساتها وخصوصا المسجد الاقصى المبارك واذا به مهرجان لنصرة رابعة العدوية وجماعة الاخوان في مصر التي اقترفت كافة انواع الفشل قبل ان تقترف كافة انواع الاجرام بحق مصر وشعبها ومؤسساتها
 لكن من الواضح ان كل هذا التضليل بات مستقرا في ذهنية ووعي المواطن ومختلف شرائح المجتمع فكان الاستنكاف الكامل والفشل الكبير « لمهرجان قيادات الجماعة « لانه بالكاد حضر المهرجان تلك القيادات والاتباع المجلوبين تحت تهديد محاكم المراقب العام التنظيمية وماله السياسي وفي المقابل موجة الرسائل الواضحة من الكثير من قيادات وقواعد الجماعة الرافضة «للمجموعة» التي تسيطر على مقاليدها واوصلتها الى هذا المستوى من الازمة والفشل اللامحدودين.
بات الراي العام الاردني بكافة شرائحة وقواه يدرك تماما حجم الافلاس الذي وصلت اليه « قيادة الجماعة « كما يدرك اكثر من ذلك سوداوية الاجندة التي لا تتزال تتمسك بها رغم انهيارها في كل مكان، اذ لن تجدي المحاولات البائسة التي تعتمد التضليل المكشوف من جلب الانصار والمؤيدين، وهي القضية التي خسرتها الجماعة منذ تاسيسها في احضان الاستعمار الاجنبي وقت كان ذات الاستعمار يعلق اعواد المشانق للعرب واحرارهم في معارك نيل استقلالهم.

الدستور ومزاج صاحب القرار وأبناء الأردنيات – شفاء عبندة

كفل الدستور الاردني منذ قيام المملكة الاردنية جملة من الثوابت والقواعد العامة والتى تعتبر أنها مسلمات, لا أختلاف فيها لأنها نابعة من صميم قناعاتنا, والتى تحقق التوازن والتكافل للشعب الأردني, ولكن لابد أن يكون هناك من يغيب أجزاء من الدستور ويجعل منها حبراً على الورق.

 وتعتبر المادة 6 من الدستور من المواد التى تغيب إلى حدا ما, والتى تنص على أن الأردنيين أمام القانون سواء, لا تميز بينهم في الحقوق والواجبات وإن أختلفوا في العرق أو اللغة أوالدين. وبذلك تعتبر هذه المادة من المواد التى تساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات, كما أن هذه المادة تقدم   القانون على أي اعتبار أخر, أي أن القانون هو الأصل والمرجعية  في تحديد قواعد التعامل داخل المجتمع الاردني. حيث أن الدستور هو القانون الأساسي الذي لا يجوز مخالفته ويعتبر الأقوى, ولا تنقضه القوانين العادية او المراسيم الحكومية.

 فلماذا يغيب صاحب القرار حق المرأة الاردنية المتزوجة من مواطن عربي أن تعطي أبنائها جنسيتها, لماذا يفرض عليها أن تدفع الضرائب ويحرمها من حقها, لماذا يحتم عليها ان تكون مواطنة صالحة ولا يحتم على وطنها أن يكون باراً بأبنته ويحتضن ابنائها, لماذا يحق للرجل أن يتزوج من خارج الوطن وإن اختلفت عنه بالجنسية والدين واللغه والعادات والتقاليد وتصبح زوجته مواطنة تمتلك حقوق وليس عليها واجبات, ويعاقب المرأة إن تزوجت من يختلف عنها في جزئية سخيفة وهي الجنسية, لماذا ندعي القومية ونلصق صفة القومية بينا إن كنا نفرض عقوبة قاسية غير عادلة على مواطنات أردنيات بتهمت الزواج من مواطن عربي .

ولو تحدثنا من ناحية القانون الدولي الخاص لوجدنا أن مسألة التجنيس من المواضيع التي بحثها وفصلها, حيث يفرق ما بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة, حيث تمنح الاولى بمجرد الولادة و تقوم على علاقة الدم,  كأن يولد طفل لأبوين يحمل كلاهما او احدهما جنسية الدولة, وتكون الجنسية المكتسبة قائمة على اساس علاقة حقيقية  بين الدولة والفرد الاجنبي, كالإقامة لفترة طويلة على اراضي الدولة وبدون انقطاع, او الارتباط بزاوج من مواطنيها بغض النظر عن كونه رجل او امرأة, اضافة لاعتبارات اخرى, كمسألة لم الشمل والتي تعتبر من القضايا الانسانية, ولو نظرنا الى  جميع حالات أبناء الاردنيات لوجدنا أنهم من الذين يستوفون جميع الشروط, والاهم من هذا أنهم تنطبق عليهم شروط منح الجنسية الاصليه وهي بالدم.

ولو بحثنا في حجة صاحب القرار نجد أنها أسباب غير مقنعه ولكنه يجد بها ذريعة ليتنصل من تطبيق الدستور. فمن يقول أن منح أبناء الأردنيات الجنسية هو لعب بالهوية الأردنية وإخلال في التوازن الديموغرافي وإخلال بالامن القومي والوطني, هؤلاء من تدعي أنهم خطر على الأردن وأمنه وهويته هم أبناء مواطنات أردنيات, عاشوا وتربوا على قيمنا وعاداتنا على حب الوطن ومعظمهم من حملة الشهادات ومن المتميزين, في الدول المتقدمة يتم استقدام المتميزين ونحن نسنتبعد أبنائنا المتميزين مع العلم ان بينهم من يتميز ويعاني.

ولا تدعي أنك لا تعادي حقوق النساء الأردنيات ولكنك تقدم المصلحة الوطنية على مصلحتهن. فهذه ما هي إلا ذريعة لا اساس لها لأن حقوق المواطن تتفق مع المصلحة الوطنية بل وتنبع منها. ومن يدعي أنه يطبق أحكام الدين وأن الابناء يتبعون جنسية والدهم هي ايضاً حجة واهية لأن الجنسية تختلف عن النسب. والجنسية لا أساس لها في الدين. ومن يصرخ بأعلى صوته ويدعي أنه يريد الحفاظ على الهوية الفلسطينية وقضيتها, أعتقد أن هناك حل لهذه المشكلة, وإعطاء الحقوق لأصحابها لا يؤثر على قضيه كبيرة كالقضية الفلسطينة, ويمكن إستثتاء أبناء الأردنيات المتزوجات من فلسطنين, ويأخذون حقوق مدنية لتسهل عليهم مصاعب الحياة ويحافظون على هويتهم هذا اذا اخذنا بعين الاعتبار انه يريد الحفاظ على الهوية الفلسطينية. ومع العلم أن الفلسطيني متمسك بهويته ولا يتنازل عنها, وهم ليسوا الفئة الغالبه في هذه المعضلة.

أن التنصل من اعطاء الأردنيات حق تجنيس أبنائهم هي جريمة واستلاب لحق شرعه الدستور, لقد آن الأوان أن تحل هذه المعضلة وتنصف المرأة الاردنية المتزوجة من غير أردني  على اعتبار أنها مواطنة مارست حقها في اختيار شريك حياتها كما يفعل الرجل تماماً.

حين يتحدث الملك

د.عبد المهدي القطامين


ما ان يتحدث الملك عبدالله الثاني حول اي وضع داخلي او خارجي حتى ينبري الكل لملاحقة وتحليل ما قاله الملك مع ان الامر في الاساس مشخص ومعروف من قبل الاغلبية  في هذه الديار .

ويحاول المسؤولون تعقب خطى الملك ويختبئ ونخلف كلام الملك وخلف قوله متناسين ان ما قاله الملك معروف لكل مواطن اردني لكن الاردن تم ابتلاؤه عبر عقود بمسؤولين اردنيين جل هدفهم المكوث اطول فرصة ممكنة على الكرسي حتى لو تم تثبيتهم بواسطة الاغو شديد الالتصاق على ذلك الكرسي .

لا اجد مبررا الانتظار حتى يقول الملك ثم اللهث خلف ما قال فلماذا لا يتم الكتابة والتحليل حول الواقع الرديء قبل ان يقول الملك او يشير او يلمح ؟؟؟؟؟وماذا يفعل كبار المسؤولين في هذا الوطن الذي ابتلي بهم ردحا من الزمن وهم يشاهدون مثلا انهيار الادارة العامة الاردنية بشكل تدريجي بفعل ممارسات التعيين في وظائف الدولة القيادية التي كانت تتم بعيدا عن النزاهة اوالعدالة او الحق والاحقية وكذلك ممارسات التعيين في الشركات العامة وما شابها الامر الي ادى الى الشك بكل ما هو حكومي .

لماذا الصمت من قبل كافة الجهات ومن قبل الحلقة الضيقة حول الملك التي ما زالت تزين له ما لا يزين وتبهر الامور وتقول كل شيء تمام يا جلالة الملك مع ان الامور ليست كذلك ؟؟؟؟

اين هم مستشاروا الملك ولماذا يصمتون طويلا ويحجمون عن تقديم الواقع للملك كما هو دون رتوش ولكن اليس هم ايضا عينوا وجاءوا بطرق ملتوية وبتزكيات من فلان ومن فلانة ومن علان ابن عمة علانة ؟؟؟؟؟

نعرف ان الملك يعرف كل شيء ليس من مستشاريه ولكن بطرقه الخاصة لعل احدها نزوله الى الميدان متخفيا والاطلاع على ما ينشر في المواقع الالكترونية التي كشفت ورقة التوت عن عورة المسؤولين ان كان اصلا لهم عورة ……..

نحن شعب ما زال يحب نظام الفزعة على الرغم من ان الادارة الاردنية كانت مضرب مثل على المستوى العربي والاقليمي لكن حين دخلها غير المؤهلين بفعل الواسطة والمحسوبية ولعبة العلاقات العامة بدات تنهار تدريجيا حتى الت الى ما هي عليه الان وقد اصبحت عصية على العلاج والترميم فهل يصلح الملك ما افسدته الادارة العامة المتهالكة المستهلكة .

السؤال يبدو عصيا على الاجابة الان ولا احد لديه القدرة على وضع الخلطة السحرية لانقاذ الادارة العامة التي هي في اسوأ احوالها الان وربما غدا وبعده .

(الكاتب الاسلامي فهمي هويدي أقول للاخوان) الديمقراطية قبل الشرعية

الكاتب الاسلامي فهمي هويدي

يبدو أننا مختلفون حول تشخيص الأزمة فى مصر، وهل انها تهدد الإسلام أم تهدد الديمقراطية؟، وهى ملاحظة عنَّت لى حين لاحظت أن تظاهرات أنصار الدكتور مرسى تردد هتافات تدعو إلى نصرة الإسلام والذود عن حياضه، بما يعطى الانطباع بأن المعركة لها بعدها الدينى الذى يستثير مشاعر المؤمنين ويستفزهم للدفاع عن عقيدتهم المستهدفة. وذلك تقدير مغلوط وتزيد يراد به التحريض والتعبئة التى تشوه الحقيقة وتدفع بالأزمة إلى مسار بعيد عن الحقيقة، فيصوره صراعا دينيا وليس سياسيا. وذلك تكييف غير صحيح فحسب، وانما من شأنه أيضا ان يصرف الانتباه عن جوهر المشكلة، بما يحصر الصراع فى حدود الجماعة والعقيدة ويصرف الانتباه عن شقه الأكبر والأهم الذى يتعلق بمستقبل الوطن والديمقراطية فيه.

فى هذا الصدد فإننى أحب ان أوضح عدة أمور هى:

● أن الإخوان ليسوا هم الإسلام، الذى هو موجود قبل الجماعة وبعدها. وغاية ما يمكن ان يقال بحقهم انهم جماعة من المسلمين، لا يمثل الاشتباك معهم أو خصومتهم اشتباكا أو خصومة مع الإسلام بالضرورة، مع إدراكى لحقيقة ان بين خصومهم أناس يكرهون الإسلام، ولكن ليس كل معارضى الإخوان من هؤلاء، وانما الأغلبية تختلف معهم سياسيا ولا خلاف لهم دينيا أو عقيديا.

● أن الدكتور محمد مرسى أبقى على الدولة المصرية كما هى، ولا يستطيع احد أن يدعى انه أقام دولة الإسلام بالمفهوم التقليدى. وقد قلت فى مناسبة سابقة انه خلال العام الذى امضاه فى السلطة فإنه لم يصدر قرارا ثوريا واحدا ولا اتخذ أى خطوة استهدفت أسلمة الدولة بخلاف ما هو شائع. وكل ما استجد فى عهده امران، أحدهما ان الرئيس ذاته كان ملتحيا وان عددا من الملتحين ظهروا فى مقر الرئاسة وبعض أجهزة الدولة، ثم انه فتح الباب لدخول مختلف الجماعات الإسلامية إلى المعترك السياسى شأنها شأن غيرها من التيارات الأخرى، وهو ما يحسب له لأن تلك الجماعات سواء التى آثرت العمل السرى أو انحازت إلى فكرة استخدام العنف، اطمأنت إلى ان بوسعها المشاركة فى العمل العام من خلال أساليب التغيير السلمى فتخلت عن تقاليدها وانضمت إلى المتنافسين فى الساحة السياسية.

● أن شعار أخونة الدولة كان دعائيا وتعبويا بأكثر مما كان معبرا عن الحقيقة، لذلك قلت فى وقت مبكر إن أخونة الدولة المصرية بقوة جهازها البيروقراطى لم تتم، وانما حدث العكس تماما، حيث تمت دولنة الإخوان، بمعنى ان البيروقراطية ابتلعتهم وجعلتهم جزءا من آلياتها. بالتالى فلم يؤثر وجود الإخوان على جهاز الدولة، وبقيت الأخونة فرقعة سياسية وإعلامية ليس أكثر.

● أكرر ما سبق ان قلته من ان جذور تشويه الصراع الحاصل فى مصر تمتد إلى المرحلة التى جرى فيها تقسيم القوى السياسية إلى مدنية ودينية، الأمر الذى أضفى على الصراع مسحة تتعلق بالهويات وإخراجه من نطاق المنافسة السياسية. وأزعم ان عناصر التيار العلمانى واليسارى هم الذين ابتدعوا تلك القسمة لكى يوجدوا إطارا لاحتشادهم فى مواجهة المنتسبين إلى التيار الإسلامى. ومنذ ذلك الحين (عام 2011) فرضت على الساحة فكرة صراع الهويات الدينية وبدا كأن التيار «المدنى» يقف فى موقف الضد من التيار الإسلامى، فى حين ان ذلك لم يكن صحيحا من جوانب كثيرة، لأن ما هو دينى يلتقى مع ما هو مدنى فى أمور عدة، خصوصا فى التعويل على المؤسسات فى إدارة المجتمع والالتزام بقيم الديمقراطية فى العمل السياسى.

والأمر كذلك، فإننى أزعم ان هتافات الدفاع عن الإسلام فى مظاهرات مؤيدى الدكتور محمد مرسى تقحم البعد العقيدى فى الصراع الدائر بغير مبرر. والأخطر من ذلك ان تلك الهتافات تكاد تقصى قطاعات لا يستهان بها من المعارضين المخالفين للإخوان والتحالف الذى يجمعهم مع آخرين، فى حين يقفون إلى جوارهم فى معسكر الدفاع عن الديمقراطية. وإذا صح ذلك التحليل فإنه يستدعى فكرة أخرى تتعلق بتسمية التحالف الوطنى المعارض، الذى يعتبر ان مهمته هى الدفاع عن الشرعية، فى حين ان الدفاع عن الديمقراطية هو الأولى بالاهتمام والتركيز، فضلا عن انه يشكل مظلة واسعة تحتوى كل الغيورين على الديمقراطية والمنادين بها. وأهم من ذلك ان إعلاء فكرة الدفاع عن الديمقراطية يستجيب لأهم الأهداف التى نادت بها ثورة 25 يناير حين رفعت منذ وقت مبكر شعارات المطالبة بالحرية والكرامة الإنسانية.

إننى لا أدعو إلى تجاهل ملف أزمة الإخوان، لكننى أحسب ان ملف الديمقراطية أهم وأخطر. وأزعم فى هذا الصدد ان الانتصار فى التعامل مع الملف الثانى يكفل تلقائيا إزالة العقبات التى تعترض حل مشكلة الملف الأول.

الكاتب الاسلامي فهمي هويدي

1237023_444239935690433_131542910_n

الحباشنة يدالحباشنة يدعو الى التشبييك بين مؤسسات المجتمع المدني في الاردن وفلسطين والى اعادة الوحدة في الصف الفلسطيني.

993707_525730900852282_1878049241_n

ا
في محاضرة في نادي الوحدات:

أشاد المهندس سمير الحباشنة، رئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة، بصمود الشعب الفلسطيني في الداخل، وتشبثه في أرضه، واصراره على بناء مؤسساته الوطنية في اطار السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، واصفا ذلك بأنه الجدار الفلسطيني الصلب في مواجهة جدار الفصل العنصري الاسرائيلي.
وقال في محاضرة له في نادي الوحدات، أن المخيمات الفلسطينية هي شاهد على حيوية القضية الفلسطينية، واصرار الشعب الفلسطيني على حقه المقدس بالعودة، مشيرا الى أن للمقاومة أشكال عدة، وان الشعب الفلسطيني البطل الذي أضاف في السابق الى أدبيات المقاومة على الصعيد الانساني اسلوب الانتفاضة السلمية، فانه يقدم اليوم اضافة نوعية جديدة تقوم على طيه لصفحة اللجوء، واصراره على تركيع الواقع، رغم صعوبته من أجل تحقيق أهدافه المشروعه بقيام دولته الفلسطينية الناجزة السيادة وعاصمتها القدس.
وقال المهندس الحباشنة” ان الشعب الفلسطيني في الداخل يكن للشعب الاردني كل مشاعر الاخوة والمصير الواحد، وأنه لا يوجد في قاموسه أي من المقولات الصهيونية الزائفة كالوطن البديل او ان الاردن هو فلسطين، وبالتالي علينا أن ندرك كأردنيين على اختلاف اصولنا، بأن تلك ما هي الا هواجس وتخرصات تسعى الحركة الصهيونية لزرعها في صفوف الاردنيين اضعافا لوحدتهم ولاندفاعاتهم نحو عون الاشقاء غرب النهر لتحقيق أهدافهم المشروعة “وبالتالي فان وحدتنا الوطنية المقدسة في الاردن هي جدار آخر لمنع نفاذ المخططات الصهيونية
وقال” ان الحركة الصهيونية تقع في خطأ بالغ اذا اعتقدت ان موازين القوى الدولية والاقليمية سوف تبقى لصالحهم، وان الوجود العربي الكثيف والمتزايد داخل فلسطين التاريخية سوف يكون عاملا حاسما في المستقبل لتغيير الوقائع على الارض”
ودعا المهندس الحباشنة العرب الى ممارسة “اضعف الايمان” من خلال الدعم المادي والمالي السخي للسلطة الفلسطينية حتى يتعزز الصمود ويستكمل بناء المؤسسات الفلسطينية، مشيرا الى أنه من المعيب ان يكون جل الموازنة الفلسطينية هي مساعدات غربية !!
وقال ان علينا كأردنييين وكعرب ان نسعى الى اعادة وحدة المشروع الفلسطينى واعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبرالاسراع باجراء الانتخابات حيث انه ليس من المعقول بأن يبقى الفلسطينيون في اطارين سياسين تحت الاحتلال !
داعيا الى ضرورة البدء بتشبيك فعلي بين النخبة الاردنية من جهة والفلسطينية في الداخل، على قاعدة ان الاردنيين والفلسطينين يحكمهم واقع واحد، وان ليس لهم الا مستقبل واحد، وبالتالي فان علينا ان نوحد الجهود من أجل استكمال بناء الدولة الفلسطينية المستقلة ليقرر الاردنيون والفلسطينيون بعد ذلك شكل ومضمون العلاقة السياسية التي سوف تربط بينهم.
ولهذه الغاية فان الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تدعو هيئات المجتمع المدني الاردني لحالة من التواصل المنتظم مع هيئات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، حتى يكتمل عقد اللقاء والتشاور على الصعيد الشعبي بعد أن عزز جلالة الملك والقيادة الفلسطينية علاقاتنا الرسمية على اسس المصلحة الواحدة والمصير المشترك .
نقلا عن جريده الرأي يوم الجمعه 11/10/13

“الإسلام السياسي” في العالم العربي: إلى الوراء در!

واشنطن – كتبت نسرين حلس: خلف الفشل الذي منيت به جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس تراجعًا شعبيًا كبيرًا للتيار الديني المتمثل في الإسلام السياسي في المنطقة العربية، وبين المحيط العربي والإسلامي في العالم أجمع، بعد أن حظي بنسبة كبيرة من التأييد الشعبي بعد ثورة ٢٥ يناير، ساندته للوصول للسلطة واعتلاء كرسي الحكم في دول الثورات العربية.

ويعود تراجع شعبية التيار الديني في العالم إلى تعدد الأخطاء التي مارسها بعد توليه السلطة، وفشله في تلبيه مطالب الثورة، وتردي الوضع الأقتصادي المنهك أصلًا، والذي كان سببًا رئيسيًا في قيام الثورات، وافتقاره للرؤيا السياسية في معالجة أمور، وأوضاع البلاد مع تزايد انتهاك حقوق الإنسان، وتوجهه نحو التشدد، مع إبدائه شراهة نحو السلطة مع الإنفراد في الهيمنة والسيطرة، من دون السماح لوجود شريك حقيقي معه.

سخط عربي

لا يقاس تراجع شعبية تيار الإسلام السياسي إلى فشله في مصر وتونس، وإنما في دول المنطقة العربية التي تعيش تجربة سيطرة الإسلام السياسي، الأمر الذي لم تتقبله التنظيمات والأحزاب المحسوبة على هذا التيار، فشكل صدمة كبيرة لهم ولمناصيريهم الذين اعتبروا ما حدث نوعًا من المؤامرة لإفشالهم أمام الشعوب، وإحراجهم لإخراجهم.

و كان مركز بيو للأبحاث أجرى استطلاعًا للرأي حول نظرة المسلمين للتطرف الإسلامي في إحدى عشر دولة إسلامية، منها الأراضي الفلسطينية ومصر وتونس وباكستان ولبنان وأفغانستان والسنغال، أظهرت نتائجه أن العمليات الإنتحارية وأعمال العنف التي تشنها جماعات الإسلام السياسي المحسوبة على التيار الديني مرفوضة بشكل تام، حيث أن ثلاث أرباع مسلمي باكستان وآندونيسيا ونيجيريا لا يقبلون بها، ويعتبرونها مرفوضة غير مبررة.

وهذا يعنى أن تنظيم القاعدة وطالبان وحماس وحزب الله لم تعد تنظيمات تتمتع بنفس التأييد الذي كانت عليه من قبل. فقد حصل تنظيم القاعدة على سخط ما يعادل ٥٧٪ في حين أن طالبان حصلت علي سخط ٥١٪ تليها حماس بنسبة ٤٥٪ ثم حزب الله بنسبة ٤٢٪، وقد تعرضت حماس لانتقادات كثيرة من المشاركين جراء ارتباطها السياسي بتنظيم الإخوان المسلمين.

الهدف هو السلطة

يرد الصحفي والإعلامي أحمد الخطيب، رئيس القسم السياسي في صحيفة الوطن، تراجع شعبية الإسلام السياسي في الشارع لعدة أسباب، منها إخفاقه أمام الشعوب التي انتخبته وتعاطفت معه، في تقديم مشروع حقيقي ينهض بالبلاد كما وعد، مع عدم قدرته على تلبية مطالب الثورة الأساسية الحرية والعدالة الإجتماعية، بالإضافة إلى الأخطاء الإدارية والسياسية خلال فترة حكمه، بسبب قلة خبرة سياسية في إدارة شؤون الدولة وغياب برنامج واضح للحكم، “ما أوجد هوة واسعة بين ما يقولونه وبين الحقيقة والواقع على الأرض، الأمر الذي أفقده الثقة أمام ناخبيه الذين وجدوا أنه لم يختلف عن سابقيه، ولا عن أي حزب سياسي أخر طامح في السلطة”.

ويعتبر الخطيب أن السقوط كان أخلاقيًا ومعنويًا في عيون الجماهير، قبل أن يكون عمليًا على الأرض. يقول: “الجماهير التي منحت ثقتتها وصوتها للتيار الإسلامي تحت شعار الإسلام هو الحل، آكتشفت أن لا فرق بينه وبين التيارات السياسية الأخرى الطامحة في السلطة”.

أضاف: “إلا أنه استطاع توظيف هذا الشعار لخدمة أهدافه ومصالحه السياسية، ثم تخلى عن مبادئ الثورة مقترفًا التجاوزات والإخفاقات التي حدثت، بسبب إستماتته على تسلق السلطة، بالرغم من الفشل الذريع الذي مني به خلال فترة الحكم وانقلاب الجماهير عليه”.

بديل أمثل

يختصر الخطيب تقهقر تيار الإسلام السياسي بسقوط تنظيم الإخوان في مصر لأنه التنظيم الأم، وكل ما عدا ذلك من أحزاب في العالم العربي والإسلامي ما هي إلا فروع وتفريخات لها. كما أن الشعوب تنظر اليوم لتيار الإسلام السياسي نظرة واحدة على انه تنظيم واحد بعدة وجوه و أسماء مختلفة، “والدليل وقوفه صفًا واحدًا متحدًا مدافعًا عن شرعية وجوده، بالرغم من فشله في كل الدول التي مارس فيها السلطة، خصوصًا أن عمل بعض التنظيمات لا يتم إلا بسرية، حتى بعد وصولها للسلطة، فقد بقيت الجماعة على أيدولوجيتها تميل للعمل السري بطبيعة تكوينها، مع اختلاف الصدام هذه المرة وتحييد المجتمع الذي كان متعاطفًا دائمًا، فتحول اليوم معاديًا، وهذا ما أخاف الشعوب منهم”.

مع ذلك، لا يعتقد الخطيب بأن الإقصاء حل، “والبديل قبول الجماعة بالعرض المقدم من الدولة، اي الإنخراط في العمل الدعوي بدون التوجه للسياسة، أو الإنخراط في العمل السياسي كحزب سياسي من دون ازدواجية مع التوجه الدعوي، وهو الحل الأمثل الذي قد يسهم في تهدئة الوضاع”.

التراجع لا ينهيه

يرى الصحفي وناشر صحيفة الميزان بولاية واشنطن، الدكتور أسامه أبو أرشيد، أن الحديث عن خسارة الإسلام السياسي لشعبيته فاقد للمصداقية على الأرض، “وفيه من التحيز أكثر من الدقة، لأن التراجع إن حدث سيعيده إلى نسبة ٢٥٪ إلى ٣٠ ٪  من الشعبية، وهي النسبة الحقيقة لتمثيله الشعبي”.

ويعترف أبو أرشيد بأن أسباب فشل التيار يعود لأخطاءه الكثيرة والكبيرة في العمل السياسي، نتيجة نقص التجربة والخبرة، إلا أنه لا يبرر الإنقلاب وافشال الإسلاميين من قبل أنظمة علمانية لم تسقط بعد، ولم تتقبل نتيجة الإستفتاء وعادت لتعادي التيار الإسلامي لأنه تيار قوي قادر على التعبئة والحشد.

يقول: “أى تيار قادر على أن يكون بديلًا للنظام القديم سيكون بالتأكيد تيار معاد، فالهدف مما حدث ليس الإسلاميين أنفسهم، وإنما إسقاط أي تيار قوي، لذا فإن تنظيم الإخوان المسلمين تيار أصيل متجذر في المجتمع منذ ٨٥ عامًا، تعرض لأزمات كثيرة، فلا يمكن إقصائه بسهولة، والتراجع لا ينهيه”.

ويشير أبو أرشيد إلى أن التجربة التركية في الحكم تختلف عن التجربة العربية، “فالنظام في تركيا ليس نظام إخوان مسلمين كما يعرف في حين أن في العالم العربي ليس كل التيار الإسلامي تنظيم الإخوان، لكن هناك جماعات إسلامية متطرفة ممولة من أجهزة مخابراتية تعمل لحساب مموليها”.

وعلى الرغم من تأييده لحزب الله في مقاومته لإسرائيل، إلا أنه يرى أنه تورط في معادلة طائفية كبرى، ما كان يجب أن يتورط فيها منذ البداية، “لأنها أفقدته جزءًا من شعبيته، لكنها بالتأكيد لا تنهيه، لأنه قوي ووجوده مرتبط بإيران وإسرائيل”.

المأزق!

أما الدكتور محرز الحسيني، الصحفي وناشر صحيفة المنصة العربية ورئيس المركز العربي الأميركي للحوار والدراسات، فيرى أن الإسلام السياسي فشل لأنه جبهة معارضة للأنظمة، “واليوم بعد وصوله للسلطة لم يعد صدامه مع الأنظمة لكن مع طموحات وآمال الشعوب التي تتوق للحرية والعدالة والديمقراطية، فالإسلام السياسي كعقيدة لا يمكن أن يلتقي مع ما يعرف بالديمقراطية، فهو عقيدة ثابته لا تقبل النقاش والمساومة والإختزال، لذلك سيكون اليوم أمام مفترق صعب، أما مراجعة مفاهيم كثيرة في التنظيم وإحداث تغيير جذري لمنهج وفكر وأسلوب الحركة، أو العودة للعمل السري وسياسة الإغتيالات، ما سيكره الشعوب فيهم أكثر ويزيد من تراجع شعبيتهم في الشارع العربي”.

و يؤكد الحسيني أن إعادة التيار النظر بمنهجه سيمنحه أمل المشاركة في الحياة السياسية بنسبة ٥٠٪، وإلا يدق مسمارًا في نعش الحركة الاسلامية، لأن التيار الديني آثبت فشله في ربط الدين بالسياسة، “ومن الخطأ اختزال مفهوم الإسلام السياسي في جماعة الإخوان المسلمين، لأن هناك تنظيمات مختلفة، كل له مفاهيمه وأهدافه، لذا صار مفهوم الإسلام السياسي غير واضح، بمفاهيم إسلامية متعددة تتبع تنظيماتها، والمواجهة اليوم ليست مع الإخوان فقط، لكن مع افرازات الإخوان المسلمين وخلاياها المنتشرة في كل مكان”.

ويشير الحسيني إلى أن نجاح التجربة التركية لم يكتمل بعد، فلدى أردوغان مشاكل لم تستقر بعد، “ولا يجوز المقارنة بين التجربتين على اعتبار أن المتغيرات في العالم العربي تختلف عن المتغيرات في تركيا، التى تميل للفكر الأوروبي والإنفتاح نحو الغرب وحرية العقيدة، في حين أن الشخصية العربية لم تتطور بعد”.

عن ايلاف